العنوان المجتمع الإسلامي (1541)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-مارس-2003
مشاهدات 64
نشر في العدد 1541
نشر في الصفحة 16
السبت 08-مارس-2003
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني |
فرقة الاغتيالات، وصلت!
في الأسبوع الماضي أعلنت شبه حالة الطوارئ في العاصمة الهندية نيودلهي وحول مقر إقامة كل من رئيس الدولة عبد الكلام آزاد ورئيس الحكومة أتال فاجبايي وشددت الحراسة على وزارات الدفاع والداخلية والخارجية ومقر القوات المسلحة والغي الكثير من ارتباطات رئيس الدولة كما قلصت نشاطات رئيس الحكومة.
ولكن ما الداعي لكل هذه الإجراءات الأمنية المشددة؟ تزعم السلطات الهندية إن هذه الإجراءات تأتي بعد نجاح فرقة اغتيالات تابعة الجماعة لشكر طيبة- المنظمة الجهادية الكشميرية مكونة من (5) أشخاص- في الوصول إلى نيودلهي بهدف شن هجمات صاروخية على مقري رئيس الدولة ورئيس الحكومة وكبار الوزراء!
خمسة أشخاص يثيرون كل هذا الرعب؟ نعم، فقد أعلنت حالة الطوارئ في وسط القوات الخاصة وقوات الأمن ل«إحباط مخطط الشبكة والقبض على عناصرها أو قتلهم قبل أن يتمكنوا من تحقيق مخططهم».
ولا يعرف بالضبط مدى الخطر الذي تمثله جماعة لشكر طيبة على الأمن الهندي، لكن عملياتها الأخيرة ومنها الهجوم على القلعة الحمراء بالعاصمة قبل ثلاث سنوات والاشتباه في هجومها على البرلمان قبل عامين تجعل السلطات المحلية تحذر من مخاطرها ومن قدرتها على تحقيق أهدافها.
كانت الحكومة الباكستانية قد طلبت من زعيم لشكر طيبة السابق في باكستان ورئيس جماعة الدعوة حافظ محمد سعيد الحد من تنقلاته بين المدن الباكستانية وحصر نشاطه في مقره الرئيس في لاهور حفاظًا على حياته بعد أن بلغها تجنيد بعض العناصر لاغتياله.
سر سقوط الطائرات العسكرية
ترى ما سر السقوط المتكرر للطائرات العسكرية في أكثر من بلد إسلامي؟ ففي فترة متقاربة سقطت طائرة تقل قائد سلاح الجو الباكستاني وعددًا من ركاب الطائرة، وسقطت حوامة يمنية في البحر الأحمر، وسقطت طائرة إيرانية تقل قرابة ۳۰۰ من حرس الثورة، كما سقطت طائرة أخرى تقل وزيرًا أفغانيَّا، ولم ننس بعد سقوط الطائرة المصرية في الأطلسي وعليها عدد كبير من كبار الضباط والطيارين الحربيين.
البعض يربط بين تلك الحوادث الغامضة، والتجارب التي بدأتها الولايات المتحدة عام ١٩٨٤م للسيطرة على الطائرات عن بعد والتي تسمى JPLS وقد نجحت هذه التجارب منذ أقل من عشر سنوات بالتعاون بين وزارة الدفاع ومجموعة شركات ريثون، حيث يستطيع مشغل النظام فك رموز وشفرات نظام الطيران في الطائرة ويسيطر عليها ويوجهها إلى الأرض!
ولم يستبعد رئيس الاستخبارات الباكستانية السابق الجنرال حميد جل تدخل بعض الأجهزة لتعطيل نظام الطائرات الثلاث التي سقطت في غضون أسبوع واحد.
مسؤول عسكري باكستاني كبير
كانت رغبة القتيل الحد من الوجود الأمريكي
اعترف قائم مقام قائد القوات الجوية المارشال سيد قيصر حسين بأن قائد القوات الجوية المارشال مصحف علي مير الذي قتل مع زوجته وسبعة من كبار قادة القوات الجوية عقب سقوط طائرتهم العسكرية كان يرغب في أن ينحسر الوجود الأمريكي في باكستان وخاصة في القواعد الجوية.
وأضاف المارشال حسين أن رغبة «مصحف» كانت في أن يسمح للأمريكيين والأوروبيين بالتحرك في نطاق محدود جدًّا في باكستان، وأوضح في حديث إذاعي أن مير عمل على تطوير القوات الجوية وكان له السبق في التحرك نحو الحصول على الطائرات الصينية «F7»، كما أن نجاحه في تنظيم القوات الجوية منع الهند من التجرؤ على شن هجوم حسب قوله.
ومن ناحية أخرى، قال متحدث باسم مجلس العمل الإسلامي المتحد إن المارشال مصحف علي كان قريبًا إلى مجلس العمل بخصوص الموقف المتشدد من أمريكا. وأضاف حافظ حسين أحمد أن «مصحف» كان يرفض بشدة الاستمرار الأمريكي في استغلال القواعد الجوية وكان يطالب بتقليص وجودها في باكستان.
في كوالالمبور
تقدم مشرف.. فمزق رئيس وزراء الهند أوراقه
إسلام آباد: مهيوب خضر
أدى الخلاف الذي دار بين رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي، والرئيس الباكستاني مشرف إلى تمزيق الأول لأوراق كلمته بعد أن ألقاها على أسماع ١١٦ دولة مشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة الثالثة لدول عدم الانحياز في العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم 24/2 وانهال عليه ثم بسيل من الاتهامات والكلمات الحادة على باكستان عمومًا ومشرف خصوصًا، على إثر طرح مشرف قضية كشمير على القمة.
وكان مشرف الذي سبقت كلمته كلمة فاجبايي قد طالب القمة بدعم النضال الكشميري والفلسطيني من أجل الحرية، وتقرير المصير والخلاص من الاحتلال الأجنبي، وقال: «يجب أن تبقى حركة دول عدم الانحياز رمز أمل للشعوب التي تناضل من أجل الحرية وعلى الحركة ألا تخجل من استخدام لفظ حق تقرير المصير، في ظل وجود قرارات دولية تتعامل معه» الأمر الذي آثار غضب رئيس وزراء الهند.
من جهته قال سكرتير وزارة الخارجية الهندية كانوال سيبال حول سؤال له عن مصافحة فاجبايي المشرف قال: كيف لنا أن نصافح إرهابيًّا؟!
ومن ثم لم يكن هناك أي لقاء أو مبادرة على هامش القمة بين الجانبين لحل الخلافات العالقة بينهما، بل ولا مصافحة، حيث أكد مشرف أن الكرة في ملعب الهند وعليها أن تأخذ بزمام المبادرة، حيث قدمت باكستان الكثير.
ويرى المراقبون أن ربط مشرف نضال الشعب الكشميري بالنضال الفلسطيني، كان لفتة ذكية منه، ضاعفت من الحرج الذي لقيه الساسة الهنود في القمة، حيث يلقى النضال الفلسطيني إجماعًا على مشروعيته.
ولعل ما دار بين مشرف وفاجبايي في افتتاح قمة دول عدم الانحياز من خلاف حول تعريف الإرهاب بعد أكثر من سنة ونصف السنة من انطلاق الحرب الأمريكية على ما تسميه بالإرهاب يدل على مدى تخبط المجتمع الدولي بشأن الإرهاب من حيث التعريف وسبل التعامل معه، وبدا واضحًا أن الأمر مرتبط بتحقيق جملة من المصالح عبر استخدام هذا المصطلح غير المعرف حتى الساعة وهذا ما يجعل رئيس وزراء الهند يسمي نضال شعب كشمير الذي دام أكثر من خمسين عامًا بالإرهاب.
ثمن المنصب
لا نعرف من هو إقبال رضا، رئيس مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، لكن اسمه يدل على أنه إما عربي أو مسلم أو كلاهما، ومع ذلك نسمع منه العجب، فهو يقول أمام «اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف»- لاحظ اسم اللجنة كلامًا لا يقوله عربي أو مسلم مخلص.
فهو يرى أن «الحالة»- وهي مصطلح جديد على ما يبدو- بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتسم بخطورة بالغة.
إن عمليات الإغلاق وحظر التجول الخانقة، والقتل خارج إطار القانون والاعتقالات التعسفية، وهدم المنازل، ومواصلة النشاط الاستيطاني واستخدام إسرائيل للقوة المفرطة غالبًا لم تؤد إلا إلى زيادة الغضب والاستياء اللذين يشعر بهما الفلسطينيون منذ وقت طويل. «سبحان الله فقط غضب واستياء» وفي الوقت ذاته، فإن الهجمات الإرهابية الوحشية والمدمرة على المدنيين الإسرائيليين، بما في ذلك الهجمات الانتحارية بالقنابل قد أيقظت مخاوف قديمة.
«هكذا يصف المقاومة الفلسطينية المشروعة وهو الذي يعمل في الأمم المتحدة وينبغي أن يتكلم بلغة القانون لا بلغة السياسة».
إن هذا التصريح لا يقل سوءًا عن قول من قال إن شارون رجل سلام، غير أنه أشد مرارة على النفس لأنه يجيء من شخص ينتمي إلى ذوي القربي.
مرصد دولي لتوثيق جرائم الحرب الصهيونية
تقرر إنشاء أول مرصد دولي بهدف توثيق جرائم الحرب الصهيونية على أن يكون مقره في المغرب.
جاء ذلك في ختام أعمال أول مؤتمر دولي في العاصمة المغربية «الرباط» استهدف توثيق جرائم الحرب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولة وضعها في إطار قانوني يسمح بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة دوليًّا.
نظم المؤتمر- الذي استمرت فاعلياته ثلاثة أيام- المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإسيسكو» والجمعية المغربية لمساندة الشعب الفلسطيني والمنظمة العربية للمحامين الشباب.
وقال محمد بنجلون الأندلسي- الأمين العام للجمعية المغربية المساندة الشعب الفلسطيني: إن المؤتمر يمثل نقلة نوعية في وسائل دعم النضال الفلسطيني من خلال رصد الانتهاكات القانونية والإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ودراسة سبل توصيف وصياغة هذه الانتهاكات في إطار قانوني أسوة بالتجارب السابقة التي قامت بها الجهات المعنية بحقوق الإنسان الفلسطيني في أوروبا والعالم العربي في الفترات السابقة.
مسجد تل الملح هدمه الصهاينة مرتين
بعد أن أشرف أهل النقب على الانتهاء من إعادة بناء مسجد «تل الملح» الذي هدمته سلطات الاحتلال الصهيوني معززة بقوات من الشرطة قبل أسابيع، أصدرت محكمة الصلح في بئر السبع أمرًا جديدًا منعت من خلاله إتمام بناء المسجد أو استخدام المبنى لأي غرض كان كما منعت المحكمة كلًّا من دعواد أبو فريح رئيس مؤسسة النقب للأرض والإنسان والشيخ سامي أبو فريح مسؤول الحركة الإسلامية في النقب، وإبراهيم أبو مساعد رئيس اللجنة المحلية في قرية تل الملح من دخول المسجد، أو إتمام بنائه سواء عن طريقهم أو عن طريق طرف يمثلهم.
كانت اللجنة المحلية في تل الملح وبالتعاون البناء بين مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات ومؤسسة النقب للأرض والإنسان قامت بإعادة بناء المسجد، وإقامة صلاة الجمعة على أنقاض المسجد المهدوم، حيث ألقى الشيخ رائد صلاح خطبة الجمعة وافتتح حملة التبرعات بتقديم ۲۰,۰۰۰ شيكل من مؤسسة الأقصى وجمع خلال دقائق مبلغ ٥٠,٠٠٠ شيكل.
ووجه الشيخ رائد صلاح خلال خطبته رسالة إلى وزير الداخلية الذي أعطى الأمر بهدم المسجد وتساءل: «ماذا سيكون رده لو أن أمرًا كهذا صدر من وزير داخلية آخر بهدم كنيس؟ وأضاف الشيخ رائد: إن الله سبحانه وتعالى سيدمر ويعاقب كل من ساهم بهدم هذا المسجد أو مسجد غيره، مشيرًا إلى السياسة الظالمة التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة بحق مساجدنا ومقدساتنا».
ويبلغ سكان المنطقة ثلاثة آلاف نسمة ولا يوجد لهم مسجد آخر يؤدون فيه الصلاة.
بناء وهدم
قال وزير الخارجية الصيني تانج جيار شيوان «إن حربًا على العراق «ستهدم» السلام والاستقرار في منطقة الخليج والعالم أجمع، وستؤدي إلى أزمات إنسانية خطيرة وآثار سلبية على الاقتصاد العالمي».
ولماذا لا «تبني» الصين السلام والاستقرار باستخدام الفيتو في مجلس الأمن.
الردع الحقيقي
أوقف جيش الاحتلال جميع طلعات الطائرات المقاتلة من طراز إف ١٦ لمدة غير محددة بعد تحطم إحداها وإعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن العملية.
حاميها!
اتهمت منظمة هيومن رايتس وواتش المعنية بحقوق الإنسان على مستوى العالم قوات الأمن الجزائرية بالمسؤولية عن اختفاء ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص ما يفوق عدد حالات الاختفاء القسري التي سجلت في أي بلد آخر خلال العقد الماضي باستثناء البوسنة والهرسك في فترة الحرب.
وتوقفت المساعدات!
لم تتضمن ميزانية ٢٠٠٣/ ٢٠٠٤م الأمريكية أي مبالغ الإعادة إعمار أفغانستان السناتور الديمقراطي جوزف بيدين علق على ذلك بالقول: «أعتقد أن الإدارة تخلت عن تعهداتها في أفغانستان وسلمت البلد مجددًا إلى زعماء الحرب»، «وكأنك يا أبوزيد ما غزیت».
مصر: حكم مؤبد بالطوارئ
اتفقت غالبية القوى السياسية في مصر على رفض موافقة مجلس الشعب على مشروع القرار الذي أحاله الرئيس المصري إلى المجلس لمد العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاث سنوات جديدة، اعتبارًا من أول يونيو المقبل، لتكون مصر بذلك قد سجنت تحت وطأة حكم مؤبد بالطوارئ طوال ٢٥ عامًا «۱۹۸۱- ٢٠٠٦»!
ووصف الدكتور عصام العريان- الأمين العام المساعد النقابة الأطباء، وأحد قيادات الإخوان المسلمين- القرار بأنه قرار خاطئ في التوقيت الخاطئ لأن الوقت يتطلب مواجهة الحملة التي تستهدف العالم العربي ومن بينه مصر، مشيرًا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا بإتاحة الحريات، وأن القرار يخالف الدستور الذي ينص على أنه لا يجوز إعلان حالة الطوارئ إلا في حالة الحرب أو وجود خطر كبير، والعاملان غير موجودين حاليًّا.
وأوضح العريان أن القانون يستخدم ضد القوى السياسية، ويحاكم من خلاله المدنيون أمام قضاء استثنائي، ويستخدم أثناء الانتخابات لمنع المواطنين من الوصول إلى صناديق الاقتراع.
ومن جانبه أكد الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة أنه غير متصور في أي بلد ينعم بالاستقرار أن يمتد قانون الطوارئ أكثر من عام واحد، أما أن يستمر ربع قرن فهذا أمر مزعج ويدل على عدم تقدير المسؤولين للمسؤولية، مستنكرًا التذرع بوجود الإرهاب، فهو منتشر في كثير من دول العالم ومع ذلك لا نرى مثل هذه الإجراءات الاستثنائية.
وأرجع البنا حرص الحكومة المصرية على الإبقاء على الطوارئ إلى رغبتها في التحلل من ضمان قانون الإجراءات الجنائية الذي يضمن للفرد محاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعي، وحتى تتمكن من إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، مضيفًا أن حالة الطوارئ تهدف إلى تعطيل القوانين الإجرائية؛ إذ يعطي صلاحية فضفاضة منها القبض والتفتيش والرقابة على الصحف أو منع الإقامة في أماكن معينة.
ومن جانبه، قال الدكتور مجدي قرقر سكرتير عام مساعد حزب العمل إن الحكومة تتصرف كأنك تسرق القرار من الشعب، ما يعكس ضعفها وعدم استطاعتها إدارة شؤونها بالقوانين العادلة متسائلًا: كيف تكون حكومة أغلبية تعبر عن أغلبية الشعب الذي المفترض أنه انتخبها ثم تطبق على مثل هذا القانون؟
ونواب الإخوان يرفضون مد الطوارئ
أصدرت الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب بيانًا أكدت فيه رفضها مد العمل بقانون الطوارئ خاصة في ظل الأوضاع الراهنة، وأشار البيان إلى ما تمر به الأمة العربية والإسلامية من ظروف غاية في الأهمية والخطورة.
وذكر البيان أن أبناء الأمة يقفون على مفترق طرق، خاصة أن هناك أحداثًا عظامًا توشك أن تتطلب استقرارًا تشريعيًّا وإعمالًا للدستور والقانون موضحًا أن قانون الطوارئ- الذي ينتقص من حرية الناس وحقهم في الحياة الطبيعية والتقاضي أمام قاضيهم الطبيعي- يقف حجر عثرة أمام نهض الوطن.
ويتساءلون: ماذا فعلت الحكومة في ديونها المحلية؟
وجه الدكتور محمد مرسي المتحدث باسم نواب الإخوان في مجلس الشعب المصري طلب إحاطة إلى رئيس الوزراء حول أزمة الديون المحلية، التي تتجاوز ۳۳۰ مليار جنيه حاليًّا، وخطورة ذلك على الاقتصاد المصري مستقبلًا.
طالب مرسي بمعرفة الأسباب التي أدت إلى زيادة حجم الديون ولماذا لا تقوم الحكومة بسداد جانب منها سنويًّا، علمًا بأن الفوائد الربوية السنوية لها تقدر بنحو ۲۸ مليار جنيه، ولماذا تم إصدار المزيد من أذون الخزانة برغم أنها تمثل عبئًا كبيرًا على الحكومة، خاصة أنها تدفع فائدة مرتفعة على هذه الأذون تبلغ ٨,٨٪؟
وقدم د. مرسي طلب إحاطة آخر عن مشكلة الديون المستحقة على الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال التي بلغت ۲۹ مليار جنيه، والتي لم تتم تسويتها حتى الآن خاصة في ظل عدم توافر السيولة المالية لدى الشركة ورفض البنوك تحويل الديون المستحقة لها إلى إسهامات رأسمال الشركات المتعثرة متسائلة عن مصير الصندوق الذي أعلنت عنه الحكومة في بيانها لتوفير الموارد اللازمة لذلك؟
الاهتمام الدولي لتحقيق السلام في السودان، لماذا؟
الخرطوم: حاتم حسن مبروك
كانت العاصمة السودانية الخرطوم خلال الأسابيع الماضية ساحة لقاء لأكثر من مبعوث ووفد من أكثر من دولة في أوروبا وأمريكا وإفريقيا.
فمن الجنرال لازاراس سيمبويا المبعوث الكيني للسلام في السودان والذي كشف عن موعد الوصول إلى اتفاق سلام شامل في نهاية شهر مايو القادم، إلى موبينا جعفر المبعوثة الكندية للسلام في السودان التي أوضحت أنها ستعمل على تفعيل برامجها الإنسانية بالسودان مواكبة لطبيعة المرحلة، وأكدت المبعوثة الكندية تبنيها قضية الإعمار خلال اجتماعات المانحين في «لاهاي» في أبريل المقبل وحثهم على المساهمة في برنامج الأعمار والتنمية.
ومن بريطانيا زار الخرطوم ألن ولتي المبعوث البريطاني للسلام في السودان الذي قال إنهم يبذلون جهودًا كبيرة مع الوسطاء لتهيئة المانحين والدول الأوربية لإعمار المناطق المتأثرة بالحرب بعد توقيع اتفاق السلام. وأكد د. غازي صلاح الدين مستشار الرئيس لشؤون السلام أن زيارة المبعوث البريطاني تستهدف استطلاع الآراء وتقييم مسار السلام والنظر في أي مساهمات يمكن أن تقدم، نافيًا أن يكون المبعوث البريطاني حاملًا لأي رؤى أو مقترحات حول القضايا الثلاث «جبال النوبة- أبيي- النيل الأزرق»، لأن هناك فرقًا بين الوسيط الذي يحاول تقريب وجهات النظر من خلال أطروحات يقدمها والمبعوث الذي يستطلع آراء الطرفين.
ومن شمال أوروبا جاءت هيلدا جونسون وزيرة التنمية الدولية النرويجية وأثمرت زيارتها رفع درجة التمثيل الدبلوماسي النرويجي في الخرطوم إلى درجة قائم بالأعمال ودعم الجهود السلام في السودان. وقالت الوزيرة النرويجية إن الدعم النرويجي للسودان سيزداد بعد تحقيق السلام، بجانب إعفاء ديونها على السودان البالغة ٧٠ مليون دولار وتحويلها لمشروعات تنموية- كما تقترح الحكومة السودانية- في مناطق شرق الاستوائية، ومناطق التماس ومشروعات المياه في ولاية البحر الأحمر، ودرء الكوارث الإنسانية. والتقى د. غازي صلاح الدين مستشار شؤون السلام وفد مجلس الشيوخ الفرنسي الذي زار السودان، واعتبر د. غازي تعيين فرنسا مبعوثًا للسلام في السودان دليلًا على اهتمامها بهذا الأمر.
هذه الوفود المختلفة وغيرها التي حطت في الخرطوم، والتقت كبار المسئولين السودانيين تبدو مهتمة بشأن الوصول إلى سلام في السودان، ودعم المناطق المتأثرة بالحرب، وتنمية الجنوب والمناطق الريفية.
وهناك أيضًا جهود عربية في الشأن السوداني تتمثل في المبادرة المصرية الليبية المشتركة التي تعاديها الدول الإفريقية والولايات المتحدة، وجهود جامعة الدول العربية بتعيينها مبعوثًا خاصًّا للسلام في السودان.
فإلى أين تتجه جهود أولئك المبعوثين؟ ولماذا هذا الاهتمام بأمر السلام في السودان الشيء الواضح لكل مراقب أن الشأن السوداني الخاص قد تم تدويله، وقد وجدت الإدارة الأمريكية الذريعة للتدخل وتعيين مبعوث خاص، وتبعها أقرانها في الدول الأوروبية لتحقيق إنجاز يذكر في العالم بأنهم استطاعوا إيقاف الحرب الأهلية الممتدة منذ عام ١٩٥٥م وبذلك يقدمون نموذجًا لجهودهم في إمكانية التعايش بين مختلف الأديان والثقافات والأعراق في القارة الإفريقية وهو ما يمثله حاليًّا السودان، النموذج المصغر للقارة الإفريقية.
اتفاق أمني بين السودان وأوغندا لشل التمرد
في نجاح جديد للحكومة السودانية في شل حركة تمرد جون جارانج عقد السودان وأوغندا مباحثات أمنية بين وزيري دفاع البلدين في الخرطوم تناولت تجديد البروتوكول العسكري الموقع بين البلدين العام الماضي والتعامل بالمثل حيال وجود الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جارانج في الأراضي الأوغندية، ووقع الوزيران على تجديد البروتوكول الخاص بالسماح للقوات الأوغندية بمطاردة «جيش الرب»- وهي حركة أوغندية معارضة- داخل الأراضي السودانية حتى نهاية شهر مايو القادم، بانتظار ما سيتم بشأن محادثات السلام الجارية بين الحكومة السودانية وحركة جارانج.
كما تم توقيع بروتوكول أمني بين الحكومتين فيما يتعلق بوجود حركة جارانج داخل الأراضي الأوغندية أهم بنوده:
إيقاف وحظر أي نشاط مسلح للحركة داخل أوغندا.
منع حركة التمرد وأي عناصر معارضة أخرى من الإعداد أو التخطيط لأي عمليات معادية للسودان تنطلق من الأراضي الأوغندية.
عدم القيام بالتدريب أو تقديم أي نوع من أنواع أو وسائل المساعدة للحركة.
تقديم كل المعلومات الخاصة بمواقع الحركة في الأراضي الأوغندية.
عدم السماح باستخدام الأراضي الأوغندية المرور
أو عبور أي معدات أو مؤن عسكرية.
الندوة العالمية للشباب الإسلامي تتبنى مشروع «المليون مصحف»
في الوقت الذي طبع فيه الإنجيل بأكثر من ٦٥٠ لغة ولهجة إفريقية ولم تترجم معاني القرآن إلا لنحو 7 لغات إفريقية فقط، وفي الوقت الذي تشرف فيه الكنيسة على نحو ۱۱ ألف روضة في إفريقيا يلقن فيها الأطفال مبادئ التنصير، مازال المسلمون هناك يعانون النقص الشديد في المصحف الشريف، إذ لا يستطيع أكثر من ٦٠٠ مليون مسلم إفريقي الحصول على المصحف بسبب الفقر الشديد.
ومن هذا المنطلق تبنت الندوة العالمية للشباب الإسلامي- بالرياض- مشروعًا دعويًّا مهمًّا التوزيع مليون نسخة من المصحف الشريف على المسلمين في إفريقيا، نظرًا للأهمية البالغة لهذه القارة السمراء، ومكانتها المتزايدة لدى الأمة الإسلامية.
وأوضح د. صالح بن سليمان الوهيبي أمين عام الندوة أن إفريقيا- التي تشكل مساحتها خمس المعمورة- هي القارة المسلمة بين قارات الدنيا، حيث يقطنها ٧٠٪ من العرب المسلمين في العالم، كما أن أغلبية سكانها مسلمون.
وأكد الوهيبي أنه في الوقت الذي لا يجد فيه مسلمو إفريقيا المصحف، وفي الوقت الذي يضطر فيه أهالي بعض القرى إلى تداول مصحف واحد، وبعضها إلى توزيع صفحات المصحف بين أهلها بالتداول، هناك عشرات الملايين من الأناجيل التي تطبع وتوزع مجاناً باللغات واللهجات الإفريقية المحلية.
ودعا الوهيبي القادرين من المسلمين إلى المشاركة في هذا المشروع الدعوي المبارك، منوهًا إلى استعداد الندوة لتلقي استفسارات السادة القراء على الهاتف المجاني ٤٤٠٠- ١٢٤-٨٠٠ أو على فاكس ٢٠٥٠٤٧١ «إدارة تنمية الموارد- قسم علاقات المحسنين».
سيناتور أمريكي ينتقد المسيئين للإسلام
انتقد السيناتور جوزيف بايدن زعيم الأقلية الديمقراطية بعض القادة اليمينيين المتشددين الذين أساءوا للإسلام مؤخرًا، ووصف بايدن- خلال جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في ۲۷ فبراير الماضي حول جهود الولايات المتحدة لتحسين صورتها لدى الشعوب المسلمة والعربية في ظل ما يعرف بجهود دبلوماسية الشعوب- وصف المسيئين للإسلام بأنهم مجموعة من الدعاة البلهاء الذين يسيئون فهم الإسلام ويسيئون الصورة الولايات المتحدة.
وعبر بايدن خلال الجلسة عن اهتمامه بالتواصل مع المسلمين في ولايته وهي ولاية دلاوار، وأنه قام تكرارًا بزيارة مساجدها واللقاء مع المسلمين، وأعرب عن اعتقاده بأن المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة في جهودها لتحسين صورتها في العالم لا تعود إلى نقص حساسية الأمريكيين تجاه الإسلام بقدر ما تعود إلى سياسات الحكومة الأمريكية نفسها التي يصعب شرحها لأبناء العالمين الإسلامي والعربي ولأبناء شعوب أخرى عديدة بما في ذلك شعوب دول أوروبية حليفة للولايات المتحدة.
كما أعرب بايدن عن اعتقاده بأن وضع الولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم يؤدي إلى خلق شعور دائم بالشك في الولايات المتحدة والرغبة في تحدي سياساتها، ولكنه أشار إلى أن سياسات الإدارة الحالية تساهم في بناء سوء الفهم لأنها تفتقد لقيمة التواضع.
وقد استمع أعضاء مجلس الشيوخ الذين حضروا الجلسة لشهادات بعض المسؤولين عن جهود دبلوماسية الشعوب بالإدارة الحالية وهما شارلوت بيرز مساعد وزير الخارجية لشؤون دبلوماسية الشعوب وكينيث توملينسون رئيس مجلس أمناء الإذاعات الدولية وهو وكالة تابعة للحكومة تتولى الإشراف على الإذاعات الدولية وتزويدها بالإرشادات، كما شارك في الجلسة خبراء من مؤسسات أكاديمية وبحثية خاصة.
وقد ركز المسؤولون الحكوميون في شهاداتهم على النجاحات التي حققتها جهود دبلوماسية الشعوب منذ أحداث سبتمبر «من وجهة نظرهم» إذ ركزت شارلوت بيرز على نجاح مبادرة دبلوماسية الشعوب في تصميم بعض الإعلانات والكتيبات التي تبرز حياة المسلمين في أمريكا وفي التعاون مع بعض وكالات الإعلام الأجنبية في تصميم برامج تشرح قيم أمريكا في الخارج، كما أبرزت برامج التبادل الثقافي والتي يزور الولايات المتحدة بموجبها حوالي ٣٥ ألف زائر سنويًّا.
والجدير بالذكر أن تقارير صحفية أمريكية مختلة أشارت مؤخرًا إلى تعرض مشروع الإعلانات الدعائية لانتقادات عديدة بعد استقباله بشكل سلبي من قبل الجماهير المسلمة والعربية مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية إلى إلغائه.
أما كينيث توملينسون فقد أعرب عن اعتقاده بأن إذاعة «سوا» التي أنشئت بعد أحداث سبتمبر قد حققت نجاحًا كبيرًا، وأعطى اهتمامًا كبيرًا خلال شهادته لمشروع إطلاق تلفزيون أمريكي باللغة العربية، وقد أيد أعضاء مجلس الشيوخ الذين حضروا الجلسة الفكرة بقوة معتبرين أن أحد أهم أهداف برنامج دبلوماسية الشعوب في الفترة المقبلة، وذكر توملينسون أن المشروع الجديد يحتاج إلى حوالي ٢٥٠ مليون دولار لتغطية تكاليف إنشاء بنيته التحتية وتشغيله.
وبالنسبة لشهادات الخبراء المستقلين فقد كانت أكثر انفتاحًا في تقييم برامج دبلوماسية الشعوب وذكر بعض سلبياتها، إذ أوضح بعض الخبراء أن جهود دبلوماسية الشعوب تغالي في التركيز على عملية صياغة الرسالة الإعلامية التي تريد الولايات المتحدة نشرها في العالم في مقال إهمال التعامل مع سياسات الولايات المتحدة وتغييرها على الصعيدين الداخلي والخارجي وعدم التركيز على بناء علاقات إيجابية مع الشعوب المسلمة والعربية.
وأبدى السيناتور الديمقراطي راسل فاينجولد مخاوف مشابهة عندما طالب بتفسير المظاهرات التي خرجت للتنديد بالسياسة الأمريكية في العديد من بلدان العالم خلال الأسابيع الأخيرة، كما تساءل فاينجولد على إمكانية أن تنجح أمريكا في تحسين صورتها، في الوقت الذي لا تستطيع فيه شرح سياستها للعالم وعما إذا كانت برامج دبلوماسية الشعوب قادرة على شرح هذه السياسات، كما انتقد الضغوط التي يتعرض لها المسلمون والعرب داخل الولايات المتحدة على مستوى حقوقهم المدنية.
مجلس مسلمي فرنسا في أبريل
حدد أعضاء هيئة المشاورة حول الإسلام في فرنسا موعدًا لانتخابات المجلس الفرنسي والمجالس الإقليمية للديانة الإسلامية يومي ٦ و١٣ أبريل المقبل، وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن رئيس الوزراء جان بيار رافاران عبر عن ارتياحه لإمكان وجود تمثيل حقيقي للديانة الإسلامية في فرنسا خلال أسابيع.
وبعد أعمال استمرت يومين شارك فيها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، اتفق أعضاء هيئة المشاورات على مجمل النقاط العالقة لتنظيم عمل المجلس.
مسلمو تايلاند يطالبون بوقف تهريب المخدرات عبر الحدود مع ماليزيا
طالب أكثر من مسؤول إسلامي في المجالس الإسلامية في الجنوب التايلاندي بأن يتم وضع مشكلة تفشي المخدرات وتهريبها على جدول أعمال اللقاءات التايلاندية الماليزية، وقال عبد الرحمن عبد الصمد رئيس المجلس الإسلامي في ولاية نارتيوات المحاذية لماليزيا: إن هذه المشكلة مستعصية وسببت لنا الكثير من المشكلات، حيث إن الحكومتين لا تقومان بواجبهما في محاربة تهريب المخدرات إلى تايلاند عبر الحدود الماليزية، وهناك الكثير من الضحايا بسبب هذا الإهمال، واعتبر بعض المسؤولين الإسلاميين هذا الإهمال «مشاركة في الجريمة التي تحدث كل يوم»، مؤكدين أن للبعض يدا في تفشي الظاهرة منذ سنوات.
يذكر أن الجنوب التايلاندي المسلم يشهد منذ سنوات انتشارًا مؤذيًا للمخدرات بين الشباب الذين لا يجدون عملًا، ويقومون بتهريب المخدرات من سنغافورا وبورما إلى تايلاند عبر ماليزيا كان لقاء بين مسؤولين من البلد قد عقد مؤخرًا في الجنوب التايلاندي.
في جوجرات الهندية، أدانوا الضحايا، وبرءوا المجرمين!
من منا نسي مذبحة ولاية جوجرات الهندية؟ لا أظن أن مسلمًا يمكن أن ينسى تلك المذبحة وصورها المحزنة المبكية التي نشرتها المجتمع. ورغم أن المسلمين كانوا ضحايا المذبحة إلا أن أكبر ديمقراطيات العالم أدانت الضحايا وبرأت المجرمين، ولا عجب!
فتحت غطاء قانون مكافحة الإرهاب الصادر في أعقاب الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر ۲۰۰۱، أعلنت حكومة ولاية جوجرات الهندية مسؤولية ۱۳ مسلمًا عن أحداث حرق قطار الهندوس في فبراير من العام الماضي، في مدينة كدرا والذي أودى بحياة ٥٩ هندوسيًّا.
من بين هؤلاء الـ۱۳۱، تم حجز 6 والبقية في عداد المطلوبين، كما أعلنت الشرطة اعتقال الشيخ حسين عمر الذي تعتبره العقل المدبر للحادث.
القرار لقي استياءً بالغًا من جمعيات حقوق الإنسان المحلية العالمية، حيث لم يقع أي نوع من المسؤولية على أي هندوسي على رغم من أن الهندوس المتعصبين من أتباع حزب «بهارتيا جاناتا» حاكم ارتكبوا مجزرة بمعنى الكلمة بحق المسلمين راح ضحيتها أكثر من ألفي مسلم معظمهم لقوا مصرعهم حرقًا وأغلبهم من الأطفال والنساء اللواتي اعتدى الهندوس على أعراض خمسمائة منهن قبل رقهن أحياء.
ولم يفاجأ المراقبون باتخاذ حكومة رئيس وزراء جوجرات هذا القرار التعسفي ضد أبناء الأقلية المسلمة في الولاية خصوصًا بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في الانتخابات الأخيرة على حساب دماء المسلمين، حيث تعتبر هذه الخطوة محاولة للمحافظة على الرصيد الانتخابي للحزب في الولاية والذي يقوم أساسًا على إثارة النعرات الهندوسية ومهاجمة الأقلية المسلمة.
وكانت تقارير صحفية أجنبية محايدة قد حملت الهندوس المتعصبين- الذين كانوا يستقلون القطار المذكور- مسؤولية الحادث إذ كانوا في حالة هستيريا، وقد اعتدى أحدهم على امرأة مسلمة مما أدى إلى حدوث قتال بين المسلمين والهندوس، وأفادت التقارير نفسها أن حريق القاطرة تم بفعل وجود مواقد تعمل بالكيروسين، كان يستخدمها الهندوس في الطبخ في القاطرة ولا علاقة للمسلمين بالحريق.
من جانب آخر، هددت مجموعات هندوسية متشددة تدعى هندو جاغران منش باقتحام حرم جامعة بولاية مادهیا براديش التي يرجع تاريخها إلى القرن الحادي عشر ويوجد بها مسجد ومعبد جنبًا إلى جنب مطالبة بأحقيتها بها، الأمر الذي يراه المراقبون إعادة لسيناريو هدم المسجد البابري ومذبحة جوجرات، في آن واحد على اعتبار أن انتخابات الولاية المذكورة على الأبواب.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
هدية أمريكية للشعب الشيشاني
هذا الأسبوع، قدمت الولايات المتحدة «هدية» للشعب الشيشاني المسلم الواقع في أتون محرقة الإبادة الروسية منذ ما يقرب من أربع سنوات «مايو ۱۹۹۹م» فقد سكتت واشنطن ومعها العالم أجمع- اللهم إلا صرخات الشعوب- دهرًا ثم نطقت وزارة خارجيتها، يوم الجمعة ٢٨/ ٢/ ٢٠٠٣م بالإعلان عن تصنيف ثلاث منظمات شيشانية تدافع عن أراضي بلادها كمنظمات إرهابية.
وقد جاءت حيثيات القرار الأمريكي هلامية فضفاضة لا تقل هلامية وعشوائية عن ترسانة القوانين المقيدة للحريات التي شرعتها مؤخرًا لملاحقة العرب والمسلمين على أراضيها وأخذهم بالشبهات، فحيثيات القرار لم تحدد اتهامات بعينها بحق هذه المنظمات سوى القول بأنها: «عنيفة ومسؤولة عن العديد من الأعمال الإرهابية ولها صلات بشبكة القاعدة»، وأنها هددت مواطنين أمريكيين والأمن القومي الأمريكي ومصالح السياسة الخارجية، ولم تقدم الخارجية الأمريكية دليلًا واحدًا على ذلك، ولذا فقد جاءت حيثيات القرار أشبه بالقرارات البوليسية البدائية التي تطارد وتعتقل عباد الله بتهم جاهزة مللنا سماعها، على شاكلة «الانتماء إلى تنظيم مخالف للقانون ويعمل على قلب نظام الحكم وتغيير الدستور والقانون».
والمراقب للأحداث المتسارعة على الساحة الدولية يقف وهو يعيد قراءة هذا القرار الأمريكي على الحقائق التالية:
أولًا: أن هذا الموقف جاء بينما الآلة العسكرية الروسية تجتث الشعب الشيشاني اجتثاثًا بعد أن حولت دولته إلى خراب وشتتت الشعب كله ليواجه مصيرًا مهلكًا، وقد كان من المنتظر من راعية «حقوق الإنسان» ومبدعة «الحكم الديمقراطي» إنقاذًا للشعوب من الدكتاتوريات أن تنطق بكلمة واحدة عن تلك المأساة الإنسانية، لن نطمع ونطالبها بتسيير قافلة إغاثية لأولئك الضحايا الذين يشرفون على الموت جوعًا وعطشًا وبردًا، لكن هكذا عودتنا السياسة الأمريكية: تناصر الجزار وتصب انتقامها على الضحية! فشارون لديها رجل سلام، وقوى المقاومة الفلسطينية إرهابية، وأفاعيل الجيش الروسي في الشيشان شان داخلي، لكن الذين يدافعون عن وجودهم وبقائهم وحقوقهم إرهابيون.
ثانيًا: أن هذا القرار الأمريكي جاء في إطار سلسلة الصفقات السياسية التي تتاجر بدماء الشعوب لحساب المصالح، فقد جاء في ظل موقف روسي معارض بشدة لحرب أمريكية ضد العراق وتهديد روسي باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرار في صالح الحرب، ومن هنا فهو-القرار الأمريكي- يمثل مساندة أمريكية جديدة للموقف الروسي في الشيشان انتظارًا لمساندة روسية لأمريكا فيما يتعلق بالعراق، إنها المقايضات الرخيصة على حساب الشعوب.
ثالثًا: أن القيم الإنسانية الكبرى تتهاوى واحدة بعد الأخرى بأيدي الذين قدسوها وصنعوا لها التماثيل وروجوا لها، ويجردون الحملات العسكرية-فيما يزعمون- من أجلها، وهذا يقترب بالعالم نحو «حالة» من الفوضى حيث تسود قيم النفاق السياسي والكذب بلا حياء.