; المجتمع الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1987

مشاهدات 60

نشر في العدد 845

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 01-ديسمبر-1987

قراءات

اعتبارا من أول شهر نوفمبر الماضي قررت جبهة التحرير الوطنية الفطانية تغيير اسم الجبهة ليصبح «الجبهة الإسلامية لتحرير فطاني»، كما تم أيضًا تغيير الشعار والختم، وإعادة كتابة القانون الأساسي للجبهة.

تمكن المجاهدون الأفغان مؤخرًا من فتح معسكر «كران ومنجان» الذي يعد واحدًا من أهم المعسكرات الحكومية باعتباره يسيطر على الطرق المؤدية إلى شمالي وادي بانجشير.

في مقالة تحريضية سافرة زعمت مؤخرًا صحيفة بوليتيكا اليوغسلافية أن تزايد عدد المدارس الدينية، والتزام المسلمين المتزايد بدينهم، وتنافسهم في خدمة طائفتهم، يشكل خطرًا على نقاء المجتمع اليوغسلافي!

بدون حياء ولا خجل صرح مصطفى خليل رئيس وزراء مصر الأسبق في وسط تل أبيب: إنه يوجد استعداد عربي ملحوظ للتفاوض لإقرار السلام مع الكيان الصهيوني بعد مؤتمر القمة العربي الأخير في عمان!

تأكيدًا للتلاحم العضوي بين أميركا والكيان الصهيوني قال ريغان: إن أميركا ملتزمة- وبشكل دائم إلى ما بعد مدة رئاسته- بمساعدة الصهاينة إذا ما قبلوا عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط!

السلطات الإثيوبية رفعت درجة استعدادها العسكري في أوغادين في أعقاب رفض الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين إعلان أدیس أبابا بمنح الحكم الذاتي لهذا الإقليم.

33 مليار دولار دیون مصر المدنية!

أكد البنك المركزي المصري أن مؤشرات المديونية الخارجية المستحقة على مصر تعبر عن صورة مقلقة للدَيِن العام الخارجي؛ فقد بلغ الدَيِن العام الخارجي 33 مليار و5,6 مليون دولار في نهاية شهر يونيو الماضي، علمًا بأن هذا المبلغ لا يتضمن أرصدة الديون العسكرية، والقروض غير المستخدمة، وقروض القطاع الخاص من الخارج.

والجدير بالذكر أن هذا الدَيِن يزداد سنويًا في ظل سياسة الانفتاح التي انتهجتها مصر منذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد، وكل ما نخشاه أن تصل مصر بعد فترة إلى مرحلة من العجز تضطر معها الدول المدينة إلى فرض نوع من الرقابة المالية عليها تمامًا كما حصل قبيل الاحتلال الإنكليزي لمصر عام 1882م!

تمثيلية الجمهورية الإثيوبية

قام نظام الدرق مؤخرًا بإعلان الجمهورية الإثيوبية التي وظف لها كل إمكاناته الإعلامية والسياسية والديبلوماسية.

ويلاحظ أن الانتخابات التي جرت من أجل هذا الغرض مَهَد لها منذ فترة طويلة للمجيء بالعناصر التي تُكِن له الولاء التام، وتشكل استمرارية لنظام الدرق، وقد استبعدت مناطق شاسعة من إثيوبيا خارجة عن سيطرة نظام الدرق، بحكم تواجد حركات المعارضة الإثيوبية المسلحة- القومية منها ومتعددة القوميات- فضلًا عن أرتيريا التي لا يتجاوز سيطرة نظام الدرق فيها مدنها الكبيرة، وقد اتبع في تلك المناطق التي لا يسيطر عليها الدرق بتعيين قادته العسكريين ممثلين لتلك المناطق..

إن نظام الدرق الشوفيني يحاول أن يضفي على نفسه صفة الجمهورية الشعبية، ويخلع عنه الصفة العسكرية بارتداء الزي المدني؛ ليتمكن من وراء ذلك من تحقيق أهدافه العدوانية في تصفية الثورة الإريترية أولاً، والقضاء على الحركات القومية الإثيوبية المعارضة داخل إثيوبيا، والتهديد المستمر لجيرانه في المنطقة، كل ذلك باسم الشعب الإثيوبي، وليس باسم المجلس العسكري الانتقالي الذي استنفذ كل مقومات بقائه واستمراريته.

أدوية فاسدة للعالم الثالث!

تجاوز الجشع الرأسمالي حده بالمتاجرة بصحة الناس، حين قامت مجموعة من الشركات الغربية بإنتاج أدوية زائفة تحت أسماء لامعة، طمعًا في الحصول على الربح الحرام، ولو على حساب المرضى؛ لأنهم من العالم الثالث!

وحين تعلم الشركات «الأصلية» تكتم الأمر؛ حتى لا تحدث بلبلة، ويعزف الناس عن شراء منتجاتها «الأصلية»، حين يختلط عليهم الأمر بين الأصلي والتقليد.. وتكون النتيجة استفحال الأمراض، وزيادة الوفيات- والأعمار بيد الله- بين المرضى الذين يتعاطون هذه الأدوية المزيفة.

ومن بين هذه الأدوية- التي تنتجها شركات بريطانية- مضادات حيوية، وعقاقير للحساسية، وأمراض القلب، ومركبات الستيرويدات الشبيهة بالكولسترول، ولكنها لا تحتوي إلا على جزء يسير من المواد الكيماوية الأساسية.

كما أن هناك ٣ شركات إيطالية تنتج كبسولات وأقراصًا رخيصة الثمن تشبه الأصلية؛ ولكنها ضعيفة الفعالية، ومن هذه العقارات عقار الأموكسيل والسيبترين والسيبورتيز، وأقراص «فلاجيل ٤٠٠» وقطرة تحمل اسم نيوسبورين.

وشر البلية ما يضحك

من كان منكم بلا خطيئة.. فليرجمها بحجر!

استحوذ عزل «الحبيب بورقيبة» عن الكرسي- الذي تربع عليه طوال ٣١ عامًا- على اهتمام الصحافة العربية خلال الأسابيع الماضية.. وتسابقت الصحافة- كالعادة- في ذكر معايب ومثالب «بورقيبة»، باعتبار أنه قد فقد «الحصانة الدبلوماسية»، وأصبح في وسع الصحافة العربية الكتابة عنه دون حذر أو وجل!

ولعل النقطة التي أريد الوقوف عندها في هذه الزاوية قليلًا، هي استهجان البعض بقاء «بورقيبة» فترة طويلة من الزمن رئيسًا لتونس! ونسي أولئك- أو تناسوا- أن هذا هو حال معظم الحكومات والأحزاب والتنظيمات في المنطقة العربية-خصوصًا- ودول العالم الثالث عمومًا!

وأظن أن من الأسباب التي جعلت «بورقيبة» مثار تندر وتهكم أولئك، تعيينه لنفسه رئيسًا «مدى الحياة»، في حين كان بإمكانه الاستمرار في الرئاسة دونما الحاجة لقانون رسمي يثير سخط الناس والصحافة.

أبو البراء

الدول الكبرى وتجارة السلاح

في تقرير أعده المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم عن العام ١٩٨٦، تبين أن الولايات المتحدة فازت بالمرتبة الأولى في تجارة السلاح- بالطبع إلى العالم الثالث- حيث حققت مبيعات بلغت قيمتها 10.46 مليار دولار، بينما جاء الاتحاد السوفييتي في المرتبة الثانية «9,88 مليار دولار»، وفرنسا في المرتبة الثالثة «4.19 مليار دولار»، ثم تأتي على التوالي: بريطانيا والصين الشعبية وإيطاليا.

وقد أغفل التقرير دور اليهود في تجارة السلاح، كما أغفل التقرير دور الدول الكبرى المتاجرة بالسلاح في إحداث الفتن والقلاقل والحروب، التي تدفع دول العالم الثالث إلى شراء الأسلحة من الدول الكبرى للاقتتال فيما بينها، أو لحماية أنظمتها من غضبة شعوبها، أو للاستعراض والزينة إلى أن تنتهي فاعليته؛ فتكون الحاجة إلى سلاح جديد وهكذا..

غورباتشوف في كتابه «إعادة البناء والتفكير الجديد»

وصف غورباتشوف في کتابه الذي صدر في العاصمة السوفييتية تحت عنوان «إعادة البناء والتفكير الجديد» الصراع في الشرق الأوسط بأنه معقد تتلاقي فيه مصالح دول عدة.

ودعا الزعيم السوفييتي إلى محاولة البحث عن قاسم مشترك بين مصالح العرب و«إسرائيل» والدول المجاورة الأخرى، وقال: إننا لا نريد من مسيرة التسوية وشكلها أو أهدافها أن تلحق ضررًا بالمصالح الطبيعية للولايات المتحدة والغرب.. واستدرك قائلًا: «إن الأمر أكثر أهمية في هذا المقام هو الأخذ في عين الاعتبار مصالح جميع الأطراف»، مشيرًا بذلك إلى مصالح الاتحاد السوفييتي في المنطقة.

وفي معرض استعراضه للعلاقات السوفياتية الإسرائيلية أكد غورباتشوف على أن الاتحاد السوفييتي لا يكن مبدئيًا «لإسرائيل» أي عداء، ويعترف بحقها المشروع في الوجود، مشيرًا إلى أن موسكو كانت سباقة للمساهمة في ظهور دولة «إسرائيل».

هذه الحقائق التي ذكرها الزعيم السوفييتي في كتابه المذكور تشير بوضوح إلى حقيقة السياسة السوفييتية تجاه القضية الفلسطينية، التي تريد أن تجد لها في المنطقة موطئ قدم أسوة بالولايات المتحدة، على أساس أن الكيان الصهيوني حقيقة واقعة!

في الهدف

الشاعرون بالنقص

لا ريب أن المناهج التربوية والتعليمية التي وضعها الصليبيون المستعمرون- والتي تربت عليها أجيال وأجيال من أبناء المسلمين- قد فعلت فعلتها وآتت أُكلها المُر حنظلًا وعلقمًا.

الغرسة الخبيثة أورقت وأثمرت، وما هؤلاء العلمانيون اللادينيون إلا ثمرة تلك الشجرة الخبيثة التي ما لها من قرار.

أُصيبت هذه الأجيال- التي صنعت على عين القِس زويمر ورصفائه- بداء عقدة الشعور بالنقص، وبعقدة تفوق الغربي في كل مجال، ومن هذا الشعور كانت هزيمة الأمة في كل نزال؛ لأن مقاليد الأمور آلت- بتخطيط وتدبير من الأعداء- لهؤلاء الشاعرين بالنقص؛ فصاروا هُم القادة، وصاروا هُم السادة.

انطلق اللادينيون الشاعرون بالنقص يبحثون عن دواء لعلل الأمة في صيدلية الحضارة الغربية، والماكرون الناكرون للدين لا يمدونهم إلا بالتي كانت هي الداء!

مستحضرات انتهت فاعليتها، أو مسكنات ضارة تزيد في استفحال الداء، أو دواء لا يصلح لأمراض المناطق الحارة.

إنهم يريدون- بائسين- صياغة واقع إسلامي بقيم غربية، فهل يصلح رداء سكان الإسكيمو السكان خط الاستواء؟

لإن كان مفهومًا ومهضومًا نقص الناقصين عن التمام، فلماذا يشعر بعض الإسلاميين بالخوف من وعلى المستقبل، وهم القادرون على التمام؟

محمد اليقظان

الرابط المختصر :