; المجتمع الإسلامي (عدد 1232) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (عدد 1232)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-ديسمبر-1996

مشاهدات 64

نشر في العدد 1232

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 31-ديسمبر-1996

وأينما ذكر اسم الله في بلد***عددت أرجاءه من لب أوطاني

▪ السلطة الفلسطينية تعد خطة سرية لإفشال حزب الخلاص الإسلامي

عمان: عاطف الجولاني:

كشفت مذكرة داخلية سرية صادرة عن جهاز الأمن الوقائي للسلطة الفلسطينية في غزة النقاب عن خطة تعدها السلطة لإفشال حزب الخلاص الإسلامي في القطاع، والذي تعتبره السلطة واجهة سياسية لحركة حماس.

وقد تضمنت المذكرة تفصيلات عن الوسائل والأساليب التي يقترحها جهاز الأمن الوقائي لشق الحزب وإضعافه، من بينها العمل على اختراق الحزب، وملاحقة عناصره أمنيًا، وممارسة ضغوط عليه بهدف تحجيم نفوذه الشعبي والسياسي والحيلولة دون اتساع دائرة انتشاره في أوساط الشارع الفلسطيني، وحذرت المذكرة من السماح للحزب بالسيطرة على المساجد، وأكدت على أهمية أن تبقى وزارة الأوقاف هي المسؤولة الوحيدة عنها.

▪ تشارلز يدعو الغرب إلى الاستفادة من الإسلام

لندن: هشام العوضي

شن ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز هجومًا صريحًا على الحياة المادية في الغرب، وطالب في الوقت ذاته بضرورة الاستفادة مما جاء به الإسلام من قيم روحية وحضارية، وأضاف تشارلز في كلمته أمام اجتماع خاص ضم 70 أكاديميًا ورجال أعمال وعلماء دين- مؤخرًا- بأن الإسلام يعلم الإنسان طرقًا أفضل للعيش بانسجام مع بيئته، والكون من حوله، وقال تشارلز: «أنا أشعر أن بإمكان الغرب أن يساعد نفسه لو أنه أعاد دراسة تعاليم الإسلام، وما في هذه التعاليم من احترام للطبيعة»، وانتقد الافتراض السائد في الغرب من أن العلوم المادية هي وحدها القادرة على حل جميع المشاكل وتوفير حياة أفضل للإنسان، مشيرًا إلى أن الإغراق في هذه العلوم بمعزل عن الروح وعن الأخلاق أنتج عواقب وخيمة على الإنسان والطبيعة من حوله، وضرب الأمير تشارلز مثلًا بمرض «جنون البقر» الذي بدأ في الأغنام ثم انتقل إلى الإنسان.

ومع أن هذه ليست المرة الأولى التي أبدى فيها تشارلز تعاطفًا مع الإسلام، حيث ألقى خطابًا شهيرًا في أكاديمية أكسفورد للدراسات الإسلامية في عام 1993م تناول فيه العلاقات الإيجابية بين الغرب والإسلام، وأثر الإسلام العلمي على الحضارة الغربية، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتكلم فيها بمثل هذه الصراحة والمباشرة، وطالب تشارلز بضرورة استقطاب المزيد من المدرسين المسلمين للتدريس في المدارس البريطانية، لأنهم سيعلمون الطلبة الإنجليز التعلم عن طريق الحفظ، كما هي الطريقة الإسلامية التقليدية في التعليم إلى جانب التعلم عن طريق الفهم والاستيعاب، إضافة إلى ذلك فإن تشارلز يعتقد بأن وجود المدرسين المسلمين في المدارس البريطانية من شأنه أن يرتقي بالمستوى الأخلاقي للطلبة.

وكانت بريطانيا قد شهدت في الفترة الأخيرة حالات من عنف الطلبة نحو مدرسيهم، لدرجة أن طالبًا دون السابعة عشرة اعتدى على مدرسه فأرداه قتيلًا، وفتحت هذه الحادثة جدلًا واسعًا في بريطانيا حول الانحدار الأخلاقي الموجود لدى طلبة المدارس ودور المؤسسات الدينية والتعليمية في علاج هذه المشكلة.

▪ إحالة قضية الجاسوس الإسرائيلي للقضاء المصري

القاهرة: بدر محمد بدر:

حددت غرفة المشورة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية حبس الجاسوس الإسرائيلي عزام مصعب عزام لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، ومن المنتظر إعلان قرار الاتهام في القضية وإحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا خلال هذا الأسبوع، وكانت أجهزة الأمن المصرية قد ألقت القبض على مواطن مصري يدعى عماد عبد الحميد إسماعيل في نوفمبر الماضي بعد توافر أدلة عديدة على تورطه في التجسس لصالح (إسرائيل)، حيث دل على المزعوم عزام وتم القبض عليه في حي مصر الجديدة، وقد أثارت القضية أزمة كبيرة في العلاقات المصرية- الإسرائيلية.

من ناحية أخرى، اعترف الجاسوس عامر سلمان أرميلات- الذي يقضي حكمًا بالأشغال الشاقة المؤبدة في إحدى قضايا التجسس- أن (إسرائيل) حاولت إدخال 12 كيلوجرامًا من الهيروين إلى مصر في نوفمبر عام 1993م، يبلغ ثمنها حوالي 12 مليون جنيه كمكافأة على نشاطه في التجسس، وأكد أن المخابرات الإسرائيلية سعت إلى إدخال المخدرات عن طريق المتعاونين معها بدلًا من حصولهم على مبالغ مالية تكلف ميزانية الجهاز السري أموالًا طائلة.

▪ ضمن خطته القادمة.. المجلس الهندوسي العالمي يجند عشرة آلاف منصر في المناطق الإسلامية

نيودلهي: قال الرئيس المساعد لما يسمى بالمجلس الهندوسي V.H.P أشول سنغل «إنه نتيجة لجهود ونشاطات المجلس بين عدد من الهندوس الذين أسلموا منذ سنوات في منطقة أجمير في ولاية راجستي شمال الهند، استطعنا استمالة وكسب 52 ألف مسلم وهم الآن في ازدياد وهذا أول الغيث.

وأضاف أشول سنغل- المعروف بحقده الدفين على الإسلام والمسلمين بأن المجلس بدأ ومنذ سنوات يتحد بالأفعال لا بالأقوال، ومن جملة ذلك مقاومة نشاطات الهيئات الإسلامية والنصرانية النشطة في جانب الخدمات الإنسانية- على حد زعمه.

وكان أشول سنغل يتحدث في مدينة بومباي الهندية أمام جمع من أعضاء المجلس في أول ديسمبر الجاري، حيث دعا إلى مديد العون والمساعدة للمجلس في خطته القادمة والرامية لتجنيد عشرة آلاف مبشر هندوسي- خلال الأربع سنوات المقبلة- يتم نشرهم في كافة المناطق خاصة حيث يكثر الوجود الإسلامي، وبالذات في المناطق القريبة من بنجلاديش، والتي تشهد وجودًا إسلاميًا كبيرًا.

وضرب أشول سنغل- الرئيس المساعد للمجلس الهندوسي العالمي أمثلة على نشاطات المجلس فقال «إن لنا في منطقة مرشد أباد القريبة من بنجلاديش- 250 مركز ومؤسسة بين صحية وتعليمية وخيرية ودينية، وإن نتائج هذه المراكز سوف تظهر قريبًا للعيان».

يذكر أن الهيئات النصرانية نشطة في الهند ولها وجود قوي واستطاعت كسب كثير من الفقراء والمعدمين خلال العقود الماضية، أما الهيئات الإسلامية فإنها نتيجة لضعف التخطيط وقلة الإمكانيات وكثرة الاختلافات ضعيفة الحضور كما صرح بذلك أحد المثقفين لمجلة المجتمع.

▪ نتائج هزيلة لزيارة تشيللر لموسكو

موسكو: د. حمدي عبد الحافظ:

أجمع المراقبون على محدودية النتائج التي أسفرت عنها زيارة نائب رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية التركية يانسو تشيللر الأخيرة لموسكو التي اقتصرت على التوقيع على اتفاقيتين: الأولى لتنسيق الجهود في مجال مكافحة الإرهاب، والثانية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وإذا كانت الاتفاقية الثانية الخاصة بتعزيز التعاون الاقتصادي قد تم التوقيع عليها من جانب تشيللر وعمدة العاصمة موسكو يوري برجكوف، وهو ما يؤكد الطابع المحدود لها على هذا الصعيد، إن اتفاقية مكافحة الإرهاب لا يتضمن بمفردها، تقارب مواقف البلدين عند وضع القائمة السوداء للإرهابيين والمنظمات الإرهابية من قبل كل من موسكو وأنقرة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، ورثت روسيا عن الاتحاد السوفييتي السابق علاقات طيبة وطيدة مع حزب العمال الكردي الذي تضعه تركيا على رأس قائمة المنظمات الإرهابية في العالم.

وفي المقابل فإن هناك فتورًا تركيًا على الدعوة الروسية بحظر نشاط المجاهدين الشيشان فوق أراضي تركيا والحد من التعاطف التركي مع القيادة الشيشانية الساعية إلى تحقيق الاستقلال التام عن روسيا.

ولم تقتصر المآخذ الروسية على تركيا عند الموقف من الشيشان، حيث أعرب المسؤولون الروس، وفي مناسبات عديدة عن قلقهم من تزايد النفوذ التركي في بلدان آسيا السوفييتية السابقة وسعي أنقرة إلى تعزيز علاقاتها مع الشعوب الناطقة بالتركية داخل الكيان الفيدرالي الروسي ذاته.

وقد مثلت صفقة الأسلحة الروسية لقبرص والتي تضمنت منظومات الصواريخ المتطورة من طراز C-300 وكذلك 42 دبابة من طراز T-80 حجر العثرة الحقيقي أمام تطور العلاقات الثنائية بين موسكو وأنقرة في المرحلة الراهنة.

▪ وفاة الشيخ خرم جاه مراد- نائب أمير الجماعة الإسلامية في باكستان

فقدت الدعوة الإسلامية العالم الجليل خرم جاه مراد- نائب أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، رئيس تحرير مجلة «ترجمان القرآن»، الذي وافته المنية خلال إجراء عملية جراحية في القلب يوم الخميس 19 /12 /1996م الموافق 9 شعبان 1417هـ، وذلك بعد حياة حافلة بالجهاد المبارك، وإخراج العديد من الكتب الإسلامية للمكتبة الإسلامية.

وقد نعت مطبوعة «رسالة الإخوان» التي تصدر في لندن أسبوعيًا العالم الجليل إلى المسلمين في العالم والحركات الإسلامية عمومًا، والجماعة الإسلامية في باكستان خاصة.

والمجتمع تسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرة للعالم الجليل، وأن يسكنه الله فسيح جناته، وأن يلهم أهله وإخوانه الصبر والسلوان.

▪ اختطاف وفد رسمي من جمهورية أوسيتيا الشمالية

موسكو: المجتمع:

تواصل القيادة الشيشانية جهودها للإفراج عن وفد رسمي من جمهورية أوسيتيا الشمالية المجاورة تم اختطافه في السابع عشر من ديسمبر في منطقة «إزنامينسكي» الشيشانية وهو في طريقه إلى جروزني لإجراء مباحثات مع المجاهدين الشيشان حول الوضع الأمني في المناطق الحدودية.

وطبقًا لبيان قصر الرئاسة في جمهورية أوسيتيا الشمالية، فإن نائب وزير الخارجية الأوسيتيني سهوسلان سيكوييف، ومساعد الرئيس جيورجي جيكاييف، والأمين العام لاتحاد المنظمات الشعبية- الديمقراطية الروسية شميدت دزوبلاييف من بين المختطفين الجدد.

وعرف من خلال البرقية العاجلة التي بعث بها إلى رئيس الحكومة الروسية الرئيس الأوسيتي أصلان بك جلازييف أن الخاطفين طالبوا بدفع فدية ستة ملايين دولار لإطلاق سراح وفد بلاده إلى الشيشان.

وطالب جلازييف السلطات الفيدرالية بالعمل على إطلاق سراح المحتجزين وتعزيز الإجراءات الأمنية في مناطق الحدود بين الشيشان وجمهورية أوسيتيا الشمالية.

ولم يكن اختطاف وفد الرئاسة لجمهورية أوسيتيا الشمالية الحادث الوحيد الذي أفسد «الفرحة» الروسية بالإفراج عن 21 ضابطًا وجنديًا من قوات وزارة الداخلية احتجزهم القائد الشيشاني سلمان رعدوييف لأربعة أيام، حيث أقدم مجهولون على قتل ستة من المواطنين الروس بعد ساعات قليلة على مذبحة العاملين في الصليب الأحمر التي شهدتها بلدة نوفي أداجي الشيشانية مؤخرًا.

هذا وقد أرجع المراقبون نجاح المفاوضات بين نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي بوريس بيروزنسكي ورعدوييف، والتي تمخضت عن الإفراج عن الرهائن الروس في العشرين من ديسمبر دون شروط مسبقة إلى وساطة القائد الميداني المعروف والمرشح للانتخابات الرئاسية الشيشانية شامل باساييف، بعد أن هددت القيادة الشيشانية باستخدام القوة لإطلاق سراحهم.

ويؤكد لجوء روسيا للقائد الميداني المتشدد شامل باساييف وطلب وساطته لدى رعدوييف للإفراج عن الأسرى وجود خلافات عميقة بين المتشددين والمعتدلين داخل القيادة الشيشانية عشية الانتخابات الرئاسية المقرر لها السابع والعشرون من يناير المقبل.

وكان رعدوييف قد نفى تعليمات القيادة الشيشانية بإطلاق سراح الرهائن الروس الذين اختطفهم في السادس عشر من ديسمبر الجاري عند الحدود الداغستانية بعد تجريدهم من أسلحتهم واقتيادهم إلى العمق الشيشاني عقابًا لهم على منعه ورجاله من دخول داغستان لمشاركته في مؤتمر للجالية الشيشانية فيها.

وفي لهجة لا تخلو من التحدي، أشار رعدوويف أنه ورجاله في انتظار قوات الزعيم الشيشاني ياندرييف لتخليص الأسرى الروس، واعترف لأول مرة بمسؤوليته عن محاولة اغتيال قائد القوات الروسية الأسبق في الشيشان الجنرال أناتولي رامانوف، الذي يرقد في غيبوبة كاملة منذ محاولة اغتياله في السادس من أكتوبر عام 1995م.

وجدد رعدوييف رفضه للاتفاقيات السلمية التي وقعها الزعماء الشيشان مع موسكو، مشيرًا إلى استعداد من أسماهم بجيش دوداييف للقتال حتى النصر وانتزاع الاستقلال الكامل عن روسيا.

▪ يلتسين يعد لحملة تطهير واسعة في صفوف كبار مساعديه بعد عودته إلى الكرملين

موسكو: د. حمدي عبد الحافظ:

أعلن الرئيس الروسي بوريس يلتسين عن عزمه على محاسبة كبار المسؤولين في إدارته عن ممارساتهم أثناء فترة غيابه، التي تخللها إجراء العملية الجراحية وتغيير بعض شرايين القلب في الخامس من نوفمبر الماضي، وأكد يلتسين استعداده لإجراء حملة تطهير واسعة تطول كل من أدار ظهره للشعب- على حد تعبيره.

ومن المتوقع أن تطول حملة التطهير المرتقبة كلًا من وزير الداخلية أناتولي كوليكوف، ورئيس ديوان الكرملين أناتولي تشوبايتس، ووزير الاقتصاد يفجيني ياسين، ووزير المالية ألكسندر ليفشتس.

وترتبط باسم وزير الداخلية كوليكوف الفضيحة التي فجرتها محكمة موسكو في الأسبوع الماضي، بحكمها لصالح الجنرال ليبيد وإقرارها ببطلان الاتهامات له بالتخطيط لانقلاب على السلطة، ذلك الاتهام الذي كان السبب المباشر لعزله من منصب سكرتير مجلس الأمن القومي في أكتوبر الماضي.

في هذه الأثناء شدد سكرتير مجلس الأمن القومي الأسبق الجنرال ليبيد، أثناء جولة داخلية في منطقتي كيمروفو، وكوزياس العماليتين، من هجومه على القيادة الروسية، مشيرًا إلى عجز يلتسين والفريق المعاون له عن انتشال روسيا من أزمتها الراهنة.

وفي الوقت الذي أكد فيه استعداده لخوض معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة، سواء جاءت مبكرة أو في موعدها عام 2000م، نفى الجنرال ليبيد سعيه لتشكيل حركة سياسية موحدة تضم إلى جانبه اثنين من المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية هما زعيم تكتل «يابلكو» الإصلاحي جيورجي يافلينسكي، وجراح العيون الشهير فيدروف.

واعتبر ليبيد إقالة الرئيس الروسي يلتسين من منصبه وإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة المهمة الأساسية للأحزاب والحركات الوطنية في اللحظة الراهنة.

▪ جمود الحوارات بين الأحزاب اليمنية حول أزمة الانتخابات

صنعاء: ناصر يحيى:

دخلت أزمة الانتخابات اليمينة في مرحلة جمود، فيما أصدر عدد من أحزاب المعارضة بيانًا أكدوا فيه على مطالب سياسية وقانونية بشأن عملية الانتخابات المفترضة في أبريل عام 1997م.

وفيما يتعلق بالحوارات التي دارت بين الأحزاب اليمنية حول إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، وتصحيح الخروقات الانتخابية فيبدو أن الجانب الذي يقوده حزب المؤتمر الشعبي قد نجح في فرض هيمنته على مسارات الحوار، وتأكيد رفضه لمقترحات أحزاب اللقاء المشترك الذي يضم الإصلاح وأحزاب مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة.

وعلى الرغم من أن الحوار بين الأحزاب شهد انتعاشًا من قبل، إلا أن ذهاب الرئيس علي عبد الله صالح إلى مقره الشتوي في «عدن»، قد أدخل العملية كلها في دائرة مفرغة ومرحلة جمود واضحة، فيما تستمر التحضيرات لبدء المرحلة الثانية من الانتخابات تمهيدًا لبدء تلقي طلبات الترشيح.

من جانبها أصدرت أحزاب المعارضة التي يقودها الحزب الاشتراكي بيانًا حددت فيه رؤيتها بشأن الانتخابات والإجراءات السياسية والقانونية الواجب اتخاذها من أجل ضمان نزاهة الانتخابات، وطالبت الائتلاف الحاكم بالبدء في الحوار على أساس هذه المطالب.

ويرى مراقبون أن البيان الجديد يزيد من تعقيد الأمور في الساحة اليمنية، ويمنح حزب المؤتمر دعمًا جديدًا للإصرار على موقفه في رفض تغيير اللجنة العليا، حيث يتضمن بيان المعارضة قضايا كثيرة يعارضها الإصلاح نفسه.

كما يرى المراقبون أن صدور البيان بمطالبه يعد انتصارًا لاتجاه بعض الأحزاب داخل مجلس تنسيق المعارضة الذي يرفض الحوار مع التيار الإسلامي، وظل طوال الشهرين الماضيين بشن حملات هستيرية ضد الإصلاح متهمًا له بأنه يسعى لتفتيت المعارضة بالاتفاق مع حزب المؤتمر الشعبي، وأن الحوار الذي دار بين الإصلاح والمعارضة مجرد مؤامرة أعدها الائتلاف الحاكم.

وعلى الرغم من أن تصريحات لقيادات إسلامية أكدت أن البيان لن يؤثر على «اللقاء المشترك»، لكن توقعات المراقبين تحذر من أن الأمر قد يكون له انعكاسات سلبية على جبهة المطالبين بتصحيح الخروقات الانتخابية، وخاصة أن البيان يتضمن مطالب تمس النظام السياسي نفسه.

هذا.. ومن المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة حقيقة المواقف النهائية لكل الأطراف تجاه الانتخابات.

▪ اتفاق لوقف إطلاق النار وتشكيل لجنة مصالحة بين طرفي النزاع في طاجيكستان

وقعت حكومة الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف والمعارضة المسلحة بزعامة سعيد عبد الله نوري اتفاقية في موسكو يوم الاثنين 23/ 12 /1996م تقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين وإنشاء لجنة للمصالحة الوطنية برئاسة ممثل من المعارضة ستقوم بتشكيل حكومة انتقالية وتعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية جديدة.

وذكر رئيس وفد المعارضة تورجات زادة في تصريحات صحفية في موسكو أن الاتفاقيات تمثل اتجاهًا بالغ الأهمية نحو السلام.

وتنص الاتفاقية على مرحلة انتقالية تستمر من 12- 18 شهرًا، وتنتهي المعارك العسكرية المتواصلة بين الجانبين منذ عام 1991م، والتي أدت حتى الآن إلى مصرع 150 ألف مواطن، وهجرة 1.5 مليون من البلاد التي يقطنها 5 ملايين نسمة.

وكانت المفاوضات بين رحمانوف والمعارضة قد توقفت قبل التوصل للاتفاقية بيومين بسبب إصرار الرئيس الطاجيكي على أن تكون قرارات وممارسات لجنة المصالحة ذات صفة استشارية، فيما أصر تورجات زادة على أن تكون للجنة صلاحيات سلطوية، وأشار زادة إلى أن تدخل الوسطاء الروس في المفاوضات أدى إلى موافقة الجانب الحكومي على ما طلبته المعارضة، وسوف يلتقي الطرفان في طهران يوم الخامس من يناير القادم للاتفاق على أسماء أعضاء لجنة المصالحة حتى تباشر عملها في تشكيل الحكومة الانتقالية.

الجدير بالذكر أن حزب النهضة الإسلامية يعد من أبرز فصائل المعارضة التي تقاتل ضد حكومة رحمانوف منذ خمسة أعوام.

▪ السلطات التونسية تنكل بأسرة أحد أعضاء حركة النهضة الإسلامية

لندن: المجتمع:

تواصل السلطات التونسية عمليات المطاردة من أجل التنكيل بالإسلاميين وذويهم وعائلاتهم في داخل تونس.

وقد كانت آخر عمليات التنكيل قيام قوات الأمن التونسية بحملات ترويع متكررة وواسعة ضد عائلة لطفي زيتون- عضو حركة النهضة- اللاجئ السياسي في لندن، الذي صدر نداء يوم الأربعاء الماضي «25 ديسمبر» إلى الرأي العام العالمي الإسلامي يكشف فيه تعرض عائلته وعائلة زوجته لحملة من الإرهاب والترويع المتواصل منذ ست سنوات، مما اضطر شقيقه محجوب زيتون «30 سنة» إلى الهروب من البلاد، وطلب اللجوء السياسي في إحدى بلاد الأوروبية بعد احتجازه مرات عديدة في أقسام الشرطة وتعذيبه تعذيبًا شديدًا أفقده السمع في إحدى أذنيه، كما لاقي والده السيد علي زيتون «57 سنة» إهانات مماثلة مما سبب له في العديد من الأزمات الصحية أفقدته القدرة على الكلام، كما تم اعتقال شقيقه الأصغر سامي زيتون «20 سنة» أكثر من مرة، وتعرض فيها لتعذيب شديد.

وامتد الاعتقال والإرهاب والتعذيب إلى والدته التي لاقت الضرب المبرح على وجهها وسط إهانات فاحشة بعد نزع حجابها، مما تسبب في كسر أسنانها، كما امتد إلى عائلة زوجته، حيث تم اعتقال أخيها وزوجته وسط تعذيب وإرهاب مماثل.

وقال النداء الذي وجهه لطفي زيتون: إن السلطات التونسية تقوم حاليًا بعزل أسرته عزلًا تامًا عن الحياة، حيث توجد حراسة دائمة من الشرطة لمنزلها كما يتم اعتقال أي شخص يحاول زيارتها أو الاتصال بها، كما منعت الأسرة من استخراج جوازات السفر.

وناشد زيتون الضمير العالمي وأنصار حقوق الإنسان بسرعة التحرك لإنقاذ أفراد عائلته، وخاصة والديه اللذين يشرفان على الموت.

▪ وفاة أحمد الخواجة نقيب المحامين المصريين يجدد المخاوف من مزيد من التدهور في نقابة المحامين

توفي نقيب المحامين المصريين رئيس اتحاد المحامين العرب أحمد الخواجة يوم الأحد الثاني والعشرين من ديسمبر الجاري، وقد شيعت جنازته في القاهرة وأقيم له حفل تأبين شهده نقباء المحامين العرب وممثلو الأحزاب والقوى السياسية المصرية.

وقد أحدثت وفاة الخواجة بين صفوف المحامين مخاوف من إصابة أوضاع نقابتهم بمزيد من التدهور بعد أن استولت عليها السلطات الحكومية بناء على حكم قضائي عرض الحراسة عليها.

وكان طلب فرض الحراسة على النقابة قد جاء في دعوة قضائية رفعها عدد من المحامين الحكوميين العلمانيين ضد مجلس النقابة الذي شكل الإسلاميون «إخوان» معظم القاعدة، وصدر الحكم بفرض الحراسة وتعيين أحمد الخواجة والدكتور سليم العوا- المحامي، وحسن المهدي- المحامي، حراس قضائيين على النقابة، لكن الدكتور سليم العوا استقال من هذا الموقع احتجاجًا على الأوضاع، كما أن وفاة الخواجة هو الآخر تفتح الباب أمام مزيد من التدهور لأوضاع النقابة وتضع النقابة أمام وضع جديد ستتحدد ملامحه في الأيام القادمة.

والجدير بالذكر أن دعاوى فرض الحراسة على النقابات المهنية تمثل المخرج الأخير للحكومة المصرية في انتزاع النقابات المهنية من أيدي الإسلاميين الذين يشكلون مجالس إدارات معظم النقابات وفق انتخابات حرة نزيهة، وذلك بعد أن فشلت عملية التغيير الحكومي لقوانين الانتخابات النقابية في انتزاعها من أيديهم.

▪ في مجرى الأحداث.. ذكرى الشهيد

صبيحة الجمعة الخامس من يناير 1996م اهتزت أرجاء فلسطين ومعها قلوب كل المؤمنين والمجاهدين، وتهللت الأرض فرحًا وهي تضم بين أحضانها وتحت ثراها واحدًا من أعز أبنائها العائدين إليها شهيدًا في سبيل الله، وتزينت السماء وهي تستقبل روح يحيى عياش، مهندس العمليات الاستشهادية على أرض فلسطين، والمعجزة التي حيرت ألباب اليهود منذ خرج عليهم بعملياته الجهادية في أبريل عام 1994م، ولذلك ظل المطلوب رقم واحد عند سلطات العدو.

وبعد أيام قلائل تتوقف فلسطين وأهلها وكل من نذروا حياتهم لقضيتها أمام ذكرى استشهاد عياش ليتذكروا من خلاله مسيرة الجهاد والاستشهاد التي يخوضها المجاهدون على هذه الأرض منذ عام 1917م «وعد بلفور» حتى اليوم.

لقد تمكن هذا الشاب المعجزة ابن الحادي والثلاثين عامًا من تنفيذ إحدى عشرة عملية استشهادية ضد العدو أسقط خلالها ما يزيد على 410 قتلى بين الصهاينة وهو ما جن جنونهم، وجعلهم يكرسون كل إمكانياتهم تقريبًا للقضاء عليه، يقول غدغون عزرا- نائب رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية السابق، والذي تخصص في ملف «عياش»: «إن (إسرائيل) وأجهزتها الأمنية فتشت عن عياش وطاردته زمنا طويلًا.. لقد وظفنا جهودًا طائلة وعددًا لا يعد ولا يحصى من أيام عمل خيرة شبابنا، لكننا لم ننجح في الوصول إليه.. وإن احتراف «المهندس» وقدراته تجلت في خبرته وقدرته على إعداد عبوات ناسفة من لا شيء».

لقد دوخ هذا البطل الصهاينة خلال سنوات قليلة، وقد بثت وكالة «قدس برس» للأنباء بعضًا من صور تدويخه لليهود- فقد كان يتنكر أحيانا في هيئة متدين يهودي ويتجول بين الصهاينة بملابس المتطرفين، كما كان يتنكر في هيئة مستوطن مسلح يحمل على رأسه قلنسوة أحيانا أخرى، وهكذا لم تتمكن أيدي الصهاينة الآثمة من الوصول إليه وهو بينهم، لكنها توصلت إليه في مناطق الحكم الذاتي تحت سلطة عرفت، وبالحديد في منطقة بيت لاهيا القريبة من الشاطئ الفلسطيني بشمال غزة، حيث راح شهيدًا.

لكن سلسلة الأبطال لم تنته باستشهاده ومسيرة الجهاد والاستشهاد لم تتوقف، وقد كان ذلك واضحًا تمامًا لدى الصهاينة، فقد أكد روني شكيد- محلل الشؤون الأمنية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» بعد أربعة أيام من استشهاده أن تلامذة «المهندس» لا يقلون عنه كفاءة، وأنه لم يكرس جهوده فقط في صنع السيارات المفخخة والقنابل البشرية الحية، وإنما عمل على تنشئة وتربية جيل من مكملي دربه الذين سبق أن برهنوا في العمليات «الاستشهادية» التي وقعت في رمات أشكول في القدس وفي رمات غان قرب تل أبيت أنهم لا يقلون كفاءة عن معلمهم.

وقد صدق والده «أبو عياش» عندما قال وهو يتوجه للصلاة عليه: «إن مقتل ابني لن يكون النهاية».

وصدق الله العظيم: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23).

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :