العنوان المجتمع» تنفرد بكشف استراتيجية الثورة للإطاحة بنظام بشار الأسد ) .
الكاتب غياث الشامي
تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2012
مشاهدات 57
نشر في العدد 2007
نشر في الصفحة 16
السبت 16-يونيو-2012
من قلب الثورة السورية..
المجتمع» تنفرد بكشف إستراتيجية الثورة للإطاحة بنظام بشار الأسد ) .
مصادر مطلعة أفادت بأن أعداد « الجيش السوري الحر تجاوزت الثلاثين ألفا
صمود الثوار يرفع الحالة المعنوية لدى جماهير الثورة ويُضعف الحالة المعنوية لدى النظام الذي يرفع دائما شعار «خلصت »
أدى خروج قيادات «حماس» من سورية دوراً كبيراً في نزع إحدى أهم الأوراق » التي كان يحاول النظام أن يتغطى بها خلال الفترات الماضية
الجيش الحر بالتعاون مع خبراء عسكريين عرب يعكفون على صياغة الإستراتيجية منذ أسابيع
إذا كانت القناعة بحتمية سقوط النظام السوري تزداد يوما بعد يوم؛ بسبب الشجاعة الهائلة التي يبديها الشعب السوري، وإصراره على الاستمرار في ثورته الباسلة حتى النهاية، رغم حجم التضحيات الهائلة التي يقدمها ؛ فإن التساؤلات التي تطرح نفسها : متى سيسقط النظام السوري؟ وما سيناريوهات السقوط ؟
الجهات الرسمية التي أعلنت تأييدها للشعب السوري لم تقدم شيئا على صعيد الدعم العسكري وما يصل من عتاد يتم بجهود فردية وشعبية
من التطورات اللافتة للنظر تسلل عناصر من «الجيش السوري الحر إلى أكبر وأهم محافظتين وهما دمشق و حلب
أما الإجابة عن السؤال الأول، فلا يمكن لأحد التكهن بموعد سقوطه، إذ إن تحديد مواعيد معينة لسقوط النظام، يحتاج إلى معرفة دقيقة بالواقع الميداني، والخطط الموضوعة لإسقاطه من قبل قوى الثورة» وهو ما ليس متوافراً عند أحد، ولكن مسألة سقوط النظام في رأينا هي مسألة وقت لا أكثر، وهو ما نبنيه على تراجع النظام على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والميدانية والشعبية الأمر الذي بات واضحا للمراقبين والمتابعين بشكل واضح وجلي. أما السؤال الأهم المتعلق بسيناريوهات سقوط النظام، فالإجابة تنحصر برأينا في خيارين لا ثالث لهما ؛ أولهما الخيار العسكري المعتمد بشكل مطلق على الجيش السوري الحر»، والقوى الثورية المساندة له، وثانيهما يعتمد على الجيش السوري الحر كذلك لكن مستندا إلى عون خارجي يرتكز على ممرات آمنة»، أو مناطق عازلة، أو مناطق محظورة الطيران، وكلها عوامل مساعدة ومسرعة لتحقيق الهدف الإستراتيجي للثورة بإسقاط النظام، ولكنها تبقى مرهونة بقرارات القوى الإقليمية والدولية المعنية التي من الواضح أنها تتراوح بين «التردد» والارتباك» و «التواطؤ»، نتيجة حساباتها المعقدة والمتشابكة. هل يمكن لـ «الجيش السوري الحر» والقوى الثورية المساندة له النجاح في إسقاط النظام دون مساعدة خارجية، كتلك التي تمت الإشارة إليها ؟! تقديراتنا أنه يمكن تحقيق ذلك بناء على متابعاتنا للتطورات الميدانية المتسارعة التي تعطي مؤشرات واضحة بتقدم الجيش السوري الحر» وتحقيقه إنجازات ميدانية ملموسة، مقابل «انحسار» في نفوذ وحضور أجهزة النظام العسكرية والأمنية.. وحتى يكون حديثنا عن «الجيش السوري الحر» علميا ومستندا إلى معلومات حقيقية ودقيقة فإننا سنبسط أمام القارئ الكريم المعلومات المتوافرة لدينا عنه، معتمدين على مصادر متعددة، ومنها قيادات في النشأة: نشأ «الجيش السوري الحر» الجيش نفسه.
في ۲۹ يوليو ۲۰۱۱م، أي بعد أربعة أشهر ونصف الشهر تقريبا من اشتعال الثورة السورية المباركة، وقد تم ذلك بمبادرة من العقيد رياض الأسعد، الذي كان قد أعلن عن انشقاقه مع مجموعة من الضباط عن الجيش السوري النظامي.
التركيبة القيادية تم تشكيل قيادة لـ«الجيش السوري الحر» تتكون من قائد الجيش العقيد رياض الأسعد، نائب القائد العقيد أحمد حجازي، قائد كتيبة حمزة الخطيب المقدم عبد الستار يونس في درعا قائد كتيبة الحرية النقيب إبراهيم مجبور في إدلب، قائد كتيبة القاشوش النقيب أيهم الكردي في حماة، قائد كتيبة الأبابيل عمار الواوي في حلب الملازم الأول تيسير يونس (عضو)، الملازم الأول أحمد الخلف (عضو) الملازم مازن الزبن (عضو)، المنسق الإعلامي منهل العداي.
الكتائب المقاتلة: كتيبة «خالد ابن الوليد في محافظة حمص، كتيبة القاشوش» في مدينة حماة، كتيبة «أبي الفداء» في شمالي محافظة حماة، كتيبة معاذ الركاض في مدينة دير الزور، كتيبة «الله أكبر في مدينة البوكمال، كتيبة «حمزة الخطيب» في جبل الزاوية، كتيبة «الأبابيل» في مدينة حلب، كتيبة «آل الهرموش» في معرة النعمان ومحيطها ومناطق أخرى من محافظة إدلب، كتيبة معاوية بن أبي سفيان» في العاصمة دمشق، كتيبة «أبو عبيدة بن الجراح في ريف دمشق، كتيبة «العمري» في درعا، كتيبة الشهيد أحمد خلف» في درعا كتيبة الرشيد في الرقة.
العتاد العسكري: يعتمد الجيش السوري الحر في عتاده العسكري على المصادر التالية: الغنائم التي يغنمها من الجيش النظامي، شراء السلاح من «الأسواق السوداء» لبيع السلاح، شحنات السلاح التي تصل عبر المهربين وتجار السلاح من تركيا ولبنان.. ويلاحظ هنا ان الجهات الرسمية التي أعلنت تأييدها للشعب السوري لم تقدم شيئا على صعيد الدعم العسكري، وأن ما يصل من عتاد يتم بجهود فردية وشعبية، من رجال أعمال وتجار سوريين وعرب ومسلمين، وعلى الرغم من هذا التقصير والقصور الرسميين، فإن هناك تنامياً في العتاد الذي يصل إلى الثوار كماً ونوعا ، وهو مرشح للتزايد والتطور .. أما عن طبيعة العتاد الذي بحوزة «الجيش السوري الحر» فهو يتركز بما يلي: بنادق خفيفة مثل الكلاشنكوف الصيني والروسي، وبنادق ال«إم ١٦»، إضافة إلى الرشاشات المتوسطة مثل الـ«بي كي»، وقذائف الآر بي جي» بأنواعها المختلفة، مع انتشار كبير للقنابل اليدوية التي تحمل على اليد.
قواعد وانتشار «الجيش السوري الحر» انطلق الجيش السوري الحر في بداية تأسيسه من إقليم هاتاي» على الحدود السورية – التركية، ثم بدأت تتسلل عناصره شيئا فشيئا إلى المدن السورية، حيث تمكن تدريجيا من الانتشار في غالبية المحافظات والمدن والقرى السورية، ويمكن تحديد المناطق التي يتركز فيها بكثافة حاليا بما يلي:
محافظة درعا (تسيل، بصرى الشام الجيزة خربة غزالة، داعل مزريب المسيفرة، جاسم الصنمين الحراك إزرع نوی) ، ومحافظة حمص حي بابا عمرو، حي الخالدية، حي البياضة، حي باب السباع، حي باب هود حي جوبر حي كرم الزيتون، حي دير بعلبة، حي الإنشاءات القصير، الرستن تلبيسة، الحولة)، ومحافظة حماة (حي الصابونية، حي الحميدية، حي الفيحاء طيبة الإمام، حلفايا، كفر زيتا اللطامنة ومحافظة إدلب أريحا، تفتناز جرجناز معرة النعمان جسر الشغور، سرمدا جبل الزاوية، باب الهوى، سهل الغاب)، ومحافظة ريف دمشق دوما، حرستا، زملكا، يبرود جديدة عرطوز، المعضمية، عقربا، كفر بطنا حمورية، الزبداني مضايا، غوطة دمشق) ومحافظة حلب (أعزاز، تل رفعت منبج مارع دير حافر، دار عزة الباب، ومحافظة دير الزور الميادين القورية البوكمال هجين).
ولعل من التطورات اللافتة للنظر مؤخراً، تسلل عناصر من الجيش السوري الحر إلى أكبر وأهم محافظتين، وهما دمشق وحلب، حيث تمكن الجيش من السيطرة على ريف حلب، كما تمكن من تنفيذ عدة عمليات عسكرية في مدينتي دمشق وحلب مع الانسحاب بعدها إلى أقرب قواعد آمنة له .
الأعداد : تتكتم مصادر «الجيش السوري الحر» على أعداد المنتسبين إليه لأسباب أمنية، ولكن مصادر مطلعة أفادتنا بأن أعداد الجيش تجاوزت الثلاثين ألفاً، معظمهم من المنشقين. عن «الجيش النظامي»، إضافة إلى المتطوعين من الشباب الذين يتم تدريبهم وتأهيلهم في معسكرات خاصة داخل وخارج الأراضي السورية، وتتوقع المصادر زيادة مطردة في أعداد المنتسبين إلى الجيش علما أن العدد كان يمكن أن يكون أكبر بكثير من الأرقام المشار إليها، ولكن قيادة الجيش الحر تتحفظ على التوسع في التجنيد لأسباب أمنية، حيث تم اكتشاف حالات مخترقة لصالح النظام، الذي عملت أجهزته الأمنية على اختراق الجيش الحر عبر الدفع بجنود وضباط لـ«الانشقاق الظاهري عن الجيش النظامي، في الوقت الذي يتم تكليفهم بمهمات أمنية، سواء في جمع المعلومات، أو إفساد وإفشال بعض الخطط والعمليات الميدانية، إضافة إلى سبب آخر يتعلق بعدم القدرة على استيعاب أعداد كبيرة دفعة واحدة، نظرا لقلة الإمكانات المالية وغيرها .
استراتيجية الانتصار: بعد هذا العرض المكثف والمبسط للواقع الحقيقي لـ«الجيش السوري الحر»، الذي راعينا أن يكون موضوعيا دون مبالغات، فإننا نتوقف الآن عند ما يمكن تسميته بـ«استراتيجية الانتصار»، التي تعمل قيادة الجيش الحر على صياغتها، وهو ما أبلغتنا عنه مصادر مطلعة وموثوقة فيها، مع تحفظها على كثير من المعلومات والتفاصيل، التي من شأنها في حال إفشائها التأثير السلبي على نجاح الاستراتيجية، في ظل متابعة أجهزة النظام لكل شاردة وواردة، وحرصها على الاستفادة من أي معلومات يتم تسريبها، خصوصاً وأن النظام يعيش حالة «رعب» حقيقية من احتمال سقوطه وانهياره في ظل المعطيات التي بات يراها قريبة منه بشكل واضح لا لبس فيه.
قيادة الجيش الحر – وفقاً لمصادر مطلعة تعكف على صياغة الاستراتيجية المشار إليها منذ بضعة أسابيع، وذلك بالتعاون مع خبراء عسكريين عرب تحفظوا على ذكر جنسياتهم، مشيرين إلى أن هؤلاء لهم تجارب كبيرة في مقاومة النظم الاستبدادية والقوى الاستعمارية، وتشير المصادر إلى أن الاستراتيجية قد تبلورت مستندة إلى النقاط التالية:
أولا : الهدف الاستراتيجي هو إسقاط النظام بكل الوسائل وفي مقدمتها القوة العسكرية.
ثانياً : الوسائل:
1- تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية تهدف إلى:
أ- اغتيال رموز وقيادات وأركان النظام السياسية الأمنية العسكرية، رؤوس الشبيحة. ب أسر جنود وشخصيات من النظام لمبادلتها بأسرى ومعتقلي الثورة القابعين في سجون النظام.
ج الحصول على غنائم من المعدات والأسلحة الموجودة بحوزة جيش وأجهزة النظام. ٢ – التركيز على مدينتي دمشق وحلب، ووضع خطة محكمة لاقتحام المدينتين وخوض معركة مسلحة مع جيش النظام وأجهزته عند إعلان «ساعة الصفر».
تحديد أهداف ومراكز حيوية لاقتحامها والسيطرة عليها .
تشجيع استمرار المقاومة المدنية للنظام إضرابات، اعتصامات، مظاهرات مسيرات ...)، لتسير جنبا إلى جنب مع العمل العسكري.
ه – تشجيع انشقاق عناصر من الجيش النظامي من الذين ينتمون إلى الطوائف والأقليات (علويين، مسيحيين، دروز إسماعليين، شيعة ......
٦- تشكيل مجموعات لحماية جماهير الثورة السورية من قمع النظام وبطشه. التوسع التدريجي والمنظم في تجنيد عناصر جديدة لـ«الجيش السوري الحر» خصوصا من قطاع الشباب. تطوير العمل الإعلامي المواكب لتغطية وقائع الثورة السورية الميدانية، لرفع الروح المعنوية لدى الثوار وجماهير الشعب السوري المؤيدة لهم، وبالمقابل إضعاف الروح المعنوية لدى عناصر وأجهزة النظام والمؤيدين لهم.
نقاط القوة
1- عامل الوقت يصب في مصلحة الثورة وليس العكس، فصمود الثوار يرفع الحالة المعنوية لدى جماهير الثورة، ويضعف الحالة المعنوية لدى النظام، الذي يرفع دائماً شعار «خلصت»، وهو الشعار الذي أثبت زيفه وكذبه . – ارتفاع الروح المعنوية العالية لدى الثوار بشكل مثير للإعجاب ولافت للنظر، وهذا يعود إلى قوة الإيمان لدى الثوار أولا، ثم النجاحات المتتالية التي يحققونها ميدانيا . – تزايد عزلة النظام إقليميا ودوليا، خصوصا بعد مجزرة الحولة، التي لم يتمكن النظام من تقديم إجابات مقنعة حول الجهات التي نفذت هذه المجزرة البشعة ولعل تشكيل لجنة محايدة من مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في المجزرة يزيد من أزمة النظام ومأزقه، إضافة إلى شعور القوى الدولية المساندة والمؤيدة للنظام السوري بالحرج الشديد نتيجة جرائم النظام المتزايدة والمتتالية، وخصوصا بعد «مجزرة الحولة» الأخيرة.
٤- عدم قدرة النظام على إيجاد قوى شعبية موثوقة ومحترمة في العالمين العربي والإسلامي لتأييده، رفع الغطاء الشعبي العربي والإسلامي عنه، بالمقابل اقتصرت القوى الشعبية المؤيدة للنظام على القوى الشيعية في العراق ولبنان وإيران والبحرين إضافة إلى بعض «فلول» القوى القومية واليسارية، التي تفتقر للتأييد الشعبي. ه – افتقار النظام لـ«الغطاء العربي والإسلامي السني»، حيث وقفت كل القوى الشعبية السنية ضد النظام، ولعل من أهمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي كان لخروج قيادتها من سورية دور كبير في نزع أحد أهم «الأوراق» التي كان يحاول النظام أن يتغطى بها خلال الفترات الماضية. ٦ – دخول مدينتي دمشق وحلب على خط الثورة بقوة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، أضعف موقف النظام، وأظهر أن رهاناته على الموقف السلبي السابق للمدينتين قد باء بالفشل، وأن هاتين المدينتين هما اللتان ستحسمان المعركة النهائية مع النظام.
انهيار الوضع الاقتصادي في سورية وهو وإن كان يشكل معاناة شديدة للشعب السوري، فإنه يشكل في الوقت نفسه عامل ضغط على النظام من جهة، ويدفع شرائح التجار ورجال الأعمال، الذين كانوا يساندون النظام خوفا من بطشه وقمعه، سيدفعهم ذلك إلى نزع ورقة التأييد عنه، وهو ما كان يستفيد منه النظام طوال عقود خلت. لوحظ تراجع في أعداد الأشخاص الذين دأبوا على الدفاع عن النظام في وسائل الإعلام العربية منذ اشتعال الثورة السورية على الرغم من أنهم كانوا قلة أصلا، حيث بات عدد الذين يدافعون عن النظام في اثنين فقط وهما شريف شحادة»، و«أحمد الحاج علي»، أما الآخرون من أمثال طالب إبراهيم» وغيره اختفوا عن شاشات الفضائيات العربية.
- اتخاذ مجلس الجامعة العربية قراره الأخير بوقف بث الفضائيات السورية المؤيدة والموالية للنظام على قمري «عرب سات»، و «نايل سات»، جاء بمثابة ضربة قوية لإعلام النظام، الذي هو هزيل وضعيف في الأصل.
- ۱۰ – تشير المعلومات إلى أن القيادات السياسية والأمنية والعسكرية الكبيرة في النظام، تقوم بتهريب أموالها إلى الخارج والعمل على إيجاد مقرات وملاذات آمنة لها بعد انهيار النظام، وهو ما يعني أن التقديرات الموجودة لديهم ، أن النظام سيسقط وينهار في لحظة ما، لذا أعدوا جميعهم خطة للهروب إلى إيران والعراق ولبنان ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل