العنوان المجتمع الإسلامي (1253)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1997
مشاهدات 78
نشر في العدد 1253
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 10-يونيو-1997
وأينما ذُكِرَ اسم الله في بلد *** عددتْ أرجاءَهُ من لُبِّ اوطاني
إلى اللاهثين وراء التسوية: نتنياهو: القدس لليهود إلى الأبد:
في الذكرى الثلاثين لهزيمة يونيو ١٩٦٧م أعلن رئيس الوزراء الصهيوني خطة تسوية مقترحة، تعهد فيها بأن تظل القدس تحت سيطرة اليهود «للأبد».
ووقف نتنياهو أمام الكنيست متباهيًا يقول: «إن المعنى الرئيسي لهذا النصر هو أن القدس ستظل واحدة وموحدة في ظل سيادة إسرائيلية للأبد».
المجتمع: ها هو نتنياهو يوجه إهانة لمن ضحوا بأوطانهم، وركضوا وراء الاستسلام، وهو موقف للعدو ينم عما بعده، ويكشف السياسة التوسعية التي ينتهجها العدو، وما تصريحات نتنياهو الأخيرة إلا حلقة في سلسلة تاريخ اليهود الطويل الذي لا يعرف التزامًا بمواثيق، أو وفاء بوعود.
الدكتور الرنتيسي يؤكد على وحدة «حماس»، ويحذر من التقارير المعارضة لسياسات الحركة:
أكد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أن سياسات حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»، تصدر عن مؤسساتها الحركية على قاعدة الشورى الملزمة.
وقال الرنتيسي في بيان صحفي توضيحي للتصريحات التي نشرتها على لسانه وكالة «رويتر» للأنباء: إن أقواله قد حرفت، موضحًا تأكيده وحدة حركة «حماس»، في الداخل والخارج.
واختتم الرنتيسي بيانه بالمطالبة بتوخي الدقة في تناول التقارير التي تتعارض مع سياسات الحركة العامة، وكانت وكالة «رويتر» للأنباء قد أشارت في تقرير لها من غزة إلى وجود صراعات على السلطة داخل حركة حماس، ونسبت الوكالة إلى الرنتيسي قوله إنه عندما غيبت القيادة وضربت الحركة في قطاع غزة لم تكن هناك قيادة للحركة، وقال التقرير إن تصريحات الرنتيسي أغضبت قيادة حماس التي تصر على أن الشورى في الحركة ملزمة.
سورية تسعى إلى سوق عربية مشتركة:
القاهرة: تبذل الحكومة السورية جهودًا دبلوماسية للحيلولة دون عقد المؤتمر الرابع حول التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمقرر عقده في شهر نوفمبر في الدوحة عاصمة قطر وسط تكهنات بمشاركة إسرائيل، في إطار تلك الجهود اقترح نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام عقد اجتماع اقتصادي عربي بدلًا من المؤتمر.
وقال خدام في تصريحات في القاهرة إن مثل هذه المؤتمرات في ظل سياسة إسرائيل الراهنة التي تعرقل السلام لا تكون مفيدة.
ودعا نائب الرئيس السوري إلى إقامة سوق عربية مشتركة، مشيرًا إلى أن المؤتمر الاقتصادي أنشئ من أجل تثبيت إسرائيل كعضو وشريك في المنطقة، وجدير بالذكر أن سورية قاطعت المؤتمرات الاقتصادية السابقة التي عقدت في الدار البيضاء وعمان، والقاهرة.
آلافراج عن (6) بينهم صحفيان، واستمرار حبس (12) من شباب الإخوان:
القاهرة: المجتمع: أفرجت نيابة أمن الدولة عن ستة أشخاص كانوا ضمن مجموعة ألقي القبض عليها في الجيزة في الرابع من أبريل الماضي بتهمة الانتماء للإخوان، ومن بين المفرج عنهم صحفيان، هما: خالد محسن (جريدة المساء)، وخالد يونس (جريدة الشعب)، بينما قررت النيابة استمرار حبس (١٢) آخرين لمدة خمسة عشر يومًا.
تنتهي يوم الأحد القادم (١٥/٦)، ومن المقرر أن تنظر غرفة المشورة بمحكمة جنوب القاهرة في آلافراج عن بقية المحبوسين على ذمة قضية (مجموعة حلوان) في الأسبوع القادم، ومن بينهم الدكتور أحمد عمر عبد الحليم الأمين العام المساعد النقابة الأطباء، والدكتور محمد العقباوي مدير الجمعية الطبية الإسلامية بحلوان.
(61.5) مليون نسمة عدد سكان مصر:
القاهرة: بدر محمد بدر: أظهر التعداد العام لسكان جمهورية مصر العربية الذي أجري في نوفمبر ١٩٩٦م، وأعلنت نتائجه في الأسبوع الماضي أن تعداد سكان مصر بلغ (٦١.٥) مليون نسمة بزيادة قدرها حوالي (۱۱) مليون نسمة في العشر سنوات الأخيرة، وكشف التعداد أن (۲.۱۸) مليون مصري يعملون في بالخارج بصفة مؤقتة، و(۷۲۰) ألفًا مهاجرون بصفة دائمة، وأظهر التعداد انخفاض معدل زيادة النمو السنوي بنسبة (0.7%) وبذلك احتلت مصر المركز السابع عشر بين دول العالم من حيث عدد السكان طبقًا لنشرة الأمم المتحدة، كما كشف التعداد انخفاض الأمية بنسبة (١١%) وأشار التعداد إلى أن عدد الأميين في مصر بلغ (١٧,٣٤٧) مليون نسمة بنسبة (38.6%) من جملة السكان بعد أن كان (٤٩,٦%) عام ١٩٨٦م.
قمة الوحدة آلافريقية في هراري لم تبحث النزاع السوداني ولا قضية الصحراء الغربية:
هراري: عقدت في هراري عاصمة زيمبابوي الأسبوع الماضي أعمال قمة منظمة الوحدة آلافريقية التي استمرت ثلاثة أيام، وهيمنت أزمة سيراليون على أعمال القمة التي حضرها (3٠) رئيس دولة إفريقية، ليس من بينهم الرئيس الحالي للمنظمة آلافريقية رئيس دولة الكاميرون بول بيا، وأكدت مصادر القمة أن النزاع السوداني وقضية الصحراء الغربية لم تدرجا في جدول أعمال القمة الذي استحوذت النزاعات الإقليمية على قسم كبير منه.
حرب الخضار بين فرنسا وإسبانيا:
مدريد: المجتمع: على الرغم من النجاح الذي أحرزته إسبانيا في بروكسل، فإن الأوضاع الداخلية على المستوى الشعبي تنذر بخطر قد يتهدد دخول إسبانيا في الإطار الأوروبي؛ ذلك أن قطاعات واسعة من الشعب الإسباني بدأت تعاني من نتائج السياسات الأوروبية الاقتصادية التي تريد أن تحدد لكل بلد هوية خاصة به ضمن الإطار الأوروبي، ونشاطات سياسية واقتصادية معينة ترتبط بموقعه الجغرافي، والتاريخي، وثقله السياسي، والحضاري.
فقطاع صناعات الزيتون والحمضيات والحليب مهدد بالكساد التام، وكذلك صناعة السفن التي يريد الاتحاد الأوروبي أن يحد من حجم إنتاجها، أما قطاع الصيد والثروة السمكية فمازال مثار حرب دائرة منذ سنوات بين إسبانيا والاتحاد الأوروبي في ناحية، وبين الاتحاد الأوروبي والمغرب في ناحية ثانية، وقد تجددت هذا العام -وفي حدة بالغة لم يسبق لها مثيل- الحرب الاقتصادية على الحدود الفرنسية؛ حيث يقوم المزارعون الفرنسيون بحرق وقلب مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من الفواكه والخضراوات بدعوى أنها تنافس منتجاتهم من حيث الجودة والأسعار.
ولم تقبل الحكومة الإسبانية رد الحكومة الفرنسية الذي وصفته بالبارد وغير المسؤول، كما أن الاتحاد الأوروبي لا ينوي توقيع أي عقوبات اقتصادية على فرنسا.
المزارعون الإسبان الذين يشعرون بالغبن قاموا بضرب السفارة الفرنسية بأطنان من الخضار، وأحرقوا الأعلام الفرنسية، كما قامت مظاهرات ضخمة دعت إلى المقاطعة الاقتصادية الكاملة مع فرنسا، ووزعت قوائم بأسماء المنتجات الفرنسية لمقاطعتها.
وقد أدت حوادث الحدود هذه إلى جرح العديد من سائقي الشاحنات الفرنسية، وإصابة قطاع الزراعة بآلاف الملايين من الخسائر، لكن إسبانيا لا تستطيع -على الرغم من الغليان الداخلي- رفع صوتها كما ينبغي ضد فرنسا، والسبب هو أن فرنسا تساعدها في مواجهة منظمة إينا الانفصالية والتي توجت بالقبض على أعلى مسؤول في إينا عشية الدورة الأولى من الانتخابات الفرنسية، كما تجري حاليا محاكمة (36) شخصًا ينتمون إلى إينا في باريس.
وقد هددت إسبانيا بصوت خفيض بعرقلة العمل في اتفاق ماستريخ الخاص بالاتحاد الأوروبي، ولكن هذا كله لا يعدو كونه زوبعة في فنجان تعبر عن العجز الإسباني، وعن الوزن السياسي الضعيف لإسبانيا في الاتحاد الأوروبي.
ولحين استقرار الأوضاع بعد الانتخابات الفرنسية مازالت عشرات الآلاف من الأطنان من الطماطم، والبطيخ، والبطاطا، تداس وتحرق وتلقى في الطرقات، بينما شعوب أخرى في مناطق غير بعيدة تموت جوعًا وفاقة.
الجيش السوداني يحرر مناطق جديدة في جبال النوبة:
الخرطوم: أكد الجيش السوداني استعادته لمناطق واسعة من جبال النوبة غرب السودان، وأعلن حاكم ولاية كردفان السيد حسن عثمان رزق في بيان أصدره في الخرطوم في الأول من شهر يونيو الجاري أن الجيش السوداني استعاد جبال تلوشي، وأنه قد حقق نصرًا واسعًا في كردفان الغربية.
وذكر البيان أن العملية العسكرية بدأت في الـ ٢٥من شهر مايو الماضي، وانتهت في الـ ٣١ من الشهر ذاته، واعتبر المسؤول السوداني في البيان أن جبال تلوشي كانت تمثل موقعًا إستراتيجيًا مهمًا للمتمردين، ومركزًا للإمداد والتموين والارتكاز لمعظم هجماتهم في غرب كردفان وجنوبها.
القدس المحتلة: اتهم تقرير صادر عن إدارة التعوين في السلطة الفلسطينية إسرائيل بالقيام عن عمد بتهريب أغذية فاسدة، وأنواع من اللبان المثير للجنس، وقال التقرير إن بعض المواد المهربة تؤدي إلى الموت، فيما يؤدي اللبان إلى تسريع البلوغ عند الصغيرات والعقم عند المتزوجات.
القدس المحتلة: ذكر تقرير للاستخبارات الإسرائيلية أن مصر يمكن أن تصبح من جديد من أعداء إسرائيل، وزعم التقرير الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن تعزيز قدرات الجيش المصري عبر الحصول على أسلحة أمريكية يزيد من ثقة مصر، ويمكن أن يشكل في بعض الظروف تهديدًا لإسرائيل.
رام الله: وقع حادث قتل هو الثالث من نوعه بحق سماسرة الأراضي الفلسطينيين الذين يبيعون أراضي لليهود، وكان القتيل علي عارف جمهور قد باع منزلًا في القدس الشرقية لشركة العال اليهودية التي نشطت في شراء العقارات الفلسطينية لإسكان اليهود فيها، يذكر أن علماء المسلمين أفتوا بكفر من يبيع الأراضي لليهود، وحرموا دفن جثته في مقابر المسلمين.
الدوحة: أكدت قطر عزمها على عقد مؤتمر القمة الاقتصادية للشرق الأوسط في شهر نوفمبر المقبل، وقال وزير الخارجية القطري إن دولة واحدة يجب ألا تكون حجر عثرة في طريق المؤتمر، ولكن الوزير لم يفصح عما إذا كانت إسرائيل ستدعى إلى المؤتمر أم لا، وجدير بالذكر أن عددًا من الدول العربية -وعلى رأسها سورية- ترى ضرورة تأجيل عقد هذا المؤتمر.
المنامة: أصبح بإمكان المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي إقامة مشروعة من غير أبناء دول المجلس دخول البحرين دون حاجة إلى تأشيرة مسبقة، إذ سيحصل زائر البحرين على التأشيرة عند وصوله للمطار، وجدير بالذكر أن الحكومة القطرية قد اتخذت قرارًا مماثلًا في نهاية مايو المنصرم.
واشنطن: اعتبر صندوق النقد الدولي أن الموازنة المصرية التي أقرها مجلس الشعب مؤخرًا طيبة حسب تعبيره، وستساهم في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، وقال رئيس بعثة الصندوق لمصر هاوارد هاندي أن نسبة النمو الاقتصادي في مصر هذا العام ستقترب من (5%) وأن التضخم سيواصل الانخفاض، وأن نصيب خدمة الدين الأجنبي لا يتجاوز (١٠%) من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة منخفضة.
الخرطوم: أصدر بنك السودان ورقة نقدية جديدة من فئة عشرة آلاف دينار، أو مائة ألف جنيه سوداني.
طرابلس: أعلنت ليبيا عن سعيها إلى عقد قمة عربية للإعداد لمشروع عربي مشترك للقرن الحادي والعشرين، وقال عضو مجلس قيادة الثورة العقيد مصطفى الخروبي الذي يقوم بجولة في الدول العربية الخليجية لتقديم دعوات لقادتها- إن بلاده تقترح عقد القمة في ۱۸ من شهر يوليو القادم، مشيرًا إلى أن هذا الموعد يصادف ذكرى المولد النبوي الشريف.
جاكرتا: قالت الشرطة الإندونيسية إن (١٧) من رجالها قتلوا في كمين مسلح نصبته عناصر من المعارضة المسلحة في تيمور الشرقية، وتمكن المهاجمون من الفرار بعد تنفيذ العملية.
في بيان غاضب بمناسبة (٢٠) سنة على النكسة حماس تتعهد بمواصلة الجهاد:
أعلن الناطق الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» المهندس إبراهيم غوشة في بيان صدر عشية الذكرى الثلاثين لكارثة حزيران- أن الجهاد مستمر ومتواصل حتى يكمل تحرير الأراضي المحتلة، مؤكدًا أنه الطريق الوحيد لانتزاع الحقوق غير المنقوصة، وغير القابلة للتنازل أو التصرف.
وأضاف البيان: «إن حركتنا المجاهدة وهي طليعة شعبنا الفلسطيني العربي الإسلامي لن تألو جهدًا في مواصلة مقاومتها وجهادها ضد الاحتلال الصهيوني سواء في شرقي القدس أو غربها، وسواء في أرض ٦٧ أو أرض ٤٨ فكلها أرض مقدسة».
وذكر البيان أن حركة حماس قدمت أكثر من ثمانمائة شهيد منذ عام ١٩٨٧م وأكثر من ثلاثة آلاف معتقل يقبعون أسرى في زنازين الاحتلال وفي زنازين السلطة.
وأكد البيان أن إرادة الله التي لا ترد قد أنقذت الحركة من محاولات تصنيفها، وها هي تعود إلى استكمال قوتها في الداخل والخارج لاستئناف طريقها في مقاومة الاحتلال كحق شرعي لكل الشعوب المضطهدة والمحتلة أرضها.
واختتم الناطق الرسمي بيانه بدعوة الأمة العربية والإسلامية إلى وحدة الصف بعد انكشاف المؤامرة الصهيونية الأمريكية فيما يسمى بمشروع السلام.
ترحيب شعبي ورسمي واسع باتفاقية المصالحة بين الفصائل الصومالية:
مقديشيو: عبده يوسف فارح: لقيت الاتفاقات الثنائية التي وقعها حسين عيديد وعثمان عاتو من جهة، وعلي مهدي محمد، وحسين عيديد من جهة أخرى في كل من صنعاء والقاهرة، لقيت ترحيبًا واسعًا من الأوساط الشعبية والسياسية في الصومال، ومن المتوقع أن تنتقل المباحثات التي يجريها الزعماء الثلاثة إلى العاصمة مقديشو لعقد مزيد من المباحثات حول البنود الأكثر أهمية في الاتفاقات المبرمة، وهي:
- إعادة فتح الميناء والمطار الدوليين اللذين ظلا مغلقين منذ انسحاب القوات الدولية عام ١٩٩٥م.
- إزالة الحواجز المصطنعة أو ما يسمى بالخط الأخضر التي يفصل بين شطري العاصمة.
- التمهيد لعقد مؤتمر وطني يشارك فيه جميع فئات الشعب الصومالي المختلفة.
وتتميز الاتفاقات الأخيرة بمواصفات لم تعهد في المفاوضات السابقة، ومنها:
- أمكن لأول مرة منذ نشوب الخلاف بين الجنرال عيديد الراحل وعثمان عاتو- إقناع كل من حسين عيديد وعثمان عاتو بتقديم تنازلات لبعضهم البعض، حيث تنازل عثمان عاتو عن موقفه الرافض بالاجتماع مع حسين عيديد طالما يدعي رئاسة حكومة من جانب واحد، وبالمقابل قبل حسين عيديد اللقاء مع عثمان عاتو الذي كان يعتبره عدوه اللدود؛ حيث يتهم المليشيات التابعة لعثمان عاتو أنها كانت وراء مقتل أبيه في أغسطس الماضي.
- أصبح حسين عيديد طرفًا في هذه الاتفاقيات لأول مرة أيضًا؛ حيث كان يرفض بشدة عقد مؤتمرات تحمل أفكارًا مثل مؤتمر وطني، أو تشكيل حكومة جديدة؛ لأنه كان يجادل على أنه ممثل الشرعي للصومال كرئيس للحكومة خلفًا لأبيه الراحل.
- ويبدو أن الجامعة العربية بعد أن دخلت إلى ملف المصالحات الصومالية منذ مارس الماضي يبدو أنها أحرزت نجاحات لا بأس به، ويعزى إلى هذه الثقة التي يعول عليها الصوماليون على جامعة الدول العربية بالمقارنة مع كينيا وإثيوبيا، التي تعطيها الولايات المتحدة وأوروبا زخمًا كبيرًا، وعلى الأخص بعد تنامي الصراع الأوروبي الأمريكي تحت عباءة هاتين الدولتين؛ مما أدى إلى انعكاس هذا الصراع سلبًا على القضية الصومالية عمومًا، ورغم أن هناك انتقادًا من بعض المراقبين للمبادرات العربية لاحتياجها إلى تنسيق أكبر فعالية.
الجدير بالذكر أن أعضاء المجلس الوطني لإنقاذ الصومال كانوا قد اتفقوا في مؤتمر سوداري في إثيوبيا في يناير الماضي على عقد مؤتمر وطني موسع للمصالحة الصومالية، يشارك فيه أكثر من ألف، وقد يمثلون الشرائح الصومالية المختلفة في مدينة بوصاصو عاصمة المحافظات الشمالية للبلاد في العاشر من الشهر الجاري، وقد تأكد تأخير موعد انعقاد هذا المؤتمر إلى أجل غير مسمى، وصرح بذلك بعض أعضاء المجلس الوطني لإنقاذ الصومال في مقديشيو، ويعزى سبب تأجيل المؤتمر إلى انضمام حسين عيديد إلى التحركات الجارية، وقد كان غائبًا عن مؤتمر سوداري، ورافضًا لمؤتمر بوصاصو لأنه -في نظره -يرى أنه محاولة للقضاء على حكومته في جنوب مقديشيو، ولكن الجنرال محمد أبشر موسى حاكم بوصاصو صرح بعد لقاء مع حسين عيديد في اليمن في مايو المنصرم أنه أبدى تجاوبًا وحسن نية تجاه تحركات المصالحة الجديدة التي تقودها الجامعة العربية.
لا يزال محمد إبراهيم عقال رئيس ما يسمي بجمهورية أرض الصومال والتي أعلنت انفصالها عن بقية الصومال الأم- لا يزال يصر على موقفه الرافض في المشاركة في مؤتمرات المصالحات الصومالية، وتفيد آخر الأنباء الواردة من المنطقة بأن عقال رفض دعوة من الجامعة العربية بانضمامه إلى المصالحات الجارية، ويجادل عقال بأن هذه المصالحات تخص الصوماليين، وأنه لا شأن له بما يجري في بقية الصومال لأنه -على حد قوله- رئيس لجمهورية مستقلة ذات سيادة.
من هذه المؤشرات يمكن أن نستنتج بأن المبادرة العربية التي جاءت متأخرة، والتي تلقى تجاوبًا شعبيًا كبيرًا- تواجه في نفس الوقت عقبات كثيرة لتقريب الوجهات بين الفصائل الصومالية؛ مما يجعلها تحتاج إلى مثابرة أكبر وجهود منسقة لتثمر الفعاليات السياسية الحالية.
القوى الإسلامية تمثل المعارضة البرلمانية في إندونيسيا:
أكدت مؤشرات الفرز في الانتخابات الإندونيسية فوزًا كاسحًا لحزب جولكار الذي يتزعمه الرئيس سوهارتو رغم تحفظات الأحزاب الأخرى، وعلى رأسها حزب التنمية الموحد على التجاوزات الواضحة التي تضمنت التزوير والعنف، واقتضت قبول الحكومة إعادة الانتخابات في نحو مائة لجنة في مادورا إحدى جزر جاوا.
وسيؤدي عدم حصول الحزب الديمقراطي الإندونيسي -وهو حزب مسيحي قومي- على الحد الأدنى من المقاعد لدخول البرلمان إلى تفرد حزب التنمية الموحد ذي التوجه الإسلامي للقيام بدور المعارضة البرلمانية الإندونيسية، مما حدا بالمراقبين إلى ترقب وضع سياسي ساخن في إندونيسيا خلال الفترة القادمة.
الإنقاذ تطالب بتحقيق دولي في مذابح الجزائر:
طالبت الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية بفتح تحقيق دولي مستقل حول المجازر التي فجرها إلغاء المسار الانتخابي في الجزائر، والانقلاب على الديمقراطية في يناير ۱۹۹۲م، وقالت الجبهة في بيان لها أصدرته الهيئة التنفيذية بالخارج يوم 3 يونيو الجاري: إن الشعب الجزائري في أزمة حقيقية تزداد تعقيدًا يومًا بعد آخر، خاصة بعد سلسلة أعمال العنف الإجرامي التي استهدفت المدنيين الأبرياء، والتي أدانتها وتدينها الجبهة بشدة.
وتساءل البيان عن هوية مرتكبي تلك الأعمال والجهات التي تؤمن لهم الدعم، وأكد البيان أن حل الأزمة وفك خيوطها إنما يتم عن طريق الحل السياسي الشامل والعادل، مشيرًا إلى ضرورة ابتعاد النظام الجزائري عن سياسة خلط الأوراق.
ورأى البيان أن الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس من يونيو الجاري لن تحل الأزمة، بل ستزيدها تعقيدًا.
السلطات البورمية تتمادى في قتل وإجلاء المسلمين:
بورما: مازالت سلطات الحدود في شمال أراكان تمارس أبشع الجرائم بحق سكان منطقة روهينجيا من المسلمين، وفي جريمة وقعت مؤخرًا سطا خمسة جنود من بورما على منزل أحد السكان في قرية بوثندونج، واقتادوه إلى ساحة مجاورة وذبحوه، وقد تكررت حادثة مماثلة في مارس الماضي، حيث اعتقل أفراد تابعون لقوات الأمن البورمية شابًا مسلمًا لأسباب غير معروفة، وعذبوه حتى فارق الحياة، كما تعمد السلطات المحلية في هذه الأيام إلى مصادرة أراضي السكان المسلمين، وطردهم من منازلهم التي ورثوها من أجدادهم.
حكومة «طالبان» الأفغانية تغلق السفارة الإيرانية في بلادها:
كابول: أغلقت حركة طالبان السفارة الإيرانية في أفغانستان بحجة تورط السفارة في أعمال تجسسية، وأعلن المتحدث باسم حركة «طالبان» وكيل أحمد أن السفارة لم تكن محايدة في الصراع الأفغاني، وذكر بيان رسمي لطالبان أن هناك أدلة قاطعة تثبت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدخلت بواسطة سفارتها في كابول في الشؤون الأفغانية، وحاولت زعزعة الجو السلمي والأخوي بين المواطنين.
ويذكر أن السفارة الإيرانية في كابول من بين البعثات القليلة التي ظلت تعمل في كابول أثناء القتال الذي مازال يعصف بالبلاد.
في مجرى الأحداث.
انتفاضة اليهود دفاعًا عن حقوق الإنسان:
بلا حياء.
نتنياهو يعلن عن لجوء إسرائيل للأمم المتحدة بشكوى ضد انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وأنها ستجعل القضية دولية، وسوف تصعدها إلى أبعد حد، حتى لو أدى إلى مواجهة.
وبلا خجل.
وزارة خارجية الكيان الصهيوني بدأت حملة دعائية عالمية لتأليب العالم ضد انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، والعنصرية ضد اليهود.
الكنيست خصص جلسة الإثنين 2/6 لمناقشة القضية، واللجنة الوزارية لشؤون القدس قررت إضافة (٤٠٠) رجل شرطة إلى القوة العاملة في القدس، وأضاف لميزانيتها (۲۲) مليون دولار.
الكيان الصهيوني كله ينتفض لا لصالح الإنسان الفلسطيني المعذب في سجونهم، أو حتى في سجون السلطة، ولا لصالح الإنسان الفلسطيني المعذب بين أنياب الفقر ومخالب «قطط» عصر السلام السمان في السلطة، وإنما من أجل ثلاثة من الخونة سقطوا قتلى بعد أن دفنوا ضمائرهم وباعوا ذممهم، وأسقطوا «الوطن» الجريح من سجل حساباتهم، وقاموا بالسمسرة لبيع ما تبقى من أرض فلسطين لليهود، وهو ما دعا السلطة الفلسطينية لاعتقال تسعة آخرين، والتهديد بمحاكمتهم طبقًا لقانون يقضي بإعدام من يرتكب هذه الفعلة، والسلطة تحركت متأخرة بعد أن فوجئت بأن هناك شبكة تضم (۳۱۰) من هؤلاء السماسرة يعملون لحساب العدو، لكن الكيان الصهيوني كله انتفض وفرض «كردونًا»، من الحماية الأمنية والسياسية والدعائية على الخونة، وزرع أجهزة إنذار ضد الخطر على بيوتهم، ووزع الصهاينة على الخونة رقمًا سريًا للاتصال عند الخطر، وترد عليهم على الفور آلة تسجيل بالقول: «تلقينا اتصالك إلى الخلية الصهيونية الخاصة بأعضاء جبهة إسرائيل في الكنيست، نحن مستعدون لتقديم المساعدة المطلوبة لأي إنسان مهدد بموضوع بيع الأراضي، عند الحاجة يرجى الاتصال بالخلية الصوتية وتسجيل رقم الهاتف الذي يمكننا الاتصال بك من خلاله في أقرب وقت ممكن».
وقد تزامنت هذه الانتفاضة الصهيونية لحماية الخونة مع تسريب وثيقة مزورة تعود إلى عهد الانتداب البريطاني على فلسطين تدعي على عائلات فلسطينية عريقة، وصاحبة سجل مشرف في الجهاد ضد الاحتلال أنها باعت أراضي قديمًا لليهود، والهدف واضح وهو إسقاط رموز الجهاد والإيهام بأن عملية بيع الأراضي هي مسألة طبيعية يمارسها المحدثون كما مارسها الأقدمون.
فهل تفيق السلطة الفلسطينية؟ إن الحرب التي يديرها الكيان الصهيوني لسرقة ما بقي من فلسطين بالبيع عن طريق العملاء، أو بالمفاوضات، أو بالتهويد وبناء المستوطنات- لا ينهض بالتصدي لها المخدوعون بأوهام السلام، وإنما القادرون على ذلك هم المجاهدون الذين باعوا أرواحهم ودنياهم، وتلك عقدة السلطة، وعقدة اليهود على السواء.
شعبان عبد الرحمن