; المجتمع تفتح ملف مسلمي إثيوبيا.. يعيشون بين مطرقة الأحباش وسندان التشيع (١-٢) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع تفتح ملف مسلمي إثيوبيا.. يعيشون بين مطرقة الأحباش وسندان التشيع (١-٢)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2012

مشاهدات 56

نشر في العدد 2011

نشر في الصفحة 34

السبت 14-يوليو-2012

  • كثر نشاط «الأحباش » بعد أن فتحت فروعا رسمية في كثير من أقاليم إثيوبيا وحصلت على الرخص الرسمية لمزاولة أعمالها.
  • تمكنت « الأحباش » من إغلاق ١٤ مسجدا في مدينة « جكجكا » وحدها قبل ثلاثة أعوام. 

جماعة «الأحباش » فرقة باطنية تنسب إلى زعيمها وهو الشيخ عبد الله بن محمد العبدري الهرري الحبشي، عرف نشاطه في أواخر الثلاثينيات من القرن الميلادي الماضي في إقليم «هرر» واشتهر بتحالفه المشؤوم مع النظام الإمبراطوري الإثيوبي «هيلي سلاسي» ضد المسلمين، وكان سببا لإغلاق عشرات المدارس الإسلامية وقتل عدد من العلماء وتهجير الكثير من رموز الدعوة الإسلامية إلى المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية فرارًا بدينهم.

وقد عرف الشيخ في تلك الفترة بـ«الشيخ الفتان»، ثم ذهب إلى الشام وظهر نشاطه في سورية عام ١٩٥٠م، ثم انتقل إلى لبنان، وهناك وجد المأوى والنصير، واستغل ظروف الحرب الأهلية اللبنانية وتمكن من بث سمومه، وكون أتباعه المنتشرين فيالعالم اليوم.

دعم شيعي

وهذه الفرقة بما أنها فرقة باطنية، فهي تجد الدعم اللازم من كل الفرق الضالة، وخاصة من جمهورية الرافضة «إيران» و «حزب الله » اللبناني، بل ومن بعض الدوائر الغربية التي جهزت نفسها لمحاربة الإسلام من الداخل بدعوى محاربة الجماعات الإسلامية المتطرفة، ولهذه الفرقة رجال سياسيون ونواب في البرلمان اللبناني وبعض الدول الغربية، ولها إذاعات ومحطات تلفزيونية، ودور نشر ومراكز أبحاث، ومن أشهر إصداراتهم مجلة «منار الهدى» ولها جمعية عالمية تدعى بجمعية المشاريع الإسلامية تأسست عام ١٩٨٣م، ولهذه الجمعية أكثر من ٣٣ فرعًا في أنحاء العالم خارج لبنان.

ولخطر هذه الفرقة وضلالها أجمع العلماء من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وعلماء الأزهر الشريف بأن «هذه الجماعة ضالة مضلة لا صلة لها بالإسلام البتة»؛ نظرًا لمعتقداتها الباطلة فهي مثلا ترى عدم إلزام مشايخها بالصلاة، وتؤمن بخلق القرآن الكريم، وتدعو إلى عبادة القبور وتقديس أضرحة الأولياء من المسلمين والنصارى وتتطاول بالسب والشتم على أصحاب رسول الله ﷺ.

الأحباش في إثيوبيا

تشهد المنطقة الصومالية في إثيوبيا نشاطًا محمومًا غير مسبوق بصفة خاصة وإثيوبيا بصفة عامة من قبل أتباع فرقة الأحباش الضالة، والتي يقع مركزها في لبنان، ولقد كثر نشاط هذه الفرقة في الآونة الأخيرة بعد أن فتحت فروعاً رسمية في كثير من الأقاليم في إثيوبيا وحصلت على الرخص الرسمية لمزاولة أعمالها من الدولة، بل وتمكنت من اختراق المجلس الأعلى لمسلمي إثيوبيا، بل إن رئيس المجلس الشيخ أحمد ديني من أتباعهم المخلصين فالفرقة تقوم بتنفيذ أنشطتها بغطاء المجلس الأعلى لمسلمي إثيوبيا بكل سهولة ويسر، وتتستر بنشر الدعوة الإسلامية باسم أهل السنة والجماعة فهي ظاهرًا: صوفية قادرية طريقة، أشعرية عقيدة، شافعية مذهبًا مسايرة لعوام المسلمين وخداعهم، غير أنها حقيقة فرقة باطنية شيعية مجوسية مندسة في المسلمين.

ونظرا لقرب مقر أصل الفرقة «مدينة هرر» من الإقليم الصومالي، فإن الجماعات الصوفية الصومالية في أوغادين لها علاقات قديمة مع أتباع الشيخ عبد الله الهرري زعيم الطائفة، ونظراً لاختراق الفرقة القيادة المجلس الأعلى لمسلمي إثيوبيا على المستوى الفيدرالي والولائي، فإن الفرقة تمكنت من تحجيم أو منع أنشطة أهل السنة والجماعة بزعم محاربة ما يسمونه بـ«الوهابية»..

 وتجدر الإشارة بأن الفرقة تمكنت من إغلاق ١٤ مسجدًا في مدينة جكجكا وحدها، قبل ثلاثة أعوام تقريبًا، بأمر من المدعو شيخ ندير بن سید نور رئيس المجلس الأعلى في الإقليم الصومالي آنذاك، وهذا الشيخ هو رأس الحربة في محاربة الدعوة الإسلامية في الإقليم الصومالي، وهو ابن لشيخ طريقة مازال الناس يطوفون حول ضريحه، وتم ترشيحه من قبل طائفته مندوبًا للإقليم الصومالي لدى اللجنة العليا للفتاوى الإسلامية في إثيوبيا بأديس أبابا بعد طرده من رئاسة مجلس الإقليم من قبل الحكومة المحلية الصومالية؛ بسبب القلاقل والفتن التي أثارها إغلاق المساجد .

أساليب خطيرة

تتخذ هذه الفرقة غطاء لنشر مذهبها الضال بأسلوبين خطيرين يظهر للمتأمل بأنه تم دراستهما بدقة متناهية من قبل جهة استخباراتية عليمة، فحين تتعامل مع الأنظمة والدول فهي تستخدم بشرعية المجلس الأعلى وتوظف قياداته ورموزه لتنفيذ معتقداتها وأفكارها، وترفع شعار محاربة القاعدة والجماعات الإرهابية، وحين تواجه العامة وجهلة المسلمين فهي ترفع شعار نشر دعوة أهل السنة والجماعة «مذهب الأشاعرة» وحماية أولياء الله وعلماء الطرق الصوفية من الوهابية والفرق المبتدعة، حسب زعمهم ويقصدون بذلك حصر كل ما له صلة بالسنة والصحوة الإسلامية أينما وجدت»، كما أن لهذه الجماعة مراكزها الخاصة بها المرخصة من قبل الحكومة رسميًا، والتي تقوم بدورها السري لنشر مبادئها الخاصة وبرامجها التنظيمية .. 

تعرف على إثيوبيا
  • السكان: يبلغ عدد السكان في إثيوبيا ۸۲ مليون نسمة ..
  • المساحة: تبلغ مساحة إثيوبيا 1,127,127 كم ۲، ولها حدود مع أربع دول، وهي كينيا والسودان، وإريتريا والصومال، وجيبوتي، وهي دولة برية مغلقة لا منافذ بحرية لها. 
  •  الديانة: نسبة المسلمين في إثيوبيا حوالي 60%, ونسبة المسيحيين بمختلف مذاهبهم  37%, ونسبة الوثنيين 3%.
  • اللغة: اللغة الرسمية في الحكومة الفيدرالية هي الأمهرية، ولكل ولاية لغتها الخاصة بها .
  • نظام الحكم: النظام السياسي جمهوري فيدرالي  «برلمان، ورئيس، ورئيس للوزراء، نظام ولايات» ورئيس الوزراء الحالي هو «مليزناوي».
  • العملة: بر إثيوبي.

الثروة الاقتصادية: تعتبر إثيوبيا دولة داخلية ليس لها منفذ بحري بعد انفصال إريتريا عنها، بيد أنها غنية بمواردها الطبيعية الكثيرة، وفيها أربعة وعشرون نهرًا وبحيرة، ومن أشهرها: نهر النيل، وبحيرة تانا، ونهر شبيلي وغيرها وفيها ملايين الهكتارات الصالحة للزراعة، كما يوجد بها مناجم لكافة المعادن من الذهب وغيره، إضافة إلى الثروة الحيوانية وحقول الغاز التي لم تستغل بعد ويقبع معظم سكان البلد تحت خط الفقر . بيد أن الحكومة وضعت خططًا خمسية من عام ٢٠٠٠م للنهوض بالتنمية وجلب المستثمرين الأجانب، وقد نجحت الخطوة أيما نجاح بحيث انتعش الاقتصاد وتدفق المستثمرون على البلد سواء في ذلك على المستوى الدولي والشركات العالمية، وصارت إثيوبيا من أكثر الدول الأفريقية نمواً في هذا الصدد أكثر من 11.9% لعام ٢٠١١م.

  • العرق والقوميات
  1. قومية «أرومو» وهي أكبر القوميات في إثيوبيا، وأغلبيتها مسلمة.
  2. قومية «أمهرا»، وهي ثاني قومية بعد «أرومو» وغالبيتها نصارى.
  3. قومية «أوغادين» الصومالية، وهي ثاني قومية من حيث سعة مساحة منطقتها، وثالث قومية في الكثافة البشرية، وكلها مسلمة سنية ١٠٠٪، ولها امتداد في كل من جيبوتي وشمال شرقي كينيا وجمهورية الصومال. 
  4. قومية «تيكراي»، وأغلبيتها نصاري ولديها أقلية مسلمة وهي قومية «النجاشي» كما أنها قومية «ملس زيناوي » وبيدها السلطة ومقاليد الحكم حاليا .
  5. قومية «عفر»، وأغلبيتها مسلمة ويوجد فيهم أقلية وثنية، ولها امتداد في كل من جيبوتي وإريتريا .
  6.  قومية بني شنغول، وأغلبيتها العظمى مسلمة، ولها امتداد مع شرقي السودان.
  7. قومية «الهررين» نسبة إلى «هرر» عاصمة الإمارات التي عرفت تاريخيا به دول الطراز الإسلامي قبل احتلال الحبشة لها عام ١٨٩٦م، وهم جنس من ذوي البشرة البيضاء، وينحدرون من أصول الأتراك والمصريين وغالبيتهم العظمي مسلمون.
  8. «جامبيلا» وهم من الأفارقة الأصليين، ولهم امتداد مع جنوب السودان وغالبيتهم نصارى.
  9. إقليم الشعوب الجنوبية وهم عبارة عن قوميات مختلفة من العرب والعجم وتتركز فيهم أنشطة التنصير في العقدين الأخيرين مما رجح كفة النصارى.
  10. قومية «جراجي»، وهي قومية عريقة مشهورة بالتجارة وغالبيتهم مسلمون..
الرابط المختصر :