العنوان المجتمع الإسلامي (1397)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000
مشاهدات 68
نشر في العدد 1397
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 25-أبريل-2000
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
■ المجاعة تهدد الآلاف بالهلاك في جنوب وغرب الصومال
يعاني الآلاف من المواطنين المسلمين في إقليم أوجادين غرب الصومال «الذي تحتله إثيوبيا» وجنوب الصومال من خطر المجاعة الذي يهددهم بالهلاك، والموت نتيجة الجوع والعطش والمرض.
ويحصد الموت الناس -خاصة الأطفال والشيوخ- في هذه المناطق بصورة جماعية، وقد ظهرت في الأفق أمارات تدل على عودة أزمة عام ١٩٩٢م الشهيرة التي هاجمت منطقة القرن الإفريقي، التي اختفت في حينها مدن وقرى كاملة -بسكانها- من الوجود.
وقد توالى القحط والجفاف طيلة الأعوام الماضية على هذه المنطقة، ذلك أن الأمطار التي يعتمد عليها سكان المنطقة في مزارعهم ومواشيهم أصبحت نادرة الهطول في مواسمها المعتادة فصارت المواشي تنفق قطعانًا وبالمئات، والتبرع لصالح المشردين بالمنطقة يمكن مراسلة مؤسسة زمزم على البيانات التالية: Zam Zam Foundation- Somalia
Tel: 252-1-547244
252-1-215667
Fax: 252-1-215017
A/C 01-520-6282580-01 Dubai Islamic Bank
DUBAI
■ «موساد» يحذر الفاتيكان وإيطاليا من هجمات «إرهابية إسلامية»
تلقى الفاتيكان وإيطاليا تحذيرًا من جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية «موساد» يزعم فيه أن هجومًا إرهابيًا تعد لشنه جماعة إسلامية متشددة خلال فترة عيد «الفصح».
واستنادًا لصحيفة «التايمز» البريطانية التي أوردت النبأ، فقد عمدت الجهات المعنية في كل من روما والفاتيكان إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة إثر هذا التحذير، لا سيما في محيط ميدان الصديق بطرس، حيث أقام بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني الأسبوع الماضي شعائر كنسية بمناسبة «أحد الشعانين».
ولاحظت الصحيفة زيادة فيالتعاون الاستخباري مؤخرًا بين «الكرسي الفاتيكاني» وإسرائيل معتبرة ذلك بمثابة أحد ثمار تحسن العلاقات بين الجانبين عقب الزيارة التي قام بها بابا الفاتيكان لمنطقة الشرق الأوسط الشهر الماضي والتي خص فيها الدولة العبرية بزيارة مميزة.
■ عمان ألغت اجتماعًا وتونس والأردن ألمحا
■ تجميد المفاوضات متعددة الأطراف مع الكيان الصهيوني
تعرضت المفاوضات العربية - الإسرائيلية إلى انتكاسة جديدة خلال الأيام القليلة الماضية، تمثلت في تجميد المفاوضات متعددة الأطراف للتعاون الإقليمي التي اعتبر باراك استئنافها إنجازًا مهمًا لحكومته لا سيما بعد توقف دام سنوات عدة.
فقد ألغت عُمان مؤخرًا اجتماعًا لمجموعة العمل الإقليمي لشؤون المياه دون أن تحدد موعدًا جديدًا للاجتماع، وهو ما دعا الأوساط الرسمية الصهيونية إلى إثارة الشكوك حول إمكان عقد اجتماعات لجان التعاون الاقتصادي والبيئة واللاجئين المزمع عقدها خلال الأسابيع المقبلة.
المصادر قالت أيضًا إن كندا -التي كانت ستستضيف اجتماعات لجنة اللاجئين- أرسلت رسالة إلى إسرائيل اعتذرت فيها عن عدم إمكان عقد هذه الاجتماعات بسبب المعارضة العربية لها، كما أشارت هذه المصادر إلى أن كلًا من تونس والأردن اللذين كان من المقرر أن يستضيفا مباحثات اللجان الاقتصادية ألمحا بدورهما إلى احتمال تأجيل هذه المباحثات.
الدولة اليهودية من جانبها عبرت عن انزعاجها الشديد من هذا التعثر في هذه المفاوضات، وتوجهت إلى الولايات المتحدة وروسيا واليابان تحثها على التدخل عبر ممارسات ضغوط على الأطراف المعنية لبدء المباحثات لكن الدول الثلاث أوضحت -وفق المصادر الصهيونية- صعوبة تداخلها بسبب المعارضة العربية الشديدة لذلك.
في الوقت ذاته، عزت الأوساط الرسمية الإسرائيلية تعثر المفاوضات متعددة الأطراف إلى قرار جامعة الدول العربية الذي اتخذته في اجتماعها الأخير ببيروت بدعوة الدول العربية إلى تجميد عملية التطبيع مع الدولة العبرية بعد قصفها للبنية التحتية اللبنانية، وتصعيد هجماتها ضد لبنان.
وأضافت هذه الأوساط أن عُمان اتخذت قرارها الأخير على ما يبدو لكونها رئيسة مناوبة للجامعة العربية.
ويذكر أن سورية ولبنان قاطعتا المفاوضات متعددة الأطراف منذ انطلاقتها في مدريد، فيما تعاملت مصر معها بحذر شديد ورأت فيها تهديدًا لمصالحها بالمنطقة.
■ تركيا: الاستعانة بخطباء المساجد لمكافحة التضخم المالي
أعلن رئيس دائرة الشؤون الدينية في الحكومة التركية محمد نوري يلماز أنهم سيقدمون الدعم لحملة مكافحة التضخم المالي الذي ينخر في كيان البلاد.
وأضاف قائلًا: إن أئمة المساجد سيقومون بشرح الأخطار الناجمة عن التضخم للمواطنين في المواعظ وخطبة الجمعة.
وأشار يلماز إلى أن التضخم المالي لا يؤثر على الاقتصاد فحسب، بل يؤدي إلى دمار القيم الأخلاقية في المجتمع.
■ تدهور صحة علي بلحاج بعد إضرابه عن الطعام
بدأ الشيخ علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المعتقل بسجن البليدة العسكري -جنوب العاصمة الجزائرية- إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على منع الزيارات العائلية عنه.
وأبلغت مصادر مقربة من عائلته المجتمع بأن حالة بلحاج الصحية تدهورت، وأنه يعاني من وضع نفسي صعب بسبب العزلة التي فرضت عليه داخل إحدى زنزانات السجن العسكري إضافة إلى أمراض مزمنة يعاني منها منذ أمد طويل.
وقالت عائلة الشيخ علي: إن الزيارات التي كانت تتم بصفة عادية مرة كل ثلاثة أسابيع تم تقليصها ولم يسمح لبلحاج بلقاء عائلته منذ مدة طويلة.
■ الإنقاذ ترفض التحول إلى أداة للنظام الجزائري
رفضت الجبهة الإسلامية للإنقاذ التحول إلى حزب من الأحزاب التي لا تسيرها إرادة مناضليها والتي يزين بها النظام في الجزائر -الذي وصفته بالدكتاتوري- واجهته السياسية.
وقالت الإنقاذ في بيان لمكتب اللجنة التحضيرية للمؤتمر وقعه أربعة من ممثليها بالخارج هم عبد الله أنس «بريطانيا»، إبراهيم فيلالي «بلجيكا»، عبو «أستراليا»، ومراد دهينة «سويسرا»، تلقت المجتمع نسخة منه «إن محاولات ضرب وحدة الجبهة الإسلامية للإنقاذ تأتي بعد العجز عن القضاء عليها، حيث استغل النظام حاجة طائفة إلى العافية تحت وطأة شدة المحنة، وطول أمدها، فأغدق عليها الوعود، وراهن على التمكين لها، وجازف بإزالة من كان يقف سدًا منيعًا في وجه هذه المؤامرة، فوقع اغتيال الشهيد عبد القادر حشاني».
وأضافت أن زعيم الجبهة الشيخ عباسي مدني -الموضوع تحت الإقامة الجبرية- ونائبه الشيخ علي بلحاج -المعتقل بسجن البليدة العسكري- «سلط عليهما تعذيب نفسي وبدني أشد من القتل لإنهاك قواهما بعد أن رفضا تزكية هذه الخطة، واعتزال السياسة».
وأشار البيان إلى أن الشعب الجزائري مستاء من سكوت المجتمع الدولي على نظام يستبيح الانقلاب على الشرعية، وتزوير إرادة الشعب وكبت حريات المجتمع، وتبديد ثروات الوطن.
واعتبرت الإنقاذ ما وصفته «بالقرارات الاقتصادية والدبلوماسية المضطربة والتصريحات ناتجة عن الصراعات الخفية بين المؤسسات النافذة»، في إشارة إلى الحرب الكلامية المشتعلة على صفحات الجرائد في الجزائر بين وزير الدفاع السابق خالد نزار، ورئيس المجلس الأعلى للدولة السابق علي كافي دليلًا على أن «السلطة يتنازعها رأسان كل منهما يريد أن يعلو على الآخر من أجل احتكار النفوذ والاستحواذ على الأموال والامتيازات».
وقالت «إن هذه الظواهر من الاضطراب والنزاع سواء كانت ناشئة عن صراع فعلي، أو ضجة مفتعلة لتغطية الفشل، وصرف الأنظار عن المشكلات الحقيقية، فإنها تكفي للدلالة على ما وصل إليه الحكم من انحطاط في القيادة والأخلاق، لا يستغرب معه أن تتردى البلاد في هذه الأزمة العميقة التي تعصف بها، وتدفع إلى حالة الانفجار».
وجدد البيان تأكيده أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ «ستتمكن بقيادتها الشرعية الثابتة ومع كل مناضلي الجزائر الحرة من النهوض بالأمة كي تدفع عن نفسها القتل والدمار والقهر والظلم».
■ البعث الأردني يحتضر
قدم عشرات القياديين والأعضاء في حزب البعث الأردني الموالي للعراق استقالاتهم من الحزب موجهين اتهامات لقيادته بأن الحزب تخلى عن مبادئه، وعن قضية فلسطين، وبأنه ناصر الصرب في اعتداءاتهم على المسلمين، ولا سيما بعد مشاركة الحزب في المؤتمر الاشتراكي الصربي الذي عقد مؤخرًا، وقد وصل عدد المستقلين إلى ٤٢ عضوًا وقياديًا.
قيادة الحزب دافعت بالقول إن مشاركتها في المؤتمر جاءت لتأييد توجهات الحزب الاشتراكي الصربي المعادية للإمبريالية الأمريكية.
وزعمت أن المسلمين قد ارتكبوا أيضًا مجازر مروعة! مشددة على أنها ليست معنية بالمسلمين الألبان لأنهم ليسوا عربًا وأن الأولوية لدى الحزب هي الدفاع عن القضايا العربية، وليس الإسلامية، يذكر أن حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني لا يتمتع بقاعدة شعبية وعدد أعضائه محدود للغاية، وفاعليته في الحياة السياسية تكاد لا تذكر.
■ مصر: حكم نهائي بعودة جبهة علماء الأزهر
قضت محكمة القضاء الإداري في مصر ببطلان قرار محافظ القاهرة بحل جبهة علماء الأزهر وتغريمه ووكيل الأزهر مائتي جنيه لكل منهما مؤيدة في هذا الصدد حكمًا سابقًا بذلك، الشيخ الزفزاف وكيل ورافضة استشكال الأزهر عليه.
وصرح الدكتور يحيى إسماعيل عضو مجلس إدارة الجبهة، وأمينها العام السابق بأن الحكم قطعي وواجب النفاذ، مبديًا تعجبه من الاسم الجديد الذي أطلقه الزفزاف -الرئيس المعين للجبهة بعد جمعية عمومية مزيفة- وهو أبناء العاملين بالأزهر وليس العاملين بالأزهر الأمر الذي يفتح الباب -حسبما قال- ليدخل كل من هب ودب في عضوية الجبهة طالما أنه من العاملين بالأزهر.
وأضاف أن الجبهة سوف ترفع دعوى على مجلس الإدارة المزعومة بتعويض عن المقر الذي تم تسليمه لأصحابه فضلًا عن نقل محتويات المقر إلى مشيخة الأزهر، مشيرًا إلى أن الجبهة سوف تعمل وفق نظامها، ومن مقرها الجديد لصالح الإسلام والمسلمين.
ومن جانبه، أوضح الدكتور العجمي الدمنهوري رئيس مجلس إدارة الجبهة أن هذا الحكم جاء تأكيدًا للحكم السابق، وبما لا يدع مجالًا للشك في ضرورة تنفيذه، مشيرًا إلى أن الجبهة سوف توفق أوضاعها حسب القانون الجديد، قائلًا: نحن مستمرون في أداء أعمالنا حسب قانون الجبهة.
وقال: إن مجلس الإدارة المزعوم لم يكن لديه شيء ليقدمه وإنما كانت العملية كلها محاولة يائسة لحل الجبهة فقط، ولا شيء بعد ذلك، الأمر الذي يثير السخرية.
ويذكر أن جبهة علماء الأزهر صارت من سنوات عدة مثار جدل عندما اتجهت لانتقاد بعض الممارسات التي تصدر عن مشيخة الأزهر في عهد الشيخ الطنطاوي ووزارة الأوقاف في عهد د. زقزوق وخاضت معارك ضارية معهما، طوال السنوات الخمس الأخيرة بسبب قانون تأميم المساجد وقانون المعاهد الأزهرية، وزيارة الشيخ لندوتين نظمهما الروتاري والليونز، وفتاواه في بعض القضايا التي وصفتها الجبهة بأنها لا تعدو كونها أراء خاصة للشيخ طنطاوي فضلًا عن استقباله لكبير الحاخامات اليهود الشرقيين بالدولة اليهودية.
■ النرويج تسمح برفع الأذان من فوق ١٨ مسجدًا بالعاصمة
سمح المجلس البلدي لحي جافل أوسلو الواقع شرق العاصمة النرويجية برفع الأذان يوميًا في مواعيد الصلاة وخاصة صلاة الجماعة وأيدت غالبية أعضاء المجلس الطلب الذي تقدم به ممثلو الجمعيات الإسلامية على اعتبار أن الأذان لا يتعارض مع القوانين المحلية المتعلقة بدرجة الصوت، وحسن الجوار.
وجاءت هذه الموافقة -التي تعد الأولى في تاريخ هذه الدولة الإسكندنافية- عقب موافقة بلدية العاصمة أوسلو في يناير الماضي- مبدئيًا على التصريح للمسلمين برفع الأذان من مآذن ۱۸ مسجدًا في العاصمة مع تحويل المجالس البلدية للأحياء التي تقع المساجد بها وإعطاء الموافقة النهائية.
وقد لاقت هذه الخطوة اعتراضًا من الحزب اليميني ذي الميول العنصرية، وهو ثاني حزب سياسي في النرويج، وقد نظم ١٦٠ من أعضائه مظاهرة أمام المجلس البلدي احتجاجًا على قراره.
ويعيش في أوسلو التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون شخص نحو ٣٠ ألف مسلم.
■ جامعة تركية تمنع المحجبات من مجرد المرور بأراضيها
آثار قرار رئاسة جامعة نيجده في تركيا بمنع مرور السيدات المحجبات من غير الطالبات من المدينة الجامعية بمدينة نيجده غضب واستنكار المواطنين في المدينة.
ويمر طريق الحافلات إلى المنطقة الصناعية من داخل المدينة الجامعية وشرع المسؤولون الأتراك في الأيام الأخيرة، وبأمر من رئيس الجامعة بإنزال السيدات المحجبات وإجبارهن على خلع الحجاب إن أردن مواصلة الطريق أو العودة من حيث أتين!
من جهته، صرح رئيس الجامعة بأن دخول المحجبات إلى الحرم الجامعي ممنوع حتى وإن لم تكن المحجبات من الطالبات وقال: إنه أصدر أوامره لعناصر الأمن بمنع أي محجبة من المرور، وإن الحل الوحيد هو تغيير طريق الحافلات وحذر بعض المواطنين من أن مواصلة رئيس الجامعة لموقفه المنافي للأعراف والتقاليد داخل المجتمع التركي قد يفتح الطريق أمام وقوع أحداث مؤسفة قريبًا.
■ فرنسا: تنافس يساري- يميني مبكر على الرئاسة
تشهد الساحة الفرنسية خلال الفترة المقبلة تصاعدًا في التنافس السياسي بين قطبي السلطة التنفيذية الرئيس الديجولي جاك شيراك ورئيس وزرائه الاشتراكي ليونال جوسبان اللذين يعيشان تجربة التعايش بصعابها، وهزاتها العميقة.
ويتجاوز التعديل الوزاري الذي أجراه الأخير -قبل نحو ثلاثة أسابيع- هدف علاج حالة الانسداد التي يعاني منها الوضع الاجتماعي إلى أهداف انتخابية واضحة المعالم، تمثل ذلك في إدماج شخصيتين من الوزن الثقيل في الحكومة الجديدة هما لوران فابيس وجاك لانج من أقطاب العهد الاشتراكي خلال حكم ميتران الذي دام ١٤ عامًا، فقد أسندت وزارة الاقتصاد إلى فابيس وزير أول سابق ورئيس البرلمان قبل تعيينه في الحكومة، في حين أسندت وزارة التعليم إلى لانج وزير الثقافة في عهد میتران ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان والمرشح الاشتراكي الأول لرئاسة بلدية باريس التي بقيت تاريخيًا تحت سلطة اليمين الديجولي.
ويعتبر تعيين هاتين الشخصيتين خطوة مهمة اتخذها جوسبان بهدف تمهيد الطريق أمامه نحو الرئاسة المتوقعة عام ۲۰۰۲م، وقبلها الانتخابات البلدية عام ۲۰۰۱م، فالتيار اليساري، وأهم فصيل فيه الاشتراكيون- مر خلال الأشهر الخمسة الأخيرة بصعاب جمة ويحتاج إلى رص صفوفه وترتيب بيته الداخلي استعدادًا لهذين المحطتين الانتخابيتين خاصة أن التيار اليميني ما انفك يستغل عثرات خصومه لإبراز عجز حكومة جوسبان عن تسيير شؤون البلاد. وفي ظل تصاعد التنافس بين الطرفين، قام الوزير الأول الفرنسي بهذا التعديل الوزاري الذي عزز بواسطته مواقع أحزاب الائتلاف الحكومي الذي يضم الاشتراكيين والخضر والشيوعيين، وحركة المواطنين من خلال توزيع الحقائب الوزارية على مختلف فصائل التيار اليساري.
ولأن المعركة الانتخابية مازالت في بداياتها، فليس من المصادفات أن يبادر وزير الداخلية الفرنسي شوفنمان قبل أشهر بجمع الجهات الإسلامية في إطار استشارة موسعة في موضوع تمثيل المسلمين الذين يفوق عددهم الخمسة ملايين منهم نسبة مهمة من الحاملين للجنسية الفرنسية وأصواتهم الانتخابية يحسب لها ألف حساب، كما أنه ليس من المصادفات أن يدلي الوزير الأول الفرنسي خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط بتصريحات يدغدغ بها مشاعر الطائفة اليهودية في فرنسا، ذات التأثير السياسي والاقتصادي الكبيرين.
■ المخابرات الغربية تكثف نشاطها بجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية
بعد الكشف عن التعاون المخابراتي بين ألمانيا وروسيا في قضية الشيشان، فإن بعض المراقبين يرى أن نشاط التعاون الأمني والاستخباراتي بين الروس والغربيين ليس مرتبطًا بملف الشيشان فحسب، وإنما لا يخلو اهتمام الغرب بمنطقة القوقاز وبالجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى من مطامع اقتصادية معروفة، إذ يوجد نشاط واضح للاستخبارات الغربية في هذه الدول، ولا سيما في القوقاز وأذربيجان نظرًا لوجود مخزون هائل من النفط.
وتدرك روسيا أبعاد المطامع الغربية في المنطقة، وتنظر بحساسية شديدة لأي محاولات غربية للتغلغل في المنطقة عن طريق من أنابيب غاز وبترول، كما في حالة أنبوب جورجيا - تركيا، إلا أن مخاوفها من أخطار الإسلاميين على حدودها الجنوبية يفوق مخاوفها من الغرب ويؤجل الصراع الروسي - الغربي على موارد الطاقة إلى حين الانتهاء من الملف الإسلامي.
وقد شهدت المنطقة عدة زيارات سرية لمسؤولين أمنيين غربيين منها زيارة لرئيس الاستخبارات الأمريكية سي أي إيه جورج تينت لكل من جورجيا وكازاخستان وأوزبكستان نهاية مارس الماضي التي اجتمع خلالها برؤساء هذه الدول، وتباحث معهم حول مختلف الشؤون الأمنية والسياسية.
وكان تينت قد حذر من أن المنطقة تحولت إلى أرضية مناسبة لتنامي جيل جديد من المتشددين المسلمين.
وأضاف للكونجرس في فبراير الماضي أن تداعيات هروب المتشددين في الشيشان إلى مناطق أخرى قد يكون هو إذكاء نار الأصولية في جنوب القوقاز ووسط آسيا، ومن المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت دول وسط آسيا نهاية شهر أبريل الجاري.
وفي الصدد نفسه أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «إف بي أي» لويس فري هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة إلى الأجهزة الأمنية في آسيا الوسطى لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وقال في تصريحاته من أستانة عاصمة كازخستان: إننا نهتم بالطبع بمكافحة مختلف أشكال الإرهاب التي قد تطول الدول الأخرى في العالم وليس فقط كازاخستان أو الولايات المتحدة.
وكان فري قد التقى في زيارته رئيس الوزراء الكازاخي قاسم جمعة توكاييف، ومجموعة من المسؤولين في الأجهزة الأمنية لبحث سبل مكافحة الإرهاب- على حد تعبير المصادر الصحافية.
الإيرانيون اليهود الثلاثة عشر المتهمون في طهران بالتجسس لحساب الدولة اليهودية، معهم ثمانية إيرانيين مسلمين متهمين معهم بالتهمة نفسها، وفي الوقت الذي يهتم فيه العالم كله بمحاكمة اليهود وما تبذله الدولة العبرية من جهود، ووساطات على جميع المستويات من أجل إطلاق سراحهم، حتى أن الإعلانات نشرت في فرنسا تقول كلنا يهود، في الوقت نفسه لم يكد أحد يسمع بالمسلمين الثمانية نتيجة الضوضاء اليهودية، والجلبة الإعلامية الجبارة التي افتعلوها، فاليهود في نظرهم من طينة أخرى غير طينة البشر.