العنوان المجلس يحاكم الحرب العراقية- الإيرانية والوضع الرياضي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1986
مشاهدات 61
نشر في العدد 756
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 25-فبراير-1986
جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء 18/ ٢/ ١٩٨٦
* النائب أحمد السعدون: الحكومة كأنها غير موجودة، والقوانين يجب أن تكون عيونها مفتوحة على الجميع، ولا إنسان فوق القانون.
* النائب د. يعقوب حياتي: المعلومات المضللة والبرقية التي أرسلتها اللجنة الأولمبية تمس سيادة الكويت.
* وزير الشئون: البدء بتشكيل لجنة لدراسة ومراجعة ميزانيات اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم.
* النائب مبارك الدويلة: تعدى الأمر إلى المساس بالمال العام الذي من أجل الحفاظ عليه جئنا.
موجز الجلسة
في جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي تركز الحوار حول محورين أساسيين: الأول: تناول فيه المجلس الحرب العراقية- الإيرانية وفي الثاني الأضواء على الوضع الرياضي في البلاد، وقد ابتدأت الجلسة كالعادة بالاستماع لملاحظات النواب على المضابط ثم انتقل المجلس إلى البنود التالية:
۱- مناقشة الحرب العراقية- الإيرانية: في مستهل الجلسة طلبت الحكومة عقد الجلسة سرية لمناقشة أوضاع الحرب العراقية- الإيرانية والتطورات الأخيرة فيها، وقد استمع المجلس خلال الجلسة السرية إلى بيان الحكومة ألقاه الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة، ثم استمع إلى ملاحظات النواب وآرائهم، وبعد أن أعيدت الجلسة علنية ألقى رئيس اللجنة الخارجية النائب جاسم العون بيان المجلس حول الحرب العراقية- الإيرانية.
٢- بند الأسئلة والأجوبة: وقد ارتأى المجلس إرجاء النظر في بند الأسئلة والأجوبة وانتقل إلى البند التالي.
3- إحالات: ثم وافق المجلس على الإحالات الواردة في جدول الأعمال، كما وافق المجلس على إعادة مشروع قانون المساعدات إلى اللجنة الاجتماعية بناء على طلب النائب د. أحمد الخطيب ووافق على إعطائه صفة الاستعجال بناء على طلب النائب فلاح الحجرف.
4- مناقشة الوضع الرياضي: وانتقل المجلس بعد ذلك إلى طلب المناقشة المقدم من خمسة نواب بشأن التجاوزات المالية في اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم، وقد ألقى وزير الشئون خالد الجميعان بيان الحكومة حول الموضوع، ثم استمع المجلس إلى حديث كل من النواب أحمد السعدون ود. يعقوب حياتي وصياح بو شيبة وخلف العنزي ومبارك الدويلة ومشاري العنجري وجاسم القطامي.
5- توصيتان: ثم اختتم المجلس مناقشته للوضع الرياضي بإصدار توصيتين إلى الحكومة بناء على اقتراح خمسة نواب وهم: مبارك الدويلة وناصر البناي وناصر الروضان ود. أحمد الخطيب وعبد العزيز المطوع، وأقر المجلس الاقتراح بالأغلبية، وكانت التوصية الأولى تحث الحكومة على الاضطلاع بواجباتها تجاه سمعة الكويت الرياضية في الخارج، والتوصية الثانية بإحالة أمر التلكسات والجهات الصادرة فيها إلى النيابة العامة.
ثم رفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل.
أضواء على الجلسة
شهدت الجلسة الأخيرة تحاورًا حكوميًّا نيابيًّا حول موضوعين هامين: الأول: حول التطورات الأخيرة في الحرب العراقية- الإيرانية، والثاني: حول الوضع الرياضي وتقرير وزير الشئون بشأن تجاوزات الهيئات الرياضية، وسنقتصر في حديثنا على الموضوع الثاني؛ وذلك كالتالي:
1- بيان وزير الشئون: استمع المجلس في بداية المناقشة إلى بيان وزير الشئون حول تقرير لجنة التحقيق في مخالفات اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم، وقد احتوى بيان الوزير النقاط التالية:
أ- أكد وزير الشئون حرصه على معالجة الأخطاء في الوضع الرياضي، وأوضح نه ابتدأ بتشكيل لجنة لدراسة ومراجعة ميزانيات اللجنة الأولمبية الكويتية واتحاد كرة القدم وحساباتهما الختامية تكون مهمتها بيان المخالفات والتجاوزات المالية للجنة الأولمبية والاتحاد، وبيان أسبابها والمتسببة فيها، والإجراءات التي تم اتخاذها ومدى مطابقتها لأحكام القانون رقم ٤٢ لسنة ١٩٧٨ في شأن الهيئات الرياضية.
ب- رأى الوزير أن تقرير اللجنة لم يستوف كل النقاط، ولكون المخالفات التي أثبتها التقرير تحتاج إلى جهة قانونية قضائية، لذلك أحال الموضوع إلى النيابة العامة للتحقيق في الوقائع الواردة فيه.
ج- أصدر الوزير قرارًا يقضي بتنظيم جميع الأوضاع والقواعد الخاصة بصرف أي مبلغ مالي تقدمه الوزارة للهيئات الرياضية بما يمكن من إحكام الرقابة على هذا الصرف، ويضمن المحافظة على أموال الدولة وتوجيهها للأغراض المخصصة لها.
د- تقدم الوزير إلى مجلس الوزراء بتعديل شامل للائحة مشاركة اللجنة الأولمبية والاتحادات في الدورات واللقاءات والاجتماعات والبعثات الرياضية، كما أصدر قرارًا بتشكيل لجنة لإعادة دراسة المرسوم في شأن الهيئات الرياضية لمعالجة أوجه القصور فيه.
هـ- بين الوزير موقفه الرافض لقرار الاتحاد الدولي وموقف اللجنة الأولمبية الكويتية، وأعلن رفض الحكومة لهذين الأمرين، ووصف هذا القرار بأنه تدخل يمس سيادة الكويت.
۲- آراء النواب: ثم تحدث النواب حول التقرير والوضع الرياضي عمومًا وطرحوا النقاط التالية:
أ- رفض النواب المتحدثون قرار الاتحاد الدولي وموقف اللجنة الأولمبية الكويتية لما فيه من تعد على الكويت، وهذا ما ذكره النائب أحمد السعدون بقوله: «لا يمكن أن يكون هناك عاقل واحد في الكويت يقبل بأن يسمح لأي إنسان مهما كانت مكانته بأن ينقل أمرًا تم وفقًا لقوانين محلية إلى الخارج وأن يستعدي منظمات دولية على الكويت».
ب- أوضح النواب ضعف الموقف الحكومي في التصدي لقرار الاتحاد الدولي وموقف اللجنة الأولمبية وعدم اتخاذ إجراءات حازمة لتطبيق قراراتها الحكومية، وهذا ما تعرض له النائب أحمد السعدون بالقول: «القوانينيجب أن تكون مفتوحة عيونها على الكل، ويجب أن يعلم كل إنسان في الكويت: لا أحد فوق القانون».
جـ- تحدث النواب حول القرار الدولي مبينين عدم قانونيته، وحول ذلك قال النائب د. يعقوب حياتي: «هناك دول تعين كل اتحاداتها وليس فقط رئيس اتحاد كرة القدم فيها، فلماذا لم يعترض الاتحاد الدولي؟».
د- حرص النواب على بيان أهمية الوضع الرياضي، وذلك ما تحدث عنه النائب مبارك الدويلة: «يجب أن تدرك الحكومة سبب حرصنا على متابعة أحوال الرياضة وتقدمنا باقتراحات لتصحيح مسار الرياضة والتقرير أكد بدون شك تورط البعض في اللجنة الأولمبية واتحاد الكرة».
هـ- لم تقدم الحكومة تقريرها للمجلس، وهذا ما لاحظه النائب مشاري العنجري وصاغه قائلًا: «أسجل نقطة في أن التقرير لم يصلنا؛ لأن فيه من الفضائح الشيء الكثير».
و- إن الجمع بين الحكم والرياضة كالجمع بين الحكم والتجارة، وهو ما عبر عنه النائب جاسم القطامي بالقول: «في المجالات الأخرى التي نقول فيها: لا يصح الجمع بين الحكم والتجارة، لا يصح الجمع بين الحكم والرياضة في هيئات شعبية؛ لأن المسئول في هذه المناصب يجب أن يحاسب».
أصداء الجلسة
رد رئيس اتحاد كرة القدم السابق الشيخ فهد الأحمد بأن الصراع ليس رياضيًّا؛ وإنما هو صراع مصالح سياسية، ورحب بإحالته إلى النيابة العامة، وبين أن التلكسات لم تشوه الصورة وإنما نقلت الصورة للاتحاد الدولي. ودافع عن الحكام ورفض دعوة النائب جاسم القطامي له بترك المجال الرياضي، وأعلن استمراره فيه.
ملاحظات على الوضع الرياضي
نسجل هنا بعض الملاحظات حول الجلسة:
1- لا شك بأن القضية الرياضية تمثل قطاعًا هامًّا وتشمل فئة واسعة وشريحة كبيرة من أفراد المجتمع، ومن هنا تأتي أهمية مناقشته وعرض ما يمر فيه من أزمات وأمراض لمحاولة حلها وعلاجها.
٢- ارتفعت أهمية الحوار لكون عدد كبير من النواب كان له دور في الحركة الرياضية وساهموا في المسيرة الرياضية، لذلك تحدث بعضهم عن خبرة وتجربة في المجال الرياضي.
3- إن حجم مخالفات الهيئات الرياضية التي برزت في الآونة الأخيرة ولا تزال تشكل نذيرًا لكل مسئول في الحكومة والمجلس، فهذه المخالفات جعلت الرياضة سبيلًا لكل ذي غرض مشبوه، سواء كان بدافع سياسي أو مصلحي، أو يسترزق من وراء التطفل على الجسم الرياضي، وأن يتعدى على المال العام، وأن يحرض الجهات الأجنبية على الكويت ويمس السمعة الدولية للرياضة الكويتية. ولا شك بأن الأحكام القضائية الرادعة والمراقبة الحكومية المسبقة من شأنهما تأمين سلامة الجسم الرياضي من الطفيليات.
4- تصرف اللجنة الأولمبية الكويتية بعد حل اتحاد الكرة لم يكن تصرفًا مسئولًا وأساء لسمعة الكويت الرياضية، وحتى لو كانت هناك أخطاء لا تكون معالجتها بأن ندخل أطرافًا أجنبية في قضايانا المحلية.
5- بدا واضحًا أن الحكومة لم تدعم وزير الشئون في قرار الحل، فالحكومة تملك وسائل متعددة مباشرة وغير مباشرة، تستطيع من خلالها تطبيق قرار الوزير وحمايته محليًّا ودوليًّا، وحتى الآن لم يظهر أي أثر للحكومة في هذا الشأن.
كلمات
- النائب مشاري العنجري: قرار حل اتحاد الكرة صحيح واستند إلى القانون ومن له حق الاعتراض أجاز له المشرع الحق في التظلم أمام المحكمة الإدارية.
- النائب مبارك الدويلة: إن القضية الرياضية اليوم أصبحت كالعرجاء برجل واحدة أو العوراء بعين واحدة، ولا يستقيم الأمر إلا بوضع حد لتهور بعض اللامسئولين في الوسطالرياضي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل