; المجتمع الإسلامي (1517) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1517)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-سبتمبر-2002

مشاهدات 55

نشر في العدد 1517

نشر في الصفحة 12

السبت 07-سبتمبر-2002

 

وأينما ذكر اسم الله في بلد                        عددت أرجاءَهُ من لب أوطاني

في ساحة محكمة إسرائيلية

اعتداء وحشي على أسيرين فلسطينيين

قال محامي نادي الأسير الفلسطيني أسامة عودة إن قوة من الجنود قامت بالاعتداء بالضرب المبرح وبأعقاب البنادق على الأسيرين عمر أبو سنينة من الخليل وأسامة صلاحات من بيت لحم، حيث كانا ينتظران الدخول إلى محكمة بيت إيل، وإن الأسير عمر أصيب بكسور في رقبته ورأسه ونزفت دماؤه بغزارة، وإن الأسير أسامة أصيب برضوض وكسور في كافة أنحاء جسمه، وتُرك الأسيران ينزفان مدة نصف ساعة قبل أن تحضر سيارة الإسعاف لنقلهما إلى المستشفى. 

وعلى ضوء ذلك أعلن المحامون الموجودون في محكمة بيت إيل إضرابًا عن المثول أمام المحكمة، في حين رفض بقية الأسرى المنتظرين المثول أمام المحكمة احتجاجًا على هذا الاعتداء.

الكيان الصهيوني يخسر مليار دولار بسبب تراجع صادراته

أكد رئيس معهد التصدير الصهيوني شرجا باروش أن حجم إيرادات الكيان الصهيوني بالعملة الصعبة تراجع خلال العام الحالي (2002)، بأكثر من مليار دولار أمريكي، وذلك بسبب تراجع الصادرات نتيجة الأوضاع الأمنية المتدهورة التي ألقت بظلالها بشكل مباشر على الاقتصاد.

وقال باروش: إن إسرائيل ستخسر في العام الحالي ما يفوق المليار دولار من إيراداتها بالعملة الأجنبية بسبب تراجع نسبته أكثر من 5% في حركة صادراتها منذ بداية العام الجاري.

في السياق ذاته نشر معهد التصدير الإسرائيلي مؤخرا تقريرًا أظهر أن حجم صادرات الكيان الصهيوني للولايات المتحدة انخفض لأول مرة منذ عشرة أعوام بنسبة 10%.

من جانبه صرح المدير العام لاتحاد الصناعيين يورام بليزوفسكي أن فرع التصدير يعاني من هبوط جراء انخفاض الطلب في العالم، مشيرًا إلى أن العالم يفضل شراء المنتجات من شركات كبيرة، في حين لا تندرج الشركات الإسرائيلية في هذا الإطار، وعزا أيضًا الانخفاض إلى الأوضاع الأمنية والسياسية التي تسود الدولة العبرية.

يشار بهذا الصدد إلى أن معطيات نشرها قسم الإشراف على العملة الأجنبية في مصرف «إسرائيل» أفادت أن مجموع ما قام الإسرائيليون «كأفراد»، بتحويله إلى الحسابات المصرفية في الخارج منذ اليوم الذي أعلن فيه عن تخفيض الفائدة بنسبة 2% (20 ديسمبر عام 2001) وحتى نهاية شهر يوليو الماضي، بلغ قرابة مليار دولار أمريكي.

وأشارت المعطيات إلى أن هذا المبلغ يزيد بقرابة ثلاثة أضعاف عن التحويلات المالية السنوية التي تقدر بنحو 380 مليون دولار، والتي تم تسجيلها عامي 2000 و2001 موضحة أنه على الرغم من رفع الفائدة في الآونة الأخيرة والهدوء، الذي شهده سوق العملة الأجنبية فقد تزايد تحويل الأموال الخاصة إلى الحسابات في المصارف الأجنبية في الخارج.

ائتلاف الخير يمول 45 مركزًا لتحفيظ القرآن في غزة

دعمت مؤسسة إنتربال في لندن ثلاثة مشاريع تنفذها جمعية الشابات المسلمات في قطاع غزة بمبلغ 19,000 $، وذلك بإشراف حملة ائتلاف الخير، ومن بين هذه المشاريع مشروع مراكز تحفيظ القرآن الكريم الذي نفذ في جميع فروع جمعية الشابات المسلمات في قطاع غزة. 

وتقوم جمعية الشابات المسلمات برعاية 53 مركزًا لتحفيظ القرآن الكريم في قطاع غزة، أشرف ائتلاف الخير على تمويل 45 منها منتشرة في جميع محافظات غزة، ويضم المركز الواحد نحو 150 طالبة في المراحل التعليمية المختلفة، في حين يضم محفظة واحدة لكل هذا العدد، ويعمل المركز على تقديم دورات في أحكام التلاوة والتجويد والتفسير وكذلك في الحديث الشريف.

.. ويسهم في توفير الرواتب لموظفي جامعة القدس

أشادت نقابة أساتذة وموظفي جامعة القدس بالجهود التي يبذلها تجمع ائتلاف الخير، من خلال الجمعيات والهيئات العربية والإسلامية العاملة في إطاره، وخاصة جمعية الهلال الأحمر الإماراتية التي استجابت لنداء الاستغاثة الذي وجهته النقابة من أجل مساعدة أساتذة وموظفي الجامعة؛ إذ تبرعت لهم بمبلغ 710 آلاف دينار أردني أو ما يساوي مرتب شهر ونصف تقريبًا، مما كان له أبلغ الأثر في نفوسهم في ظل الظروف الصعبة والمصيرية التي يعيشها الشعب الفلسطيني المكافح.

وذلك كما جاء في رسالة شكر بعثت بها النقابة إلى الدكتور جهاد سويلم المدير التنفيذي المساعد لائتلاف الخير بجدة.

بعد اعتقال طبيب أمريكي خطط لتفجير مراكز إسلامية

مسلمو فلوريدا يبحثون سبل حمايتهم مع حاكم الولاية جيب بوش

بحث ممثلون لجماعات مسلمة وعربية بولاية فلوريدا، سبل حمايتهم وحماية مؤسساتهم التعليمية والدينية مع جيب بوش - حاكم ولاية فلوريدا- وكبار مسؤولي سلطات تطبيق القانون بالولاية خلال اتصال هاتفي جمعهم عصر الإثنين 26 أغسطس، بعد اعتقال شرطة الولاية يوم الجمعة 23 أغسطس لطبيب يهودي كان يخطط لتفجير عدد من المراكز والمؤسسات الإسلامية بولاية فلوريدا، وبحوزته كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات.

وقد عبر جيب بوش - حاكم ولاية فلوريدا وشقيق الرئيس الأمريكي الحالي - في بيان أصدره عقب الاتصال بالقادة المسلمين والعرب - عن مساندته لحق المسلمين في ممارسة ديانتهم في بيئة آمنة ومسالمة.

وشارك في الاتصال الهاتفي مسؤولون عن إدارة تطبيق القانون بولاية فلوريدا «FDLE»، وعن مكتب مكافحة جرائم الخمور والتبغ والأسلحة «ATF»، كما تم تنسيق اللقاء بواسطة مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» بولاية فلوريدا.

جاء اللقاء بعد اعتقال طبيب يهودي بولاية فلوريدا يدعى روبرت جولدشتاين وبحوزته كمية من الأسلحة والمتفجرات تشتمل على أكثر من 30 جهاز تفجير، وقائمة بأسماء نحو 50 مركزًا إسلاميًّا بولاية فلوريدا وخطة مفصلة لتفجير أحد المراكز التعليمية الإسلامية بالولاية.

كان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» قد أصدر بيانًا، حذّر فيه من تصاعد خطاب العداء للإسلام والمسلمين من قبل اليمين المتشدد واللوبي الموالي «لإسرائيل» في الولايات المتحدة، وكرر مطالبته للرئيس جورج بوش والقيادات الأمريكية بإدانة خطاب العداء للإسلام والمطالبة بوقفه، واتخاذ الخطوات الأمنية اللازمة لحماية المسلمين ومؤسساتهم في فلوريدا، وفي مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وفي يوم الأحد 25 أغسطس أصدر مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» بولاية فلوريدا بيانًا انتقد فيه جدية مسؤولي ولاية فلوريدا في التعامل مع القضية ومخاوف مسلمي الولاية، وذكر البيان أن سلطات تطبيق القانون والقيادات المنتخبة والدينية والإعلامية لا يتعاملون مع القضية بجدية، وطالب البيان السلطات بأن توضح لمسلمي فلوریدا ما تقوم به لاعتقال شركاء روبرت جولدشتاين الذين أشار إليهم في خطته.

من جهة أخرى، ذكر مسؤولون بإدارة تطبيق القانون بولاية فلوريدا صباح الثلاثاء قبل الماضي، أن رجال شرطة الولاية يخططون لزيارة حوالي 200 مسجد ومدرسة إسلامية في الولاية في اليوم نفسه لتقييم سلامتها وأية تهديدات أمنية قد تواجهها.

في الوقت نفسه ذکر نهاد عوض المدير العام لـ«كير» أن صورة الإسلام والمسلمين تعرضت خلال الشهور الأخيرة لسيل من الإساءات الخطيرة؛ فعلى سبيل المثال تتعرض صورة الإسلام والمسلمين للإساءة بصفة يومية في برنامج رجل الإعلام الديني بات روبرتسون، واتهم القس المعروف فرانكلين جرهام الدين الإسلامي بأنه «شرير جدًّا ودين سيئ»، كما طالبت الكاتبة الأمريكية آن كولتر بغزو البلاد الإسلامية.

أمريكا تمهد لإنشاء قاعدة عسكرية في باكستان

منذ إعلان الحرب على ما تسميه واشنطن بالإرهاب في أفغانستان في أكتوبر الماضي، والولايات المتحدة الأمريكية لم تألُ جهدًا في محاولة التمهيد وإيجاد المبررات لإنشاء قاعدة عسكرية لها في باكستان لتضمن السيطرة على المشروع النووي الباكستاني وعدم انتقاله إلى أيد معادية لأمريكا والكيان الصهيوني من ناحية، ومن ناحية أخرى محاصرة إيران وتضييق الخناق عليها، وكيف لا وهي إحدى دول محور الشر التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جورج بوش.

فقد صرح قائد قوات التحالف في أفغانستان الجنرال دان مانكيل في حديث لوكالة فرانس برس يوم الأحد 18/8 أن عدد المقاتلين التابعين لتنظيم القاعدة في باكستان أكبر مما هو في أفغانستان، كما صرح مانكيل من القاعدة الأمريكية في باجرام - أفغانستان أن مهمته أصبحت أكثر تعقيدًا لأن قوات التحالف لا تملك حق القيام بمهمات قتالية في باكستان.

ويرى المراقبون أن هناك نوعًا من التزامن بين هذه التصريحات التي تشير إلى جدية الموقف الأمريكي في إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في باكستان، وبين تصريحات وزير الدفاع الأمريكي مؤخرًا بشأن بقاء القوات العسكرية الأمريكية لسنوات في أفغانستان؛ وهو ما يعني بالضرورة البقاء في باكستان لسنوت أيضًا كونها أحد أعضاء التحالف الدولي ضد الإرهاب، كما أن تصريحات الرئيس الأمريكي بوش قبل أيام، بأن القوات الأمريكية ستطارد الإرهابيين من أفراد القاعدة وطالبان واحدًا واحدًا يصب في نفس المضمون، وعلى الرغم من السرية التي تفرضها باكستان على الوجود الأمريكي على أراضيها - مخافة زعزعة الأمن الداخلي في البلاد واتقاء معارضة الأحزاب الإسلامية وغيرها، حيث أعلن الجنرال مشرف في أبريل الماضي إبان مشاركة هذه القوات للجيش الباكستاني في بعض العمليات في المناطق القبلية أن عددهم يقل عن بضع عشرات، وهم خبراء في الاتصالات ومهمتهم تنسيقية فقط - إلا أنه من الواضح كما هو العادة أن واشنطن ستسير وفق ما تمليه مصالحها في المنطقة؛ ضاربة بعرض الحائط مصالح حلفائها أيًّا كان نوعها.

كما يرى المراقبون أن التوقيت الزمني لإنشاء هذه القاعدة يبدو متواتيًا الآن مع انشغال كل من الحكومة وأحزاب المعارضة بالاستعداد لانتخابات أكتوبر القادم، وقبل صعود معارضين للوجود الأمريكي في الحكومة الباكستانية القادمة.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيبقى شعار السياسة الأمريكية في حربها ضد الإرهاب «من ليس معنا فهو ضدنا» الهاجس الوحيد الذي تقدم أمامه كل هذه التضحيات ضد المصالح الوطنية للبلاد دون مقابل يذكر؟

حكم تفوح منه رائحة التمييز

القضاء يدين مسلمة «عزلاء» بتهديد الشرطة الأمريكية!

تتفاعل في الولايات المتحدة الأمريكية قضية سيدة مسلمة أدينت على خلفية حادثة تفوح منها رائحة التمييز من جانب الشرطة والقضاء، فقد أعلنت قوى أمريكية مسلمة مساندتها لقضية رفعتها سيدة مسلمة أمريكية لاستئناف حكم محكمة صدر ضدها يدينها بتهمة توجيه «تهديد متصاعد» لرجال الشرطة، في حادثة وقعت مساء يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهو اليوم الذي وقعت فيه تفجيرات برجي التجارة العالمية.

فقد أصدر هاري وايت وهو قاض بإحدى محاكم ولاية أوهايو حكمًا يوم الأربعاء 28 أغسطس يدين فيه حليمة علي، وهي مسلمة من أصل إفريقي أمريكي بتهمة تهديد ما بين 12 إلى 13 شرطيًّا من شرطة الولاية، كانوا قد ألقوا القبض عليها!

وقد وقعت الحادثة حين أوقف رجال شرطة سيارة يقودها عم السيدة حليمة، وكانت تجلس بجواره مع نجلها محمد ياسين البالغ من العمر 14 عامًا، وتم إيقاف السيارة على أحد الطرق السريعة بولاية أوهايو، وذلك لشك رجال الشرطة في راكبي السيارة لارتدائهم «ثيابًا عربية»، وفقًا لتقارير الشرطة.

ويقول رجال الشرطة إن السيدة حليمة -بعد أن أنزلوها من السيارة هي وابنها وعمها وطرحوهم أرضًا على وجوههم على جانب الطريق وكبلوهم- هددتهم وتحدثت بألفاظ مسيئة للولايات المتحدة، كما تزعم التقارير وقد أودعت الشرطة السيدة حليمة وعمها السجن لمدة ثمانية أيام بعد الحادثة، كما أودعت ابنها إحدى دور الرعاية، قبل أن تفرج عنها وترفع القضية إلى القضاء.

وقد سبق للمحكمة أن حكمت مسبقًا، في نفس القضية، بأن توقيف الشرطة السيارة السيدة حليمة بسبب ثياب ركابها «العربية» هو أمر غير دستوري، ولكنها عادت في 28 أغسطس لتحكم بإدانة السيدة حليمة، وحكمت عليها بالسجن لمدة 188 يومًا، قضت منها ثمانية أيام في شهر سبتمبر  2001 مع إيقاف تنفيذ 180 يومًا.

وقد أثارت القضية صورًا مختلفة من التمييز الذي يطال أبناء الأقليات الدينية والملونة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي واشنطن أعرب نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية عن مساندة المجلس للسيدة المسلمة المدانة، وقال «سوف ندعم السيدة المسلمة في جهودها لاستئناف الحكم الصادر ضدها؛ لأنه حكم ظالم ويعكس الهستيريا التي انتقلت من الشوارع إلى حجرات بعض المحاكم في أمريكا»، حسب وصفه..

تونس: رابطة حقوق الإنسان تطالب بالعفو العام

وتستنكر الاعتداء على المعارضين

بعد إضراب الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية المحظورة عن الطعام تضامنًا مع نحو 700 معتقل سياسي تونسي يشنون -في سجون متفرقة من البلاد- إضرابا عن الطعام منذ أيام للمطالبة بإطلاق سراحهم، أعلن الدكتور منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المعارض، والرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان دخوله هو الآخر في إضراب عن الطعام.

وقال الدكتور المرزوقي، وهو ناطق سابق باسم المجلس الوطني للحريات بتونس، وعضو ناشط في اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بلاغ رسمي، إنه قرر الانضمام إلى حركة الإضراب في الخارج، تضامنًا مع المساجين السياسيين المضربين عن الطعام في السجون التونسية، ومنهم الدكتور الصادق شورو، وعلي العريض، وذلك للمطالبة بالعفو التشريعي العام، بحسب قول البلاغ.

من ناحية أخرى طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بتمكينها من زيارة السجون التونسية للاطلاع على الأوضاع التي وصفتها بالمتدهورة التي يعاني منها المعتقلون السياسيون، مستنكرة تجاهل السلطات التونسية لأوضاع السجون، ولأوضاع المعتقلين السياسيين المحتجزين فيها منذ نحو 11 عامًا.

وطالبت في بيان لها بـ «احترام حقوق السجناء، وتطبيق المعايير الدولية الخاصة بالسجون»، بحسب ما جاء في البيان.

وعبرت المنظمة عن انشغالها لحالة الصحفي عبد الله الزواري الذي أعيدت محاكمته يوم 23 أغسطس الماضي، وإصدار حكم بالسجن لمدة 8 أشهر ضده، ووصفت الرابطة المحاكمة بأنها «محاكمة جائرة، لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، وانتهك فيها حق الدفاع».

السودان: جماعة أنصار السنة تنجو من «لعنة»

الانشقاق الذي أصاب الأحزاب

وسط ترقب من جماهير أنصار السنة في السودان، تمكنت جماعة أنصار السنة من عقد جمعيتها العمومية الأربعاء قبل الماضي وانتخاب أمين عام وهيئة جديدة ما يؤكد وحدة الجماعة.

كانت خلافات عاصفة قد شبت بين مجموعة الرئيس العام الشيخ محمد هاشمي الهدية ونائبه الشيخ أبوزيد محمد حمزة، وقيل يومها إن السبب الأساسي للخلاف هو اشتراك بعض قيادات الجماعة في حكومة الإنقاذ.

تكونت إثر تلك الخلافات أمانة عامة مؤقتة في يونيو الماضي للتحضير للاجتماع الحالي، بعد أن تم حل كافة أجهزة الجماعة وتكليف هذه الأمانة المؤقتة بتصريف أعباء الجماعة الإدارية والدعوية لحين انتخاب قيادة جديدة بعد عام.

وقد نجحت جهود لجنة الثمانية في احتواء الموقف، حيث أجرت سلسلة متواصلة من الاتصالات واللقاءات والحوارات كلها أثمرت وأتت أكلها.

وانعقدت الجمعية العمومية التي اختارت بما يشبه الإجماع مرشح الأمانة العامة الشيخ إسماعيل عثمان أمينًا للجماعة، وأصبح الأمين المكلف السابق الشيخ ميرغني عثمان مساعدًا للرئيس العام، كما أبقت الجماعة على الشيخ الهدية كرئيس، والشيخ أبوزيد محمد حمزة كنائب له -كما كان الحال سابقًا- كرموز قادوا العمل الدعوي سنين عددًا.

في مجرى الأحداث

شعبان عبد الرحمن 

مازن النجـار

لماذا تدفن هذه الواقعة الخطيرة هكذا في عالم النسيان؟!... واقعة إخراج البروفيسور مازن النجار من الولايات المتحدة بهذه الطريقة الهمجية، وإلقائه في مطار بيروت بسرعة كما تلقى «الزكيبة أو الشوال» -على حد وصف مازن نفسه-؟ لقد تعودنا مع سيدة الحضارة -كما تحاول أن تصف نفسها- أن تلقي بنفاياتها السامة في العالم الثالث دون وازع من قيم إنسانية أو حضارية، وربما تشدقوا في سبيل ذلك بحجج ابتلعها البعض... أما أن تصل إلى درجة إلقاء البشر بالطريقة نفسها، فذلك ما يهوي بحضارتهم أكثر إلى الدرك الأسفل.

ما حدث أخيرًا مع الدكتور مازن جاء خاتمة لسلسلة مريرة من الاضطهاد استمرت ست سنوات، ذاق خلالها السجن الانفرادي أكثر من أربع سنوات متواصلة، دون تهمة، اللهم إلا أنه مشتبه به فقط! 

ومع أن الرجل أقسم يومها - أمام قاضي المحكمة الفيدرالية الأمريكية على القرآن الكريم - بصفته مسلمًا - قائلًا: «لا أؤمن بالعنف كسبيل لطرح القضايا، ولا علاقة لي بمنظمات إرهابية.. ولم ألمس في حياتي بندقية أو مسدسًا»، إلا أن القاضي الأمريكي قرر يومها نوفمبر 2000م استمرار حبسه دون أن يوجه له تهمة، ولكن وفق قانون «الأدلة السرية»، الذي يُجمع القانونيون الأمريكيون على عدم دستوريته، بل وصفه البعض بأنه همجي وغير أخلاقي، لأنه يسمح للمباحث الفيدرالية بإلقاء أي شخص في السجن لأجل غير مسمى ودون تهمة، ولكن بناء على بلاغ من مكتب التحقيقات الفيدرالي يفيد بأن هناك أدلة سرية ضده دون بيان ماهية تلك الأدلة.

ولم يشفع -يومها- للدكتور مازن أمام مكتب التحقيقات الفيدرالية شهادات كل زملائه من الأساتذة الأمريكان والتي أكدت استقامته وسمو خلقه وعلمه ولم يكفهم أكثر من أربع سنوات من الاعتقال، لم يعثروا خلالها على تهمة محددة تكفي لتقديمه للقضاء، فكان قرار الإفراج عنه لا ليعود لزوجته وأطفاله الذين هالهم ما حدث، ولكن ليلقى به خارج البلاد بواسطة طائرة خاصة، دون أن يعلنوا عن تهمة للرجل.

 وكأن الأصل في السياسة الأمريكية أن تفعل الإدارة بقوتها الغاشمة ما تشاء حيال الأشخاص والدول، وهي غير مطالبة بتقديم السبب.

فتشت عن سيرة مازن النجار، فعثرت على تهمته الحقيقية التي كانت وراء كل ما جرى له، وهي تتمثل في قيامه بواجبه نحو وطنه الفلسطيني السليب، فأسس -إلى جوار عمله كأستاذ جامعي- مركزًا للدراسات والبحوث الذي أصدر مجلة «قراءات سياسية». 

وقد قام المركز بدور مؤثر في مد الجسور بين النخب الفكرية العربية والغربية، وحقق خطوات متقدمة في خدمة القضية الفلسطينية؛ وهو ما أقلق اللوبي الصهيوني الذي لم يتوان في شن حملة عنيفة ضد مازن النجار ومجلته ومركزه تتهمه بالإرهاب؛ أي ... خدمة القضية الفلسطينية أو الدفاع فكريًّا عن الإسلام في مواجهة حملات التشويه التي لا تتوقف.

وقد تبع تلك الحملة الإعلامية حملة أمنية من مكتب التحقيقات الفيدرالي، أسفرت عن إغلاق المركز، ووقف إصدار المجلة، ثم اعتقال مازن النجار -وفق قانون الأدلة السرية- وليس سرًّا أن الذي وقف وراء إصدار هذا القانون هو اللوبي الصهيوني، وأن كل ضحاياه من العرب والمسلمين أو بالأحرى الناشطون الفلسطينيون من أجل وطنهم المحتل.

إن ما جرى لمازن النجار على مدى السنوات الست الماضية، يقدم صورة بلا رتوش لحقيقة «أمريكا» قبل تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر وبعدها.

وإذا كانوا يفعلون ذلك مع أستاذ جامعي بريء ومشهود له بالاستقامة وسمو الخلق، فماذا يصنعون مع بقية الناس؟ 

ثم ماذا يخبئ لنا بعد.. في جعبة بلاد الحرية والإخاء والمساواة؟!

 

 

الرابط المختصر :