العنوان المجتمع الإسلامي (عدد 518)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1981
مشاهدات 59
نشر في العدد 518
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 03-مارس-1981
«فتح» تقاطع مؤتمر الشعب العربي
قاطعت منظمة «فتح» اجتماعات الأمانة العامة لمؤتمر الشعب العربي التي بدأت في دمشق، ويضم مؤتمر الشعب العربي ممثلين عن القوى والأحزاب الوطنية العربية، وقد تم تشكيله عقب توقيع اتفاقات كامب ديفيد بين مصر والولايات المتحدة ودولة العدو.
وأشار مصدر فلسطيني في دمشق إلى أن «فتح» كانت قد اتخذت قرار المقاطعة خلال الاجتماع السابق لأمانة المؤتمر الذي عقد في العاصمة الليبية.
هل تتعرض «دمشق» لغزو سوفييتي؟
ذكرت وكالة «كونا» أن صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قالت إن فريقًا سوفييتيًّا من ٣٥ مستشارًا برئاسة الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية السوفييتية «كي جيه بيه» قد وصل إلى دمشق الشهر الماضي.
وقالت الصحيفة في النبأ الذي نسبته لمصادر مخابرات غربية، إن نائب رئيس الـ«كي جي بيه» ألكيس يايبشيف كان عنصرًا فعالًا من عناصر التدخل السوفييتي في الشرق الأوسط!
الجزائر والولايات المتحدة
يعتقد مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية أن العلاقات التي نشأت بين واشنطن والجزائر خلال المفاوضات التي أدت إلى إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين تشكل كسبًا عظيمًا للغرب.
إلا أن المسؤولين يوضحون أن الجزائر التي ترحب بتزايد اهتمام الولايات المتحدة بمصالحها، لا تريد أن تظهر أمام العالم بمظهر الدولة الصديقة للولايات المتحدة، فهي ترى أن مصلحتها الكبرى قد تحققت بتعزيز الاعتراف بها كدولة محايدة حقًّا، وبموقعها القيادي في حركة عدم الانحياز.
كيف يفهم «ريغان» الإسلام؟
وكيف تفهمه أمريكا؟
في ندوة عقدت في ولاية ماساتوسيتش الأمريكية عن الإسلام، أشار السيد ويليام يحيى عاصي في محاضرة له إلى التيارات الناشئة في المجتمع الأمريكي والداعية إلى تفهم الإسلام، وشدد على أن هذه التيارات تجد من يشجعها حتى من المسؤولين في البيت الأبيض، وأضاف أن الرئيس الأميركي رونالد ريغان وقع هو أيضًا ضحية حملات التشويه المفتعلة ضد الإسلام؛ لأن تصريحاته وأفكاره ووجهات نظره تطفح بالعنصرية، وهذا كله بسبب جهله بالإسلام وقيمه. ففي تصريح أدلى به إلى مجلة «تايم» الأمريكية في ١٧/ ١١/ ١٩٨٠ قال الرئيس ريغان «في الآونة الأخيرة طالعنا دعوات لشن الحروب الدينية «الجهاد». فالمسلمون يرجعون إلى الفكرة بأن الطريق الوحيد إلى الجنة هو أن يضحي المسلم بروحه وحياته مقاتلًا المسيحيين واليهود»، وعلق عاصي على ذلك بقوله: «إن هذا النوع من الكلام أسمعه مرات عدة في أمريكا».
وبعدما تحدث عاصي عن مسلمي أمريكا الشمالية البالغ عددهم بين ٣ و٤ ملايين شخص، قال: يصعب تشويه الشخصية المسلمة؛ لأن مسلمي أمريكا الشمالية متعددو الجذور وآفاقهم واسعة تمامًا كالعالم الإسلامي، فالإسلام الديانة القوية التي تضيء الظلماء، يتحرك بسرعة مع كل المؤمنين في القرن العشرين. وسوف يصل الإسلام إلى مكانة مرموقة رغم قلة الفهم أو كثرة التشويش الساريتين في أمريكا والدول غير الإسلامية الأخرى». قال عاصي إن على الرئيس ريغان أن يستفيد من أخطاء الربع قرن الماضي فيما يخص علاقات أمريكا بالعالم الإسلامي، وأضاف: «إنها حقًّا لمأساة إذا لم يتعلم ريغان شيئًا من الـ٢٥ سنة الماضية».
وعلق السيد عاصي على كيفية معالجة الصحافة الأمريكية الأنباء الخاصة بالعرب والعالم الإسلامي، وقال إن صحافة أمريكا تردد تعابير «العرب المسلمون الأغنياء من النفط». وانتقل في حديثه إلى الضجة التي افتعلتها الصحافة الأمريكية حول القنبلة الإسلامية،حيث تستمر هذه الوسائل الإعلامية في تحقيقها وكأن المسلمين يتآمرون عن طريق تطوير هذه القنبلة على سلامة العالم». وتساءل عاصي بقوله: «عندما أنتجت الولايات المتحدة قنبلتها الذرية هل قالوا عنها «قنبلة ذرية مسيحية» أو هل قالوا عنها مرة واحدة «قنبلة يهودية» أو «قنبلة شيوعية»؟!
تبت أيديهم
رئيس سرايا في قطر عربي أخذ على عاتقه في اجتماع له ضم بعض ضباطه للقيام بكرّة أخرى على مجلة «المجتمع». وقد قال بالحرف: «لا بد أن نجد ثغرة نصل بها إليهم وإلى المسؤول الأول عن جمعية الإصلاح الاجتماعي»، وطلب ورقة عمل تعرض عليه مباشرة للتداول بشأنها.
تبت يداه! أهو مسؤول في الحكم؟ أم رجل عصابة؟ لقد تكررت هذه الأمور ليس في الكويت وحدها ولكنها انتقلت إلى بعض بلدان الخليج الأخرى، وما زالت هناك فرق للتخريب أرسلت إلى الكويت وتلك البلدان، فقد ضبطت في الآونة الأخيرة كميات من الأسلحة في حوزة مخربين.
والمؤلم أن حكومات الخليج ما زالت تمد تلك العصابات الحاكمة بالمال الوفير، فلماذا لا تتخذ تلك الحكومات مواقف جريئة، فتقوم بقطع المعونات المالية ليسقط ذلك النظام وتنهار تلك العصابة؟!
وتتواتر الأخبار أن من بين أسباب البلاء والنكبة في القطر العربي المعني ذلك الأهبل الذي استمرأ القتل الجماعي، وتعذيب المسلمين، وانتهاك أعراضهم، ونهب أموالهم، وإذا لم يرعوِ عن غيه فالأمور تسير لغير صالحهم، ولا شك في أن حكومات العالم العربي والإسلامي وشعوبه ستفقد الصبر على ما يجري لإخوانهم في العقيدة هناك، وعلى التخريب الذي يصدرونه للبلاد العربية.
من أجل أن تكون تركياتبعًا لأوروبا!
كرر الجنرال التركي كنعان إيفرين رئيس الدولة العسكرية في تركيا تأكيد التزام بلاده بالغرب قائلًا: «إن تركيا جزءلا يتجزأ من أوروبا الديمقراطية والحرة»! وقال إيفرين: «نود أن يثق بنا أصداقاؤنا ويساعدونا في مهمة إعادة تركيا إلى النظام الديمقراطي، إن تركيا جزء لا ينفصم عن أوروبا الديمقراطية والحرة وترغب بالبقاء على ذلك».
- وهكذا يؤكد قادة الانقلاب العسكري على حقيقة أهدافهم، وهي عزل تركيا عن الوطن الإسلامي بعد اقترابها منه، لجعلها تبعًا لأوروبا.
إلى متى السكوت؟
تآمرت حکومتان- لا بل عصابتان- على وزير في إحدى الدول العربية، وأعدت خطة لاغتياله. إلا أن الأمر كشف وهتك الستر. فقد قام المدفوع لعملية الاغتيال بتسليم نفسه لذلك الوزير، وأخبره بأنه مدفوع لاغتياله من قبل تلك الحكومتين، وأعطىالأدلة والبراهين على ذلك. فبالله عليكم أهذا عمل حكومات؟ أم عمل عصابات؟ إن من المؤلم والمؤسف حقًّاأن التنكر للفضل يصل إلى حد الإجرام! فإن حكومة ذلك الوزير المعني تدفع معونات كبيرة جدًّا لإحدى هاتين الحكومتين المتآمرتين. فإلى متى السكوت؟ وإلى متى تستمر هذه المعونات؟
حكومة أم عصابة؟ «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون»
تتكرر المآسي، فمرة نسمع أن تلك الحكومة مع ذلك القطر عمدت إلى تفجير مؤسسة من المؤسسات، وتارة نسمع أن تلك الحكومة نفسها قامت بعمليات خطف واغتيال، وتارة نسمع أنها قامت فعلًا بقتل أبرياء وتشويههم، وأنها أذابت أجساد خصومها بمواد كيماوية، وتارة نسمع أن القبور الجماعية يدفن فيها الناس أحياء دون ذنب اقترفوه، وتارة نسمع عن تلك الحكومات إياها تُنزل الناس من مساكنهم إلى الشوارع العامة فتطلق عليهم النيران دون جريمة ارتكبوها، وتارة نسمع أن المساعدات التي تذهب إلى تلك الحكومة- والتي يفترض أن تكون لمجابهة العدو الصهيوني- تحول لحسابات أفراد معينين لحساباتهم الخاصة في بنوك الغرب، وتارة نسمع أن تلك الحكومة- لا بل تلك العصابة- أرسلت أناسًا لأقطار في الخليج لاغتيال شخصيات في تلك الأقطار النائية. وتارة نسمع بتهريب الأسلحة للقيام بأعمال تخريبية، وتارة تقوم تلك العصابة بتخزين متفجرات في سفاراتها، وتارة نسمع بصفقات التهريب وحماية المجرمين وإيوائهم، وتارة نسمع بتشكيل عصابات للإجرام وفرق للاغتيال.. أهكذا تكون أعمال الحكومات؟ أم هي أعمال لعصابات الإجرام؟!
لا شك أن من أمن العقوبة أساء الأدب.. وإن التقصير في ردع تلك العصابة وإيقافها عند حدها يقع على عاتق الحكومات والدول، التي تقع هذه الأعمال التخريبية في أراضيها، وهي لا تحرك ساكنًا ولا تقطع عونًا ولا تقوم بالقصاص الرادع.
إن المجاملات لتلك العصابة أمر مجته الشعوب في تلك الأقطار التي صارت هدفًا للعصابة، والشعوب تتطلع بل وتلح على حكوماتها أن تتخذ موقفًا غير الذي تقفه.
ووضع الندى في موضع السيف للعدى *** مضر كوضع السيف في موضع الندى