; المجتمع الإسلامي- العدد 491 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 491

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1980

مشاهدات 81

نشر في العدد 491

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 29-يوليو-1980

  • بين القبرصين؟! 

وهل هناك قبرصان! نعم، ففي الوقت الذي تعاني فيه قبرص الإسلامية من مشكلاتها الداخلية وضعف الحركة السياحية فيها. نجد قبرص اليونانية تزدهر بسبب حركة السياحة فيها، والعجيب أن الذين ينشطون هذه الحركة هم من السياح العرب وخاصة من الخليج، فالله الله في إخوانكم المسلمين أيها السائحون؟! فإنه كان من الأجدر بكم أن تنفعوا إخوانكم في بلادهم الإسلامية أما قبرص اليونانية فالواجب مقاطعتها، ذلك أنها تنظر إلى المسلمين نظرة عدائية وآخر الأخبار يفيد بأنها أغلقت المساجد في وجه المصلين، فكيف يغفل سائحونا عن هذه الحقائق؟! إنهم والله آثمون في حق دينهم وإخوانهم وأنفسهم إن استمروا في تقوية الكفرة عليهم.. فبعد المذابح الرهيبة التي ارتكبها اليونان في حق الأتراك المسلمين لا يجوز أبدًا التعامل معهم فهم قتلة.. اللهم افتح بيننا و بين قومنا. 

  • نصف مليون علوي في تركيا يفكرون بالهجرة إلى سوريا!

يعتزم وجهاء الطائفة العلوية في تركيا بتوجيه نداء إلى الحكومة التركية بالسماح لأبناء الطائفة بالهجرة إلى سوريا بعد المذبحة التي تعرضوا لها في أوائل يوليو الحالي وذهب ضحيتها ٩٥ قتيلًا وعدد كبير من الجرحى منهم.

وكان أنصار حزب الباسلان شوركيس اليميني ذي الاتجاهات الدينية الإسلامي قد هاجموا أحياء العلويين اليساريين في المدينة قبل أن تتمكن قوات الجيش من الفصل بين المقاتلين، وهذه هي المذبحة الثانية التي يتعرض لها أبناء الطائفة العلوية في غضون العامين الأخيرين في تركيا فقد ذبح ۱۰۸ أشخاص منهم في مدينة مرعش جنوب شرق البلاد.

  • من وراء اغتيال صلاح البيطار الزعيم السوري المعارض؟!

اغتيل صلاح البيطار أحد مؤسسي حزب البعث السوري على يد شخص مجهول في باريس مستخدمًا مسدسًا كاتمًا للصوت عقب دخوله مكتبه بمبنى مجلة الأحياء العربي التي يصدرها البيطار في باريس منذ عام واحد تقريبًا والتي تنتقد حقوق الإنسان في سوريا. ولا مانع هنا من ذكر بعض المعلومات عن البيطار کشخصية بعثية بارزة.. فهو يعتبر من السياسيين السوريين المخضرمين الذين ساهموا بفاعلية في الحركة الوطنية السورية وكان لسنوات طويلة عضوًا في القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث الاشتراكي. 

ولد في دمشق عام ۱۹۱۲ و درس في جامعتي دمشق وباريس وحصل على درجة ليسانس في العلوم السياسية.

وكان البيطار يرتبط بصداقة حميمة مع السيد ميشال عفلق مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي وارتبط بهذا الحزب حتى قبل الإعلان عن تأسيسه رسميًّا وأصدر جريدة تروج لفكر الحزب عام ١٩٤٢.

وانتخب في البرلمان السوري بعد سقوط حكومة أديب الشيشكلي العسكرية عام ١٩٤٥ وأصبح عام ١٩٥٦ وزيرًا للخارجية ثم وزيرًا للثقافة والإرشادت القومي خلال الوحدة بين مصر وسوريا عام ١٩٥٨ – ١٩٥٩ وعين رئيسًا للوزراء بعد ثورة ٨ آذار ١٩٦٣ التي قادها حزب البعث وأصبح أيضًا نائبًا لرئيس مجلس قيادة الثورة. وبعد حركة تشرين الأول ١٩٦٦ التي أطاحت بقيادة ثورة الثامن من شباط لجأ إلى الخارج وتنقل إلى أن استقر به المقام منذ حوالي العام في باريس. وشارك في نيسان الماضي في المؤتمر القومي الشعبي الذي عقد في بغداد لمناقشة بنود الميثاق القومي الذي أعلنه الرئيس صدام حسين في شباط الماضي لتنظيم العلاقات القومية بين الأقطار العربية.

وعاش البيطار أكثر من عشر سنوات في المنفى في دول عربية مختلفة وفي فرنسا إلى أن عفا عنه الرئيس حافظ الأسد بعد توليه السلطة ببضعة أشهر.

وإاستطاع الزعيم البعثي العودة إلى دمشق عام ۱۹۷۷وفي نهاية عام ۱۹۷۸ بدأ البيطار يصدر في باريس مجلته النظرية عن المشكلات السياسية والاقتصادية والثقافية في العالم العربي. وخرجت هذه المجلة إلى النور في العام ۱۹۷۹ ولا تزال تصدر.

 ومعروف أن البيطار مقرب من حزب البعث الحاكم في العراق وقد عرض عليه المسؤولون في بغداد العيش في بغداد غير أنه فضل الإقامة في باريس والترويج لأفكاره وآرائه من خلال المجلة التي أصدرها.. وقد أجمع المحيطون بصلاح البيطار على أن اغتياله من تدبير المخابرات السورية وأشاروا إلى أن البيطار كان في طريقه للقاء الشوفي مندوب سوريا السابق في الأمم المتحدة والمغضوب عليه من حكومة دمشق منذ استقالته من منصبه وانتقاده لنظام الأسد. 

  • القذافي يرفض المذاهب والسلطات الدينية في الإسلام

إفتاءات القذافي ما زالت تتكاثر فبعد أن أنكر العمل بالسنة والأخذ بالحديث الشريف وغيرها فقد هاجم من جديد في خطاب له يوم الجمعة قبل الماضي كل المذاهب المتفرعة عن الإسلام من الشيعة إلى المالكيين والحنبليين والحنفية على حد قوله.. مؤكدًا على وحدة الدين الإسلامي الذي لا مصدر له إلا القرآن الكريم ولم يذكر السنة! وقد وصف القذافي الخروج على هذه الوحدة بأن نوع من التجديف ومن صنع الاستعمار وقال«إن الإسلام لا يحتاج إلى إمام ولا إلى قاضٍ وإلا إلى مفتٍ وإن الاستعمار مارس سياسة فرق تسد منذ القرن السادس بعد الميلاد. وعلى المسلمين الآن أن يتحدوا لأن القرآن الكريم والإسلام يتعارضان مع أي اختلاف». 

يبدو أن القذافي يريد أن يصبح مشرعًا لهذه الأمة يأخذ ما شاء و يدع ما شاء من هذا الدين، يبتغي تحريف الكلم عن مواضعه ﭐﱡﭐ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ   ﱠ  (البقرة: ٧٩)

  •  ثلاثة رؤساء تحرير يموتون بالسكتة القلبية

يبدو أن مهنة الصحافة لها ثمنها الباهظ وهو الحياة فبوفاة أحمد رشدي صالح رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» بالسكتة القلبية يكون عدد رؤساء التحرير المصريين الذين قضوا بالسكتة القلبية خلال سنة واحدة ثلاثة هم مرسي الشافعي الذي كان رئيسًا لتحرير مجلة «روز اليوسف» التي تمثل الاتجاه الشيوعي الاشتراكي في مصر، وعلي حمدي الحجال الذي كان رئيسًا لتحرير صحيفة «الأهرام» التي تمثل الاتجاه الحكومي ولسان النظام الحاكم، وأحمد رشدي صالح الذي يرأس تحرير مجلة «آخرساعة». و معروف أن أحمد رشدي صالح كان من الذين يرتاح الرئيس السادات إلى مجلسهم وهو الذي صاغ له كتاب «البحث عن الذات» الذي ألفه السادات.

  • حتى حكومة أمير المؤمنين!!

قالت صحيفة «المغرب» المؤيدة للحكومة إن الملك الحسن الثاني قرر الإفراج عن جميع السجناء السياسيين والسماح للمنفيين بالعودة إلى البلاد.

وقالت إنه سيطلق سراح جميع السجناء الذين يتراوح عددهم بين ١٥٠و ٢٠٠ سجين.

ومضت تقول إن معارضي الحكومة والذين اختاروا العيش في المنفى والذين حكم على كثير منهم بالسجن غيابيًّا مددًا طويلة بتهم الاشتراك في مؤامرات ضد النظام.. سيسمح لهم بالعودة إلى البلاد دون اتخاذ أية إجراءات قانونية ضدهم.

وقد أدين معظم السجناء السياسيين في محاكمات سنة ۱۹۷۳ وسنة ١٩٧٧ بتهم تهديد أمن الدولة والتآمر لخلع الحكومة. وأضافت تقول إنه بالإفراج عن السجناء الذين ينتمون إلى تيارات مختلفة من اليسار المتطرف فقد أظهرت المملكة مرة أخرى أنها في طليعة بلدان العالم الثالث عندما يتعلق الأمر بالحريات العامة والديمقراطية .

رویتر ۱۹۸۰/۷/۲۱

  • تعليق:

لا يسع المراقب إلا أن يصاب بالدهشة حيال هذه الأخبار العجيبة... فالشيوعيون الماركسيون المتآمرون في داخل المغرب وخارجها والذين يتزعمهم اليهودي المغربي «شرفاكي» يصدر بشأنهم قرار عفو ملكي خاص .. أما شبان جمعية الشبيبة الإسلامية الذين اتهمتهم الحكومة ظلمًا وجورًا بأنهم وراء مقتل الشيوعي عمر بن جلون.. أما هؤلاء الشبان المسلمون الصادقون فما زالت الحكومة تماطل في قضيتهم منذ سنوات... وتحرمهم من أبسط حقوقهم وحتى من حقهم في تقديمهم للمحاكمة.

وأخيرًا أعلنت الحكومة عن موعد لمحاكمة الشبيبة الإسلامية في ١٥ سبتمبر الحالي. مع العلم أنها قد اعتقلت منذ فترة قصيرة أربعة من شباب الشبيبة لتوزيعهم منشورات وحوكموا يوم الإثنين قبل الماضي ولم تصدر عليهم أحكام حتى الآن.

عجيب أمر هذا الزمان.. الماركسيون تحفظ حقوقهم في كل البلاد حتى بلاد أمير المؤمنين!! والمسلمون يشردون في كل الديار وهم كالأيتام على مأدبة اللئام!!

  • فتح جديد

الله أكبر.. ذاك النداء الرباني الخالد سيعود مرة ثانية إلى مآذن أيا صوفيا المسجد التاريخي الباهر الرائع الذي كان رمزًا للاسلام وقلعة له في بلاد الأناضول.. فمنذ الفتح الإسلامي لها تحولت الكنيسة البيزنطية الرائعة البنيان الى مسجد أروع وأبهى، وقد أحسن أحمد شوقي في وصفه فقال:   كنيسة صارت إلى مسجد هدية السيد للسيد!!

 ولكن النكسة الكمالية على يد الذئب الأغبر هادم الخلافة العثمانية أصابت آياصوفيا الرائع فحولته إلى متحف! وهكذا أغلقت أبواب المسجد العتيد على مدار أكثر من نصف قرن في نفس الوقت الذي منع فيه الأذان بالعربية.. واليوم ماذا بقي من ذلك الطاغية الأخرق غير ذكراه السوداء؟ لقد عاد المسلمون إلى الصلاة في هذا المسجد لا تكرمًا من حكوماتهم ولكن تحت ضغط الانبعاث الإسلامي الهادر الذي ينطلق من الرحم المكنون في تركية اليوم ليصنع تركية الغد على طريق الإسلام العظيم.

ألا إنها بشرى كبيرة، فيا ليت قومنا يعلمون والله غالب على أمره.

الرابط المختصر :