; المجتمع الإسلامي (العدد 610) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 610)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1983

مشاهدات 65

نشر في العدد 610

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 01-مارس-1983

قراءات سريعة

• رئيس الوكالة اليهودية ماكس فيشر صرح قائلًا: إنه مقتنع تمامًا بأن حسني مبارك رجل سلام حقيقي.

• محكمة نيس بفرنسا أصدرت مؤخرًا حكمًا بالسجن لمدة عام، والطرد من فرنسا ضد مواطن مصري (صبحي عوف) بتهمة دعوته للجهاد المقدس ضد اليهود.

• المراقبون يتوقعون عودة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وموسكو غداة قمة دول عدم الانحياز المزمع عقده في نيودلهي.

• دول عربية أعادت النظر في صفقات أسلحة كانت قد عقدتها مع الاتحاد السوفيتي بعد أن ثبت عدم فعالية المعدات الحربية السوفيتية خلال معارك لبنان، والحرب العراقية الإيرانية.

• انسحب عشرات الأعضاء من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من قاعة الاجتماعات في الجزائر عندما بدأ رئيس الوفد السوري بإلقاء كلمته؛ مما دعا رئيس المجلس إلى أن يطلب من الحضور عدم المغادرة.

• ياسر عرفات حذر العميد طارق الخضراء قائد قوات حطين المقيم في سوريا أثناء المناقشات في المجلس الوطني الذي انعقد في الجزائر مؤخرًا- بضرورة التقيد بالانضباط العسكري، ولما لم يلتزم الخضراء بذلك أعلن أبو عمار عزله.

• في مؤتمر صحفي بالجزائر قال الناطق باسم المجلس الوطني الفلسطيني: إن جبهة الصمود والتصدي ماتت.

• ألهذا الحد دماء المسلمين رخيصة؟

المطالبة بحقن دماء المسلمين يعني تدخلًا في الشؤون الداخلية لهذه الدولة أو تلك، فمع أن (٣٥٥٠) هنديًا مسلمًا قتلوا في ولاية أسام الهندية، وأحرقت (۱۷۹) قرية إحراقًا تامًا، وهجر الآلآف من منازلهم، فقد دعت أنديرا غاندي الدول الإسلامية إلى عدم التدخل في شؤون بلادها الداخلية، وتابعت تقول: إذا ما قلنا أي شيء عما يحدث هناك فإنهم فقد سينتقدوننا.

تصريح غاندي هذا جاء في أعقاب برقية بعث بها الأمين العام المنظمة المؤتمر الإسلامي، حث فيها حكومة الهند على حماية المسلمين بعد أن تعرضوا لمذابح وحشية على يد قبائل هندوسية محلية، إننا نستغرب لهذا الحد دماء المسلمين رخيصة.

• ابن بيلا: الجزائر اليوم بلد يأس:

حمل الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا بشدة على نظام الشاذلي بن جديد، وشبهه بنظام الشاه السابق في إيران.

وقال بن بيلا في حديث إلى مجلة «نيوزويك» الأميركية إن «الجزائر اليوم بلد يأس، أما في السابق فكان عدد العائدين إلى الوطن يفوق عدد المهاجرين منه».

وأضاف «هناك أوجه شبه مع إيران الشاه، الإهمال نفسه للزراعة، والاستثمارات المظهرية نفسها التي لا تسهم في رفاهية الناس، والفساد نفسه على كل المستويات بما فيها القمة».

ومضى يقول «إن الشيوعية آخذة في الانحسار في العالم الثالث؛ حيث تمثل الجزائر اليوم صورة هزلية بشعة لما كان يمكن أن يكون».

وتابع أن «الجزائر ودولًا إسلامية أخرى مخطئة في المحاكاة العمياء لنماذج التطور الغربي، في حين أن الشيوعية لا تقدم حلولًا لمشاكل العالم الثالث».

في الهدف مطلوب هتلر أمريكي:

لو رزق الله الولايات المتحدة رجلًا يعرف أعداء بلاده کهتلر لكفى الله أمريكا ومن ورائها العالم شر اليهود شياطين الإنس، وأبالسة الأرض.

لقد كان هتلر من العطوفين على اليهود في بداية حياته، يقول في كتابه كفاحي: «ففي حداثتي كنت أعتبر يهود بلادي مواطنين، وكنت لا أعتبر الخلاف في الدين، حتى أني وبخت صديقًا لي لإهانته أحد التلاميذ اليهود».

ولكن الرجل الغيور على مصلحة وطنه سرعان ما اكتشف حقيقة هؤلاء، الذين هم كالسوس ينخر في عظم الأمة، وساءه أن كل مقدرات وطنه في يد اليهود؛ فالمال ودور النشر وأساتذة الجامعات عند اليهود، ورآهم يمارسون أقذر تجارة عرفتها البشرية، فهم الذين يعملون على ترويج سوق الدعارة، والاتجار بالرقيق الأبيض، لذلك بذل كل طاقته في كشف خططهم ومحاربتهم، رغم أنه أخطأ الطريق، ودمر بلده بتهوره.

ما يفعله اليهود اليوم في أمريكا هو نفس ما فعلوه بالأمس في ألمانيا، بل الأمر هناك أدهى وأمر، حتى سميت نيويورك -أكبر مدن أمريكا- على ألسنة المتندرين من ظرفاء الأمريكيين «جيبويورك» أي يورك اليهود، وهي كذلك بلا مبالغة؛ فقد قال الرئيس المصري عند زيارته لها «اعتبروني، وكأني زرت القدس».

ساسة أمريكا لا يعتبرون؛ لأنهم لا يرون إلا مصلحة أنفسهم، ويحسبون كل حساب لقوة اليهود الانتخابية، ولم ترزق أمريكا بعد برجل شجاع جسور يعزم العزمة الأولى، ويسير في طريق تحرير الأمة الأمريكية من ذلك العبودية لليهود، الذين تمكنوا وبلغوا غاية الآمال، فإن زعيمة العالم الحربي في حاجة إلى من يحررها ويفك رقبتها.

لو كانوا يعتبرون لعلموا أن عاقبتهم لن تكون أحسن من عاقبة بريطانيا التي أحسنت إليهم كثيرًا؛ فكان جزاؤها غدرًا وخسة.

إن نفوذ اليهود الطائفي هناك اليوم هو الذي ينقصهم، وبالتأكيد هو الذي سيقضي عليهم غدًا كما حدث في بلاد الألمان.

نعم سيأتي ذلك اليوم الذي تصطدم فيه مصلحة اليهود مع مصلحة الأمة الأمريكية؛ لأن اليهود مسلطون على أنفسهم حيث كانوا وأينما حلوا، لأن الشيطان راكبهم، فلا يستريحون، ولا يريحون لعل انتظارنا لذلك اليوم لا يطول، كل واحد فينا جد عجول.

ابن بطوطة.

• أحكام جائرة:

لا لشيء سوى لأنهم يطالبون بتحكيم شريعة الله، وضرورة التخلي عن القوانين العلمانية؛ فقد أصدرت المحكمة العسكرية في أنقرة يوم 1983/2/24، حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات على زعيم حزب الخلاص الوطني في تركيا السيد نجم الدین أربكان، كما صدرت أحكام أخرى مختلفة بحق (۲۱) متهمًا آخرين من أعضاء حزب الخلاص.

إننا نستغرب صدور مثل هذه الأحكام بحق هذه الفئة المؤمنة التي لا تريد إلا الخير لبلدها، ونأمل أن تبادر الحكومة التركية إلى إلغاء هذه الأحكام قريبًا.

• خدام متأسف:

وزير خارجية سوريا عبد الحليم خدام أبلغ مجلس الشعب السوري في جلسة مغلقة له أن سوريا تشعر بالمرارة إزاء الموقف الجزائري من جبهة الصمود والتصدي، ورفضها الاشتراك في الاجتماعات السورية الليبية الإيرانية، التي عقدت في دمشق، والتي نجم عنها البيان الثلاثي المعروف، كما هدد خدام بأن سوريا لن تتساهل مع فصائل الثورة الفلسطينية التي تحاول التشكيك في الموقف السوري من الصراع مع إسرائيل.

• جيش لبنان كيف سيكون؟

أمين الجميل وضع خطة لتأسيس جيش لبناني قوي تعداده (٥٠) ألف جندي، ومن أجل ذلك سيتم تطبيق نظام التجنيد الإلزامي للشباب بدءًا من أبريل القادم.

 والسؤال: هل سيحافظ هذا الجيش على تركيبته الطائفية، فيعطي للنصارى الهيمنة والسيطرة التامة عليه كما كان سابقًا، أم سيتجاوز هذا الجيش «التركيبة» الطائفية التي أثبتت الأيام والتجارب فشلها؟ وما مصير قوات الكتائب بعد تأسيس هذا الجيش؟ والمراقبون السياسيون يقولون إن قوات ميليشيات الكتائب تقف ندًا قويًا أمام الجيش اللبناني الحكومي، وتقول المصادر إن ميزانية جيش الكتائب تصل إلى (۷۰۰) مليون ليرة لبنانية سنويًا، وإنها حصلت مؤخرًا من إسرائيل على أسلحة قيمتها (١٥) مليون دولار، وهي أسلحة القوات المقاومة الفلسطينية كانت قد استولت عليها إسرائيل خلال غزو لبنان.

• الشرعية فقط للأحزاب العلمانية:

رئيس وزراء تونس يعمل هذه الأيام على إعداد مشروع قانون حول الشروط التي يجب أن تستوفيها الأحزاب السياسية في تونس من أجل الاعتراف بها شرعيًا، والشيء الذي نستطيع أن نحكم عليه سلفًا بأن الإسلاميين سيكونون خارج نطاق الشرعية؛ لأن الشرعية ستمنح فقط للحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم إضافة للحزب الشيوعي التونسي المعترف به.

رأي إسلامي

غارودي ودعاة الباطل

دأب دعاة الباطل من علمانية واشتراكية وشيوعية في العالم الإسلامي على بذل الجهود؛ من أجل طمس الحقائق الثابتة والساطعة التي دعا إليها الإسلام، من أجل إخراج البشرية من الظلمات إلى النور، ودأبوا على تصدير الأباطيل التي يدعون إليها كأنها المنقذ للمجتمعات الإسلامية الذي يحمل لها المساواة والعدالة والحرية، لكن بعد تجربة مريرة وقاسية أدركت الشعوب الإسلامية زيف تلك الأباطيل، على أنها مجرد دعاية فارغة، وذلك بفضل دعاة الحق، الذين دأبوا على دحض الافتراءات حول الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة؛ مما أدى إلى هبوب نسمة صحوة إسلامية عالمية، نرجو لها النمو والاستمرار.

وقد حاول دعاة الباطل الوقوف أمام هذه الصحوة المباركة أو تشويهها أو اتهامها بالسطحية، وعدم سعة الأفق في مجال الحضارات الأخرى، حتى هدى الله روجيه غارودي المفكر والفيلسوف الفرنسي إلى الإسلام الدين الحق، واختار لنفسه اسم رجا غارودي؛ أملًا في الثبات على ذلك الحق المبين الذي وصل إليه بعد بحث ودراسة وتجربة امتدت قرابة نصف قرن، انتقل خلالها عبر المعتقدات المعاصرة من اشتراكية وشيوعية ومسيحية.

وبعد أن أدرك حقيقة الإسلام، وإنه الدين الشامل والكامل؛ اعتنقه بحق، وبدأ يدعو الغرب إلى اعتناقه إذا كان يريد لنفسه الخلاص من آفات المدنية الغربية الزائفة، هذا الارتباط الجديد بين غارودي والإسلام أفزع دعاة الباطل في العالم الإسلامي، ولأنهم لا يستطيعون أن يتهموه بضيق الأفق في المجالات التي كانوا يضللون الناس بها؛ سارعوا إلى اتهامه بكثرة الانتقال من دين إلى آخر، وتوقعوا ارتداده عن الإسلام إلى دين جديد، كل ذلك من أجل تشويه سمعته في العالم الإسلامي بعد أن فضح هو حقيقة ما يدعو إليه هؤلاء من باطل بالأدلة الدامغة؛ حيث إنه عايش تلك الأباطيل، وجربها عن كثب، وهذا هو السبب الذي دفع دعاة الباطل إلى استعمال أقلامهم للتشكيك في صحة إسلام غارودي بعد أن نطق الشهادتين، وزار الأماكن الإسلامية المقدسة، وبدأ يدعو العالم إلى الإسلام كدين شامل وكامل.

أما نحن المسلمين فإننا نرحب بالمفكر الفيلسوف المسلم رجا غارودي أخًا في الإسلام، وندعو الله أن يثبته وإيانا على دين الحق؛ لأن الإسلام يأمرنا بأن نحكم على ظواهر الأمور، أما الحكم على البواطن فهو من اختصاص الله عالم الغيب والشهادة، كما نأمل له التوفيق في إبلاغ دعوة الحق وخاصة في العالم الغربي الذي ضل الطريق السوي، واتبع الشهوات باسم الديمقراطية والمدنية، حتى ينقذ الله هذا الغرب من الدمار المحتوم عليه بسبب حضارته الباطلة: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (سورة الإسراء: ٨١).

أبو قحافة

الرابط المختصر :