العنوان المجتمع الإسلامي (690)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
مشاهدات 57
نشر في العدد 690
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
قراءات:
- أرسى الملك فهد بن عبد العزيز حجر الأساس لمشروع التوسعة الجديدة للمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة في احتفال خاص جرى في نهاية الأسبوع الماضي، وكذلك قام بوضع حجز الأساس أيضًا لتوسعة مسجد قباء ليتسع خمسين ألف مصلٍ، وقد لاقى الإعلان عن هذين المشروعين صدى طيبًا في نفوس المسلمين؛ لما له من أثر طيب كبير على تأمين راحة الزوار، واستيعاب الأعداد المتزايدة وخاصة في موسم الحج.
- مسؤلو الاحتلال الإسرائيلي في القدس قاموا بزرع 120 شجرة أرز لبنانية، قدمتها ميليشيات القوات اللبنانية المسيحية المتحالفة مع إسرائيل هدية لزرعها في القدس، متحدثة إسرائيلية وصفت موقع الأشجار بأنه حديقة سلام إسرائيلية لبنانية.
- مصادر مصرية عليا ذكرت أن لديها معلومات عن إجراءات اتخذتها إسرائيل لجر المياه اللبنانية إلى داخل فلسطين المحتلة، وإتلاف البساتين والمحاصيل الزراعية لجعل الجنوب اللبناني مرتبطًا زراعيًا واقتصاديًا بإسرائيل، وبالتالي تنمية تجارتها معه بحكم الواقع المستجد.
- وصف السفير السوفياتي في القاهرة لقاءه مع حسني مبارك بأنه «فعال وهام»، وأن المحادثات التي تمت كانت بناءة، وقال إن العلاقات المصرية السوفياتية تتطور بنجاح، وهناك مستقبل وآفاق جيدة جدًا.
- مصادر دبلوماسية ذكرت أن 240 جنديًا روسيًا لقوا مصرعهم عندما أسقطت طائرتهم التي كانت تقلهم من أفغانستان إلى موسكو، وأن إسقاط الطائرة مع أربع طائرات هليوكوبتر أخرى تم بواسطة صواريخ «سام 7».
وعد بلفور:
يصادف ظهور هذا العدد مع ذكرى وعد بلفور المشؤوم، الذي منحت بموجبه العصابات اليهودية حق استيطان الأرض العربية المسلمة في فلسطين، وإقامة دولة يهودية على حساب الشعب العربي المسلم في تلك الأرض المباركة، ويجيء هذا الوعد المشؤوم للتأكيد على مدى التحالف بين الصليبية واليهودية ضد العالم الإسلامي، وفي الوقت الذي رفض فيه السلطان المسلم عبد الحميد بيع الأرض الفلسطينية مهما غلا الثمن انطلاقًا من عقيدته ودينه.
احتضنت الصليبية البريطانية مطالب اليهود، ومنحتهم ذلك الوعد الذي قلب الموازين في المنطقة، وهدد أمنها وحضارتها ومستقبلها بإقامة ذلك الكيان المصطنع في قلب العالم الإسلامي وجوهرته.
ولم يكن ليتم هذا الأمر ويتحقق ذلك الوعد لولا التخاذل العربي، والخيانة العربية، وتواطؤ جميع القوى المعادية للإسلام والمسلمين، ففي الوقت الذي كانت العصابات الصهيونية تقاتل بأحدث الأسلحة والتنظيم و...، كانت الأنظمة العربية المتخاذلة تمنع السلاح عن المجاهدين، بل وتدفع إليهم الأسلحة الفاسدة لتصرعهم بدلًا من اليهود.
وقمة المأساة الإسلامية في فلسطين تكمن في استمرار هذا التخاذل إلى يومنا هذا حتى أضاع اللاحقون ضعف من أضاعه السابقون حتى الظاهرة النبيلة المتمثلة بالعمل الفدائي والتي التفت حولها الأمة لدعمها ومساندتها لتحقيق ما عجزت عنه الأنظمة- صوبت نحوها سهام التفريق، والتحجيم، والاحتواء.
والآن لم يعد أمام الأمة سوء المنطلق العقائدي الذي يمكنه مجابهة المنطلق العقائدي للكيان اليهودي، فكما أخرج اليهود من الجزيرة العربية بقوة الإسلام، وتمكن العقيدة الإسلامية في قلوب المسلمين فإن خروجهم من فلسطين لن يتم إلا باتباع نفس الأسلوب وذات الاتجاه.
اعتقال سيدات محجبات:
ألقى البوليس التركي القبض على 18 سيدة تركية، يرتدين الحجاب خلال الأسبوع الماضي، وقد تمت عمليات القبض في الوقت الذي تحتفل فيه الدولة التركية بمناسبة مرور 61 عامًا على تأسيس الجمهورية الأتاتوركية العلمانية، وادعت مصادر البوليس أن الاعتقال قد جرى لانتهاك السيدات لقانون تنظيم ارتداء الملابس الصادر عام 1934.
وقد قام القاضي الذي أحيلت إليه هذه القضية بإطلاق سراح السيدات المحجبات، وبرر ذلك بأن القانون لم ينص صراحة على عدم ارتداء الحجاب، وأن أتاتورك فقط كان قد دعا إلى عدم السماح لأي شخص بأن يظهر بمظهر لا يعبر عن المستوى الحضاري للبلاد، وكان أتاتورك هذا قد دعا السيدات التركيات إلى خلع الحجاب بحجة أنه لا يليق بشعب متحضر أن ترتدي سيداته الحجاب.
وإننا لا نريد هنا أن نتعرض لقوانين أتاتورك العلمانية وأسبابها العقائدية والسياسية؛ لأن هذا أصبح تاريخًا مدونًا، أكد بشكل قاطع على انتماءات أتاتورك ومنطلقاته، ولكن الذي نريد أن نشير إليه هو الموقف العجيب للحكومة التركية التي يمد العالم الإسلامي إليها يده في كل تجاه دلالة على أنها جزء أساسي من هذا العالم الذي يشهد بعثًا إسلاميًا جديدًا، ظهرت أول ملامحه في تركيا نفسها؛ حيث يلاحظ ومنذ سنوات عودة أعداد كبيرة من النساء إلى الالتزام بالزي الإسلامي رغم مرور أكثر من 60 عامًا على الدعوة العلمانية لأتاتورك، وإننا لنناشد الحكومة التركية بأن تلتزم رغبة الشعب التركي المسلم الذي أكد ويؤكد دائمًا على رفضه للاتجاهات العلمانية، وتمسكه بالإسلام.
وفاة عالم جليل:
انتقل إلى رحمة الله -تعالى- العالم الجليل مولانا نور الدين، عن عمر يناهز 75 سنة، وهو من أحد أبرز علماء ولاية كشمير المسلمة؛ حيث كان يرأس جمعية أهل الحديث، وأسس عدة مدارس دينية، وكان يصدر مجلة شهرية باسم المسلم، وكان الشيخ نور الدين ضد الاحتلال الهندي لكشمير، وكان يثير موضوع كشمير المسلمة في جميع لقاءاته وأحاديثه.
وكانت وفاة الشيخ نور الدين في المملكة العربية السعودية حيث كان يزورها لأداء فريضة الحج لهذا العام، وقد دفن في المدينة المنورة، رحم الله الشيخ الفقيد، وأدخله فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
محاكمة تنظيم إسلامي في قطاع غزة:
حكمت إحدى محاكم العدو العسكرية على مواطن فلسطيني في غزة بالسجن لمدة (5) سنوات ونصف، وذلك أثناء محاكمتها مجموعة من ستة أشخاص ممن وصفوا بأعضاء تنظیم إسلامي، متهمين بالتآمر للقضاء على إسرائيل، والعمل من أجل إقامة دولة إسلامية في فلسطين المحتلة، ونقل عن المتهم المحكوم ويدعى «نايف سليمان حسن جبلاوي» قوله إنه اشترى أسلحة من داخل الأرض المحتلة لتوزيعها على أعضاء المجموعة التي يترأسها شخص يدعى «أحمد إسماعيل حسن يسن».
وادعى المدعي العام العسكري الصهيوني أن «يس» هذا اتصل بعضو مجلس الأمة الأردني السيد يوسف العظم المعروف بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، وحصل منه على مبلغ 48 ألف دولار لشراء الأسلحة، وقال إن المتهمين الستة اعترفوا بأنهم اشتروا الأسلحة التي وجدت بحوزتهم من داخل فلسطين المحتلة، وبينها 20 مسدسًا، و11 بندقية طراز إم 16، وثلاثة رشاشات من طراز (كلاشينكوف)، وبندقية إسرائيلية الصنع من طراز «الجليل»، وبندقية من طراز «کارك غوستاف» وذخائر، وقنبلة يدويةـ ومدفع بازوكا، وخمسة رشاشات عوزي إسرائيلية الصنع.
وذكر المدعي الصهيوني أن هذه هي أول مرة يحاكم فيها تنظيم تابع للإخوان المسلمين في الأراضي المحتلة بتهمة العمل على تدمير إسرائيل.
ومن المعروف أن الداعية الإسلامي أحمد ياسين مصاب بالشلل، ولا يستطيع الحركة، ولكنه يحمل روحًا إسلامية فياضة بالعطاء والحركة، وقد كان له تأثير واضح في رقابة كثير من الشباب في فلسطين المحتلة من الانحراف والانجراف وراء إغراءات العدو الصهيوني الماكر.
وتغلغل الشباب الإسلامي بفضل جهوده في كثير من المؤسسات الثقافية والاجتماعية في قطاع غزة، وأصبحوا هم التيار الأقوى بين التيارات المنحلة والفاسدة من العلمانيين والشيوعيين.
هذه المناورات لماذا؟
ذكرت وكالة أنباء المغرب العربي أن المناورات العسكرية المشتركة بين إسبانيا والمغرب جرت خلال الأسبوع الماضي.
وقد أشرف على هذه المناورات التي أطلق عليها «أطلس 84» الكولونيل خوسيه سانتوس الإسباني والكولونيل محمد القباج قائد سلاح الجو المغربي.
من الممكن أن نفهم إجراء مناورات عسكرية مشتركة بين المغرب وتونس أو ليبيا على أساس الارتباط العربي والإسلامي المشترك، ووحدة المصير والأهداف و... و...، أما أن تجري مثل هذه المناورات بين المغرب البلد العربي المسلم وبين إسبانيا -الدولة الأوروبية التي لا زالت قواتها تحتل أجزاء من المغرب في سبته وحليله- فهذا أمر لا يمكن للمواطن العربي المسلم سواء في المغرب أو في أي مكان آخر أن يفهمه أو أن يقبله.
رفض المفاوضات:
في مقابلة صحفية أجريت مع زعيم التحالف الإسلامي لمجاهدي أفغانستان عبد رب الرسول سياف، أشار إلى القرار الثابت والأكيد الذي اتخذه تحالف المجاهدين، والخاص برفض إجراء أية مفاوضات مع الغزاة الروس، وقال إن الجلوس مع الغزاة للتفاوض يعتبر بمثابة اعتراف بالغزو، وأن الحل الوحيد هو الاستمرار في الجهاد، ودعا سياف دول العالم إلى قطع العلاقات مع الاتحاد السوفياتي لاحتلاله غير المشروع لأفغانستان.
وأكد سياف على أن أفغانستان تحولت إلى مقبرة كبيرة للروس، وأن الخسائر التي تكبدوها كبيرة؛ حيث تمكن المجاهدون من تدمير أكثر من ستة آلآف دبابة، وأسقطوا أكثر من 400 طائرة منذ الغزو الروسي عام 1979، وأضاف أن المجاهدين يسيطرون على أكثر من 90 في المائة من الأراضي الأفغانية، وأن أكثر من 50 ألف مجاهد يتمركزون حول العاصمة كابول والمناطق القريبة منها، وأن المجاهدين هاجموا السفارة الروسية سبع مرات، وقصفوا القصر الجمهوري مرتين، إضافة إلى العديد من الهيئات، والمؤسسات الحزبية والحكومية.
ونحن نضم صوتنا إلى صوت زعيم التحالف الإسلامي المجاهد سياف في مطالبته لدول العالم بقطع العلاقات مع الاتحاد السوفيتي، وبشكل خاص دول العالم الإسلامي؛ فهذا أضعف الإيمان.
مساعدات ليبية:
ظهر المدير التنفيذي للاتحاد القومي لعمال المناجم البريطاني على شاشة التلفاز الليبي مع العقيد معمر القذافي أثناء الزيارة التي قام بها المدير البريطاني إلى ليبيا؛ لإجراء محادثات مع العقيد القذافي حول أوضاع عمال المناجم البريطانيين الذين أعلنوا إضرابًا عن العمل منذ شهر مارس الماضي، وقد هاجمت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية هذا اللقاء، وقالت إن التقاء مدير اتحاد عمال المناجم البريطاني مع القذافي سيعرض قضيتهم للفشل، وأضافت قولها إن إرسال نقابي إلى أحضان العقيد القذافي حماقة لا تصدق، وقبول هدايا وأموال وسلع سيكون أشد سوءًا.
ومن المعتقد أن يمنح القذافي مساعدات مادية لاتحاد عمال المناجم البريطاني لمساعدته على تخطي الصعاب الناتجة عن الإضراب.
ونحن نعتقد أن إضراب عمال المناجم في بريطانيا أمر لا يهم سوى المجتمع البريطاني، وهو الوحيد الذي سيفصل في هذه القضية، ومن هذا المنطلق فإننا نستغرب تقديم المساعدات والأموال الليبية لهؤلاء البريطانيين مهما كان السبب، ونعتقد أن هذه الأموال من حق أولئك المسلمين الذين يسقطون صرعى الجوع والمرض، وفي كثير من البلاد الأفريقية القريبة من ليبيا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل