; المجتمع الإسلامي (1389) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1389)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-2000

مشاهدات 56

نشر في العدد 1389

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 22-فبراير-2000

وأينما ذكر اسم الله في بلد

عددت أرجاءه من لب أوطاني

الدول الناطقة بالتركية تعقد قمتها في أبريل

تبدأ اجتماعات قمة الدول الناطقة بالتركية الثانية في العاصمة الأذرية باكو يوم ٨ أبريل المقبل. ويشارك في الاجتماعات رؤساء دول تركيا وأذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان وتركمانستان وقرغيزستان، كما ينتظر مشاركة وفود رفيعة المستوى من دول عدة.

ومن المحتمل- في القمة- توقيع اتفاقية البدء بمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي والنفط من تركمانستان إلى تركيا عبر أذربيجان وجورجيا، كذلك فإنه من المتوقع دعوة الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه لحضور اجتماعاتها.

وكانت القمة الأولى للدول التركية قد انعقدت في أنقرة عام ۱۹۹۲ بهدف تعزيز العلاقات بينها.

الجيش الباكستاني يمنع الصحف من الحديث عن «القاديانية»!

أصدرت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في الجيش الباكستاني المعروفة باسم «ISPR» تعميماً على رؤساء تحرير الصحف المحلية يأمرهم بعدم الحديث عن الطائفة القاديانية أو التعرض لها في الكتابات الصحفية. وكانت تقارير قد ذكرت قبل أسابيع أن حزب الرابطة الإسلامية الذي يرأسه رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع نواز شريف سيبدأ حملة تشهير ضد الرئيس التنفيذي لباكستان الجنرال برويز مشرف وعدد من المقربين له بحجة أنهم من أتباع الطائفة القاديانية، وذلك عبر الأحزاب الدينية. وأكدت هذه التقارير أن لدى حزب الرابطة نية بدء مثل هذه الحملة، مشيرة إلى أن عدداً من الشخصيات والمسؤولين في باكستان، وممن عينوا في مجلس الأمن القومي هم من القاديانيين وأن وكيل الخارجية الجديد إنعام الحق قادياني، وهو مندوب باكستان السابق في الأمم المتحدة. ويُذكر أن الدستور الباكستاني يعتبر الطائفة القاديانية كافرة، ولا يسمح لأعضائها بتسلم أي مناصب حساسة في الدولة، غير أن أتباع هذه الطائفة الذين يعتبرون أقلية يسيطرون على مساحة كبيرة من اقتصاد البلاد ويتعذر في كثير من الأحيان الكشف عن انتمائهم العقدي.

الإساءة للمسلمين بسويسرا .. في «أجندة» السفير المصري

تدهورت العلاقات بشكل كبير بين الجالية الإسلامية في سويسرا والسفير المصري محمود عصمت إلى الحد الذي طالبت فيه الجالية وزارة الخارجية المصرية بسحبه واستبداله. كان السفير قد دعا السفراء العرب إلى اجتماع طالبهم فيه بمقاطعة احتفال الجالية الذي دعا إليه اتحاد الجمعيات الإسلامية في كل سويسرا، والمنظمات الإسلامية في كانتون برن بعيد الفطر الماضي، لكن السفراء رفضوا فكرته الغريبة، وشاركوا مع سفراء دول أوروبية، ووكيل وزارة الخارجية السويسرية، ورئيس البرلمان، ورئيس الشرطة الفيدرالية، وكثير من رجال الكنيسة ووجوه الجالية الإسلامية في الاحتفال.

رئيس الاتحاد المهندس إبراهيم صلاح حاول من جانبه معرفة سبب هذه المعاملة من قبل السفير، وما إذا كانت لديه أي تحفظات، لكن السفير رفض مقابلته وتجاوز ذلك إلى شن حملة ضد الاتحاد والقائمين عليه تخضع في مجملها لقانون العقوبات السويسري الخاص بالقذف والتشهير. وتقول رسالة من السيد إبراهيم صلاح إلى وزير الخارجية المصري عمرو موسى إن بعض من شملهم التشهير يعتزمون تقديم شكاوى قضائية ضد السفير المصري.

لكن أصواتاً في الجالية دعت إلى الصبر وضبط النفس، وترك الحل لوزارة الخارجية المصرية لترى رأيها معه، وذلك حرصاً على تطويق الأزمة قبل أن تصل إلى القضاء.

الأردن : الإسلاميون يدافعون عن «الشرف»

هل هو من قبيل المفارقة أن تتزامن الحملات المكثفة في عدد من الدول العربية والإسلامية لتغيير بعض القوانين المنظمة للأحوال الأسرية والشخصية؟ الأوساط الأردنية طرحت هذا التساؤل بقوة في الأسبوع الماضي بعد التصعيد الحكومي الكبير للجدل حول المادة «٣٤٠» من قانون العقوبات الأردني المتعلقة بقضايا الشرف والتي تضغط الحكومة وبعض الأوساط النسائية من أجل إلغائها. وكان البرلمان الأردني قد رفض اقتراح الحكومة بإلغاء المادة في جلستين متتاليتين وأصر على إبقائها وهو ما لم يرُق للحكومة، ولبعض الأوساط النسائية المدعومة من منظمات أجنبية تسعى لشطب المادة.

واعتبر الدكتور عبد اللطيف عربيات الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي موقف الحكومة الهادف للضغط على البرلمان للعدول عن رأيه الرافض لإلغاء المادة، استغلالاً للسلطة وتعدياً وتهميشاً لمجلس النواب الذي رد مشروع الحكومة لتعديل المادة مرتين متتاليتين. كما انتقد نواب في البرلمان الأردني موقف الحكومة ورأوا فيه تجاوزاً للسلطة التشريعية وهددوا بمساءلة الحكومة وطالبوا الجهات المختصة بالسماح لهم بالقيام بمسيرة تعبر عن رأيهم المعارض وذلك في مقابل المسيرة التي سمحت بها الحكومة للمؤيدين.

من جانب آخر أصدرت لجنة العلماء في جبهة العمل الإسلامي فتوى اعتبرت فيها إلغاء المادة «340» مخالفة للشريعة الإسلامية وقتل لخصائص الغيرة الشريفة على الأعراض والشرف وتشجيعاً لإشاعة الفاحشة. وتنص المادة المذكورة على تخفيف العقوبة على من يفاجئ زوجته أو إحدى محارمه متلبسة بحالة الزنا مع شخص آخر، فيقدم على قتل أو إيذاء أحدهما أو كليهما في اللحظة نفسها، وفي حالة الغضب.

وقالت لجنة علماء الشريعة إن هذه المادة لا تشجع على القتل، لكنها تشجع على الفضيلة وحفظ النفوس والأعراض والحرمات، إذ يشعر كل إنسان بأن الزوجية رباط مقدس، وإن الزوج حارس لبيته، وحام لعرضه وشرفه.

الحرج يطارد الحكومة اليمنية لبطلان اتهاماته للإسلاميين

تشعر الحكومة اليمنية بالحرج البالغ من انكشاف بطلان اتهاماتها للإسلاميين باختطاف خبير البترول الأمريكي بعد إطلاق سراحه، وبرغم انتهاء عملية الاختطاف في هدوء متعمد، ودون إعلان رسمي إلا أن تداعيات الحادثة لا تزال تترك آثارها على العلاقات بين الحزب الحاكم والإسلاميين في اليمن، نتيجة الاتهامات الخطيرة التي وجهتها السلطة لحزب الإصلاح الإسلامي، بأن إحدى الشركات التابعة له هي التي تقف وراء عملية الاختطاف للضغط على الدولة لتسليمها تعويضات مقابل أراضٍ ملوكية للشركة تمت مصادرتها في المنطقة الحرة بمدينة عدن.

وفي الوقت نفسه، خفت حدة التصريحات الإعلامية المتبادلة بين الطرفين بعد عودة الشيخ عبد الله الأحمر إلى اليمن من رحلة علاجية، غير أن صحف الحزبين استمرت في تبادل الانتقادات اللاذعة خاصة بعدما ثبت بطلان ادعاءات الحزب الحاكم، وانكشاف زيفها أمام المواطنين والإعلام الخارجي.

روسيا : المنتدى الإسلامي يحذر من الدعاية ضد الإسلام

حذر المنتدى الإسلامي في روسيا من الدعاية الروسية الرسمية سواء من قبل أقطاب في المؤسسة السياسية أو من قبل أجهزة الإعلام ضد الإسلام والمسلمين داخل روسيا وخارجها. واستنكر المنتدى تصوير الإسلام على أنه خطر كبير، وأنه إرهاب يواجه روسيا، والقول إنه يوجد في روسيا إسلام محلي تقليدي في حين ينشر عرب مسلمون إسلاماً آخر جديدًا هو الأصولية أو السلفية أو الوهابية، مشيراً إلى أن الإسلام دين واحد من عند الله لا يتعدد. وطالب المنتدى بوقف موجة الحرب النفسية والجسدية التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في روسيا، ومن ذلك التفتيش وحجز المسلمين في الشوارع وأماكن العمل ووسائل المواصلات والمنازل، وإيصال المحتجزين إلى أقسام الشرطة، وأخذ بصمات الأصابع والتصوير الإجباري لهم، وما شهدته مدن روسية عديدة، وفي مقدمتها موسكو، من عمليات للتطهير العرقي والمطاردات.

إطلاق أول صاروخ تركي

جرى بنجاح إطلاق أول صاروخ صنع بصورة مشتركة من قبل مؤسستين تركيتين هما: مؤسسة المكائن والكيمياء التركية ومعهد أبحاث تطوير الصناعات الدفاعية التابع لدائرة الأبحاث العلمية والتقنية. وقال مصدر تركي رسمي: إن الصاروخ هو الأول ضمن أربعة صواريخ يجري إنتاجها في نطاق مشروع طوروس، لنظم صواريخ المدفعية المطورة من قبل المؤسستين المذكورتين، وتابع إطلاقه مجموعة من المسؤولين التركيين ورجال الصحافة فقط.

وأعلن أن الصاروخ- وهو من نوع طوروس A- 230- وصل إلى هدفه المحدد على بعد 65 كيلومتراً في البحر الأسود خلال 143 ثانية.

خماسية شنغهاي تبحث «الإرهاب و الأمن الإقليمي»

يعقد وزراء دفاع الصين وقازاخستان وقيرغيزستان وروسيا وطاجيكستان- وهي الدول الأعضاء فيما يعرف بـ«خماسية شنغهاي»- اجتماعاً خلال الشهر المقبل في أستانا عاصمة كازاخستان. وسيناقش الوزراء قضايا ما يسمى بـ«الإرهاب» والأمن الإقليمي. كما سيجتمع وزراء خارجية هذه الدول في نهاية شهر مارس، ليلي ذلك اجتماع القمة لرؤساء هذه الدول في أوائل شهر مايو في العاصمة الطاجيكية دوشنبه.

الإنقاذ تحذر من إقصائها عن حل الأزمة الجزائرية

أكدت الهيئة التنفيذية للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالخارج برئاسة الشيخ رابح كبير أن أي حل للأزمة الجزائرية يقصي الجبهة الإسلامية للإنقاذ سيكون مآله الفشل، داعية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تحمل مسؤولياته ورد المظالم إلى أهلها. وأضافت: «نحن لا نوافق الرئيس بوتفليقة الذي يرى أن الشريحة العريضة التي تُقدَّر بالملايين والتي تمثلها الجبهة الإسلامية للإنقاذ لا يُسمح لها بالعودة إلى الساحة السياسية حتى تستعيد البلاد عافيتها ومكانتها بين الأمم»، مشددة على أن البلاد لن تسترجع عافيتها ومكانتها بإقصاء شريحة عريضة من أبنائها، وأكبر دليل هو أن ما تحقق من تحسن في الوضع الأمني ووقف المواجهة كان نتيجة للجهود التي بذلها أبناء الجبهة الإسلامية سواء مجاهدو الجيش الإسلامي أو قيادتها السياسية في الداخل والخارج التي دعمت هذا المسعى.

وأوضحت النشرة أن السياسة الأمنية ولغة الدبابة والقمع والاعتقال برغم الإمكانات البشرية والمادية والدعم الدولي عجزت عن وقف المواجهة المسلحة، ولم تحقق أي هدف من الأهداف التي سطرها الانقلابيون الذين غامروا بالجزائر. وقالت «الرباط»: «إن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة ووقف الاقتتال، وبالحوار الجاد استطاع الجيش الإسلامي للإنقاذ والسلطة إنهاء المواجهة المسلحة والتوصل إلى اتفاق». مضيفة: «أن هناك اعترافاً رسمياً بوجود اتفاق يتعلق بالقضايا السياسية بعدما حُلت القضايا الأمنية والعسكرية»، موضحة أن أهمها هو أحقية التيار الذي تمثله الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الممارسة الكاملة لحقوقه السياسية التي في الأصل لا تحتاج لأي اتفاق».

القرضاوي يدعو بوتفليقة لمصالحة تشمل جميع الجزائرين

دعا الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى مد يد المصالحة للجميع، وإتاحة فرصة العمل الوطني في ظل الدستور، وسيادة القانون لكل الجزائريين دون إقصاء. وقال الشيخ القرضاوي- في رسالة إلى بوتفليقة حصلت «المجتمع» على نسخة منها-: «إني لأرجو أن تستكمل هذه الوقفة النبيلة بمد يد المصالحة للجميع وإتاحة فرصة العمل الوطني للجميع في ظل الدستور، وسيادة القانون، ورعاية الثوابت الوطنية المتمثلة في الإسلام والعربية والوحدة، وحق كل جزائري في المشاركة في وطن حر مستقل سيد على أرضه».

ووجه الشيخ القرضاوي دعوته إلى أفراد الجماعات المسلحة الذين لا يزالون معتصمين لإلقاء السلاح والدخول في الوئام والاستجابة لدعوة السلم. وقال: «إنني أوجه دعوتي إلى الشباب الجزائري المتحمس الذي ينتمي إلى الإسلام ممن لا يزالون يحملون السلاح إلى أن يلقوا سلاحهم، ويكفوا أيديهم، ويدخلوا في هذا الوئام المطروح، ويستجيبوا لدعوة السلم.»

وأضاف: «نصيحتي الخالصة إليكم أيها الشباب أن تثوبوا إلى رشدكم ودينكم، وتراجعوا النظر في موقفكم، وستجدون أنه لا مناص لكم من الانخراط في الوئام واطراح الصراع والخصام.»

إخوان سورية:

العدوان مستمر على لبنان والقوات السورية لا تحرك ساكنًا !

تسامت جماعة الإخوان المسلمين في سورية عن حقيقة الدور السوري في لبنان ودور ترسانة الأسلحة السورية الموجودة على الأرض اللبنانية. وكيف يمكن للطيران الإسرائيلي أن يجوب سماء لبنان، ويقصف التجمعات السكانية والمنشآت المدنية، ويدمر البنية التحتية، دون أن يحسب حساباً لقوة إقليمية يُفترض أن تكون مكافئة؟

جاء ذلك في بيان استنكرت فيه الجماعة العدوان الصهيوني على لبنان، وأعلنت تأييدها المطلق للمقاومة اللبنانية، وللشعب اللبناني حتى تتحرر أرضه من العدو الغاصب. وأضاف البيان: لماذا لم نسمع منذ أن دخلت القوات السورية إلى الأرض اللبنانية أنها تصدت- ولو مرة واحدة- لطائرات العدو الصهيوني، أو شاركت في الحد من غطرسته، أو في حماية المدنيين والأبرياء من همجيته؟

لبنان: نتطلع لموقف عربي يدعمنا ضد الاحتلال

وجه وزير الإعلام اللبناني أنور الخليل رسالة إلى وزراء الإعلام العرب بشأن العدوان الإسرائيلي الذي طال المنشآت المدنية في عمق الأراضي اللبنانية، وأكد فيها تطلع لبنان إلى موقف عربي موحد داعم للبنان وسورية سياسياً ومادياً، وينتقل من حيز الكلام إلى حيز الفعل في هذه الأوقات العصيبة التي يواجه فيها لبنان شراسة الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية ومناوراتها السياسية المكشوفة.

وتوجه الخليل إلى نظرائه العرب آملاً منهم الإيعاز إلى وسائل الإعلام في بلدانهم بوجوب إطلاع الرأي العام على الحقائق والتنبيه إلى الأبعاد العسكرية والسياسية للاعتداءات المستمرة على لبنان وإبراز شرعية المقاومة اللبنانية للاحتلال الإسرائيلي حتى تحرير كامل أراضيها المحتلة دون قيد أو شرط.

وشرح الخليل في رسالته الأبعاد المختلفة للتصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، وقال: «نؤكد للعدو أن لبنان حكومة وشعباً يحتضن مقاومته البطلة، ويعتز بانتصاراتها الباهرة على قوات العدو المحتل، ويدعمها بكل الوسائل حتى تحرير كامل أراضيها المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي».

المغرب : إطلاق سراح ناشط في العدل والإحسان

صدر قرار قضائي بالإفراج المؤقت عن المعتقل مصطفى السباعي أحد نشطاء جماعة العدل والإحسان المغربية. وأكد عبد الله الزايدي المحامي بهيئة المحامين بطنجة- الذي يتبنى الدفاع عن السباعي- أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، وبعد أن استمع بحضوره ومحامين آخرين يمثلون الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة هيئة المحامين الشباب بطنجة، أصدر قراره بالإفراج عن السباعي وغادر على إثره السجن المدني بطنجة.

ومن جهة أخرى دعت المنظمات المغربية لحقوق الإنسان- في مذكرة وجهتها إلى وزير الداخلية وكاتب الدولة في الداخلية- إلى تأسيس الحوار بين الوزارة وحركة حقوق الإنسان، ورفع عدد من القيود التي تعيق ممارسة الحقوق والحريات الفردية والعامة. وطالب المكتب الوطني للمنظمة باتخاذ إجراءات مستعجلة من أجل إعمال مفهوم سليم للسلطة.

اتساع نطاق المواجهات المسلحة بين المجاهدين والقوات الفلبينية

اتسع نطاق المواجهات العسكرية العنيفة بين القوات الحكومية الفلبينية ومجاهدي جبهة تحرير مورو الإسلامية في منطقة مورو بجنوب الفلبين، مما أسفر عن مصرع 131 شخصاً وجرح أكثر من مائة جندي حكومي، إضافة إلى تدمير مركز وثلاث سيارات عسكرية للقوات الحكومية، وما غنمه المسلمون من الأسلحة وعددها 33 سلاحاً متنوعاً، وذخائر كثيرة، وأجهزة عسكرية.

وقد بدأت المعارك بقيام القوات الفلبينية بشن هجوم موسع على قاعدة عمر بن الخطاب في بلدية شريف أجواق يوم 14 فبراير الجاري، حاشدة آلافاً من جنودها من ثلاث جهات بالدبابات والمدافع الثقيلة والطائرات.

ثم اتسع نطاق الحرب فشمل محافظتي كوتاباتو الشمالية وماجينداناو، طمعاً من القوات الحكومية في مواردها الطبيعية والنفط الذي اكتشف مؤخراً فيها، مما دفع المجاهدين إلى إرسال تعزيزات لدعم المجاهدين في المنطقة، فضلاً عن إرسالهم قوات للعمليات الخاصة في صفوف الجنود الحكوميين.

وقد أدت المعارك إلى تراجع القوات الحكومية، تاركة خلفها جثث جنودها، فيما أسفر القتال العنيف عن استشهاد 17 مجاهداً وجرح 30، في الوقت الذي أحرق فيه الجنود الحكوميون أكثر من 50 بيتاً وكوخاً للمسلمين المدنيين، وسرقوا عدداً من مواشيهم.

مؤتمر جديد للمصالحة الصومالية تستضيفه جيبوتي في أبريل

أعلنت الحكومة الجيبوتية مزيداً من التفاصيل في مبادرتها للمصالحة الوطنية الصومالية، وذكرت أنها تشمل اتخاذ الترتيبات اللازمة لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية في الفترة ما بين 20 أبريل و8 مايو المقبل بمدينة جيبوتي، ويشارك فيه عناصر نزيهة من المجتمع الصومالي حسب تعبير الوثيقة.

وذكرت الحكومة الجيبوتية أن المبادئ الأساسية التي تحكم مبادرتها التصالحية تتضمن احترام سيادة الصومال، ووحدة أراضيه، وأن تكون الإدارات الإقليمية المتنامية في بعض مناطق الصومال أساساً لنظام الحكم في الصومال، وقد يكون نظاماً فيدرالياً، وأن المجتمع المدني هو الذي يقود العملية.

وذكرت الوثيقة أن مؤتمر المصالحة المقرر هو الذي يصادق على هياكل الفترة الانتقالية، بحيث يتم اختيار رئيس للدولة وآخر للحكومة وناطق للبرلمان الانتقالي، وكذلك أعضاء هذا البرلمان، على أن تكون الفترة الانتقالية قصيرة ولا تتجاوز 20 شهراً.

ووفق الخطة الجيبوتية فإن رئيس الحكومة الانتقالية يشكل حكومته، ويصادق البرلمان الانتقالي في مقديشو عليها خلال شهر مايو من العام الجاري أيضاً.

لكن المبادرة الجيبوتية لم تتطرق إلى مشكلة مقديشو، التي تعد أعقد مشكلة، إذ تنقسم العاصمة حالياً إلى أربعة أجزاء تتمركز فيها فصائل عدة متناحرة، وبعضها يرفض المبادرة الجيبوتية، ولا تلوح في الأفق حلول سلمية لهذه المعضلة مع أنها هي التي أبطلت مفعول المصالحة التي تمت عام 1991م بجيبوتي تحت رعاية الرئيس السابق حسن جوليد.

وقد أثار شكل الحكم في الفترة الانتقالية تساؤلات جديدة بعد أن ذكرت الوثيقة أنه قد يكون فيدرالياً أو إدارات إقليمية، إذ إن الإدارات الإقليمية القائمة عشائرية بحتة، ويرى كثير من الصوماليين والمراقبين أنها تكرس القبلية، وتؤدي إلى تفكك الدولة، وأن الفيدرالية بلورتها وتتبناها الدول الغربية، في حين ترفض جمهورية مصر العربية هذا الخيار رفضاً باتاً.

في مجرى الأحداث  شعبان عبد الرحمن

سوريا و إسرائيل

تتوقف المفاوضات السورية الإسرائيلية أو تتحرك فإن ذلك لا يقدم ولا يؤخر.. فالطرفان حتماً سيلتقيان على المائدة إياها. لكن النقطة التي سيتوقف المتفاوضون أمامها كثيراً هي نقطة المياه، وقد يغرقون فيها حتى آذانهم.. فمع كل يوم جديد يتزايد العطش على الجانبين وليس هناك خيار أمامهما إلا الموت دفاعاً عن قطرة المياه أو الموت عطشاً وهو نفس خيار المنطقة كلها في السنوات المقبلة، وإن كان على الجانب الصهيوني والسوري أشد.

ومنذ نشأته على أرض مسروقة.. لا يخفي الكيان الصهيوني مطامعه في مياه دول الجوار: سورية ولبنان ومصر... وإصراره على التمسك باحتلال الجولان السورية والجنوب اللبناني وراءه بالدرجة الأولى مطامع مائية.. وتلك استراتيجية معلنة بكل فجاجة، فمناحيم بيجن أعلن عشية الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982م: «إن إسرائيل لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى مياه نهر الليطاني- أطول وأغزر الأنهار اللبنانية- تذهب هباء إلى البحر».

وقبل بيجن أكد حاييم وايزمان على الاستراتيجية نفسها في رسالة رسمية إلى وزير الخارجية البريطاني «اللورد كيرزون»: «إن الصهيونية لا تريد فلسطين فحسب بل تريد لحدودها أن تشمل أيضاً جنوب لبنان، ولا يكفي أن يكون نهر الليطاني واليرموك داخل الحدود، بل من الضروري ضم الأراضي التي يجريان فيها».. الأراضي التي يعنيها هي أراضي سورية والأردن ولبنان التي يجري فيها النهران.

وقد نفذ الكيان الصهيوني هذه الاستراتيجية بحذافيرها حتى أصبحت كل مشروعاته معتمدة على مياه عربية مسروقة بلغت 1200 مليون متر مكعب سنوياً من الضفة الغربية وسورية ولبنان، تستحوذ منها على 600 مليون م³ من مياه الجولان وحدها، وهو ما يساوي ربع الاستهلاك السنوي للكيان الصهيوني. ليس هذا فحسب، وإنما احتلال الجولان مكن الصهاينة من السيطرة على نصف نهر اليرموك «المشترك بين سورية والأردن»، فحرمت سورية من حقها في مياه هذا النهر، وعطل مشروع سد الوحدة الذي كان يمكن أن يوفر لسورية 300 مليون م³ سنوياً.

ولم يعد لسورية من مصادر كبيرة بعد أزمة نهر الفرات سوى نهر العاصي الذي ينبع من لبنان ويصب في الأراضي السورية، وتحصل منه على 80 مليون م³ وفق اتفاقية رسمية مع لبنان... لذلك فإن العجز السوري الذي يبلغ 2.5 مليار م³ سنوياً سيتزايد في السنوات المقبلة أمام تزايد مقابل في العجز على الجانب الإسرائيلي الذي يصل إلى 800 مليون م³.

ولن يعوضه أبداً ما تستحوذ عليه إسرائيل من مياه نهر الحصباني والوزاني وآبار الجنوب اللبناني. ومن المنطقي أن يصاحب تزايد العجز بهذه الدرجة تزايد في حدة الصراع سواء على الأرض أو على مائدة المفاوضات.

الرابط المختصر :