العنوان المجتمع الإسلامي (527)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1981
مشاهدات 69
نشر في العدد 527
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 05-مايو-1981
زوجتي بنان الطنطاوي
زوجتي بنان الطنطاوي هي سيدة بيت في السابعة والثلاثين من العمر، عاشت حياتها معي في المنفى، ممنوعة مثلي من دخول بلادنا، والعودة إلى مدينتنا وبيتنا وأهلنا، منذ سنة ١٩٦٤م.
كانت زوجتي بنان -كما يشهد كل من عرفها في بلادنا وفي ديار الغرب- سيدة طيبة، لم تحمل في قلبها قط كراهية لإنسان من الأصدقاء أو الأعداء، وكانت تحب الخير لكل الناس في كل مكان، وتبذل جهدها في مساعدة كل من تستطيع مساعدته دون تردد، ولا تفاخر ولا من، ولا طلب الثواب إلا من الله عز وجل.
وكانت زوجتي فياضة العواطف، مرهفة المشاعر، سخية المدامع لآلام الناس، شجاعة متفائلة -رغم ذلك على الدوام- تحب أسرتها الصغيرة المشردة، وأبويها الجليلين البعيدين، وأخواتها في الدم وفي الله عز وجل.
وتحب الحياة الكريمة الإيجابية المثمرة، ولا يفارق -رغم ظروفنا الصعبة- قلبها الأمل، وعلى شفتيها الابتسام.
هذه الزوجة، والأم، والبنت البارة والإنسانة المؤمنة الطيبة، الممتلئة بالمحبة والتفاؤل والحياة، كانت الضحية البريئة لنظام.. وعصابته الإجرامية من الوحوش البشرية
عصام العطار
ألبانيا.. هل تعود إلى الإسلام؟
في لقاء أجرته مجلة «المجلة» مع ملك- ألبانيا «ليكا الأول» وردت المعلومات والأمور التالية:
مساحة ألبانيا أقل من ٢٩ ألف كيلو متر، إحدى دول البلقان، تحيط بها يوغسلافيا واليونان، ويفصلها عن إيطاليا البحر الأدرياتيكي.
عاشت ٥٠٠ سنة تحت الحكم العثماني إلى أن انفصلت عام ۱۹۱۲.
واستمرت هذه المرحلة حتى عام ۱۹۳۹ حين احتلتها القوات الإيطالية مع بدء الحرب العالمية الثانية.
في عام ١٩٤٥ سيطر الشيوعيون بزعامة أنور خوجا على الحكم فيها، وألغيت الملكية.
وفي ظل الحكم الشيوعي وحكم أنور خوجا تحالفت ألبانيا مع يوغسلافيا عام ١٩٤٥ ثم اختلفت معها عام ١٩٤٨.
وتحالفت مع روسيا ثم اختلفت معها عام ١٩٦١حين انفجر النزاع الصيني- الروسي، ثم تحالفت ألبانيا مع الصين حتى انفتحت الأخيرة على العالم الغربي فانفصلت عنها عام ۱۹۷۸.
يقول الملك ليكا الأول: استطعنا، بمرور السنين، أن نشكل تنظيمًا داخل بلادنا ألبانيا يمكنه في الوقت المناسب أن يقوم بثورة ويغير النظام القائم هناك، ولكننا نفتقر إلى عنصر أساسي هو التمويل، حيث إن مصادر تمويلنا تناقصت إلى حد كبير منذ إجبارنا على مغادرة إسبانيا.
«إنني مسلم أنتمي إلى الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميًا، وبحكم القانون، أنها دولة بلا دين منذ حزيران – يونيو ١٩٦٨، ويتعرض فيها أي مواطن إلى السجن ومعسكرات العمل الإجباري إذا مارس شعائر دينه، بل إن أي «رجل ديني» - حسب تعبيره- يجرؤ على القيام بواجباته الدينية يتعرض ببساطة إلى الإعدام الفوري.
ولدينا في ألبانيا ثلاث ديانات: المسلمون ونسبتهم 75%، وهناك 15% يتبعون الكنيسة الأرثوذكسية الألبانية، و١٠ من الكاثوليك.
«خلال الأعوام الستة عشر الماضية أرسلت مذكرة على الأقل إلى كل المؤتمرات الإسلامية، باستثناء المؤتمرين الأخيرين، وطلبت انخراط مكاتبنا في العمل فيها، وقد حاولت مقابلة زعماء البلدان العربية والإسلامية، وقابلت كثيرين منهم بالفعل».
«في الوقت الحالي هناك مخاوف في العالم الغربي من أي حركة ناجحة معادية للشيوعية ستؤثر سلبيًا على التعايش السلمي والوفاق.. وأعتقد أن ذلك هو ما نكافحه الآن.
إننا لا نناضل ضد الشيوعيين وحدهم، بل نناضل أيضًا ضد مخاوف العالم الغربي من تخريب الوفاق».
إن أول ما يجب أن نخرج به من غزو أفغانستان، هو ضرورة تقديم يد المساعدة للثوار الأفغان، بكل وسيلة ممكنة، وبالمساعدات الإنسانية والمادية وبالأموال والسلاح، وذلك لسببين: أولهما أنهم إخوة في الإسلام، وثانيهما أن هذه المساعدات تضعف روسيا، فكلما استمر القتال هناك ازداد ضعف روسيا، وكلما تفاقت المشكلات الداخلية في أوساط السكان في الاتحاد السوفييتي».
«إنني أطلب من إخوتي في البلاد الإسلامية أن ينظروا إلى بلاد مثل ألبانيا، حيث يعيش أكثر من تسعين ألف شخص في معسكرات الاعتقال ومعسكرات العمل الإجباري، ولا يتمتعون بأي نوع من أنواع الحرية، سوى ما تمنحه لهم السلطات هناك كهبة، إنهم يخشون إقامة الصلاة حتى في بيوتهم، لأنهم يخافون احتمال أن يبلغ أبناؤهم الشرطة بذلك، فليفكر في ذلك الإخوة العرب والمسلمون الذين يساعدوننا من الناحية المالية في تحرير أنفسنا، فإننا نستطيع حاليًا تحمل باقي المسؤوليات بأنفسنا».
المستبدون وغضب الله
منذ أكثر من سنة، والرئيس الصومالي سياد بري يتهم الجفاف بأنه السبب الرئيسي لتخليه عن مقاطعة أوغادين للإثيوبيين، وسبب الانهيار الاقتصادي الذي تعانيه الصومال.
وأن الجفاف جعله يعجل بطرد السوفييت ويدعو لاستضافة الأميركيين في قاعدة «بربرة» العسكرية وبالشروط التي يرونها مناسبة.
وقبل فترة قصيرة طاف نهر شيبلي في مقاطعة حيران التي تقع في منطقة الصومال الوسطى، وانقلبت الأمور، فمن جفاف جعل المجاعة تجتاح الصومال، إلى فيضان هدد حياة أكثر من عشرة آلاف صومالي، واقتلع بدوره مخيمات لاجئي أوغادين.
- حاكم الصومال هذا ككثير من غيره من حكام العالم الثالث، يستبدون بشعوبهم بولائهم تارة للشرق وأخرى للغرب، حتى يأتي غضب الله ويحل مقته بسببهم.
فهل وعت الشعوب هذا وأطاحت بهؤلاء المستبدين.
اقتصاد تركيا.. إلى أين؟
ذكرت وكالة الأنباء الاقتصادية التركية أن دیون تركيا الخارجية بلغ مجموعها 17 مليار دولار في نهاية عام 1980.
وقالت الوكالة نقلًا عن مصادر البنك المركزي: إن هذا يشكل زيادة تبلغ ٢,٣٥ مليار دولار على السنة التي سبقتها.
وأضافت تقول إن ديون تركيا للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بلغت 2،22 مليار دولار.
من جهة ثانية فقد أعلن عن تعديل جديد في قيمة الليرة التركية مقابل عدد من العملات الأجنبية.
وقد انخفضت قيمة الليرة بموجب هذا التعديل بالنسبة إلى الدولار والين الياباني وعدد من العملات الأجنبية الأخرى، بينما ارتفعت أمام الجنيه الإسترليني والمارك الألماني الغربي.
ويذكر أن هذا التعديل الذي اتخذ الليلة قبل الماضية هو الثاني الذي يجري على الليرة التركية بالنسبة إلى العملات الأجنبية خلال العشرة أيام الماضية.
- على الرغم من هذا كله، فإن قادة الجيش في تركيا يصرون على أن يجعلوا ولاء تركيا للغرب، الغرب الذي فعل في تركيا واقتصادها ما فعل، وهو يزعم أنه حريص على نهضتها وقوتها، ولو صح زعم الغرب لساعد تركيا على تصنيع نفسها، وجعلها في غنى عما تستورده من الغرب، لكنه لجأ إلى مدها بالقروض لإغراقها بالديون، وجعلها أسيرة له، فلا تغير ولاءها وتجعله لله.. كما كان.
من العجائب
بلد مسلم يحارب الزي الإسلامي
بلد مسيحي يدافع عن الزي الإسلامي
ذكرت صحيفة تركية «مللي جازانا» نقلًا عن جريدة تسايتونج بلد الألمانية الموضوع الآتي:
«بعد الانقلاب الأخير في تركيا زاد الضغط على حجاب الأخوات المسلمات في تركيا، وانتقل الأمر أيضًا إلى ألمانيا الغربية وأخذ المدرسون الأتراك يواصلون ضغوطهم لمحاربة الزي الإسلامي بين التلميذات لمنع الحجاب في داخل المدارس.
وجاء رد فعل عكسي من أولياء أمور الطلبة في صورة شكاوى من الأولياء إلى السلطات الألمانية.
بناًء على هذا أصدر مجلس إدارة المدارس في برلين الغربية بيانًا أذاعه على المدارس هذا نصه:
«ليس للمدرس حق التدخل بخصوص حجاب التلميذات ما دام الحجاب أمراً دينياً فإن الطالبة أو ولي أمرها حرة في استعماله وعدمه»
وقامت إحدى الجرائد المشهورة في المانيا الغربية وتسمى «تسايتونج بلد» باستطلاع آراء الألمان أنفسهم وأجرت المقابلة الآتية:
ا - تراوجارت كرهوفر عمرها ٤١ سنة قالت ما دام أولاد الأجانب يدرسون في مدارس ألمانية يجب علينا أن نعاملهم معاملة حسنة، وإذا جعلنا أمر الحجاب أمرا دينيًا محضًا فإن لهم الحق أن يطبقوا أمـر دينهم.
۲ - رابتر سیبمان عمرها ٢٢ سنة قالت إنا في الحقيقة في هذا الموضوع ضد من يقول هل البنات في المدارس تدرس بالحجاب أم بدون الحجاب.. ومادام الحجاب أمرًا دينيا فلماذا نمنع الحجاب عنهن.
- ارنس ريتشارت عمره ٣٩ سنة موظف في الحكومة قال: لماذا الطالبات لا يلبسن حجابهن في المدارس ما دام هذا أمرًا دينيا، وكل إنسان حر في عقيدته، وممارسة أمور دينه والتدخل في دين الإنسان هو تجاوز عن عقيدته.
يقظة العنفوان الإسلامي
قال ميشال دوبريه، رئيس حكومة فرنسية أسبق، ووزير خارجية فرنسا السابق أيضًا، «إن من بين أسباب تقلص تأثير البلدان الغربية يقظة العنفوان الإسلامي في آسيا».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل