العنوان المجلس الثوري المصري يصدر وثيقة لمواجهة الانقلاب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-أغسطس-2015
مشاهدات 65
نشر في العدد 2086
نشر في الصفحة 67
السبت 01-أغسطس-2015
شعارها: أمن بلا استبداد.. تنمية بلا فساد.. ديمقراطية بلا استبعاد..
أكد المجلس الثوري المصري ضرورة مواجهة الانقلاب العسكري الذي قام به "عبدالفتاح السيسي"، وقال المجلس في وثيقة أصدرها الإثنين 27 يوليو 2015م بعنوان "وثيقة حماية الثورة": نؤكد التزام المجلس بالعمل على توحيد قوى الثورة تحت مظلة ثورة 25 يناير لمواجهة الفساد والاستبداد اللذين تشهدهما مصر في الوقت الراهن.
وطرح المجلس الوثيقة للنقاش المجتمعي بين المصريين.
وهذا نص الوثيقة:
بعد عقود من الدكتاتورية وهيمنة ما عُرف بالنخب الاقتصادية والفكرية والسياسية والعسكرية، تجلت إرادة الشعب المصري في ثورة ٢٥ يناير في كسر هيكلة النظام الفاسد، وإنشاء دولة تعكس إرادته وتحمي مصالحه أفراداً وجماعات.
وإيماناً من المجلس الثوري المصري بضرورة تكاتف كافة أبناء الشعب المصري لبناء مصر الحديثة, والتي يتم تدميرها وفق مُخَطَّط واضحٍ ومُحدد منذ انقلاب 3 يوليو 2013م, فقد أقر المجلس الثوري المصري هذه الوثيقة وأخرجها لكي تناقشها جموع الشعب سعياً منه لتحقيق التوافق حولها، وليحقق الشعب أمانيه من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي خرج من أجلها في ثورة 25 يناير 2011م، وضحى وسيظل يضحي حتى يتم تحقيقها.
ويحتوي هذا المشروع على ثلاثة محاور أساسية:
الأول: وثيقة الحقوق والمبادئ الأساسية:
يمثل هذا المحور الغاية المرجوة من عملنا الثوري، ويُعبر عنها بمجموعة من المبادئ الثابتة في إقرار الحقوق والحريات، التي تُمثل الركائز الرئيسة للوضع النهائي الذي نصبو إليه في المستقبل تحت مظلة دستور يحميها ويحققها، وترتكز هذه المبادئ على أن الشعب المصري هو مصدر السلطات، وأن القوات المسلحة لا تتدخل في السياسة، وأن المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ممارسة هذه الحقوق، وأن لكل عامل الحق في أجر يوفر الحد الأدنى من مستوى المعيشة الكريمة، وأن يجرم التعذيب البدني أو النفسي ضد المواطنين بواسطة أي من الأجهزة أو المؤسسات الأمنية، وألا تسقط هذه الجرائم بالتقادم، وألا يتم إنشاء محاكم استثنائية تحت أي مسمى.
الثاني: ميثاق شرف للعمل بين شركاء الثورة:
يعمل المجلس الثوري المصري بجدية لتوحيد قوى الثورة المصرية تحت مظلة واحدة لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، ومواجهة الفساد والاستبداد والحكم العسكري، وفقاً لمبادئ اصطفاف المواطنين المصريين والقوى الثورية والوطنية في الداخل والخارج تحت راية مبادئ ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١م، مع التزام القوى الوطنية بإسقاط الانقلاب العسكري والقوى الداعمة له، وما أفرزته من عودة نظامِ الحكمِ العسكريِّ الاستبدادي، على أن تسعى تلك القوى الوطنية للحصول على الحقوق الكاملة للشهداء والمصابين والمعتقلين، وتتعهد القوى الوطنية بتوثيق الدروس المستفادة والتقييم الذاتي والمراجعة منذ قيام الثورة، وبذل كل جهد لتحقيق مصالحة مجتمعية، واحترام التنوع السياسي والثقافي والديني في مصر، ورفض إقصاء أو تهميش أي مكون من قوى الثورة، والتعهد ببناء نموذج تنموي يؤدي إلى تحرير القرار الوطني من التبعية بجميع أشكالها، وعدم تركيزها في يد فئة بعينها، وإعادة تقييم جميع الاتفاقيات والتعاقدات والمعاهدات الدولية التي وقعتها سلطة الانقلاب العسكري.
الثالث: رؤية ومبادئ المرحلة الانتقالية:
تُشكل هذه الرؤية الطريق نحو بناء الدولة الديمقراطية العادلة، وضمان الحقوق والحريات الأساسية لكافة أبناء الشعب المصري، وللوصول لذلك يحتاج المجتمع لفترة انتقالية تشاركية، دون استئثار أي فصيل بالسلطة أو اتخاذ القرار السياسي، وذلك لفترة زمنية كافية لإصلاح ما أفسده الانقلاب العسكري، وكذلك فساد سنوات الدكتاتورية المتراكم، ويشمل ذلك إعادة ترميم العلاقة بين فئات الشعب المصري على أساس من التسامح واحترام الآخر وعدم التمييز، وإعادة بناء مؤسسات الدولة للقيام بوظائفها التي تأسست لأجلها، وإصلاح الاقتصاد لإخراجه من حالة التردي التي أوقعته فيها سلطة القمع والفساد، وذلك بترشيد الإدارة ومجابهة الفساد المالي والإداري، واستعادة حقوق الشعب المصري وثرواته المنهوبة بالداخل والخارج.
يتم ذلك من خلال العودة للشرعية المتمثلة في أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً من قبل الشعب (د. محمد مرسي)، وتحديد العلاقة بين جميع مؤسسات الدولة خلال تلك المرحلة عبر استفتاء الشعب على إعلان دستوري يحدد ملامح هذه المرحلة، مع عودة القوات المسلحة لثكناتها وابتعادها عن العمل السياسي، وتشكيل هيئة من القانونيين والتشريعيين والسياسيين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لدراسة التعديلات اللازمة لدستور عام ٢٠١٢م وعرضه للحوار المجتمعي، ويتم تسمية حكومة انتقالية من أفراد مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة، ووضع برنامج انتقالي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يمثل الثورة المصرية لضمان حقوق الفقراء والفئات المهمشة، وإنهاء الظلم الاجتماعي، مع وضع القواعد اللازمة لترسيخ قيم العدالة القائمة على التصالح المجتمعي والقصاص العادل، وإصدار قانون شامل لتحقيق العدالة، وإعادة بناء جميع مؤسسات الدولة على أسس سليمة، وإعادة هيكلة الشرطة والجيش والقضاء والنيابة والبعثات الدبلوماسية، مع ضمان استقلال السلطات والفصل بينها.