العنوان المجتمع الإسلامي عدد 1472
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2001
مشاهدات 69
نشر في العدد 1472
نشر في الصفحة 16
السبت 13-أكتوبر-2001
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
«حماس»: في غمرة انشغالكم.. لا تنسوا فلسطين
أهابت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بـقادة الأمة العربية والإسلامية ألا يشغلوا أنفسهم بالحملة التي شنتها واشنطن على أفغانستان دون أن يعطوا أولوية كذلك لقضية العرب والمسلمين الأولى: فلسطين، وقلبها النابض المسجد الأقصى المبارك.
ودعت الحركة علماء الأمة والشعوب العربية والإسلامية إلى وقفة جادة ومسؤولة لنصرة المسجد الأقصى المبارك وشعب فلسطين وحثت جماهير الشعب الفلسطيني على كسر كل الحواجز والمعوقات الصهيونية الإرهابية، والذهاب إلى المسجد الأقصى لحماية مسرى النبي الكريم ﷺ من التدنيس، ومنع الإرهابيين الصهاينة من أن يقدموا على جريمتهم التي ينتوون تنفيذها في أي وقت بوضع حجر الأساس، لما يسمى بالهيكل، بالقرب من باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
كتائب «القسام» تبتكر صواريخ بإمكانها ضرب العمق الصهيوني
تمكنت وحدة الهندسة في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من تطوير برنامج لتصنيع صواريخ يصل مداها إلى أكثر من عشرة كيلو مترات، وقد تم إجراء تجارب ناجحة لإطلاق صواريخ عدة من منصات، تمكنت عقول المجاهدين من ابتكارها برغم محدودية الإمكانات، وذلك من خلال استغلال أدوات وأجهزة محلية بدائية.
وكشف مصدر في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة، لـ«المجتمع» النقاب عن أن عقول المجاهدين تعمل من أجل تطوير الفكرة وجعلها تعمل بشكل فعال مما يعني إدخال سلاح يشكل خطرًا استراتيجيًا على دولة الكيان الصهيوني لم تشهده من قبل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتوقع المصدر أن تشكل هذه الصواريخ في حال إطلاقها من داخل قطاع غزة خطرًا كبيرًا على العديد من المدن والمستوطنات داخل العمق الصهيوني، وأن تنقل المعركة مع جيش الاحتلال نقلة نوعية، وذلك مع دخول الانتفاضة عامها الثاني، مشددًا على أن عقول المجاهدين، وخصوصًا وحدة الهندسة في الكتائب ستفاجئ العدو الصهيوني بابتكارات وأسلحة متطورة لم يشهدها من قبل.
ونقلت صحيفة «معاريف» الصهيونية عن مصدر عسكري صهيوني قوله «إن المقاومة الفلسطينية تبحث في كل ساعة عن وسيلة لتطوير وتجديد أساليب القتال، وكل يوم نرى نوعًا جديدًا من العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطريق».
يذكر أن المقاومة الفلسطينية تطورت في استخدامها للأسلحة الخفيفة «كلاشنكوف إم ١٦ کارل جوستاف» إلى استخدام قاذفات «آر بي جي»، ونصب قنابل الإنيرجا على أسلحتهم الخفيفة، وتطوير العبوات الناسفة باستخدام التفجير عن بعد ثم قنابل الهاون والسيارات المفخخة.
الهند تجدد شبكة استخباراتها
بعد أن أصيبت بالذهول والدهشة إزاء الهجوم الذي استطاع التغلب على أحد أشهر الآليات الاستخباراتية في العالم، وأكثرها تقدمًا بالولايات المتحدة؛ سارعت الهند إلى تجديد شبكة استخباراتها.
الخطة الهندية الجديدة تشمل ضم الأجهزة الاستخبارية ضمن إدارة موحدة تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية، وضمان تعاون استخباراتي وعسكري مشترك للجهود الاستخبارية.
هذا الإجراء كان ضمن توصيات أعلنت في شهر مايو الماضي من قبل لجنة وزارية خاصة بالأمن، استهدفت إعادة النظر في ترتيبات الأمن القومي المتبعة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وذلك بعد الإخفاق في اكتشاف تسلل المجاهدين لمنطقة كارجيل، واحتلالهم للمرتفعات الجبلية عام ۱۹۹۹م، إلا أنه تقرر التسريع في تنفيذ هذه التوصيات بعد هجمات أمريكا.
آلاف الأمريكيين يزورون المساجد للتعرف إلى الإسلام
فيما اعتبرته وكالات الإعلام الأمريكية نجاحًا للمسلمين، فتحت عشرات المساجد بالولايات المتحدة أبوابها أمام آلاف الأمريكيين غير المسلمين الذي تدفقوا عليها للتعرف إلى الإسلام والمسلمين وإقامة علاقات ود مع جيرانهم المسلمين ومرتادي المساجد، وذلك استجابة لحملة توعية الشعب الأمريكي بحقيقة الإسلام، دعت إليها مختلف المنظمات المسلمة الأمريكية الكبرى مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية والجمعية الإسلامية الأمريكية.
وقد وزع «كير»كتيبًا يشرح لمسؤولي المساجد كيفية استضافة غير المسلمين في المساجد لتعريفهم بالإسلام، يتضمن معلومات عن كيفية الإعداد لتلك اللقاءات، وتوجيه الدعوات وكيفية دعوة وسائل الإعلام لتغطية اللقاءات، وبعض المعلومات عن الإسلام التي ينبغي توفيرها للزوار بلغة إنجليزية واضحة وصحيحة.
واعتبر عمر أحمد رئيس مجلس إدارة «كير» أن الحملة حققت نجاحًا كبيرًا وأثبتت أن العديد من الأمريكيين متعطشون للتعرف إلى الإسلام، وأن الكلمة الطيبة والحوار والعلاقات المباشرة بين المسلم وغير المسلم هي أفضل وسيلة لتحسين العلاقات الإسلامية الأمريكية.
ومن جهته، أرجع نهاد عوض المدير العام لكير نجاح حملة المساجد إلى «الطفرة التي شهدها أداء المساجد في مجالات الإعلام والعلاقات العامة خلال الفترة الأخيرة»، وقال: «إن هذا يعبر عن وجود جيل من القادة المسلمين على دراية بأساليب عمل الإعلام الأمريكي، وأساليب تفكير المواطن الأمريكي العادي ويؤمن أن الإسلام دين ينتشر في أي مجتمع حر».
ماذا لو كان الفاعل عربيًا؟
«الراكب الذي هاجم سائق الحافلة يحمل جواز سفر كرواتيًا، ونؤكد عدم وجود صلة للحادث بهجمات الشهر الماضي على الولايات المتحدة» هذا الخبر سارع إلى تأكيده كل من المتحدثة باسم وزارة العدل، والمتحدث باسم الإدارة الفيدرالية للحافلات التابعة لوزارة النقل الأمريكيين، عقب الحادث الذي لقي فيه ستة أمريكيين مصرعهم في انقلاب حافلة في ولاية تينسي بعد أن هاجم راكب كرواتي سائق حافلة، وجز عنقه، في حادث أثار الهلع للاعتقاد القوي بأن له علاقة بالهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة.
وقد بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحقيقًا بشأن الحادث، غير أن وزارة النقل أكدت أنه لا توجد صلة بينه وبين الهجمات التي وقعت في الشهر الماضي. الحافلة كانت تقل ٣٦ راكبًا، حين ذبح الراكب سائق الحافلة، مما أدى إلى انقلابها.
وأوردت شبكة سي إن إن رواية لإحدى راكبات الحافلة قالت فيها إن رجلًا طلب منها بإصرار إعطاء مكانها في مقدمة الباص، وبعد أن رفضت طلبه، توجه إلى السائق، وقطع رقبته.
وأوقفت الشركة المالكة للحافلة جميع حافلاتها في مختلف أنحاء الولايات المتحدة بعد الحادث.
لندن في أعلي حالات التأهب
٦٣% من البريطانيين يخشون استخدام أسلحة كيماوية
وضعت العاصمة البريطانية «لندن» في أعلى حالات التأهب الأمني وقت السلم لأول مرة في تاريخها، فيما ازدادت مخاوف البريطانيين من احتمال تعرض عاصمة الضباب لهجوم كيماوي أو بيولوجي، ولم تخف دوائر عدة أن تكون بريطانيا الهدف الثاني بعد الهجمات المدمرة التي استهدفت نيويورك وواشنطن، وما أعقبها من ضربات عسكرية أمريكية – بريطانية في أفغانستان.
وتستعد بريطانيا لبدء مراجعة شاملة لقوانينها الأمنية ويتخوف البعض من أن يكون اللاجئون الذين يتسللون بكثرة إلى بريطانيا عبر النفق الأوروبي أو بحر المانش قد حملوا معهم أسلحة كيماوية أو جرثومية، وأنهم ينتظرون اللحظة المناسبة لاستخدامها!.
وأشار استطلاع للرأي نشرته صحيفة الأبزورفر إلى أن ٦٣٪ من البريطانيين يخشون استخدام أسلحة دمار شامل كيماوية أو نووية من الآن فصاعدًا.
وتشهد بريطانيا حالة من الذعر من احتمال حدوث هجمات فقد ارتفعت مبيعات أقنعة الغاز ارتفاعًا صاروخيًا.
وبدأت أعداد السياح الذين كانت لندن لا تخلو منهم على مدار السنة بالتناقص، وحسب الإحصائيات المنشورة فقد هبطت نسبتهم بنحو ٢٠% ومن جهتهم بدأ المهندسون المعماريون يدرسون فكرة العدول عن بناء مزيد من ناطحات السحاب، وباشرت الجامعات والمدارس تدريبات للطلبة والتلاميذ على إخلاء أماكنهم في أسرع وقت ممكن عند سماعهم لصفارات الإنذار المفاجئة، كما ألغت بنوك ومؤسسات كبيرة، وعدد هائل من المواطنين حفلات ليلتي عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة التي عادة ما تبدأ حجوزاتها مع نهاية الصيف خشية أن تكون هدفًا للأعمال الإرهابية.
وفي محاولة لتهدئة روع البريطانيين، ردد توني بلير رئيس الوزراء - بمناسبة وبغير مناسبة وكلما لاحت الفرصة - أنه لا يوجد أي دليل على تهديد محدد للمملكة المتحدة.
وكانت منظمة الصحة العالمية دعت الحكومات الغربية إلى التأهب والاستعداد لهجمات محتملة بأسلحة كيماوية أو جرثومية، قد تكون هي الجمرة أو جرثوم التسمم البوتوليزم، وهو سم يستخرج من البكتيريا ويسبب السل أو ربما الجدري.
صهاينة يقاضون حكومتهم لإقامة سياج على الحدود المصرية
طلبت جهات صهيونية إقامة سياج أمني على طول الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة، لمنع التسلل، وتهريب الأسلحة إلي الفلسطينين، حسب مزاعمها.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن أحد رجال القضاء البارزين تقدم بالتماس إلى المحكمة الصهيونية العليا، يطلب فيه من المحكمة إصدار قرار يلزم وزير جيش الاحتلال ورئيس الأركان بالعمل على إقامة سياج على طول الحدود مع مصر، يحول دون تسلل فدائيين.
وأضافت أن المحامي شاحار كوتوفيتش مقدم الالتماس أكد أن عدم وجود سياج أمني جعل من الصعب على جيش الاحتلال الصهيوني توفير الحماية اللازمة على الحدود، وأن ما يقرب من ٣٠٠ شخص يتسللون عبر الحدود كل شهر .
على خطى واشنطن: قائمة إرهاب كندية
استكمالًا لما بدأته الولايات المتحدة تعلن الحكومة الكندية قريبًا قائمة بأسماء أشخاص ومؤسسات تشتبه بعلاقاتهم مع من تصفهم «بالإرهابيين»، مشيرة إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات مالية بهدف ما تسميه «تضييق الخناق على المجموعات الإرهابية».
وكشف بول مارتين وزير المال الكندي النقاب عن أن حكومة أوتاوا ستتخذ سلسلة إجراءات من شأنها أن تضيق الخناق على الإرهابيين والمجموعات الإرهابية على الصعيد المادي، وأضاف: إن الحكومة الكندية ستضع لائحة بأسماء الأشخاص والمؤسسات الضالعة في الإرهاب أو التي خططت لعمليات إرهابية، وإنها ستحظر على أي كندي داخل كندا أو خارجها إقامة علاقات مع أصحاب الأسماء الواردة في هذه اللائحة، موضحًا أن الحكومة طلبت من المصارف والمؤسسات المالية العاملة في كندا التعاون معها في هذا المجال.
المؤتمر القومي العربي والإسلامي:
رفض العدوان الأمريكي على أفغانستان والذود عن ثقافة الاستشهاد
دعا الاجتماع الطارئ في بيروت - لتدارس أحداث نيويورك وواشنطن - إلى عقد قمة عربية وإسلامية لتدارس أبعاد الأحداث الدامية، وبناء موقف عربي وإسلامي موحد إزاءها.
وحذر المجتمعون من أن الأمة الإسلامية والعربية كلها مستهدفة، وأن الحملة الأمريكية ترمي إلى النيل من ثقافة المقاومة والجهاد والاستشهاد، وناشد العلماء الذود عن ثقافة المقاومة والإعلاء من شأنها.
وعقب اللقاء صدرت توصيات عدة أبرزها رفض العدوان الأمريكي على أفغانستان أو أي بلد آخر، ورفض تحميل شعب بأكمله تبعة عمل معين، وأيضًا رفض أي محاولة لتغيير النظام في أفغانستان، واعتبارها مهمة الشعب الأفغاني، ومطالبة عدد من المتخصصين بالقانون الدولي بإعداد صيغة قانونية في إطار المواثيق والأعراف الدولية لتحديد مفهوم الإرهاب والتمييز بينه وبين النضال من أجل الحرية.
كما أكدت التوصيات شرعية مقاومة الاحتلال إضافة إلى الدعوة لإطلاق حملة دبلوماسية وإعلامية على المستوى العالمي وداخل أمريكا لإبراز الصورة الجديدة لازدواجية معايير السياسة الأمريكية، وكذلك إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية وثقافية وإعلامية واسعة لمواجهة حملات الاعتداءات العنصرية ضد العرب والمسلمين في بعض المجتمعات الغربية، مع ضرورة الحذر من محاولات بث الفتنة بين الدول العربية وداخلها وبين الدول الإسلامية والمنظمات والجماعات الإسلامية بمختلف أنحاء العالم، وكذا تنظيم مؤتمر دولي لكشف جرائم الإبادة الجماعية التي تسببت بها السياسة الأمريكية بدءًا من اليابان إلى العراق ومرورًا بدول أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا.
وعلى صعيد دعم الانتفاضة الفلسطينية، قرر المجتمعون المتابعة الحثيثة لتنفيذ هذه المقررات والتوصيات مع التشديد على الاستمساك باستمرار الانتفاضة والمقاومة، والحرص على الوحدة بين القوى الفلسطينية والإسلامية وتصعيد التحركات الشعبية لدعم الانتفاضة.
عملية «سيناي» تعصف بنظرية الأمن الصهيوني
عصفت عملية مستوطنة «إيلي سيناي» اليهودية شمال قطاع غزة بنظرية الأمن التي تستند إليها الحياة بكل تفاصيلها لدى الصهاينة، وأثارت موجة من الاستياء والشك والتساؤلات في آن واحد، ذلك أنها جاءت، والصهاينة يتخذون قمة الاحتياطات الأمنية في المناطق البعيدة بعض الشيء عن التماس مع الشعب الفلسطيني، فكيف بالمستوطنات المقامة على أراضي قطاع غزة التي هي ثكنات عسكرية تسيطر عليها الإجراءات الأمنية المشددة، ولا تحتاج إلى إنذارات لدى أجهزة الأمن الصهيونية بقرب حدوث عمليات عسكرية أيًا كان نوعها؟!
العملية التي نفذها مجاهدان من كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس - وأسفرت عن مقتل جنديين صهيونيين وإصابة خمسة عشر آخرين، إصابات بعضهم خطيرة - وعلى الرغم من استشهاد منفذيها، إلا أنها كانت ناجحة، سواء في توقيتها بعد اتفاق وقف النار، أو باختراق الأنظمة الأمنية أو بالنتائج التي تمخضت عنها، أو بإظهار حالة الإرباك التي بدا عليها جنود الاحتلال والوحدات الخاصة التي هرعت إلى المكان لتعزيز الموقف. أو بإظهار ندرة المعلومات لدى أجرة أمن العدو عن المقاومة الفلسطينية، وعن المستوطنين أنفسهم عندما سرت شائعات بأن المقاتلين الفلسطينيين احتجزا رهائن بعد أن اقتحما بيتًا من بيوت المستوطنين، وحولاه إلى ثكنة عسكرية، إلى أن اتضح أن ساكني المنزل من المستوطنين مسافرون إضافة إلى مرور ساعات عدة قبل أن تتبين أجهزة العدو ما الذي يدور وكم عدد المهاجمين وحتى بعد أن استشهد المنفذان استمرت المصادر الصهيونية العسكرية والأمنية تشير إلى تمكن مهاجم ثالث من الهرب، والعودة إلى قطاع غزة.
هذه العملية كان أبطالها من الفتية الفلسطينيين، فالأول إبراهيم ريان في السابعة عشرة من عمره وكان يدرس في الثانوية العامة، أما المجاهد الآخر فهو عبد الله شعبان في التاسعة عشرة، يدرس بالسنة الأولى من الجامعة، وهو الأمر الذي أثار حالة من الفخر والاعتزاز لدى والد الشهيد الأول الدكتور نزار ريان الذي خرج بعد صلاة الفجر موزعًا الحلوى باستشهاد نجله.
محللون صهاينة: فقدنا قوة الردع
أكد أكثر من محلل صهيوني أن الكيان الصهيوني فقد قوة الردع، التي يمكن أن ترغم الفلسطينيين على التقيد بوقف إطلاق النار.
وقال المحللون إن نجاح المقاومة الفلسطينية في تنفيذ هجوم داخل مستوطنة «إيلي سيناي» لن يكون نهاية المطاف في سلسلة الهجمات الفلسطينية ضد المستوطنات اليهودية.
وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت » الصهيونية تعليقًا بقلم «إليكس فيشمان»، قال فيه: «الحادث الخطير الذي وقع في إيلي سيناي لم يكن مفاجئًا ومع ذلك أكد من جديد أن الأجهزة العسكرية لم تكن مستعدة برغم أن تسلل المقاومين الفلسطينيين كان من بين السيناريوهات التي وضعها الجيش الصهيوني في الاعتبار حتى قبل اندلاع انتفاضة الأقصى»، وأضاف: «اليوم وفي ظل الوضع السياسي الحالي فإن إسرائيل أصبحت عاجزة عن اتباع أساليب الردع، وسيظل المجلس الوزاري يلوح بعلامات الغضب وبإطلاق التهديدات بأنه سيوقف التعامل مع الفلسطينيين. ولكن في نهاية المطاف، وخلال فترة زمنية قصيرة، بعد أن تهدأ الخواطر، ستعود إلى ظاهرة يمكن تسميتها وقف النار المشحون بالعنف!!.
فضائح النظام الإريتري تفوح
توترت العلاقة الدبلوماسية بين إريتريا وإيطاليا، وتبادل البلدان طرد سفيريهما.
فقد طالبت الحكومة الإريترية السفير الإيطالي في أسمرة بمغادرة بلادها، بعد أن وصفته بأنه شخص غير مرغوب فيه، وبأنه قام بأعمال تتعارض مع عمله الدبلوماسي وفي خطوة مماثلة طلبت الخارجية الإيطالية من السفير الإريتري مغادرة بلادها خلال ٧٢ ساعة.
التقارير قالت إن الحكومة الإريترية غضبت من رسالة نقلها إليها السفير الإيطالي، وهو مندوب الاتحاد الأوروبي أيضًا باسم «الاتحاد» تتضمن احتجاج الاتحاد على اعتقالات سياسية قامت بها حكومة أسمرة، وتوقيفها للصحافة الحرة خلال الشهر الماضي وقد وصفت الرسالة هذه الأعمال بأنها منافية لحقوق الإنسان.
ومن ناحية أخرى، هرب الدكتور تسفاي جرماتسيون السفير الإريتري لدى الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة. ويلاحظ أن الانشقاقات داخل صفوف المسؤولين الإريتريين تزايدت في الآونة الأخيرة. وقد رفع ١٥ مسؤولًا من الجبهة الشعبية الحاكمة مؤخرًا مذكرة تنديد مفتوحة للرئيس أسياس أفورقي، اتهموه فيها بالاستبداد في الحكم.
وثائق جديدة تكشف عن مخططات حركة التمرد بجنوب السودان
كشف الدكتور غازي صلاح مدين مستشار الرئيس السوداني لشؤون السلام النقاب عن وثائق تكشف عن حقيقة نيات حركة التمرد تجاه جنوب السودان، واستغلالها للمفاوضات التي ترعاها دول «الإيقاد»، لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى فصل جنوب السودان عن شماله.
وقال د. غازي - عقب عودته من نيروبي - إن السودان طلب من دول الإيقاد ضرورة الضغط على حركة التمرد، من أجل الجنوح إلى خيار السلام.
وأوضح أن زعيم الحركة جون جارانج أرسل خطابًا لقواته بمناسبةالذكرى الثامنة عشرة لتشكيل قواته حدد فيها أهداف حركته في العمل ضمن «الإيقاد» من أجل تغيير الحكومة السودانية عبر أربع وسائل هي الانتفاضة، والعمل المسلح، والتضامن العالمي ثم التفاوض السياسي المؤدي إلى تفكيك النظام سلميًا.
وقال غازي: إن هذه الوثائق لا يمكن تجاوزها لأنها التفكير المعتمد لقادة الحركة، ولذلك فإن المقصود من مبادرة «الإيقاد» وفق خطاب قرنق - هو عدم الوصول إلى حل سلمي لمشكلة الجنوب.
وشرح د. غازي تكتيك الحركة الشعبية في إفشال كل جولة للمفاوضات بتأكيده أن الحركة كانت حريصة دائمًا على تجاوز المرحلة الأولى من إعلان المبادئ التي تنص على تفضيل خيار الوحدة حال الاتفاق على قضايا الثروة والسلطة وإثارتها الخلافات حول هذه الأمور للوصول إلى المرحلة الثانية التي تتحدث عن تقرير المصير، الذي تفهمه الحركة على أنه انفصال جنوب السودان.
وفي إجابته عن سؤال لـ«المجتمع» حول استغلال التحسن الأخير في علاقات السودان مع الولايات المتحدة بهدف زيادة ضغط الإدارة الأمريكية على الحركة، ووقف دعمها لها، وكذلك دعوة بريطانيا لشخصيات حكومية وأهلية معارضة لزيارة لندن بخصوص مشكلة الجنوب قال د. غازي: لا يوجد لدينا موقف رافض لأي تحركات لحل المشكلة والدول الأوروبية تريد أن ترى ما يحدث من مبادرات موجودة في الساحة «المبادرتان المصرية الليبية المشتركة - الإيقاد»، ولا نفضل الآن أي تشويش على المبادرات، وهناك من يسعى لاستقطاب شخصيات من أجل تبني مواقف ولا ينبغي أن يُفهم ذلك على أنه ستكون هناك مبادرة جديدة.
وشدد على تمسك الحكومة السودانية حتى الآن «بمبادرة الإيقاد»، وأن موقف الحكومة سيكون مفصليًا لأنه مرت ٨ سنوات على هذه المبادرة ، و ١٨ جولة مفاوضات مع الحركة دون إحراز تقدم ملموس الشيء الذي يحتم الوقوف للمراجعة وكشف الخلل ومواطن الداء، حتى لا تكون الجولات القادمة روتينية، وعبر عن تطلعه إلى أن تأتي الحركة في الجولة المقبلة بغير الوجه الذي كانت تأتي به إلى المفاوضات.
الحكومة الصومالية تحذر من مجاعة مهلكة
حذرت الحكومة الوطنية الانتقالية في الصومال من كارثة جديدة يتعرض لها الشعب الصومالي تتمثل في حالة القحط والجفاف التي خيمت على كثير من محافظات الصومال، مطالبة جميع الدول والمنظمات بتقديم المساعدات الإنسانية لاحتواء الموقف قبل استفحاله.
وفي مؤتمر صحفي عقده مجموعة من وزراء الحكومة ذكروا أن المخزون الغذائي يكاد ينفد من المحاصيل الضرورية بصورة ملحوظة مما ينذر بخطر داهم.
وقال محمد عمر إبراهيم نائب وزير الزراعة إن حصاد هذا العام كان أقل بنسبة ٤٠% مما كان يتوقع من جراء انخفاض هطول الأمطار في فصل الربيع المنصرم، مشيرًا إلى أن المحافظات الشمالية من البلد تم زراعة ١٦٠٠ هكتار فقط فيها في حين كان يتوقع زراعة ١٩ ألف هكتار، كما أشار الوزراء في مؤتمرهم إلى أن المواشي تضررت بهذه الحالة من الجفاف بعد أن نضبت الآبار، وجفت العيون.
وفي مناشدة لها للمجتمع الدولي، ذكرت الحكومة الانتقالية في الصومال أن هذا الوضع المتدهور يهدد حياة الملايين من أبناء المجتمع الصومالي الذي يعتمد على الرعي وتربية المواشي والزراعة في حياته.
الإرهاب الصهيو- هندي من جنين حتي كشمير...
يبدو العالم كأنه لا يرى ولا يسمع ما يحدث من إرهاب رسمي مسلط على الشعوب الإسلامية خاصة في كشمير وفلسطين، كما أنه لا يتكلم ربما لانشغاله في أخبار الضربات العسكرية الأمريكية على أفغانستان.
الفترة الماضية شهدت اقتحام القوات الصهيونية لمدينة جنين الفلسطينية وصاحب ذلك قتل واعتداء على المدنيين وتدمير لممتلكاتهم. المشهد ذاته تكرر في إقليم جامو وكشمير المحتل خاصة في محافظات أدهمبور وبونج ودودا وراجوري.
المتحدث باسم تحالف جميع الأحزاب الكشميرية أدان الحملات الإرهابية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الهندية في مختلف المناطق والتي شهد إقليم جامو أعنفها، وتضمن ذلك حملات التفتيش والحصار والمداهمات الليلية التي تتعرض لها البيوت، وما صحب ذلك من سلب ونهب وتدمير للممتلكات وطوابير العذاب الطويلة للتحقيق والتدقيق في الهويات الشخصية وتعريض العديد من المدنيين- ومن بينهم النساء والأطفال- للتعذيب والإرهاب، وترك الكثير منهم ينزف دماءه.
وفي مدينة ماهور التابعة لمحافظة أدهمبور أجبرت ٣٥٠ عائلة على الهجرة من بيوتها تجنبًا للاضطهاد، وقامت عصابة من القوات الخاصة التابعة للجيش الهندي باغتصاب امرأة تبلغ من العمر ٥٠ عامًا خلال إجراءات عسكرية صارمة لفرض نظام حظر التجول على المدينة!
أما في العاصمة سرینجار، فتم اعتقال حكيم عبد الرشيد أحد أشهر قادة تحالف جميع الأحزاب الكشميرية، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين بناء على قانون «السلامة العامة»، وأودع سجن «كهوت بهالوال»، وقد استنكر المتحدث باسم التحالف هذا الاعتقال ووصفه بأنه تصرف غير حضاري يُقصد منه تكميم أفواه القادة المعارضين للاحتلال الهندي في إقليم جامو وكشمير.
... والمجاهدون الكشميريون يستعدون «لقتال الشتاء»
ويواصل المجاهدون الكشميريون في إقليم جامو وكشمير المحتل استعداداتهم لاستقبال فصل الشتاء بتخزين الطعام والمؤن الغذائية والوقود، إضافة إلى حفر الخنادق في وقت لم تتوقف فيه ضرباتهم العسكرية لقوات الاحتلال الهندي، على الرغم من قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية لأفغانستان.
وتوقعت تقارير صحفية أن يوقف المجاهدون هجماتهم العسكرية ضد قوات الجيش الهندي أو على الأقل أن يحدوا منها لتجنب جذب الأنظار، خصوصًا بعد تزايد الضغوط الدولية عليهم، لكن «أشوك بان» المفتش العام في قوات الشرطة الهندية بالإقليم المحتل أكد أنه لم يحدث أي تغيير على الوضع القائم، فما زالت الأعمال «عمليات المجاهدين» مستمرة على الوتيرة السابقة نفسها.
مئات العرب والمسلمين لقوا مصرعهم في انفجاري نيويورك
في الوقت الذي يعكف فيه عمال الإنقاذ على انتشال الجثث من أنقاض وركام البرجين الشمالي والجنوبي لمركز التجارة العالمية بنيويورك، فإن مئات المواطنين الأمريكيين والأجانب من عرب ومسلمين كانوا في عداد الضحايا. فقد أعلن حسين إيش- مدير الاتصالات في اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز- «أن ما يزيد على مئتي عربي أمريكي - على الأقل - كانوا يعملون في مركز التجارة، وقتل العديد منهم في الاعتداءات» وأضاف «من المهم جدًا أن يعي مواطنونا الأمريكيون أن الجالية العربية الأمريكية استهدفت بهذا الهجوم تمامًا كقطاعات أخرى من المجتمع الأمريكي».
وأبلغت بنجلاديش الوكالة بأن ما لا يقل عن خمسين من مواطنيها في عداد المفقودين.
وقالت مصر إن أربعة من رعاياها مفقودون ويُخشى أن يكونوا قد قتلوا. وأعلن لبنان أنه ثبتت وفاة مواطنين لبنانيين فيما يعتبر اثنان آخران في عداد المفقودين.
وذكرت باكستان أن أحد رعاياها ثبتت وفاته إلا أن عدد الموتى من المؤكد أن يرتفع لأن ٦٥٠ باكستانيًا كانوا يعملون في مركز التجارة.
وقالت تركيا إن ۱۳۱ مواطنًا تركيًا مفقودون وجاء في تقرير لصحيفة لوس أنجلس تايمز أن عددًا من اليمنيين يصل إلى ٢٠٠ ربما قضوا نحبهم.
ويقطن مقاطعة بروكلين التي تتألف مدينة نيويورك منها ومن أربع مقاطعات أخرى نحو ۱۰۰ ألف عربي من بينهم 10 آلاف من اليمن.
سجن كاتبة إسلامية بتهمة بث العداء!
صادقت الدائرة الثامنة لمحاكم التمييز التركية على قرار السجن الذي أصدرته محكمة أمن الدولة بحق الكاتبة الإسلامية أمينة شنليك أوغلو لمدة عام وثمانية أشهر بدعوى تحريض المواطنين وبث العداء والتفرقة بينهم علانية.
وأسندت محكمة أمن الدولة قرارها إلى المادة ۳۱۲ من قانون العقوبات التي أخذت المحاكم باستخدامها ضد الأوساط الإسلامية بشكل واسع في السنين الأخيرة.
كانت الكاتبة الإسلامية هاجمت في لقاء تلفازي يوم ١٥ مايو من العام الماضي سياسة التعسف التي تمارسها الدولة ضد المحجبات.
وقالت إن الدولة تعتبر المحجبات مواطنات من الدرجة الثانية، وإن الأحكام السارية تمنح الدولة حق إعلان حرب ضدهن.
وأقامت محكمة أمن الدولة في أزمير دعوى ضدها أسفرت عن صدور قرار السجن وأقرت محكمة التمييز العقوبة ولم يبق أمام شتليك أوغلو غير طلب تعديل القرار الذي يعتبر حالة استثنائية تتطلب أولًا موافقة دائرة الادعاء العام لمحاكم التمييز.
ولم يشمل قانون العفو المشروط الصادر قبل نحو عام قضية الكاتبة بسبب كونها قد وقعت بعد تاريخ ٢٣ أبريل عام ۱۹۹۹م وهو آخر تاریخ شمله قانون العفو.
البرلمان التركي ينحاز للعزل السياسي...
في تطور مفاجئ وغير متوقع تخلى عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة التركي عن دعم المادة ٢٧ من مشروع التعديل الدستوري المتعلق بتعديل المادة الدستورية ٧٦ الخاصة بشروط الترشح للمجلس البرلماني.
وكان التعديل يتضمن تغيير نص المادة: «لا يحق للقائمين بأعمال أيديولوجية الترشح لعضوية مجلس الأمة التركي، لتصبح «لا يحق للقائمين بأعمال إرهابية الترشح لعضوية مجلس الأمة التركي».
وقد حصل مشروع تعديل المادة على أصوات ٣٦٩ عضوًا في الجولة الأولي من التصويت بينما لم يحصل في الجولة الثانية إلا على ٢٩٠ صوتًا مما أدى إلى سحبه.
ويشترط لإجراء التعديلات الدستورية الحصول على موافقة ٦٠% من الأعضاء أي ۳۳۰ صوتًا على الأقل.
وقد أثار موقف الأحزاب السياسية من التعديل ثائرة نواب حزب العدالة والنهضة الذين اتهموا الأحزاب الحاكمة بالخوف من دخول رئيس الحزب رجب الطيب أردوغان إلى البرلمان وتراجعهم لهذا السبب عن دعم المادة المذكورة.
... وفضائح مالية في الجيش التركي
بسبب الزيادة الكبيرة التي شوهدت في ممتلكاته الشخصية أُجبر الجنرال المتقاعد أونال تامجاج نائب رئيس مؤسسة صناعات الدفاعية التركية على الاستقالة بشكل مفاجئ!.
وذكرت مصادر تركية أن مسؤولًا رفيعًا بوزارة الدفاع اتصل بتامجاج وأبلغه رأي الوزارة ورئاسة الأركان العامة بأن من الأنسب مبادرته بتقديم الاستقالة وقد استجاب تامجاج للطلب على الفور.
وكان الجنرال المتقاعد مسؤولًا مباشرًا عن عدد كبير من المناقصات العسكرية الضخمة منها شراء ٥٠ مروحية هجومية من شركة بيل تكسترون الأمريكية بقيمة ملياري دولار وتحديث 170 دبابة بقيمة 700 مليون دولار، وشراء ألف دبابة جديدة بقيمة سبعة مليارات دولار وشراء صواريخ جو - أرض بقيمة 265 مليون دولار.
في هذه الأثناء أُقيل العقيد فيروز كريش رئيس دائرة أمن رئاسة وزارة الدفاع من منصبه لاحتمال وجود صلات مشبوهة بينه وبين بعض الأوساط التجارية.
ودارت أقاويل خلف الكواليس عن تسرب أوراق سرية مهمة من رئاسة الوزارة اتجهت الظنون فيها إلى العقيد كريش.
هذه التطورات جاءت أيضًا في أعقاب إقالة مختار كوراي العقيد في قيادة القوات البحرية قبل أيام بتهمة تسريب معلومات سرية إلى إحدى الشركات.
في مجرى الأحداث
مواقف لافتة..
التراخي الذي تلاقيه الدعوة الأمريكية من العالم الإسلامي للمشاركة بقوات عسكرية في حملتها ضد ما تسميه واشنطن بـ«الإرهاب» يتزايد يومًا بعد يوم.
فمع بدء الضربة واستمرار الإعداد والشحن لمواصلة الحملة تتبلور المواقف وتزداد وضوحًا، فعلى عكس المتوقع برز الموقف المصري أكثر تشددًا في رفض المشاركة بقوات في هذه الحملة.
ومنذ اليوم الأول للتفجيرات المروعة والمسارعة في توجيه الاتهام لمسلمين بتدبيرها سارع الموقف المصري بمطالبة واشنطن بالتمهل في توجيه الاتهام حتى يتم التوصل إلى الجناة الحقيقيين وإعلانهم للعالم بأدلة مقنعة مذكرًا بما حدث في انفجار أوكلاهوما الذي ثبت أن مرتكبه إرهابي أمريكي مسيحي بعد أن وجهوا التهمة أيضًا للمسلمين هناك.
مرة أخرى يزداد الموقف وضوحًا برفض المشاركة بقوات في الحملة، ولم تكتف الإدارة المصرية بأن تتولى التعبير عن موقفها وزارة الخارجية فقط وإنما تولى ذلك رئيس الدولة نفسه الذي أكد الخميس لـ(4/10 الجاري) في ذكرى انتصار أكتوبر أن مصر لن تشارك في أي عمل عسكري في الخارج لأن جيشها من أجل الدفاع عن أرضها.. وأن 50% من مشاكل الإرهاب ناجمة عن القضية الفلسطينية وأن أمريكا لا بد أن تغير موقفها من هذه القضية.
ولم يختلف أحد في العالم الإسلامي والعربي على أن ما يجري على أيدي الصهاينة في فلسطين هو عين الإرهاب، وهو ما يجب أن تقاومه أو تحاربه الولايات المتحدة، ولكن قناعة العالم الإسلامي شيء وقناعة واشنطن شيء آخر مختلف تمامًا وهو واضح من تأييدها المطلق للكيان الصهيوني.. ومن هنا نتساءل: ماذا لو انتهز قادة العالم الإسلامي الفرصة وتشددوا وضغطوا من خلال عمل دبلوماسي منسق لزحزحة الموقف الأمريكي وإقناع الإدارة الأمريكية بضرورة التوقف لإعادة النظر في موقفها الموصوف بالازدواجية لدى شعوب العالم الإسلامي؟ ولماذا لا يواكب ذلك حملة إسلامية موجهة إلى الرأي العام الأمريكي نفسه لإعادة التفكير- مجرد إعادة التفكير- فيما يجري على أرض فلسطين من إرهاب صهيوني ما زالت الإدارة الأمريكية تعتبره مقاومة للعنف الفلسطيني!!
اللافت في الموقف المصري والمواقف العربية المشابهة أنه فلت من التورط في حرب مهلكة، وغامضة في توقيتها وأهدافها وميادينها، وبقي على الجميع في العالم الإسلامي ألا يتوقفوا عند رفض المشاركة في الحملة، بل يتحركوا لإدانة العدوان الواقع على الشعب الأفغاني والذي سيمتد إلى شعوب أخرى كما هو واضح.
موقف آخر لافت هذا الأسبوع ولكنه من لندن حيث خرجت مارجريت تاتشر عن صمتها الخميس (4/10) بعد ثلاثة وعشرين يومًا من التفجيرات لتشن هجومًا على العالم الإسلامي بزعم أنه لم يدن التفجيرات إدانة كافية وواضحة وهو موقف غريب ومفاجئ من «المرأة الحديدة لدى البريطانيين» وقد قوبل باستهجان الدوائر الغربية نفسها فموقف العالم الإسلامي كله كان الأكثر وضوحًا.. ما الذنب إذا كانت تاتشر مشغولة بأمور أخرى ولم تتابع!.
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل