العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1987
مشاهدات 71
نشر في العدد 848
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 22-ديسمبر-1987
قراءات
• في إطار تطبيع العلاقات اليونانية- الصهيونية قال حاييم هيرتزوغ رئيس الكيان
الصهيوني عند استقباله وزير خارجية اليونان: أليس من الغريب أن يكون لإسرائيل سفارة
في مصر ولا يكون لها سفارة في اليونان!
• بعد إعداد استمر بضعة أشهر عقد في بروكسل في نهاية الشهر الماضي مؤتمر أوروبي
غربي ناقش قضية المد الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط وانعكاسات هذا المد على الأوضاع
القائمة حاليًا في هذه المنطقة. مضمون هذا المؤتمر وما دار خلاله والتوصيات التي رفعها
إلى وزراء خارجية السوق الأوروبية أحيطت كلها حسب العادة بالسرية التامة.
• الأرقام النهائية لضحايا الاضطرابات الطائفية التي وقعت في الهند من سبتمبر
86 إلى سبتمبر 87 بلغت 206 أشخاص جلهم من المسلمين.
• المهاجرون الأفغان يلاقون بعض الصعوبات في بعض البلدان التي هاجروا إليها
والأمل كبير أن يمنحوا تسهيلات تعينهم على مواجهة ظروف الحياة القاسية التي يتعرضون
لها فالمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.
• نددت رابطة العالم الإسلامي في بيان لها صدر في الأسبوع الماضي بالأعمال
الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني في الأراضي العربية المحتلة.
• صدر مؤخرًا قرار في تونس خفف بموجبه حكم الإعدام الصادر بحق السيد علي العريض
أحد قياديي حركة الاتجاه الإسلامي إلى الأشغال الشاقة.
- تصاعد أعمال التنصير
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي السيد شريف الدين بیرزاده كشف في كلمته
التي ألقاها في افتتاح الدورة السادسة للمجلس العالمي للدعوة الإسلامية التي افتتحت
أعمالها في مالديف يوم ٧ ديسمبر الجاري النقاب عن أن حملات التنصير التي تستهدف المسلمين
في عدد من البلدان في إفريقيا وآسيا قد تصاعدت في الآونة الأخيرة وأن القائمين على
حملات التنصير يؤدون مهمتهم بطرق عصرية أكثر تنظيمًا وبوسائل أوفر من تلك التي وضعت
تحت تصرف الهيئات الإسلامية المماثلة واقترح بيرزاده إنشاء لجنة عليا للتنسيق تمثل
فيها كل الهيئات الإسلامية العاملة في حقل الدعوة لتلافي سلبيات الماضي والعمل يدًا
واحدة من أجل نشر كلمة الله والوقوف في وجه حملات التنصير.
- إثيوبيا والمجاعة من جدید
إثيوبيا المحكومة من جانب مجموعة من الماركسيين الذين أطلقوا على نظامهم اسم
الجمهورية الشعبية يطلقون هذه الأيام النداءات تلو النداءات لمواجهة المجاعة والجفاف
الذي حل في ثمان مقاطعات من بين الأربع عشرة مقاطعة التي تتألف منها إثيوبيا ويقولون
إنهم بحاجة إلى مليون ونصف مليون طن من المواد الغذائية لإنقاذ حياة ستة ملايين نسمة
تهددهم الكارثة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل ستنهال المساعدات على نظام أدیس أبابا لتذهب في
غير وجهتها الصحيحة كما حصل عام ١٩٨٥ أم أن الأمر سيكون هذه المرة لصالح المنكوبين
مثلًا؟!
ففي عام ١٩٨٥ لم يتم توزيع الحبوب إلا بكميات ضئيلة في شمال إثيوبيا ذات الأغلبية
المسلمة كما أن النظام الإثيوبي استخدم المعونات النقدية في شراء السلاح من موسكو كما
أقام بها مزارع جماعية من أجل إحكام السيطرة على الفلاحين الفقراء.
- حصار
المجتمع- خاص:
أفادنا مراسلنا في بيشاور أن المجاهدين الأفغان بقيادة الحاج دین محمد نائب الحزب
الإسلامي يفرضون ومنذ أسابيع حصارًا قويًا على معسكر «غندبريكوت» في محافظة كونار شرق
أفغانستان والذي تتحصن فيه قوات تابعة للحكومة الشيوعية العميلة ولقد فشلت إلى الآن
كل المحاولات التي قام بها الشيوعيون لفك الحصار عن المعسكر بعد أن أسقط المجاهدون
خلال هذه المحاولات أربع طائرات وكبدوا القوات الحكومية والغازية خسائر فادحة، هذا
وقد وجهت حكومة كابول العميلة إنذارًا رسميًا لحكومة باكستان للضغط على المجاهدين لفك
الحصار وإلا فسوف تقصف منطقة جنرال الباكستانية.
أسرار
• دولة خليجية طلبت سلاحًا سوفيتيًا ورفض الطلب.. للعلم روسیا باعت إیران
سلاحًا بقيمة ربع مليار دولار في الربع الأول من عام ١٩٨٧.
• مجلة أجنبية تصدر في لندن احتوت في عددها الصادر لشهر نوفمبر على بعض التصريحات
الخطيرة لشخصيات يسارية خليجية ضد البلد الخليجي الذي يحملون جنسيته بحجة الدفاع عن
الديمقراطية.
لماذا لا يتحدث الرفاق عن الحرية اليسارية في الدول الاشتراكية؟!
• القمة الروسية -الأميركية فيها نوع من الاتفاق الضمني على استيعاب التحرك
الإسلامي التاريخي والحضاري الذي بدأت تظهر بوادره بصورة قوية ومثيرة، هناك تآمر واضح
حول قضية فلسطين واتفاق على دعم اليهود، وهناك تآمر واضح على العرب في حرب الخليج لصالح
إيران، ومع ذلك فإن بعض العرب يقول: «الحل بيد أميرکا»، والبعض يقول: «الحل بيد موسكو».
•
دولة عربية منحت حق اللجوء السياسي لأحد الألمان الغربيين المتهمين
بالنازية للاستفادة من خبرته في الشؤون الأمنية!
·
وشر البلية ما يضحك
إذا نطق السفيه فلا تجبه!
البشر- بطبيعتهم- يختلفون إزاء قضايا كبيرة وكثيرة، وليس ذلك عيبًا على الإطلاق..
ولكن العيب أن ينحدر الخلاف في الرأي إلى الحضيض، فنتعامل بلغة الشتائم والسباب والتجريح،
بدلًا من لغة الحوار ومقارعة الرأي بالرأي، والحجة بالحجة!
ولعل من مظاهر التخلف عندنا، أن الرأي الآخر أصبح يواجه بطرق أبعد ما تكون عن
الأدب والأخلاق والقيم.. فالرأي الآخر- عند أولئك- ينطلق من قاعدة «المواقف الشخصية»!
وهو لأجل العناد والمكابرة! وهدفه التثبيط والتعويق!
وأما أن نناقش من يخالفونا مناقشة وفق الأصول العلمية والموضوعية فهذا أمر لا
يستطيعه أولئك، فهو فوق طاقتهم ووسعهم، لذا يلجأون إلى إثارة التشويش والتشكيك ظنًا
منهم أن ذلك يحجب الحقيقة!
ويبدو أن أفضل طريقة لمواجهة هؤلاء السكوت، امتثالًا لقول الشاعر:
إذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من إجابته السكوت!
وشر البلية ما يضحك!
أبو البراء
- «سبتة ومليلة» والربط الخاطئ
السياسة التي تنتهجها المغرب تجاه قضية مدينتي سبتة ومليلة اللتين تحتلهما إسبانيا
منذ قرون سياسة لا تتسم بالوضوح، فالمغرب إلى الآن يربط مسألة عودة سيادته إلى سبتة
ومليلة باسترجاع إسبانيا لجبل طارق المحتل من قبل بريطانيا مع أن العقل والمنطق يرفضان
مثل هذا الربط فهل من المعقول أن نبقي إخواننا المسلمين في المدينتين المحتلتين قرونًا
أخرى تحت الاحتلال مادامت بريطانيا باقية في الجبل؟!
إننا نأمل من الحكومة المغربية فتح ملف المدينتين مع إسبانيا بصفة رسمية فالمسألة
لم تعد تحتمل التأجيل والتسويف!
- مصر وقانون الطوارئ
وزارة الداخلية المصرية تستعد حاليًا لإعداد مشروع قانون يمدد العمل بقانون الطوارئ
سنة جديدة هي السابعة في عمر قانون الطوارئ الذي بدأ العمل به في أعقاب مقتل السادات.
ومع أن المذكرة حاولت أن تبرر عملية التمديد بمخططات التآمر الخارجية الموجهة ضد مصر
إلا أننا لا نرى داعيًا لذلك فمثل هذا القانون يفقد المواطن المصري كافة الضمانات التي
تؤمنها له القوانين العادية الجنائية إضافة إلى أن قانون الطوارئ في حد ذاته سيء السمعة
يعطي فكرة عن الدولة التي يطبق فيها بأنها دولة غير مستقرة ولا تتوافر فيها أسباب الأمن
وإذا كان هذا القانون قد ارتبط بحالة عرضية وهي اغتيال السادات وهذه الحالة قد انتهت
فإن إصرار الحكومة على تمديد العمل به تجعله قانونًا دائمًا بلا أجل محدد! فهل هذا
من المنطق؟!
·
في الهدف
حضارة «البيبسي كولا»
الهجمة الاستعمارية الصليبية الشرسة على بلاد المسلمين وما صاحبها من تغريب للنفوس
وتخريب للعقول نحصد حصادها المر خمطًا وأثلًا وشيئًا من سدر قليل!
لقد ابتلى كثير من أبناء الأمة المنكوبة بداء ازدواج الشخصية وانفصام التركيبة
النفسية بعد أن تربوا على أيدي الغرب ورضعوا رضعات مشبعات من ثدي حضارة الكفار فأشربوا
أفكار الغرب وقيمه.
هؤلاء يشعرون بالنقص والدونية لأن المستعمرين بمكرهم قذفوا في أعماق أذهانهم
أن الشرقيين متخلفون يعيشون في بداوة وتوحش والغربيون هم الحضارة والتقدم لأنهم أكثر
مالًا وأقوى جندًا فتبعهم المغفلون تبعية المغلوب للغالب.
ليتهم علموا أن الحضارة ليست حضارة «البيبسي كولا والكوكا كولا» وأن الغرب ليس
دائمًا هو الأفضل، بل حضارتهم يسري في بدنها السرطان وهم لا يشعرون وهي لا محالة إلى
زوال سنة الله في الحضارات.
حضارة الغرب جلبت الشقاء والدمار للنفس الإنسانية وإن وفرت لها كل الشهوات والمنع
وأغدقت عليها بكل ما هو مادي ولكن ليس بالمادة وحدها يحيا الإنسان.
يا ضحايا الثقافة الغربية! ألقوا بأسماعكم وقلوبكم إلى صوت الدين.. فهذا الدين
كفيل بإحداث تغييرات جذرية ضخمة في حياتكم وينقلكم من الجاهليات المختلفة إلى الحضارة
اللائقة بالإنسان.
حضارة باثرة لها أسماء وعنوانات فإذا دقق الإنسان فيها النظر رأى من تحتها الدود.
محمد اليقظان