; المجتمع الإسلامي(1521) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي(1521)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-أكتوبر-2002

مشاهدات 66

نشر في العدد 1521

نشر في الصفحة 14

السبت 05-أكتوبر-2002

وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني

الجزائر تصادر كتب البنا

صادرت لجنة المراقبة التابعة لوزارة الشؤون الدينية عشرات العناوين من المعرض الدولي للكتاب الذي افتتح بالجزائر، واقتصرت عملية الحجز على الكتاب الإسلامي في سوق من أحسن الأسواق في الدول العربية لترويج الكتاب الإسلامي.

 وتشمل الكتب المحجوزة سلسلة كتب ورسائل الشيخ حسن البنا، والكتب التي تعنى بتاريخ حركة الإخوان المسلمين، والكتب الخاصة بالحركات الإسلامية في العالم العربي وبخاصة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكذلك كتب خاصة بالنهج السلفي والكتب التي تتحدث عن أسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة.

 ولم تقتصر عملية المنع على الكتب، بل امتدت لتشمل الأشرطة المضغوطة (سي دي) الخاصة بتسجيلات الدروس والخطب الدينية.

 وحسب رئيس لجنة المراقبة، فإن الكتب المعنية ستحجز لحين انتهاء فترة المعرض، وبعدها تعاد إلى أصحابها تفاديًا – كما قال – لأي مشكلات جراء ترويج هذه الكتب التي صنفها في خانة «الكتب التحريضية الداعية للتطرف الديني»!!.

قضى فيه ١٢ عامًا

تونس: إعادة المعارض الإسلامي على العريض إلى الحبس الانفرادي

أعيد المعارض التونسي الإسلامي على العريض من جديد للحبس الانفرادي، بعد خروجه منه قبل أربعة أشهر فقط.

وقالت لجنة «الحقيقة والعمل» لحقوق الإنسان – التي تتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرًا لها: إن إدارة السجن المدني بالعاصمة التونسية أعادت العريض، الناطق الرسمي باسم حركة النهضة التونسية المعارضة إلى العزلة الانفرادية، رغم حالته الصحية المتدهورة.

وأكدت اللجنة أن العريض لم يخرج من العزلة الانفرادية إلا قبل أشهر، حيث قضى أكثر من ١٢ عامًا في زنزانة انفرادية، وقالت: إن سجن العريض خلف له العديد من الأمراض الخطيرة مثل ضيق التنفس، وضعف البصر والحساسية المفرطة، بسبب الرطوبة الشديدة في المعتقل.

 العريض المعزول عن العالم الخارجي منذ أكثر من ١٢ عامًا، طلب في عزلته الحصول على كتب وأقلام، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

من جهة أجرى أعلنت اللجنة أن المعتقلين السياسيين في سجن قابس – جنوب البلاد – يتعرضون منذ مدة إلى سوء المعاملة من قبل إدارة السجن وقالت: إن ظروف اعتقالهم سيئة للغاية، نتيجة ازدحام غرف السجن، ونقص التهوية فضلًا عن ممارسة ضغوط قوية من قبل الأجهزة الأمنية على عائلات المساجين، والاطلاع على مراسلاتهم، ومنعهم من إرسال أكثر من رسالة واحدة في الشهر.

وطالبت اللجنة السلطات التونسية بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والكف عن المعاملات اللاإنسانية في حق المعتقل العريض. وقالت: إن تلك المعاملة يبررها إلا الروح الانتقامية التي تتصرف بها السلطة مع معارضيها يذكر أن العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية، يقول: إن الحكومة التونسية تعتقل أكثر من ألف سجين سياسي، منذ مطلع العام ۱۹۹۰م، وأن عددًا من هؤلاء قد توفوا في السجون بسبب الإهمال ونقص الدواء والغذاء بسبب التعذيب والمعاملة القاسي التي يتعرضون لها منذ أكثر من.... عامًا.

مقدونيا: ضغط غربي لإدخال حزب على أحمدي في التشكيلة الحكومية :

يمارس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضغوطًا على الأحزاب السياسية في مقدونيا، ولا سيما الائتلاف الفائز في الانتخابات «معًا من أجل مقدونيا» الذي يقوده برانکو سرفنسكوفسكي لإشراك حزب «الاتحاد الديمقراطي للاندماج» الذي يقوده على أحمدي الناطق السابق باسم المقاتلين الألبان في مقدونيا في الحكومة الجديدة، وكانت جهات مقدونية قد أعلنت أن حزب على أحمدي غير مرغوب فيه، وأنه لن يشارك في تشكيل الحكومة، كما أن زعيم الائتلاف الفائز استبعد في وقت سابق قبل إجراء الانتخابات التحالف مع أحمدي، وقالت مصادر دبلوماسية غربية في سكوبيا: إن إبعاد الاتحاد الديمقراطي للاندماج سيكون خطأ سياسيًا فادحًا، بعدما أعطى الألبان ثقتهم في أحمدي وحزبه، وقال السفير الأمريكي في سوكبيا «لورانس باتلر» الأحزاب المقدونية الفائزة في الانتخابات ينبغي أن تشرك الاتحاد الديمقراطي للاندماج عند تشكيلها للحكومة، وأضاف: «لو كنت في مكان سرفنسكوفسكي لقمت بإشراك على أحمدي في الحكم»، وكان التحالف الفائز قد حصل على ستين مقعدًا من أصل ۱۲۰ مقعدًا، وفاز حزب على أحمدي بستة عشر مقعدًا والحزب الديمقراطي الألباني بقيادة أريين جعفري بسبعة مقاعد، ويرى المراقبون أن إبعاد على أحمدي سيشكل خطرًا على النسيج العرقي والسياسي العام في مقدونيا، كم أنه سيشعر الألبان الذين وضعوا ثقتهم في أحمدي وهم غالبية الألبان – بالغين، وهو ما يهدد الاستقرار الهش في مقدونيا. 

ويأتي الحرص الأمريكي وبعض الجهات الأوروبية على إشراك على أحمدي في الحكم من باب أنه يمثل أغلبية الألبان، ويعد أهم ركائز الاستقرار في مقدونيا بالإضافة إلى أن مشاركة الألبان في الحكم تضعف النفوذ السلافي، وبالتالي الخطر السلافي في منطق البلقان والقوقاز.

المغرب التطبيع مع الصهاينة متواصل!

أدانت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني استمرار مسلسل التطبيع مع العدو الصهيوني في المغرب، ودعت جميع مكونات الشعب المغربي إلى اتخاذ «كل الوسائل ليبقى المغرب نظيفًا من الدنس الإسرائيلي ومن دعاة التفتح الأعمى الذي لا ينفصل عن الخيانة والخذلان لقضايا الأمة العربية والإسلامية. 

وقال بلاغ صادر عن الجمعية إنه بينما كان ينتظر اتخاذ موقف أشد من إغلاق «مكتب الاتصال الإسرائيلي» بالرباط في أكتوبر ٢٠٠٠ إثر بداية الانتفاضة في فلسطين تطالعنا بعض تصرفات المتصهينين الذي يقومون مقام مكتب الاتصال المنحل بمواقف مدسوسة إما بتنظيم مؤتمر للماسونيين في المغرب، وإما بعرض أفلام في الملتقى الدولي بمراكش كفيلم «كيدما» الإسرائيلي، وحضور شخصيات لها باع طويل في تبني الفكر الصهيوني والوحشية الإسرائيلية والدعاية لهما. 

وفي تزامن مع بلاغ الجمعية. أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغًا ضد تجدد التطبيع مع الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة، واستنكرت ترحيب المغرب الرسمي واحتضانه تظاهرة سينمائية تميزت بحضور رموز الفكر الصهيوني الذين عبروا غير ما مرة عن عنصريتهم وازدرائهم للعرب والمسلمين، واعتبر البلاغ إقامة المهرجان السينمائي ودعوة صهاينة إليه «خطوة استفزازية لمشاعر المغاربة»، وأكد وجوب مقاطعة كل تطبيع ثقافي انتهازي على حساب دماء وأرواح شهداء الانتفاضة البررة».

وكان المهرجان الدولي للسينما الذي احتضنته مدينة مراكش الأسبوع قبل الماضي قد شهد عرض فيلم صهيوني بعنوان «كيدما ملف» لمخرجه أموس جيتاي أثار زوبعة وسط الحضور ومرتادي المهرجان والمواطنين المغاربة.

ويحكي الفيلم عن هجرة يهود أوروبا إلى فلسطين بعد المحرقة النازية في عهد هتلر، ويدعي أن الله – تعالى سبحانه عن ذلك علوًا كبيرًا – كان في عطلة عندما كان اليهود يواجهون المحرقة في القارة الأوروبية، كما يروي الفيلم قصة يهود اغتصبوا أراضي الفلسطينيين الذين ينعتهم المخرج بالجبناء، بينما يصف القتلة والمغتصبين بالأبطال والشجعان وعلى إثر عرض الفيلم بالمركز الثقافي الفرنسي بالمدينة عقد مخرجه الصهيوني لقاء مع جمهور قليل تهجم فيه على الكتب السماوية، بما فيها القرآن الكريم، وقال: إنها كتبت من طرف ذكور للسيطرة على النساء؟!.

مغزى انضمام الجزائر إلى الفرانكفونية الدولية

تعيش الجزائر صراعًا بين أبنائها الذين توزعوا بين ثقافتين: الثقافة العربية الإسلامية التي يشكل اتباعها تيار الأغلبية والثقافة الفرانكفونية الغربية، التي يشكل اتباعها أقلية نافذة، لها وجود كبير في دوائر القرار وهي التي توحي بأن الثقافة العربية الإسلامية ثقافة ميتة ولى زمنها، ويجمع المراقبون في الجزائر على أن الأزمة الأمنية والسياسية العنيفة في البلاد مردها الصراع الثقافي والصراع حول الهوية بالدرجة الأولى وقد استغلت الأقلية الفرانكفونية الممسكة ببعض دوائر القرار الوضع الأمني الذي ساهمت في تفاقمه وتعقيده لتمرير أخطر المشاريع ذات البعد الثقافي، فقد أعادت الاعتبار للغة الفرنسية وجعلتها لغة رسمية في المدارس، وألغت قانون التعريب وهي تعمل على إلغاء التعريب في المدرسة الجزائرية الرسمية بحجة أنه مهد للأصولية والظلامية بتعبير لجنة بن زاغو التربوية التي أوكل لها مهمة وضع مشروع تربوي جديد، انتهت من وضعه فكان نسخة طبق الأصل من المدرسة الفرنسية ومنحنياتها التربوية.

ولتحقيق خطوة أوسع في هذا المجال قررت الجزائر الانضمام إلى منظمة الفرانكفونية الدولية وهي منظمة فرنسية تضم الدول الإفريقية والأسيوية التي كانت مستعمرة من قبل فرنسا، وبقيت اللغة والثقافة الفرنسيتان سيدتا الموقف فيها.

 ومن المتوقع أن تنضم الجزائر بشكل رسمي إلى هذه المنظمة ذات الأهداف الثقافية المشبوهة على هامش انعقاد مؤتمر الفرانكفونية في العاصمة اللبنانية بيروت في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري.

 وكانت فرنسا تتمنى ضم الجزائر للمنظمة لأن باريس تعتبر الجزائر ثاني دولة فرانكفونية بعد فرنسا نفسها، ولعل خطاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأخير في الأمم المتحدة باللغة الفرنسية رسالة بأن الجزائر قد تودع اللغة العربية قريبًا.

وتندد التيارات الوطنية والإسلامية في الجزائر بهذه الخطوة التي لا تحمل غير معنى واحد وهو أن الجزائر وبعد ثورة راح ضحيتها مليون ونصف المليون شهيد تعود إلى أحضان فرنسا وثقافتها، ويذكر بعض المعارضين لهذه الخطوة في الجزائر بما قاله الجنرال الفرنسي شارل ديجول وهو يغادر الجزائر مهزومًا سنة ١٩٦٢: لقد تركنا في الجزائر بذورًا ستينع بعد حين، ويبدو أن هذه البذور قد نمت وتعمل الآن على سلح الجزائر من وقعها العربي والإسلامي.

تونس: عندما يحكم شعار: «الغاية تبرر الوسيلة»

في تونس.. بلاد عقبة نافع وجامع الزيتونة أقامت وكالة Elite مسابقة لاختيار أجمل فتيات لتوظيفهن بعقود في عرض الأزياء تبلغ قيمة العقد الواحد ١٥٠ ألف يورو، المسابقة شاركت فيها حوالي ثمانين فتاة من مختلف أنحاء العالم، متوسط سنهن ۱۸ سنة، أقمن في أضخم الفنادق في منطقة قرطاج بضواحي العاصمة. التقرير الذي قدمته القناة الأولى الفرنسية يوم ١٥/٩ استعرض مراحل اختيار الفتاة الناجحة من بين مجموعة خمس عشرة فتاة على طريقة هوليوود مهرجان كان السينمائي، حيث تتنافس المتسابقات في عرض مفاتنهن في المراقص والملاهي الليلية أو على شواطئ خاصة.

 من الواضح أن هذا التقرير يندرج في إطار سياسة إشهارية لجلب السياح الغربية إلى تونس بأي وسيلة وبأي ثمن، بعد الأزمة الله لحقت القطاع السياحي جاءت تداعيات أحداث سبتمبر بأن هذا القطاع أصبح من الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي في عهد الرئيس علي.

البوسنة: الاتحاد الأوروبي يستعد لتسلم مهمة الأمم المتحدة

أجرى وفد من الاتحاد الأوروبي مؤخرًا مشاورات مع المسؤولين البوسنيين وممثلي الأمم المتحدة في سراييفو في خطوة تمهيدية لنقل مهم المنظمة الدولية الاتحاد الأوروبي، حيث تقرر أن يكون بدء عمل القوة الأوروبية التي قوامها ٤٠٠ شرطي في الأول من يناير المقبل ٢٠٠٣، واعتبرت ماري لويس أوفيرفالد رئيسة وفد الاتحاد هذا التحول مهمًا بالنسبة للبوسنة وبالنسبة لأوروبا وقالت «لقد أدت الأمم المتحدة مهمتها على أحسن وجه، ونحن سنواصل على نفس المنوال وبنفس الشجاعة، وتابعت: الشرطة الأوروبية ستعمل بالتعاون مع الشرطة المحلية للحفاظ على أمن جميع سكان البوسنة والهرسك حول الانتخابات التي ستكون آخر انتخابات تجري تحت حماية الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك قالت ستثبت الانتخابات ما إذا كانت البوسنة ستسلك الطريق الصحيح نحو الاتحاد الأوروبي أو ستنحو إلى اتجاه آخر، واستدركت «من حق الشعب البوسني أن يختار الاتجاه والأحزاب التي ترضيه بشكل ديمقراطي»، من جهتها أكملت الأمم المتحدة استعداداتها للخروج من البوسنة وقال ضباط يعملون في إطار مهمة المنظمة الدولية للمجتمع إن «عددًا كبيرًا من الضباط ينتمون إلى عدة دول أسيوية وإفريقية ولاتينية سيتركون البوسنة قبل نهاية العام» وعما إذا كان الخروج المبكر لعدد كبير منهم سيؤثر على الوضع الأمني بالبوسنة رأت تلك المصادر أن ذلك الخروج لن يؤثر على الوضع الأمني بالبوسنة والهرسك لأن هناك قوة عسكرية قوامها ١٧ ألف جندي منتشرة حاليًا، كما أن خروج العدد الكبير من الضباط سيكون بعد إجراء الانتخابات وهو ما يعني وجود استقرار نسبي يسهل عملية الخروج المبكر لبعض تلك القوى.

من جهة أخرى تواصلت ردود الأفعال على التصريحات الصربية بخصوص مستقبل البوسنة وقال الرئيس الكرواتي ستيبان ميسيتش إن «الزمن الذي كان يمكن فيه إعادة توحيد الجمهوريات التي كانت تمثل يوغسلافيا قد مضى» وإن «إعادة طرح المشروع مرة أخرى غير ممكنة، وهي فكرة بالية».

 وقال في مقابلة تليفزيونية كانت الجلسة مغلقة، وأدلى كل بما في خاطره كان رئيس الوزراء الصربي زوران دجنجيتش قد صرح في مؤتمر سالسبورغ الذي تم قبل أسابيع بأن «الحل النهائي في البوسنة وكوسوفا لم يتم التوصل إليه، واعتبر ميسيتش تصریحات كل من رئيس الوزراء الصربي والرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوشتونيتسا الذي قال بدوره إن «صرب البوسنة هم لبعض الوقت خارج صربيا وهم دائمًا في القلب» مجرد دعايات انتخابية.

وعن فكرة السماح لمواطني البوسنة وكرواتيا بالدخول لكلا البلدين بالبطاقة الشخصية على مدار العام قال: «تحدثت مع وزير الخارجية البوسني حول هذا الأمر، وأنا لم أر مانعًا من ذلك، وهذا أمر تبحثه حكومتا البلدين ووزارتا الداخلية فيهما، وسيكون من المفيد حصول هذا التعاون».

كاتب فرنسي أمام المحكمة لتطاوله على الإسلام

بدأت يوم الثلاثاء ١٧/٩ محاكمة الكاتب الفرنسي ميشال هوالوباك Houellebecq Miichel (٥٤ سنة)، بسبب «المشاركة في التحريض على الكراهية العنصرية»، و«السب العنصري»، وذلك بعد أن تقدمت أربع هيئات إسلامية بطلب للمحكمة لمقاضاته على تهجمه على الإسلام خلال حوار أجرته معه مجلة «لوفيجارو»، في أغسطس ٢٠٠١ وحوار آخر مع مجلة اقرأ Lire الفرنسية في سبتمبر من السنة الماضية بمناسبة صدور كتابه Plateforme الذي يتمحور موضوعه حول الربط بين السياحة الجنسية والإسلام ويمتدح الكاتب مهنة البغاء والدعارة، ضاربًا عرض الحائط كل القيم.

وفي الحوار مع مجلة Lire، لم يتورع الكاتب عن التعبير عن كراهيته للإسلام بعبارات هابطة تتجاوز مجرد الاحتقار ورغم ما أبداه من نفي، يبدو أن اعتناق أمه للإسلام كان من العوامل المهمة في حقده ذاك الذي فسره بشعوره برفض كلي لكل الأديان التوحيدية خلال زيارة لطور سيناء، بمصر، لكنه اعتبر الإسلام جد خطير منذ ظهوره، وأنه ملغوم داخليًا بالرأسمالية، متمنيًا أن تنتصر المادية الأقل شرًا في النهاية»، رغم أن قيمها مكروهة لكنها أقل خطورة وفظاظة من الإسلام الذي وصفه بأنه أكثر الأديان السخافة وأن القرآن تشعر بالانهيار عندما تقرؤه!! ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ﴾ (الكهف: ٥) مقارنة بالتوراة التي وصفها بأنها «أكثر جمالًا لأن اليهود لديهم موهبة في الكتابة الأدبية».

 وبناء عليه يقول: «لدي بقايا تعاطف مع الكاثوليكية لما فيها من تعدد في الآلهة، وكل هذه الكنائس وما فيها من زخارف من الزجاج ورسوم وتماثيل..» وهكذا فإن رفضه المزعوم لكل الأديان هو في الحقيقة رفض للإسلام فحسب ولرسالته التوحيدية العظيمة.

فلا غرو أن يكون كتابه تهجمًا على الإسلام، وأن «بطل» القصة الذي يدعى ميشال!! على اسم المؤلف (وهذا الاختيار ليس من باب الصدف) يعبر عن فرحة وتشف لمقتل أي مسلم، بعد أن ماتت صديقته في عملية تفجير قامت بها عناصر محسوبة على الإسلام يقول بطل القصة: «في كل مرة أسمع أن إرهابيًا فلسطينيًا أو طفلًا فلسطينيًا أو امرأة فلسطينية حاملًا قتلوا بالرصاص في قطاع غزة، يخالجني شعور من الحماس».

وأمام المحكمة أعطي المجال للكاتب لتوضيح ما ذكره في الحوار مطالب بحقه في نقد الأديان مبررًا موقفه بعدم وجود علاقة بين نقد لاذع لأي دين والإساءة لأصحاب هذا الدين وأصر على وصف الإسلام بـ «السخافة» وقال: إنه لا يكن أي احتقار للمسلمين وإنما للإسلام.

 من ناحيته، دعا وكيل الجمهورية إلى إعفاء الكاتب من التهمة بحجة أنه انتقد الإسلام ولم ينتقد المسلمين. وكان تدخل وكيل النيابة بياتريس انجيلالي في الاتجاه نفسه، إذ ذكرت أن الكاتب لم يتجاوز الحد المسموح به قانونيًا بنقده الإسلام، بدعوى أنه لم يتهجم على المسلمين ولم يستعمل خطابًا يحرض على الحقد عليهم أو تعنيفهم.

 محامو الهيئات الإسلامية طالبوا مقاضاة باسم «حق احترام المسلمين» ودعا المحامي جون مارك فارو – الموكل بالدفاع نيابة عن الجمعية التي تشرف على مسجد باريس، دعا المحكمة لأخذ «قرار ذي أثر من أجل احترام ملايين من مواطنينا» وطالب بأن يكون العقاب «مثاليًا».

قضية من هذا النوع ذات رهانات كبرى، خاصة في فرنسا، رائدة العلمانية، وفيها يدور جدل كبير منذ سنوات حول التعامل مع الملف الإسلامي وبالتحديد مع المظاهر البارزة للصحوة الإسلامية المتنامية في صفوف الشباب من الجيل الثاني، وحتى في صفوف الفرنسيين أنفسهم الذين يعتنقون الإسلام رغم السلة الشرسة على أهله واليوم فإن الرهان من نوع أخطر لأنه يتعلق بالتهجم على المرجعية الدينية للمسلمين أي على الإسلام نفسه، وكل تناول في هذا الصدد بعد انتصار للأطراف الحاقدة على هذا الدين وأهله، وثغرة تستغل لإهانة المسلمين في أقدس مقدساتهم، وفي المقابل فإن ردع المتطاولين ستكون له آثاره المستقبلية الإيجابية على علاقة ستة ملايين مسلم مع المجتمع الذي يمثلون أحد مكوناته.

ولعل الحضور المكثف يوم المحاكمة لأنصار الحزب العنصري «الحركة الوطنية الجمهورية» التي يتزعمها برينو ميغري المنشق عن جون ماري لوبان زعيم الجبهات الوطنية دليل على أهمية الحدث والوعي بأبعاده.

 ويتوقع أن يقول القضاء كلمته في القضية يوم ٢٢ أكتوبر الجاري والعقاب الذي ينص عليه القانون في مثل هذه الحالة سنة سجن وغرامة ٤٥ ألف يورو.

أول دليل موسوعي شامل عن المسلمين في أمريكا

كشف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» عن أحدث إصداراته، وهو دليل موسوعي – يعد الأول والأوسع من نوعه – يتناول التجمعات المسلمة في أمريكا الشمالية من حيث منظماتها، وقضاياها، ودورها في الحياة المدنية، والدينية، والسياسية، الأمريكية.

ويأتي الدليل بعنوان «دليل مصادر للمسلمين في أمريكا الشمالية: حياة المجتمعات المسلمة في أمريكا وكندا»، ويعتبر أول إحصاء وتصنيف موسوعي شامل من نوعه للمؤسسات المسلمة المختلفة في شمال أمريكا، إذ يحصي ۲۲۸۳ مؤسسة مسلمة في أمريكا وكندا، مقسمة إلى ثمانية أقسام أساسية على الأقل، وهي المساجد والمراكز الإسلامية، والمدارس، ومؤسسات التنمية المجتمعية والاتحادات العرقية ومنظمات الخدمة الاجتماعية والأعمال الخيرية، والمؤسسات الإعلامية ومنظمات الشؤون العامة، والمنظمات البحثية.

ويتناول الدليل الفئات السابقة بالبحث والتحليل، كما يوفر بعض المعلومات الإحصائية الأساسية عن الهجرة المسلمة إلى الولايات المتحدة، وكندا، وأعداد المسلمين بالبلدين، بالإضافة إلى دليل مكون من ١٢٧ صفحة بأسماء وعناوين المنظمات المسلمة الأمريكية والكندية.

كما تقدم الدراسة تحليلًا لتطور المؤسسات المسلمة الأمريكية المختلفة، والعوامل الفكرية والبيئية التي أثرت في هذا التطور.

 وعن الدليل يقول د. محمد نمر - مدير الأبحاث بـ «كير»، ومؤلف التقرير: إن الدليل يمثل خريطة للمجتمعات المسلمة في أمريكا الشمالية لا بديل عنها لأي قارئ يرغب في تخطي الصور النمطية العامة للمسلمين في أمريكا، ومحاولة فهمهم فهمًا عميقًا عن قرب». 

من ناحية أخرى، وصل عدد المكتبات التي تمت تغطيتها ضمن مشروع المكتبات العامة الأمريكية «تعرف على حضارة الإسلام وثقافته» - والذي ينظمه «كير» حتى يوم ٢٧ سبتمبر – إلى ٣٩٠ مكتبة.

ويهدف المشروع إلى إهداء مجموعة مختارة من الكتب والشرائط الموضوعية والمنصفة للإسلام والمسلمين إلى ١٦ ألف مكتبة عامة في الولايات المتحدة، وتبلغ تكلفة مجموعة الكتب المرسلة والشرائط المرسلة إلى المكتبة الواحدة ١٥٠ دولارًا أمريكيا. ويعتمد المجلس على تبرعات المسلمين الفردية في تحمل تكلفة المشروع أو في تغطية تكاليف إرسال مجموعة الكتب المختارة إلى أكبر عدد ممكن من المكتبات العامة الأمريكية التي يغطيها المشروع.

 

في مجرى الأحداث 

شعبان عبد الرحمن

Shaban1212@hotmail.com

 مشهد «هزلي» للعدالة الأوروبية:

الخميس ٢٦ سبتمبر الماضي.. جلست عشرات الأمهات والزوجات البوسنويات اللاتي فقدن ذويهن في مذبحة سريرينتسا الشهيرة أمام التلفاز لمشاهدة الجزء الثاني من محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق ملوبودان ميلوسوفيتش أمام محكمة الجزاء الدولية بتهم قيادة ودعم المذابح التطهير العرقي التي اقترفها مجرمو الصرب ضد المسلمين في البوسنة والهرسك.

تقريبًا.. كانت تلك الأمهات والزوجات ومعهن شعب البوسنة الذي ما زال يلملم جراحه هم الذين انشغلوا وحدهم بتلك المحاكمة وتابعوا خبارها، فقد جرجرت الآلة الإعلامية الغربية الرأي العام نحو ما تدبر الولايات المتحدة من مذابح أخرى لمسلمين.. بزعم مقاومة الإرهاب!.

ورغم أن ما جرى في البوسنة من مذابح يشيب لهولها الولدان يمثل وصمة عار في جبين أوروبا – بحكم أن البوسنة جغرافيًا تتبع أوروبا – أن الإعلام الأوروبي حتى من باب التكفير عن الذنب أو ذر الرماد لم يول محاكمة ميلوسوفيتش الاهتمام الكافي.

ولذلك ذهبت صرخات الأمهات والزوجات أدراج الرياح وهن يعلقن على تلك المحاكمة بالقول: إنه لا توجد عدالة في هذا العالم يمكن أن تنزل بميلوسوفيتش العقاب «الذي يعادل كل الجرائم التي ارتكبها في البوسنة».

وللتذكير فقط.. فإن مجرمي صرب البوسنة بالتعاون مع الجيش الشعبي اليوغسلافي (قوات ميلوسوفيتش) تمكنوا من إبادة ثمانية آلاف من المسلمين في سربرينتسا في ١١/٧/١٩٩٥م تحت سمع وبصر قوات الأمم المتحدة التي كانت قد تسلمت المدينة وغيرها من المدن البوسنية ووضعتها في حمايتها تحت شعار «الملاذات الآمنة».. وهكذا مارست قوات الأمم المتحدة دور تطمين «وتنويم» المسلمين في المدينة حتى انقض الصرب عليهم ذبحًا وتقتيلًا.. وما زال عشرات الآلاف من سكان المدينة – غيرها – مشردين خارجها دون أن يسمح لهم الصرب بالعودة إلى ديارهم رغم نصوص اتفاقية دايتون القاضية بعودتهم وهي الاتفاقية التي ترعاها واشنطن..

السؤال الذي يظل ملحًا: هل ميلوسوفيتش وبقية العصابة الصربية مسؤولون وحدهم عما جرى في البوسنة أم أنهم كبش فداء للنظام الدولي الجائر الذي تورط حتى أذنيه في المجزرة الكبرى؟

 ميلوسوفيتش نفسه يجيب عن جانب من السؤال أمام المحكمة باتهام الاستخبارات الفرنسية بالتورط في مذبحة سريرينتسا من خلال وحدة المرتزقة وقال مخاطبًا هيئة المحكمة:

اسألوا الرئيس الفرنسي جاك شيراك؟!!

 وكشف أن المطلوب كان «تركيب مجزرة» تتهم بها القوات الصربية تبرير تدخل عسكري أطلسي في البوسنة.. هذا جانب من الصورة وما خفي كان أعظم.

والحقيقة... لو أن أوروبا عقدت محاكمة عادلة لما جرى بالبوسنة لوضعت نصف قادتها في قفص الاتهام إلى جوار ميلوسوفيتش... وإذا كان موضوع محاكمة هذا السفاح هو مجازر البوسنة فإن الهدف منها التغطية على عملية إسدال الستار على الفصل الأخير من الاحتلال الأطلسي للبلقان كله.

وإذا كان الغرب «موجوعًا» لهذه الدرجة لما حدث في البوسنة لماذا غرقت يداه في دماء أفغانستان ولماذا تغرق، كل يوم في فلسطين؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل