العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد 1080
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-ديسمبر-1993
مشاهدات 86
نشر في العدد 1080
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 21-ديسمبر-1993
طاجيكستان: المسلمون في طاجيكستان بين شراسة
الحرب وقوة الشتاء
في بيان ورد إلى المجتمع من نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية في
طاجيكستان محمد شريف همت زاده يذكر فيه استمرار مأساة المسلمين في طاجيكستان التي
نجمت عن الهجوم الوحشي الشرس الذي تعرضوا له على يد القوات الشيوعية الحاكمة بدعم
من روسيا وأوزبكستان؛ حيث تسبب ذلك الهجوم في قتل أكثر من مائة ألف، وجرح أكثر من
ثلاثمائة ألف، وتشريد أكثر من مليون مسلم، هرب البعض منهم إلى الجبال حيث الثلوج
والبرد القارس، حتى إن بعض الأمهات شوهدت جثثهن وقد تجمدت من البرد، وهن يحتضن
أولادهن، أما من هرب إلى جنوب طاجيكستان فقد لاحقته القوات الشيوعية، وأجبرته على
عبور نهر جيحون؛ حيث غرق الكثيرون منهم، هذا ولم تكتف القوات الشيوعية بذلك بل
دمرت المساجد والمدارس، وخربت القرى. وأضاف البيان أن الآلاف من الشعب الطاجيكي
المسلم ممن يعيش الآن في مخيمات بالية داخل أفغانستان يتعرض لخطر الهلاك من شتاء
قارس؛ حيث يتوقع أن تصل درجة الحرارة إلى أقل من عشرين درجة مئوية تحت الصفر.
واختتم البيان بالتأكيد على أن مما يبعث الأمل في النفوس أن المسلمين في طاجيكستان
مجتمعون تحت قيادة واحدة في حركة النهضة الإسلامية، فهي الحركة الإسلامية الوحيدة
الموجودة على الساحة، ولا يوجد في طاجيكستان التعدد في الفرق والأحزاب الأمر الذي
أجبر الروس والشيوعيين الطاجيك على الاعتراف بالحركة، والسعي للتفاوض معها، وذكر
البيان أن الحركة أصبح لها مكتب في بيشاور وكابل لاستقبال المساعدات لدعم ذلك
الجهاد المبارك.
المحفل الماسوني يحذر من الصحوة الإسلامية في
المدارس الفرنسية باريس: محمد الغمقي
أصدر المحفل الماسوني الرئيسي في فرنسا الشرق الكبير بيانًا بتاريخ
20/11/1993م يقدم فيه الدعم للأساتذة ورؤساء المؤسسات التعليمية الذين احتجوا -في
ظروف عادة صعبة- على تصاعد تعبيرات الانتماء الديني داخل المدرسة نفسها، وفي ذلك
إشارة إلى أساتذة أحد المعاهد بمدينة نانتير الفرنسية الذين أضربوا عن التدريس
احتجاجًا على حضور فتيات متحجبات داخل الفصول الدراسية، واللاتي تم طردهن من قبل
إدارة المعهد بحجة الاستفزاز، وإدخال الاضطراب داخل المعهد بعد أن ساند وزير
التربية (بايرو) تحركات الأساتذة وإدارة المؤسسات التعليمية التي تتصدى لظاهرة
الحجاب باسم العلمانية.
والملاحظ أن المحفل الماسوني برر دعمه من ناحيته للطاقم التعليمي بنفس
الخطاب؛ حيث جاء في البيان المشار إليه بأن تراجع الدفاع عن المثل العلمانية هو
الذي سمح لكل أصناف التبشير الديني بالنمو في الأماكن المخصصة لتعلم المواطنة
الجمهورية. وبالرغم من أن البيان جاء عامًا ويشير إلى كل أصناف التبشير والدعوة
للدين، فإن الخلفية التي دفعت إلى إصداره في هذا الوقت بالذات تستهدف مظاهر التدين
الإسلامي على وجه الخصوص؛ لأن اليهود لهم مدارسهم الخاصة، وكذلك المسيحيون، لكن
الجالية الإسلامية مضطرة في إطار غياب هياكل ومؤسسات تعليمية حرة إلى مواجهة
تحديات جمة من أجل الحفاظ على هويتها تحت ضغط السياسة العلمانية التي تضع المسلمين
أمام خيارين أحلاهما مر: الانصهار في المجتمع والذوبان فيه، أو الانعزال والحرمان
من حق التعلم والمعرفة.
نظرة العلمانيين إلى الحجاب الإسلامي
أثارت الصورة التي طيرتها وكالات الأنباء
الفرنسية لرئيسة وزراء باكستان أثناء زيارتها لإيران مؤخرًا، وهي مندثرة بحجاب
إسلامي كامل إعجاب الكثيرين وتقديرهم لالتزام الزعيمة الباكستانية بالحجاب
الإسلامي، لكن هذا الإعجاب سرعان ما تلاشى عندما شاهدها هؤلاء وهي تعود لارتداء
الساري الهندي، وتضع الماكياج الثقيل أثناء زيارتها لتركيا، وتساءلوا باستغراب عن
عدم استقرار زعيمة أكبر دولة مسلمة على حال في مظهرها دونما اعتبار لرغبة الشعب
الباكستاني، وإصراره على تطبيق شرع الله. والاستغراب يزول إذا ما ذكرنا بأن
الزعيمة السياسية علمانية الوجهة والمنزع، وهي ككل العلمانيين على استعداد دائم
لتوظيف مفردات المنهج الإسلامي لاعتبارات آنية حسبما تقتضي ذلك الأعراف
الدبلوماسية أو الحملات الانتخابية، بيد أن الحجاب الإسلامي لم يكن في يوم من
الأيام كما يروج الغربيون هناك والعلمانيون هنا، رمزًا لاستعادة هوية غائبة، أو
إحياء لتراث حضاري تليد أو علامة فارقة لشعوب كادت أن تتوه في زحام الحضارات
المادية المعاصرة. قد يكون في الأمر شيء من هذا أو ذاك، لكنه عند المسلمين التزام
شرعي لمراد الله، وهو جزء من منهج كامل ومتكامل، وفرض عين على المسلمة البالغة، ومن
الفروض التي كلفت بها النساء مباشرة دون الرجوع إلى ولي الأمر، يقول الله -سبحانه-
مخاطبًا نبيه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ
الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (سورة الأحزاب 59).
من هنا نشأ فقه الحجاب عند المسلمات، أما أن توظف بعض المسلمات الحجاب
الإسلامي لبعض المناسبات مثلما ترتديه بعضهن في الصلاة وفي الحج والعمرة، ثم
ينزعنه بعد ذلك، فتلك سلوكيات التصور العلماني التي تكاد تتطابق مع أخلاقيات
المنافقين، ذلك التصور الذي شوه قضية الحجاب الإسلامي في الغرب حتى حدا بمحاضر على
مستوى ولي العهد البريطاني أن يتجاهل مكانة الحجاب عند المسلمين متأثرًا بالنظرة
العلمانية، عندما أشار خطأ إلى أن الحجاب الإسلامي عادة ورثها العرب عن حضارات
سابقة، ولا ندري كيف غاب على الخبراء الذين أعدوا كلمته ورود الحجاب في الكتب
السابقة: (في عهديها القديم والجديد). ولنقدم بعض الأمثلة: ففي الإصحاح الرابع
والعشرين من سفر التكوين عن «رفقة» أنها رفعت عينيها فرأت إسحاق، فنزلت من الجمل
وقالت للعبد: من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائي؟ فقال العبد: هو سيدي فأخذت
البرقع وتغطت. وفي الإصحاح الثالث من سفر إشعياء: «أن الله سيعاقب بنات صهيون على
تبرجهن والمباهاة برنين خلاخيلهن». فالكتب الدينية التي يقرؤها غير المسلمين قد
ذكرت عن الحجاب ما لم يذكره القرآن؛ إذن فهم يتجاهلون عن عمد تلك الحقائق الواردة
في كتبهم، ويرمون المسلمين الذين يلتزمون بها بالتخلف حسدًا من عند أنفسهم،
واستضعافًا لأمة أراد الله أن يعزها بالتزام وتطبيق شرعه.
مصر: الأحزاب والقوى السياسية تطالب بضمانات
لجدية الحوار مع السلطة في مصر القاهرة:
من بدر
محمد بدر
أصدر رؤساء أحزاب المعارضة والقوى السياسية والوطنية في مصر بيانًا في
إطار دعوة الحوار التي وجهها الرئيس مبارك للخروج من الأزمة التي تعيش فيها
البلاد، طالبوا فيه بتوفير كافة الأسباب لضمان جدية الحوار وفاعليته بحيث يؤدي في
النهاية إلى تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين، وتخطي الأزمات الشاملة التي تمر بها
البلاد. وقال البيان إن الحوار في الأساس هو حوار سياسي شامل يدور حول أولويات
العمل الوطني في هذه المرحلة، ويهدف إلى تحقيق قدر من الاتفاق حول بعض القضايا
المصيرية، وطالب البيان بمشاركة كافة الأحزاب والقوى السياسية -بلا استثناء- في
إعداد جدول الأعمال، على أن تكون الأولوية لقضية الإصلاح السياسي وبصفة خاصة تعديل
قانون مباشرة الحقوق السياسية، بحيث يشمل الضمانات الضرورية لتحقيق انتخابات
واستفتاءات حرة نزيهة. وطالب البيان بتوفير مناخ صحي لهذا الحوار السياسي يتضمن
إتاحة الفرصة أمام كافة الأحزاب والقوى السياسية لعرض وجهات نظرها ومواقفها من
خلال أجهزة الإعلام الرسمية، ورفع القيود المفروضة على عقد المؤتمرات السياسية
الجماهيرية، وطرح مواقف القوى السياسية على الرأي العام بمجرد إخطار الجهة
الإدارية. وقع على البيان قيادات أحزاب المعارضة (9 أحزاب) بالإضافة إلى الأستاذ
مأمون الهضيبي ممثلًا عن الإخوان المسلمين، وإبراهيم البدراوي عن الشيوعيين.
جمهورية الشيشان تدعو لمواجهة هجوم روسي محتمل: موسكو
– وكالات: دعا الجنرال جوهر دوداييف رئيس جمهورية الشيشان
الروسية الانفصالية شمال القوقاز السكان والعسكريين الشيشان إلى الاستعداد لمواجهة
هجوم روسي في أية لحظة، وفق ما صرح به وزير الإعلام الشيشاني مولدي أودوغوف. وذكرت
وكالة إنترفاكس التي نقلت النبأ أن دوداييف أكد لمواطنيه أن روسيا تنوي إرسال
قواتها إلى أراضي الشيشان متذرعة بالسيطرة على السكك الحديدية. وكان الرئيس الروسي
بوريس يلتسين قد أثار مخاوف الشيشان مؤخرًا عندما قام بجولة في شمال القوقاز،
وأعطى الأمر إلى القوات المسلحة الروسية لإقامة حدود مؤقتة مع الشيشان، والسيطرة
على السكك الحديدية في المنطقة. وقال أودوغوف إن إعلان الرئيس الروسي يوازي إعلان
حرب مبطنًا.
ويذكر أن جمهورية الشيشان التي غالبية سكانها من المسلمين تحاول
الاستقلال كلية عن روسيا. وعلى صعيد آخر خول برلمان كازاخستان الرئيس نور سلطان
نزارباييف سلطة إصدار مراسيم لها قوة القانون، وذلك بعد أيام من قرار البرلمان حل
نفسه. ويشير المراقبون السياسيون في ألما آتا العاصمة إلى أن الأزمة السياسية بين
السلطتين التنفيذية والتشريعية قد حسمت لصالح تكريس السلطات في يد الرئيس نور
سلطان، الذي يحكم كازاخستان وفق النموذج الشيوعي منذ الاستقلال الشكلي عن الاتحاد
السوفيتي السابق.
موجز أنباء العالم الإسلامي: البوسنة
والهرسك: ذكر تقرير صدر في جنيف مؤخرًا أن حوالي (3,5)
مليون شخص هربوا من ديارهم في البوسنة والهرسك بسبب عمليات التطهير العرقي التي ما
زالت مستمرة ضد المسلمين هناك، وأكد التقرير أنه تم طرد جميع المسلمين من المناطق
التي يسيطر عليها الصرب، كما أن جرائم الاغتصاب لم تتوقف رغم الإدانة الشديدة التي
وجهها المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم.
ليبيا تساهم في إطلاق أمريكي: ساهم
السفير الليبي في الفلبين رجب عبده الزروق في إطلاق سراح عالم اللغات الأمريكي
تشارلز والتون الذي احتجزته جماعة أبو سياف الإسلامية في جزيرة بانغو تاراك. وكانت
الجماعة قد طالبت ضمن شروطها لإطلاق سراح الأمريكي رفع العقوبات الاقتصادية عن
ليبيا، إلا أن الولايات المتحدة لم تلتفت إلى هذا الطلب.
إيران تمنح اللاجئين وثائق سفر: أعلنت
إيران أنها أصدرت وثائق سفر للاجئين الذين يعيشون في إيران. وقال مسؤول إيراني في
وزارة الداخلية إن إصدار مثل هذه الوثائق يستند إلى مواد معاهدة جنيف 1951. ويذكر
أن هناك حوالي (3) ملايين لاجئ في إيران معظمهم من الأفغان، والعراقيين،
والأذربيجانيين.
فلسطين المحتلة: أعرب نواب
إسرائيليون عن قلقهم من ظاهرة تحول مهاجرات يهوديات قدمن من جمهوريات الاتحاد
السوفيتي السابق من ديانتهن اليهودية إلى الإسلام. وكان مدير قسم الطوائف الدينية
في وزارة الأديان في الكيان الصهيوني نسيم دانا قد ذكر أن عدد الفتيات اللواتي
يغيرن ديانتهن إلى الإسلام أخذ في الازدياد.
عودة ظاهرة التوابيت: تسلمت القاهرة
جثث (25) مصريًا قتلوا جنائيًا في العراق خلال الشهر الماضي. وقال تقرير حكومي إن
عدد حالات الوفاة بين العاملين المصريين على مدى السنوات الأخيرة بلغت (686) حالة
وفاة، ويلاحظ أن الظاهرة عادت إلى الظهور بشدة مؤخرًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل