العنوان المجتمع الإسلامي العدد 822
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1987
مشاهدات 65
نشر في العدد 822
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 23-يونيو-1987
قراءات
- العلاقات بين دولة عربية شرقية وبين دولة مجاورة توترت في أعقاب هجوم شنه متمردون أکراد من أراضي هذه الدولة العربية أسفر عن مقتل عدد من العسكريين.
- يحتفل الأردن في الرابع من شهر يوليو المقبل بالذكرى المئوية الثامنة لمعركة حطين الشهيرة.
- إمعانًا من السلطات الصهيونية في سياستها التعسفية فقد منعت هذه السلطات الأطفال الذين هم دون سن الخامسة ممن ولدوا خارج الضفة والقطاع المحتلين ويحمل أحد الوالدين تصريح السفر من دخول الضفة والقطاع.
- ندد اتحاد المحامين العرب بقرار مجلس النواب اللبناني بإلغاء اتفاق القاهرة الذي ينظم الوجود الفلسطيني في لبنان واعتبر الإلغاء من طرف واحد انتهاكًا صارخًا لأحد المبادئ الأساسية الثابتة والمستقرة في القانون الدولي.
- اتحاد نقابات عمال موظفي الحكومة في بريطانيا البالغ عدد أعضائه ۸۰۰ ألف عامل اتخذ قرارًا في مؤتمره السنوي الذي عقده في الأسبوع الماضي يقضي بقطع علاقاته مع اتحاد عمال الصهاينة «الهيستدروت» كما سحب اعترافه بما يسمى «جمعية أصدقاء إسرائيل» في نقابات العمال وحزب العمال المعارض.
- بسبب المضايقات التي يتعرض لها مسلمو اليونان لجأ مؤخرًا سبعة من مسلمي تراقية الغربية في اليونان إلى تركيا.
- قال وزير المالية والجمارك التركي أحمد فورنجيه البتموجين: إنه لا يمكن مطلقًا التغاضي عن الأحداث الجارية للمسلمين في بلغاريا أو قبولها.
- إلغاء الثانوية العامة في المغرب لماذا؟
أعلن الملك الحسن الثاني في الأسبوع الماضي عن إلغاء امتحانات الثانوية العامة ابتداءً من السنة المقبلة وجاء في حيثيات الإلغاء أن نسبة الناجحين عام ۸۲ - ۸۳ كانت ١٥% انحدرت عام ۸۳ - ٨٤ إلى ١٤% ثم انحدرت أكثر عامي ٨٥ و٨٦ إلى ١٢% في حين وصلت هذا العام إلى ١١,٤٥% فقط!!
ولا شك أن ما حصل في المغرب له مثيل في العديد من الدول الإسلامية التي تعاني من نفس المشكلة دون أن تلوح في الأفق إلى الآن بارقة أمل في تلمس الحلول الناجعة لهذه المشكلة.
إن شبابنا سيظلون في دوامة من التيه والضياع حتى نعود إلى جادة المناهج التربوية الصحيحة المستمدة من الإسلام فهل يعي القائمون على التربية في أقطارنا العربية والإسلامية هذه الحقيقة؟؟
- اعتداء
تعرضت في الأسبوع الماضي قرية «ماروبوك» المسلمة في إقلیم کاتابوتو في جنوب الفلبين لاعتداء وحشي شنه أعداء المسلمين من أتباع مذهب «تاد تاد» الحاقدين الذين يروعون باستمرار الأغلبية المسلمة المقيمة في المنطقة تحت سمع وبصر حكومة الفلبين. فقد ذكرت الأنباء أن سبعة رجال مسلحين اقتحموا منازل القرية وأطلقوا الرصاص على السكان النائمين وأحرقوا المنازل وقتلوا وجرحوا ما لا يقل عن ١٧ شخصًا ثم لاذوا بالفرار، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين الحماية والأمان التي ادعت أکينو توفيرها لمناطق المسلمين بعد أن سوَّفت وراوغت في إعطاء هذه المناطق حق الحكم الذاتي؟؟
- ازدیاد نشاط المنصرين في إندونيسيا
ذكرت نشرة فوكاس الصادرة في بريطانيا أن الحكومة الإندونيسية صرحت مؤخرًا أنه من أجل تحقيق العدل والرخاء للبلاد فعلى الناس أن يطوروا حياتهم الروحية «ضمن نشاطات أخرى» ويرى المبشرون النصارى هناك أن هذه هي فرصتهم الذهبية لتنصير الأمة الإندونيسية بأسرها، فالحكومة تشجع النصارى، إذ قام قسم الأديان التابع للحكومة بدعوة جميع زعماء المبشرين النصارى إلى مؤتمر في جاكرتا استمر يومين. كما تشجع الحكومة زعماء المنصرين بقولها: إنهم يقومون بعمل عظيم!! وهكذا فالجالية النصرانية في إندونيسيا في غاية الفرح والسرور تجاه هذا الموقف من الحكومة الإندونيسية. وهذا ما صرح به مقال في مجلة الدنس الإندونيسية إذ جاء فيه ما نصه: «هناك فرص عديدة جدًا لرفع اسم المسيح في إندونيسيا اليوم!!».
- استفزازات صهيونية
بكل صفاقة ووقاحة هاجم الادعاء الصهيوني في الأسبوع الماضي أحكام الشريعة الإسلامية وقال: «على أرض إسرائيل يطبق قانون واحد هو القانون الإسرائيلي!!» وتطبيقًا لهذه المزاعم أصدرت المحكمة الصهيونية في بئر السبع قرارًا أعلنت فيه ضرورة اتباع القانون الإسرائيلي فيما يتعلق بأحكام الزواج والطلاق وتعدد الزوجات والتخلي عن أحكام الشريعة الإسلامية. في غضون ذلك أكد الجنرال الصهيوني إريیل شارون وزير الصناعة والتجارة في فلسطين المحتلة بأنه لن تكون هناك حلول توفيقية بشأن الحدود الحالية للكيان الصهيوني وزعم أن للكيان الصهيوني حقوقًا تاريخية على الضفة الشرقية لنهر الأردن وفي حركة استفزازية أخرى أقام الصهاينة حفل ختان لصبي صهيوني في ساحة الحرم الإبراهيمي بالخليل وقد اشتمل الحفل على أغانٍ ورقصات وأناشيد صهيونية.
كل هذا يجري في فلسطين المحتلة ولا زال بعض العرب يسعون من أجل السلام مع هذا الكيان الدخيل الذي يريد القضاء على عقيدتنا ومحتل أراضينا ومقدساتنا دون أن يبدي أي تنازل فيما نحن نقدم التنازل تلو الآخر ونتوسط الآخرين من أجل الجلوس معه على مائدة ما يسمى بالمؤتمر الدولي!!
- وساطة واستجداء!
أفادت الأخبار مؤخرًا أن مسؤولين مصريين أخذوا على عاتقهم مهمة الاتصال بشمعون بیریز وزير خارجية العدو لإبلاغه بأن النشاط الذري الباكستاني منحصر فقط بالشؤون السلمية.. وأن بيريز طلب من المصريين أن يحصلوا على تعهد باکستاني مكتوب لكن باكستان رفضت ذلك.
ترى هل وصل بنا الذل إلى هذا الحد حتى بتنا نستأذن عدونا في نوع السلاح الذي یمکننا اقتناؤه في حين أن العدو يملك في ترسانته كافة أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة النووية والمحرمة دوليًا!
- سياف: بالجهاد تقوم لنا العزة
في حفل تخرج الدفعة الثانية من طلبة المعهد الشرعي العالمي للمعلمين الذي أقيم مؤخرًا في بيشاور والمؤسس من قبل لجنة الدعوة الإسلامية أكد الأستاذ عبد رب الرسول سياف في كلمته أمام الخريجين أن الجهاد الأفغاني انطلق في بدايته من منطلق العقيدة والإيمان وأن الذين كانوا في طليعة الجهاد كانوا مزودين بالفكر الإسلامي الصحيح وبالعقيدة السليمة وبعلمهم وعقيدتهم وإيمانهم حرروا مناطق كثيرة رغم قلة السلاح وهذا هو فضل العقيدة على السلاح وهذا هو فضل الإيمان وطالب سياف الخريجين أن يتسلحوا بسلاح العقيدة والإيمان والوعي الصحيح وأن يكونوا دعاة صادقين أمناء على الجهاد حتى يملئوا الفراغ الذي حصل باستشهاد الكثير من الدعاة.
- حظر دخول السفن القبرصية لموانئ تركيا
دخل إلى حيز التنفيذ اعتبارًا من ١٥ مايو الماضي الحظر الذي فرضته تركيا على السفن القبرصية اليونانية من دخول الموانئ التركية والاستفادة منها وقد جاء القرار التركي إثر التدابير الاقتصادية الواسعة الأبعاد التي فرضها الجانب القبرصي اليوناني على المجتمع القبرصي التركي المسلم في الجزيرة.
إن مبدأ المعاملة بالمثل انتصارًا لإخواننا في العقيدة أمر يقره الإسلام ومن واجب الدول الإسلامية أن تطبق هذا المبدأ على كل دولة تحاول النيل من حقوق المسلمين.
- الحكومة التونسية تسعى لتصفية الاتجاه الإسلامي
رفضت حركة الاتحاد الإسلامي في بيان لها ما ينسب لبعض زعمائها وأعضائها الذين يتعرضون للملاحقة في تونس من اتهامات بتشكيل شبكات خمينية بهدف الإطاحة بالنظام التونسي وبالتواطؤ مع إيران وأكدت حركة الاتجاه الإسلامي مجددًا الطابع الشرعي للمعركة التي تخوضها من أجل الحق والعدل واحترام الحريات واتهمت الحركة النظام والحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم بأنه يريد تصفيتها كحركة معارضة.
- الروس وعملاؤهم يعترفون بالهزيمة!
لأول مرة منذ الغزو الروسي لأراضي أفغانستان المسلمة يعترف السوفيات بضعف موقفهم العسكري وتمزقه أمام ضربات المجاهدين الأفغان وهجماتهم الباسلة ومعاركهم الشرسة على امتداد الخطوط مع القوات السوفياتية الغازية، وقد اعترف قائد عسكري أفغانستاني من الموالين للسوفيات بارتباك موقف قواته المدعومة سوفياتيًا.
وقال الجنرال عماد الدين وهو رئيس قطاع العمليات في رئاسة أركان الجيش في محصلة «قاتمة» لقواته إن هذه القوات فقدت ۱٥ مقاتلة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة إضافة إلى أن المجاهدين شنوا ٤٢ عملية حققوا خلالها مكاسب منظورة على عاتق الجيش الأفغاني وحلفائه السوفيات.. كما اعترفت وكالة تاس ومعها إذاعة كابول أيضًا بأن المجاهدين تمكنوا من إسقاط طائرتين سوفياتيتين قاذفتين خلال معارك عنيفة دارت في منطقة حاجي في إقليم باكتيا في ٤ و٥ من يونيو الحالي كما قتلوا ٥٣ عسكريًا سوفياتيًا.
وفي إسلام آباد قالت أنباء واردة من إقليم كيتا إن المجاهدين الأفغان في إقليم بدغيس شمال غرب أفغانستان دمروًا موقعًا سوفياتيًا على مقربة من بلدة مار يشارك قرب الحدود السوفياتية في الشهر الماضي، وقد لقي عشرات من الجنود السوفيات مصرعهم في هذا الهجوم، الأمر الذي دعا القادة العسكريين السوفيات للرد بهجمات بشعة ضد المواطنين الأبرياء، وقتلوا في غارات جوية حوالي مائة شخص من السكان المدنيين.
- الحكومة اليهودية تضطهد علماء المسلمين
ذكرت أنباء الأرض المحتلة أن سلطات الاحتلال الصهيوني تواصل ضغوطها على علماء الدين المسلمين وأنها في هذا النطاق استدعت الشيخ محمد سعيد الجمل المدرس في المسجد الأقصى المبارك واستجوبته حول الدرس الديني الذي ألقاه مؤخرًا واعتبرته سلطات الاحتلال تحريضًا ضد ما يسمى بأمن الكيان الإسرائيلي.
وكان الشيخ الجمل دعا في الدرس الديني إلى عدم التعاون مع أعداء المسلمين وتحريم بيع أملاك المسلمين إلى اليهود والجهاد في سبيل الله.
وقد أكد الشيخ الجمل للمحققين الإسرائيليين أن ما فعلوه معه يمس بحرية الأديان ويعتبر تدخلًا في أعمال الوعظ والمدرسين الدينيين في المساجد كما أنه يتنافى مع القوانين الدولية التي تعتبر حرية الأديان من الحريات الأساسية.
- ميثاق إسلامي
أصدر المسلمون في بريطانيا خلال الانتخابات التي جرت يوم ١١ يونيو الجاري ميثاقًا للمطالب الإسلامية قدموه لزعماء الأحزاب والوزراء والمسؤولين ضمنوه مطالبهم والتي من بينها اعتراف الأحزاب السياسية البريطانية ببعض الحقوق العقائدية للمسلمين في بريطانيا وإدراج تعليم الدين الإسلامي في المدارس وتقديم الطعام الحلال في المدارس الحكومية كما طالب الميثاق بتعيين مدرسين مسلمين في المدارس التي تضم طلابًا مسلمين هذا وقد حظي الميثاق بدعم المنظمات الإسلامية الرئيسية في بريطانيا ووزع منه حوالي مائة ألف نسخة باللغات العربية والأردية والبنغالية.
ترى هل تطبق الدول العربية والإسلامية مبدأ المعاملة بالمثل في حال عدم استجابة الحكومة البريطانية لهذه المطالب نصرة لإخواننا المسلمين؟
- فلسطين لن تتحرر إلا بالإسلام
أبدت الجبهة الإسلامية لتحرير فلسطين في بيان لها صدر في فلسطين المحتلة أسفها الشديد لانعقاد الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني دون أي حضور أو تمثيل للجبهة أو لأي من الجماعات والقوى الفلسطينية الإسلامية والتي تعمل على الساحة الفلسطينية وعلى مختلف الأصعدة وفي جميع الميادين والتي طرحت الحل الإسلامي للقضية الفلسطينية ورفعت شعار الجهاد ومارسته بصدق وإخلاص وقيادة منظمة التحرير على علم ودراية تامة بذلك واستنكرت الجبهة تمثيل الشيوعيين في المجلس واعتبرت ذلك خيانة واضحة للقضية وطالبت الجبهة في بيانها منظمة التحرير بتصحيح المسيرة وتصويب كل الأوضاع والعودة إلى الإسلام لأن الصراع مع بني صهيون لن يحسم إلا بالإسلام فقط.
- أنقذوا أفريقيا المسلمة
وجهت جمعية الإغاثة العالمية في بريطانيا نداء للمسلمين في كافة أنحاء العالم لمساعدة المسلمين المنكوبين في أفريقيا وكشفت الجمعية في ندائها شراسة الهجمة التنصيرية التي يتعرض لها المسلمون في أفريقيا عن طريق هيئات التنصير المدعومة من الاستعمار الغربي والتي بلغ عدد أفرادها العاملين في مجال التنصير حوالي أربعة ملايين نسمة كما بلغ مجموع التبرعات التي استطاع المنصرون أن يجمعوها عام ۱۹۸٥ خدمة لأهدافهم ۱۲۷ مليون دولار في أمريكا ومائة مليون جنيه استرليني في بريطانيا وحدها.
أخي المسلم: سارع ومد يديك لدعم برنامج جمعية الإغاثة العالمية على العنوان التالي:
LANE KNIGHTON
A CHAPEL8
3we 2le LEICESTER
ENGLAND 0533703978 –TELEPHONE
أرقام وأسرار
*عدد السفن التي تم ضربها في مياه الخليج منذ عام ١٩٨٤ بلغ (٢٥٠) سفينة بينها (۱۸۰) ناقلة نفط.
تمتلك الولايات المتحدة في الخليج ست سفن حربية بينما يمتلك الاتحاد السوفياتي أربع سفن أما بريطانيا فلها ثلاث سفن ولفرنسا سفينتان.
*عدد ناقلات النفط التي كانت قبل الحرب تعبر مضيق هرمز إلى الخليج (۹۰) ناقلة يوميًا أما اليوم فإن ما يعبر المضيق لا يتجاوز (٥٠) ناقلة.
*تنفق دولة عمان حاليا ٣٦% من ميزانيتها في أغراض الدفاع علما بأنها القطر الخليجي الأبعد عن نار الحرب العراقية - الإيرانية ومع ذلك يبلغ تعداد جيشها حوالي (۲۳) ألف جندي وكلهم من الذين تم تجنيدهم لمدة خمس سنوات حيث يشرف على تدريبهم (۹۰۰) ضابط بريطاني.
- نداء
وجه الاتحاد الإسلامي -العالمي للمنظات الطلابية- مكتب أفريقيا- نداء لرئيس جمهورية الصومال عن طريق سفير الصومال في الخرطوم عبر فيه عن قلقه واستنكاره وشجبه لما يتعرض له الدعاة المسلمون في الصومال من تضييق ومذلة واستعباد ومحاولات لإلصاق التهم الكيدية وإنزال العقاب بهم من غير ما ذنب ارتكبوه. وطالب النداء برفع هذه المظالم وإيقاف هذه المجازر وإطلاق سراح المعتقلين لأن ضمير الإنسان المسلم الحر يأبى الضيم والهوان ويدعو إلى بسط الحرية للناس.
في الهدف
كثر الحديث بمناسبة وبدون مناسبة عن حقوق المسلمين في بلاد المسلمين وقد افتعل الحديث من اللادينيين لحاجة في أنفسهم وفي أنفس أوليائهم.
وللأسف فقد انخرط بعض الإسلاميين في الحديث بحماس دون أدنى انتباه للهدف الحقيقي الذي يكمن وراء الزوبعة الفارغة.
تعرضت بلاد المسلمين للاحتلال الصليبي ومن تاريخه وهي تسودها قوانين الكفار في كل مناشط الحياة ومناحيها ما عدا قوانين الأحوال الشخصية حيث فشلت كل المحاولات لاختراقها.
وكلما ارتفع صوت هنا أو هناك يطالب بالتحرر من قوانين الأجنبي والعودة للأصالة لتحقيق الذات المسلمة بريت الأقلام ودبجت المقالات المثيرة لإثارة الشبهات وتخويف الناس من المواد المطهرة.
إن كثيرًا من بلاد المسلمين وفي أفريقيا بالذات تحكمها الأقلية المسيحية فارضة إرادتها على الأغلبية المسلمة ولم يرتفع صوت لتصحيح هذه الأوضاع المقلوبة لأن هؤلاء ليسوا طلاب حق وإنما هم جند الباطل.
وفي جنوب السودان أوحى إلينا قبلًا أن الجنوب قطاع مسيحي صرف وقد احتكر هذا القطاع وما زال محتكرًا كل الوظائف والمناصب الدستورية والتنفيذية رغم أن الحقيقة الإحصائية ونتائج الانتخابات البرلمانية أثبتت أن المسلمين أكثر عددًا وأعز نظراً وأكفأ قدرًا.
قبل أن نبحث عن حقوق غير المسلمين فلنبحث عن حقوق المسلمين في بلاد المسلمين.
محمد اليقظان
في قلب العالم الإسلامي
- الأذان يمنع تدمير القرية
المسلمون في أفريقيا غالبًا ما تقودهم عناصر غير مسلمة وذلك بسبب تخلفهم في مجال التعليم، فلم تتح لهم الفرص لتولي قيادات في الجيش والأجهزة الحكومية، فكان يقودهم المسيحيون الذين تخرجوا من الإرساليات التبشيرية والكنائس، ولقد عمل الاستعمار على إذكاء روح التعصب ضد الإسلام والمسلمين، وباسم المسيحية هيمن الاستعمار على الأفارقة، وأوهمهم أنه لا طريق لتقدمهم إلا عن طريق الكنيسة، واستغل جهلهم وفقرهم ونهب خيرات بلادهم، إلى أن شعر أنه ليس له مقام في أفريقيا، وأن الشعوب بدأت تستيقظ من سباتها، وأيقن أنه لم تعد له مصلحة في بقائه في أفريقيا عند ذلك اخترع لهم كيانات، وما سماه باستقلال الدول، وسلم إدارة كل كيان لخريجي الإرساليات والكنائس، وخلق بين هذه الكيانات صراعات واختلافات، ومن هذه الدول أوغندا، فقد كانت أوغندا قبل الاستعمار إمارة يحكمها أمراء من قبيلة البوغندة، وكانت غالبية هذه القبيلة من المسلمين، وكان الأمراء مسلمين، فعمل الاستعمار عمله لتنصير السكان، فأفلح بعض الشيء حتى انتقلت الإمارة إلى عناصر غير مسلمة، فأصبح هناك أمراء غير مسلمين، وكان آباؤهم وأجدادهم مسلمين، ثم جاء عصر الجمهوريات واشتد الصراع القبلي في أفريقيا، وأحيانًا يأخذ شكل صراع عقائدي، فقد كان الحكم في أوغندا ملكيًا متمثلًا في «الكباكبا» ثم كان الانقلاب الذي دبره أيضًا الاستعمار البريطاني، فجاء ملتون أبوتي رئيسًا للجمهورية فحكم البلاد مدة طويلة بقوة الاستعمار، وكانت هناك صراعات حتى قام عيدي أمين بانقلاب عليه، وهرب ملتون أبوتي إلى تانزانيا المجاورة، فقام عيدي أمين أثناء حكمه بإجراءات اعتبرت قاسية ضد المستوطنين البيض والآسيويين، وخاصة طائفة الإسماعيلية الأغنياء واشتد عليه غضب الأجانب وخاصة البريطانيين، وكذلك اصطدم بالعناصر الشيوعية، فانضمت روسيا إلى الغرب في عدائها لعيدي أمين فتألبت عليه كل القوى خارج أوغندا أما داخل أوغندا فلم تكن المعارضة ضده من القوة بحيث تستطيع أن تسقطه، فأوحت القوى الخارجية إلى نيريري أن يزحف بجيشه من تانزانيا لإسقاط عيدي أمين وإعادة أبوتي، وهي من ورائه تدعمه بالمال والعتاد والدعاية، وفعلًا تم ما خططته القوى الخارجية، فزحف الجيش التانزاني على أوغندا، وعلى الرغم أن سكان تانزانيا أغلبهم مسلمون إلا أن العناصر المسيحية واليسارية هي المسيطرة على الجيش والأجهزة الحكومية، فكان الجيش التانزاني وأنصار أبوتي يدمرون ويخربون في البلاد كلها، إلا أنهم خصوا مناطق المسلمين بمزيد من التخريب والتدمير حقدًا وبغضاء وبدعوى أنهم كانوا يؤيدون عيدي أمين فكانوا يقتلون الناس وهم في بيوتهم، غير أن الجنود التانزانيين وأغلبهم من المسلمين لا يعرفون أن القرى التي كانوا يضربونها هي قرى المسلمين، وقيادتهم هي التي تعرف ذلك، وعندما كانوا أمام قرية كانوا يريدون ضربها في الصباح سمعوا أذان الفجر، فانتبهوا إلى أن القرى التي كانوا يضربونها هي قرى إخوانهم من المسلمين فامتنعوا عن الضرب فأراد قادتهم أن يرغموهم، فحصل تمرد في الجيش، فكان ذلك سببًا في توقف الضرب على المسلمين، وهكذا يخدع المسلمون دائمًا في كل مكان ويسيرون خلف القافلة، وعلى أعينهم رباط من فعل أعداء الإسلام فمتى يرفعون عن أنفسهم هذه الغشاوة ومتى يفيقون؟
عبد القادر بن محمد العماري
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل