العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1990
مشاهدات 56
نشر في العدد 962
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 10-أبريل-1990
قراءات
- أعلن في روما
عن تنظيم يوم خاص في جميع الكنائس الإيطالية أطلق عليه اسم «يوم لليهود» وستلقى في
هذا اليوم وثيقة «نوسترا اليتاني» التي أصدرها الفاتيكان قبل ٢٥ عامًا وهي الوثيقة
التي أعلن فيها الفاتيكان عن تبرئة اليهود من دم السيد المسيح عليه السلام! كما
سيتم في ذلك اليوم الحديث في جميع الكنائس الكاثوليكية عن الديانة اليهودية
والعوامل المشتركة لها مع الديانة المسيحية.
-
ذكرت مؤخرا صحيفة «غلوب أندميل» الكندية أن معظم صالات
القمار في ولاية أنتاريو بكندا تمتلكها وتديرها منظمة بريث بناي أبناء الميثاق
التي تعتبر من أقوى جماعات الضغط الصهيونية في العالم الغربي، وخاصة في الولايات
المتحدة وكندا، وقدرت الصحيفة الكندية واردات هذه الصالات بأكثر من مليار دولار
أمريكي سنويًا لا تخضع للضرائب باعتبارها مملوكة لجمعية دينية
- اتفقت هنغاريا والكيان الصهيوني
على أن ينتقل المهاجرون اليهود إلى تل أبيب عبر العاصمة الهنغارية بودابست وستتولى
شركتا ماليف الهنغارية والعال الصهيونية عملية النقل هذه.. ترى ما موقف العرب من
شركة ماليف التي لها مكاتب في معظم الدول العربية؟!
- أفادت التقارير بأن وكالة
الاستخبارات الأمريكية تنفق ما بين ۲۰ – ۳۰ بليون دولار سنويا وهذا يعني ۱٠ ٪ من ميزانية
وزارة الدفاع!
- شهدت العاصمة الفرنسية
مؤخرًا ولادة جبهة وطنية، لإنقاذ بلد عربي مشرقي من ربقة الظلم والطغيان وإعادة
الوجه الديمقراطي له.
- استغل الحزب الشيوعي
البولندي وجوده في السلطة ٤٥ عامًا فجمع ٧٣ مليونًا من الدولارات تتمثل في مبان
ومراكز ترفيه وسيارات ودور نشر وخلافه، وصرح الوزير المسؤول عن العلاقة بين
الأحزاب، بأنه ينبغي استرجاع جميع الأملاك الحكومية من الحزب.
- حماس تصدر بيانها رقم ٥٥
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية
«حماس» بيانها رقم ٥٥ وجاء فيه: ها هو شعبنا اليوم يستقبل شهر الجهاد بمزيد من
المواجهات ومزيد من التصعيد ومزيد من الشهداء، فتحية إلى مدينة نابلس التي قدمت
قبل أيام ثلاثة شهداء، وتحية لرام الله ورفح والقدس وغزة وبيت فوريك وكل مدننا
وقرانا ومخيماتنا المجاهدة، هذا وفي الوقت الذي ما زال فيه قادة العدو يضيعون
الوقت في ما يسمونه الأزمة الحكومية، ويشدون انتباه الرأي العام العالمي إلى
خلافاتهم لتحويله عن توطين المهاجرين والمنتسبين واستيعابهم في أرض فلسطين.. وهم
إن كانوا يختلفون حقيقة فإنما يختلفون في كيفية تحقيق أطماعهم على حساب حقوق
شعبنا، فالحزبان الكبيران متفقان على رفض أبسط حقوقنا، فعلام يسارع الحمقى من
أبناء شعبنا لإعلان تأييدهم لاتجاه على آخر وسوف يرى هؤلاء ويرى الناس جميعًا أن
الحكومة القادمة- حتى إن شكلها حزب العمل- ستكون حكومة متدينين تعطي استيعاب
المهاجرين الأولوية الأولى ويتسلم فيها الحاخامات الوزارات الرئيسية، وفي الوقت
ذاته وصل إلى المنطقة رئيس أمريكا السابق كارتر عراب كامب ديفيد الذي حاول أن يلعب
دورًا خطيرًا في أكثر من مكان من عالمنا الإسلامي، فاستقبل بالحفاوة والتكريم
واجتمع به الذين يدعون تمثيل شعبنا ويدعو أمامهم إلى إحياء الشق الثاني من كامب
ديفيد، لإعطاء شعبنا حكمًا ذاتيًا ضيقًا، وطالب البيان بجعل شهر رمضان شهر جهاد
متواصل مميز ضد المحتلين الغاصبين.
- تساؤل؟!
حين هبت شعوب جمهوريات البلطيق
المنخرطة في التشكيلة السياسية للاتحاد السوفياتي تطالب بحقوقها «القومية» سارع
الرئيس المجدد ميخائيل غورباتشوف إلى القيام بزيارات متعددة إلى عواصمها، والتقى
بجماهيرها، ونقلت وكالة ناس، وتلفزيون موسكو ووسائل الإعلام السوفياتية والعالمية
صورًا له وهو يحاور المتظاهرين، ويتبادل معهم باقات الورود!
وحين هبت شعوب الجمهوريات الإسلامية
التي تشارك جمهوريات البلطيق في الانضواء القسري في التشكيلة السياسية للاتحاد
السوفياتي للمطالبة بحقوقها القومية سارع إلى إرسال دباباته وراجمات صواريخه
وجيوشه لتقتل المئات، وتعتقل الآلاف وتعلن الطوارئ والأحكام العرفية فيها!
ونتساءل ما رأي الرفاق اليساريين،
ماركسيين وغير ماركسيين في هذا التمييز «الماركسي» المعاملة ما بين شعوب جمهوريات
البلطيق، وشعوب الجمهوريات الإسلامية؟
هل شعوب جمهوريات البلطيق خلقت من
طينة غير الطينة التي خلقت منها شعوب الجمهوريات الإسلامية؟ وهل الحقوق القومية،
والحرية والديمقراطية، عند الماركسيين تتنوع إلى نخب أول، ونخب ثان، ونخب عاشر؟
وهل نجد في اليساريين العرب شجاعة
تدفعهم إلى الاعتراف على رؤوس الأشهاد أن العداء للإسلام والخوف من المد الإسلامي
الذي بدأ يستيقظ في الاتحاد السوفياتي هو السبب في هذا التمييز «الماركسي» بين
شعوب جمهوريات البلطيق، وشعوب الجمهوريات الإسلامية.
- تسمية أحد شوارع عمان
باسم الشيخ عبدالله عزام
قررت لجنة التسمية والترقيم في أمانة
العاصمة الأردنية «عمان» إطلاق اسم الشيخ عبدالله يوسف عزام على أحد الشوارع في
منطقة تلاع علي وهي إحدى المناطق السكنية الراقية في عمان.. وقد جاء هذا القرار
بناء على اقتراح قدمه أحد أعضاء اللجنة، وهو السيد هاني الحاج حسن، وتمت الموافقة
عليه تكريمًا للشيخ الشهيد رحمه الله، والمجتمع إذ تشكر هذه البادرة الطيبة للجنة
الموقرة التي اتخذت هذا القرار فإنها تأمل من الجهات المعنية في بلدية الكويت أن
تحذو حذو زميلتها الأردنية في إطلاق اسم الشيخ على أحد شوارع الكويت، وفاء لهذا
المجاهد الذي قدم نفسه وولديه دفاعًا عن راية الإسلام وقضيته.
- اليهود الروس عبروا
إلى «إسرائيل» من مصر؟!
قال قنصل عام الاتحاد السوفياتي
بالإسكندرية ليونيد تيتوف إن اليهود السوفيات المهاجرين إلى «إسرائيل» سلكوا
الطريق البري عبر الأراضي المصرية بعد حصولهم على تأشيرة من السفارة المصرية في
موسكو! ونقلت صحيفة الوفد المعارضة لسان حال حزب الوفد عن القنصل تأكيده أن بلاده
لا تفرض على المهاجرين الطريق الذي يسلكونه، وأن الإدارة السوفياتية استدعت
السفراء السوفيات بالدول العربية وأطلعتهم على جوانب المشكلة.
ترى ما رأي الحكومة المصرية بهذه
التصريحات التي صدرت عن مسؤول سوفياتي وفي مصر نفسها؟! وهل يحق لمصر أن تطالب بوقف
هجرة اليهود الروس في الوقت الذي تسهل لهم هي نفسها سبيل الهجرة!
- في الهدف
يتباكى بعض أشباه النساء العوارك على
ذهاب الديمقراطية الزائفة المستجلبة من وراء البحار في السودان.
ديمقراطية السودان كانت شجرة ملعونة
أثمرت المر وآلت إلى شجرة لا تصلح لا للظل ولا للثمر.
قلدنا الإنجليز تقليدا أعمى بلا
تفكير ولا تدبير ظنًا منا أن التقليد وحده يكفي لبناء الأمم وتشييد الحضارات.
ماذا أفادت الديمقراطية المستجلبة في
أمة ثمانون في المائة من سكانها أميون وتعاني من حرب أهلية مدمرة يقودها أعداء
الله والوطن؟
أنتجت هذه الديمقراطية أناسًا يملكهم
حب الكلام وشهوة الجدل من كتاب ومحامين صاروا قادة، رأسهم خواء وأفئدتهم هواء
وألسنتهم طائشة، الليالي والندوات السياسية انقلبت إلى ليالي غيبة ونميمة يسعى
فيها الزعيم الشحيم بالفتنة، ويخطب فيها المتسلق المتعلق بكاذبات المدائح ناشرًا
الأحقاد والضغائن مما أدى إلى اختلاف السودانيين تعصبًا للنفس، أو الجنس أو
الطائفة وتوسلًا لبلوغ الحكم أو خضوع الخصم.
صار لكل عاصمة من عواصم العالم في
السودان حزب ولكل سفارة صحيفة حتى بلغ عدد الأحزاب والنقابات واحدًا وستين حزبًا،
وعدد الصحف تسعة وثلاثين صحيفة في أمة أمية تبحث عن الرغيف والذات والزيت.
كان حاكمنا من صاغة الكلام وراضة
المنابر، لم يسكت يوما لينصرف للعمل المثمر أثرى بالإرث وتزعم بالوراثة وتعلم عند
الفرنجة فتعَلْمَن وصار إسلامه خلطًا عجيبًا من العقيدة السالفة والصوفية الزائفة
والأساطير الموروثة والتفاسير الخاطئة فقاد أتباعه على هذا النهج فصاروا على بلادة
وجهالة وتواكل فعاشوا رتق العقيدة وظلام الفكر وخدر الشعور وظنوا أن هذا هو روح
الدين ورضا الله وطريق الجنة، فيا أمة ضحكت من جهلها الأمم، قرب الزعيم الطائفي
بالوراثة فئة ضارة مضرة تسودن بالقانون لا بالأصالة وتوطن للمنفعة لا للعاطفة ترفع
رأسها كلما قويت شوكة بني ملتها ففضحت نفسها وكشفت عن حقيقتها.
هيمنت الطائفية المتخلفة على الحياة
والنظام فصار التقدم بالمحاباة والعمل بالوساطة والتقرب بالتملق.
تزيد زعيما الطائفتين في الحديث
وأسرفا في الوعود وكابرا في الحق حتى اعتقدا أن الله خلقهم من المسك للملك وخلقنا
من الطين للطين وجعلهم للثروة والسيادة وجعلنا للخدمة والعبادة!
آية فشل الديمقراطية المستجلبة أنها
لم تخرج لنا رئيسًا واحدًا يحب الصمت ويكره الإعلان ويؤثر العمل.
أمة جادة لا تقنع من النظام
الديمقراطي بالشكل إن فقد الأصل ولا بالمظهر إن ذهب الجوهر.
محمد اليقظان