العنوان المخيم الربيعي لجمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1990
مشاهدات 63
نشر في العدد 954
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 13-فبراير-1990
تحت شعار
"لنزرع الخير دائمًا" ولتوثيق أواصر المودة على أسس إسلامية وتهيئة جو
إسلامي اجتماعي دافئ نظيف، أقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي مخيمها الربيعي الكبير
على الطريق الدائري السابع من 7-10 رجب 1410 الموافق 3-6 /2/ 1990.
وليست هذه المرة
الأولى التي تقيم فيها جمعية الإصلاح الاجتماعي مخيمًا ربيعيًّا جماهيريًّا، وكذلك
لن تكون المرة الأخيرة. ولكن مخيم هذا العام بدا متميزًا عن المخيمات السابقة
بالكثير من الأنشطة المبتكرة والبرامج الجديدة كليًّا على الجماهير؛ حيث كان
الإعداد لهذا المخيم قويًّا ومصحوبًا بحملة إعلامية منظمة، كما وضعت أهداف واضحة
ومحددة لإقامة المخيم.
وإليك عزيزي
القارئ هذا التقرير المفصل عن المخيم الربيعي لجمعية الإصلاح الاجتماعي.
الافتتاح:
بدأت الجماهير
بالتوافد إلى المخيم قبل ساعات من الافتتاح، ولم ينقطع سيل الجماهير المتوافدة حتى
لحظات حفل الافتتاح، والذي كان مشهودًا من قبل تلفزيون الكويت والإذاعة وبعض الصحف
المحلية.
بدأ حفل
الافتتاح بوصول السيد عبد الرحمن المزروعي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
المساعد - والذي كان الحفل برعايته، وقد وزع على الحضور والضيوف الكرام برنامج حفل
الافتتاح.
استُهل حفل
الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمة للسيد المزروعي أشار فيها إلى
أهمية شغل أوقات الشباب بما هو مفيد ونافع، ثم حث الحضور على الاهتمام بالبيئة
الصحراوية، وكيف أن الربيع نعمة يجب أن نحافظ عليها. ثم تكلم بعد ذلك السيد عبد
الله العتيقي الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي، بكلمة طيبة تطرق فيها إلى
دور الجمعية الريادي في توعية الشباب وتوجيههم التوجيه الإسلامي، واستغلال فترة
الربيع والبر في إصلاح الشباب وهدايتهم، وإن هذا واجب منوط بالجميع. وتلا كلمة
السيد العتيقي كلمة مدير المخيم الربيعي الأستاذ عودة العتيبي؛ حيث رحب بالحضور،
وشكر مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وأوضح أهم أهداف المخيم وهي:
1. إيجاد الميدان العملي لممارسة النشاط
الاجتماعي للأسرة المسلمة في عطلة الربيع، بما يتفق وقيمنا الإسلامية الأصيلة.
2. توعية الجمهور بالتراث الإسلامي الكويتي،
ودور العلماء الإصلاحي في الكويت.
3. طرح قضايا المجتمع ذات الصلة بهموم المواطن
ومشكلاته، وإيجاد الحلول العملية لها.
4. إتاحة الفرصة للتعارف والتآلف بين الجمهور.
5. نشر الثقافة الإسلامية.
وأشار إلى
مرافقه وبرامجه ودعا الجميع لاستغلال وقتهم فيما يفيد، والاستمتاع بفترات الترفيه
والتسلية البريئة والرياضة والبرامج والمحاضرات المتاحة في فترة المخيم.
الأنشطة
والمرافق:
وعن أنشطة
ومرافق المخيم، اعتُبر هذا المخيم جديدًا على الساحة المحلية؛ حيث لم يسبق لجمعية
نفع عام أن أقامت مخيمًا بمثل هذا التنظيم والتنوع في الأنشطة. فمن حيث المرافق،
فإنه لأول مرة يقام مخيم متكامل خاص بالنساء؛ وذلك تأكيدًا على اهتمام الجمعية
المتزايد بالنشاط النسائي الإسلامي؛ حيث كان لها السبق في هذا المجال، كما أنه
لأول مرة توضع ملاعب وملاهٍ منظمة للأطفال، فقد بدت ساحة الألعاب مملوءة بضحكات
الأطفال، ووجوههم تملؤها السعادة والفرحة، وهم يتأرجحون على المراجيح
و"الزحلاقيات" الأمر الذي لقي استحسان الآباء والأمهات على السواء.
وكذلك كانت خيمة
تسالي الأطفال مثالًا يُحتذى به لكل من يريد أن يقيم مخيمًا ربيعيًّا جماهيريًّا،
فقد أُعدت لهم ألعاب التسالي المتنوعة، ووُضعت لهم المراسم المنظمة.
ولا أبالغ إن
قلت: إن الأطفال كانوا أشد سعادة بهذا المخيم من أولياء أمورهم.
وقد فوجئ الحضور
بوجود خيمة مخصصة لعروض الفيديو، والتي كانت تعرض أفلامًا ثقافية جديدة ومحاضرات
متنوعة، فقد استمتع الحضور بمشاهدة هذه الأفلام المنتقاة، وقد كانت فئة الشباب
مستهدفة من هذا المرفق؛ حيث أثبتت أن هذا الجهاز الخطير يمكن أن يُستغل بشكل أفضل
بما لا يتعارض مع تعاليم الإسلام العظيم. وللعلم فقد أثبت الاستفتاء الذي أجري في
ختام المخيم أن أكثر الحضور أبدوا إعجابهم بهذا المرفق، وأثنوا على نوعية الأفلام
التي عُرضت عليهم، وقد كانت عروض الأفلام مستمرة في فترتي الصباح والمساء.
المعارض:
أما عن معارض
المخيم فقد احتوى المخيم على معرضين: الأول كان معرض اللجان الخيرية؛ حيث شاركت في
هذا المعرض عدة لجان خيرية عرضت فيه إنجازاتها ونشراتها، كما قدمت استقطاعات شهرية
للجمهور الكريم، واستقبلت التبرعات المالية منهم. ونسأل الله أن يثيب العاملين على
هذه اللجان، وأن يجزيهم عن الإسلام خير الجزاء.
وكان المعرض
الثاني مخصصًا للإنتاج الثقافي لأعضاء الجمعية وخاصة - مركز الشباب - وقد كان
المعرض جيدًا، إلا أنه كان ينقصه سعة المكان والتنوع في الإنتاج؛ إذ اقتصر المعرض
على الملصقات، هذا بالإضافة إلى قسم المكتبة وقسم مجلة المجتمع؛ حيث وجد الحضور
فيهما مكانًا للثقافة وشغل الوقت بما هو مفيد.
وكذلك لا ننسى
التسهيلات التي قُدمت للحضور كالمقصف والكافتيريا والديوانية الشعبية، والتي جعلت
من المخيم مكانًا طيبًا للتعارف بين الشباب وتوثيق الصلات، كما أنها استقطبت
الكثيرين من رواد البر وأصحاب المخيمات القريبة.
برنامج حافل:
هذا عن مرافق
المخيم، أما بالنسبة للأنشطة فقد حشدت اللجنة المنظمة برنامجًا حافلًا بما يرضي
جميع الأذواق، ويخدم قضايا المجتمع الأساسية، فقد كانت المحاضرات من أهم الأنشطة
التي جذبت جمهور المثقفين، وقد كانت ندوة المخدرات ذات صدى مؤثر في جمهور
الحاضرين، وكذلك كانت محاضرة "علماء الكويت ودورهم الإصلاحي" والتي
ألقاها الشيخ عبد العزيز البدر جديدة على الحاضرين، فقد أبدوا إعجابهم بها، وكذلك
فترة الأسئلة الفقهية التي أجاب عليها الدكتور عيسى زكي من الموسوعة الفقهية، ولكن
ضيق الوقت لم يتح لهم الإجابة على بعض أسئلتهم، وكذلك أعجبوا بمقدم السمر الثقافي
الذي أفاد وأسعد الجمهور من خلال مشاركتهم في السمر، وقد وُزعت خلال السمر هدايا
تذكارية على المشاركين والحضور، كما استمتعوا بالأمسية الشعرية التي شارك فيها
الشيخ سليمان مندني والأستاذ بدر الشيخ مساعد، وقد أظهرت نتائج الاستفتاء الذي تم
أن الكثير من الحضور أكدوا رغبتهم في المشاركة في المخيم للعام القادم.
أما عن الدوري
الرياضي فقد تميز بالحماس، وخاصة كرة القدم التي استقطبت الشباب من كل المناطق،
وخاصة المخيمات القريبة، وقد فوجئ الحضور بهطول الأمطار بغزارة في اليوم الأول
للدوري. ولكن أصرت الفرق على مواصلة اللعب على الرغم من ذلك، وقد أضفى المطر جوًّا
من المرح على اللعب، ولا يخلو من نزلات البرد التي أصابت بعض اللاعبين، وقد اضطر
المشرف الرياضي إلى إلغاء برنامج ألعاب القوى بسبب غزارة الأمطار "اللهم
صيبًا نافعًا".
حفل الختام
والجوائز
وفي حفل الختام،
ألقى الأستاذ عودة العتيبي كلمة الختام، والتي ركز فيها على الشباب فأعطاهم بعض
النصائح لحياتهم العملية، وأوصاهم بالتمسك بتعاليم الإسلام والمشاركة الفعالة في
مسيرة الأمة الإسلامية، ثم شكر الحضور على حرصهم ومشاركتهم، والتي كان لها الأثر
الأكبر في إنجاح هذا المخيم. وبعد ذلك وزعت كؤوس الدورة الرياضية لدوري كرة القدم
والطائرة والتنس، ثم أُجريت القرعة على المسابقة الثقافية التي احتواها كتيب
المخيم.
عمومًا كانت
تجربة المخيم الربيعي ناجحة إلى حد كبير، وإن كانت هناك بعض السلبيات، التي نأمل
بتلافيها في مخيمات الربيع القادمة إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل