العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 525)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1981
مشاهدات 58
نشر في العدد 525
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 21-أبريل-1981
زيادة ونقصان
قالت إحصائيات حكومية سورية إن متوسط دخل الفرد السوري زاد في العام الحالي بنسبة 17.8% عنه في عام ۱۹۷۹.
وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض الليرة السورية بلغ في العام نفسه بنسبة تتجاوز 30% أي أن قيمة الشراء لليرة السورية انخفضت أيضًا بنسبة تتجاوز 30%، وبالتالي فإن دخل الفرد السوري نقص أكثر من 13% بحساب الفارق بين زيادة الدخل وانخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية.
هل تطبق ماليزيا الإسلام في مؤسساتها المالية؟
ربما تكون ماليزيا أول دولة تطبق برنامجًا للتنمية يتفق مع المبادئ الإسلامية، وذلك إذا وافقت حكومتها على مجموعة من القرارات اتخذتها الندوة التي افتتحها رئيس الوزراء مهاتير محمد في جامعة كوالالمبور في ١١ مارس الحالي.
وينص واحد من هذه القرارات الأربعة والستين التي اتخذت، على أن تدار البنوك والمؤسسات المالية الحكومية الأخرى وفقًا للمبادئ الإسلامية.
ودوى تصفيق زعماء المسلمين قويًّا في المؤتمر!
في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر القمة الإسلامي الثالث أشار ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير، إلى الوضع في أفغانستان فقال:
«إن على الزعماء المسلمين الأخذ بعين الاعتبار تأكيدات الاتحاد السوفييتي «الصديق» من أن وجود قواته هناك هو أمر مؤقت وأنه سيسحبها في الوقت المناسب».
وحين ألقى المجاهد الأفغاني عبد الرب سياف كلمته في المؤتمر، قال «إن قضية فلسطين هي قضيتنا مثل أفغانستان، ونحن مستعدون للقتال إلى جانب الفلسطينيين لتحرير فلسطين».
سمعت هذا وشاهدته على شاشة التلفزيون، والذاكرة تعود بي إلى ما قبل عشر سنوات، حين كانت الطائرات الأميركية تقصف فيتنام، في الوقت الذي كانت فيه الثورة الفلسطينية في سنواتها الأولى، كانت الصحف العربية تكتب عن «المناضلين الفيتناميين» ضد «الإمبريالية الأميركية»، ويدعو «الثوار العرب» إلى تأييد هذه الثورة والوقوف إلى جانبها بكل ما يملك الثوار من وسائل الدعم المادية والمعنوية.
وحين ظهر الثائر الكوبي «تشي غيفارا»، نظم الشعراء العرب له قصائد، ودبجوا من أجله المقالات، ووجد من سمى ابنه ب «غيفارا»، ومن أطلق لحيته مثل لحيته.
وعندما قويت الثورة الفلسطينية فتحت المجالات رحبة في معسكرات تدريبها أمام جميع من يرغب في التدرب على السلاح والقتال، وجاء فعلًا رجال من مختلف المنظمات في العالم، يتدربون، ثم يعودون إلى بلادهم ليقاتلوا في صفوف منظماتهم، وكان بعضهم- وهم معدودون- يقاتلون مع الفلسطينيين.
خلال ذلك كله، كان فريق من الناس يقولون للثائرين العرب:
لا تشغلكم قضايا غيركم عن قضيتكم.. وكانوا يجيبون: قضية الثورة واحدة لا تتجزأ.. في فيتنام.. أو في كوبا.. أو في فلسطين، أو في غيرها.
تذكرت هذا كله وأنا أتابع على شاشة التلفزيون كلمات المتحدثين في مؤتمر القمة الإسلامي الثالث وتساءلت:
ألم تكن قضية الثورة واحدة.. فما بالهم يدعون اليوم إلى عدم الاهتمام بالثورة الأفغانية المسلمة؟
ألم يكونوا يقولون إن الثورة تقاتل الإمبريالية وأذنابها، فما بالهم يفرقون بين الإمبريالية الأميركية والإمبريالية الروسية؟
كيف يصبح الاتحاد السوفييتي
«صديقًا»؟ وكيف يصدقون، أو يطلبون منا أن نصدق، أن وجوده في أفغانستان مؤقت؟ وأنه «سيسحب قواته من أفغانستان في الوقت المناسب»؟
وما هو الوقت المناسب.. هل هو الوقت الذي يتم فيه القضاء على الإسلام في أفغانستان؟
الإسلام الذي اجتمع الزعماء في القمة الثالثة في ظله من أجل تحرير القدس؟ كيف يطلبون منا أن نتبع مناهج الثوار «المستأسدين» الذين اعترضوا أيضًا على تأييد الثورة الأفغانية؟
هل هذه هي أخلاقيات الثورة التي تربوا عليها؟
ثم من جانب آخر، هل خبت فراسة المسلم الذي ينظر بنور الله فيعرف الصادق من الكاذب، والمحق من المبطل؟
هل بات المسلمون يصدقون كل ما يقال لهم، ويذاع عليهم، ويدعون إليه؟ ما بالهم يسلمون قيادهم ولا يقولون كلمة «لا» قوية عندما يرون الباطل واضحًا؟!
لقد أراد واعظ صادق، ذات مرة، أن يعظ جمعًا من المسلمين في مسجد، فدعاهم لسماع موعظته، فصاروا يلقون إليه بالدراهم ظنًّا منهم أنه طالب صدقة، فبدأ الواعظ موعظته بقوله:
لقد ران على قلوبكم ما ران، وعميت بصائركم، وخبت فراستكم، فما عدتم تميزون بين الداعية والمتسول!
انتبهت من حديث ذاكرتي هذا، إلى المجاهد الأفغاني على شاشة التلفزيون، بلحيته السوداء الطويلة، يختم خطبته في الزعماء المسلمين وهو يردد: ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
ودوى تصفيق زعماء المسلمين قويًّا.. حادًّا.. في قاعة المؤتمر؟
إحسان
تصفيات جديدة في صفوف المعارضة الليبية
يستعد نظام القذافي حاليًا للقيام بحملة تصفيات جديدة في صفوف العناصر الوطنية الليبية المعارضة للنظام خارج ليبيا.
وذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية الصادرة في باريس أن القذافي ترأس اجتماعًا لأعوانه أكد خلاله ضرورة تصفية العناصر الوطنية المعارضة له، وكلف لجانه المشبوهة المسماة اللجان الثورية بتنفيذ هذه المهمة.
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن القذافي كان قد أوعز العام الماضي إلى لجانه السيئة الصيت باغتيال سبع شخصيات من العناصر الوطنية المعارضة المتواجدين في أوروبا، كما أشارت إلى أن أساليب القمع والإرهاب التي تمارسها سلطات القذافي ضد المواطنين الليبيين قد تصاعدت في الآونة الأخيرة مشيرة إلى أنه تم إقصاء ٥٩ عسكريًّا.
هل أدركت الدول الممولة الحقيقة؟
مصادر ديبلوماسية عربية مطلعة ذكرت أن هناك اتصالات خفيّة جارية حاليًا بين دول عربية عدة حول قضية تمويل قوات الردع العربية المرابطة في لبنان، فقد ظهر أن الدول الممولة لم تسدد شيئًا بالنسبة إلى مهلة التمديد الجديدة، وتبين أن المساعي التي بذلها لبنان لحمل الدول المُموِّلة على تسديد التزاماتها ذهبت سُدى.
لعل الدول الممولة أدركت أخيرًا أن هذه الأموال إنما تذهب لعمليات خطف الديبلوماسيين في لبنان وإثارة الفتن فيه، مع تحويل قسط منها إلى داخل سوريا لمجابهة الانتفاضة الشعبية المستمرة هناك.
العلماء المسلمون يصدرون فتوى تاريخية تضع بديلًا لنظام التأمين والمصارف الغربي
أصدرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء التابعة لرئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، فتوى بقرار تؤيد وتشيد فيه بالمضاربات التي تقوم بها الشركة الإسلامية للاستثمار، وتعد تلك الهيئة الموقرة أعلى سُلطة تختص بأمور الشريعة الإسلامية وأحكامها الأساسية في العالم الإسلامي.
ويدل هذا القرار التاريخي على معنى كبير، حيث إنه يضع نهاية للبس في الموقف الديني الذي عمَّ الشعوب الإسلامية.
وحتى الوقت الحاضر لم يكن هناك بديل إسلامي جاهز للعمل كي يحل محل النظام المتبع في البنوك الغربية القائمة على الربا ونظام التأمين الغربي الحالي.
وتشكل المضاربات التي طرحتها الشركة الإسلامية للاستثمار نظامًا وجهازًا متكاملًا للقيام بنشاطات الاستثمار الإسلامية، وكذلك تقدم البديل الإسلامي للتأمين الغربي.
وكذا يتيح نفس النظام القيام بعمليات مصرفية إسلامية قائمة على خصائص وأسس فنية بحتة، بناء على ترخيص من البنوك المركزية في البلدان الإسلامية بإنشاء بنوك إسلامية، ودونما حاجة إلى استثناء خاص، كما هو الحال بالنسبة للبنوك الموجودة والتي تقوم بنشاطاتها في الوقت الحاضر.
ولذلك، فإن القرار الصادر عن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، يشكل خطوة ثورية للأمام، ويتيح مجالًا كبيرًا لازدياد وانتشار المؤسسات المالية الإسلامية، ليس في العالم الإسلامي فحسب، وإنما في سائر البلاد الغربية، مما يهيئ إتاحة رؤوس أموال أكبر ترصد من أجل أغراض التنمية ورخاء الإنسانية في العالم قاطبة.
وأعلن المتحدث باسم الشركة الإسلامية للاستثمار، أنه وبناء على التطورات السابقة، يقوم الأمير محمد الفيصل آل سعود ورئيس مجلس إدارة الشركة الإسلامية للاستثمار بالاشتراك مع مجموعة من كبار رجال الأعمال المسلمين- بتأسيس شركة قابضة تسمى:
«دار المال الإسلامي» سوف يتم طرح أسهم رأس مالها على مراحل حتى يبلغ قيمته الـ ۱۰۰۰ مليون دولار، ويضم المؤسسون الفخريون لهذه المؤسسة الدولية حكام ورؤساء العديد من البلدان الإسلامية، وأعضاء من العائلات المالكة في الجزيرة العربية، وكبار رجال الأعمال المسلمين، ويتم بنجاح في الوقت الحاضر إنهاء إجراءات الاكتتاب الخاص لرأس مال التأسيس، وقدره ٢٥٠ مليون دولار، وسيتم تغطية باقي رأس المال في اكتتاب عام في جميع أرجاء العالم.
وسوف تزاول «دار المال الإسلامي» أعمال الاستثمار والتكافل والأعمال المصرفية الإسلامية من خلال فروع لها في ٤٩ بلدًا إسلاميًّا، بالإضافة إلى الشركات الفرعية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والشرق الأقصى.