; المرأة الكويتية ومكافحة انحراف الشباب | مجلة المجتمع

العنوان المرأة الكويتية ومكافحة انحراف الشباب

الكاتب هيفاء عبدالقادر

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1988

مشاهدات 115

نشر في العدد 880

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 30-أغسطس-1988

لعل من تكرار القول بأن ظاهرة انحراف الشباب ظاهرة خطيرة ومؤلمة. وتأتي خطورتها من أن أولئك الشباب الذين هم رجال الغد. ومستقبل الأمة. فالانحراف ليس محددا بفترة زمنية معينة، بل غالبا ما تمتد آثاره إلى ما يجاوز هذه المرحلة، وقد تلتصق بصاحبها حتى في كهولته ما لم يصادف من الرعاية والتوجيه الصحيح ما ينأى به عن الانحراف ويعود به إلى المنهج السوي. وهي مؤلمة لأنها وبكل أسف دليل حي وناطق لتقصير المؤسسات التربوية متمثلة في الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام في أداء دورها الصحيح.

والواقع أنه يصعب أن تحدد دورا محددًا وواضحًا لما يمكن أن تقوم به الجمعيات النسائية والمؤسسات الاجتماعية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والمؤلمة بدون الرجوع إلى أسبابها وتحديد الأطراف المسؤولة عنها وبالرجوع إلى الأسباب تجد أنها تتلخص في الآتي:

1-  ضعف الوازع الديني.

2-  سوء الرعاية الأسرية.

3-  تأثير الأصدقاء.

4-  وسائل الإعلام.

5-  السفر إلى الخارج.

6-  سوء استغلال وقت الفراغ.

ومن استعراض هذه الأسباب يتضح لدينا أن الأسرة تتحمل العبء الأكبر في مسؤولية انحراف الأبناء.

• فانضمام الشاب أو المراهق إلى تلك الصحبة الفاسدة التي يتعلم منها أنماط السلوك المنحرف واكتسابه لهذه العادة السيئة أو تلك نتيجة السفر إلى الخارج، ومعاناته للفراغ ومن ثم سوء استغلاله له باللهو غير البريء وضعف الوازع الديني الذي يردعه عن ارتكاب المحرمات، نقول كل هذه ما هي إلا نتائج حتمية ومظاهر واضحة لضعف وقصور بل وهشاشة التربية التي تلقاها هذا الشاب في محيط أسرته.

• إذا كان من المعلوم أن عدم وجود الأبوين أو أحدهما بسبب الوفاة أو الطلاق أو الهجر أي ما يسمى بالتفكك الأسري، أقول إذا كان معلوما أن معاناة الشاب لهذا الأمر من العوامل المؤثرة على نفسيته والمهيئة بالتالي للانحراف، فإن مما يثير الدهشة والألم في الحقيقة في الوقت نفسه ما تشير إليه إحصاءات حالات الانحراف في الكويت من تزايد في عدد حالات المنحرفين الذين ينتمون لأسر يعيش فيها الوالدان معًا غير منفصلين، بل إن هؤلاء يمثلون النسبة الأكبر (٧٠%) من الشباب المنحرف بالمقارنة مع حالات الطلاق أو الهجر أو الوفاة.

•    ولا شكَّ أن هذا مؤشر له خطورته، من حيث أنه دليل على إهمال الوالدين لعملية تربية وتنشئة الأبناء، وضعف سلطتهم الضابطة على سلوكياتهم وانشغالهم عنهم وعدم الحرص على بث القيم الدينية والروحية في نفوسهم هذا القول يعبر عنه أحد الأساتذة بعبارة فيها دلالتها وهي باستقالة الوالدين وهو ما نتفق معه على صدقه. ففي داخل هذه الأسر التي ينحرف أبناؤها رغم وجود والديهم معهم تحت سقف واحد نستطيع أن نقول بالفعل إن الآباء استقالوا تربويا. ولم يعودوا يفهمون من مهامهم تجاه الأبناء إلا مسؤولية المصرف والكسوة والأكل وتوفير أسباب الراحة المادية، أما أبوة التوجيه أبوة التربية أبوة العطاء والتجربة والخبرة فلم يعد لديهم الوقت لممارستها أمام مشاغلهم الوظيفية والتجارية وأمام أسفارهم وحلهم وترحالهم.

•    أما استقالة الأم وهي الأدهى والأمر، فقد تحققت حين أصبحت ميري أو روزي أو جولينا هي المربية. نعم هكذا تصر مثل هؤلاء الأمهات على تعريفها أمام الأقارب والصديقات.

•    وحين أصبح التلفزيون ثم الفيديو هما الوسيلة الأمثل والفعالة للتخلص من صخب الأبناء وضجيجهم، ولضمان استتباب الأمن داخل البيت ومن ثم الخروج بهدوء للزيارات والسهرات وتقضية الحاجات والتي من بينها طبعا شراء المزيد من أشرطة الفيديو. العلاج الناجع للحصول على الهدوء.

وبالطبع فإن مثل هذه الأم لم يمر عليها ما قاله أحد الأطباء النفسيين والأستاذ بجامعة كولومبيا «ستيفن بانا» «إنه إذا كان السجن هو جامعة الجريمة فإن التلفزيون هو المدرسة الإعدادية لانحراف الأحداث».

إن مظاهر ودلائل هذه الاستقالة من جانب الأبوين لدى أسر كثيرة لا تخفى على كل ذي لب وبصيرة. إن نظرة إلى الأماكن التي يتجمع بها الشباب من الجنسين، الأسواق المجمعات أماكن الترفيه الشواطئ الأندية، ومراقبة لشلل البنات والأولاد التي أصبح أمرًا معروفًا أن نجدها بدون مرافق اللهم إلا من فليبينية أو سائق أحيانًا. نظرة إلى مظهرهم الخارجي، إلى تصرفاتهم، نظرة إلى محلات الفيديو التي تكتظ بهم. أقول نظرة إلى مثل هذه الأماكن يجعل العاقل المستبصر يتساءل:

أين الآباء؟ أين الأمهات؟ أليس مثل هؤلاء قد استقالوا سواء وعوا ذلك أو لم يعوه.

ولا شك أن مما ضاعف من خطورة الإعلام انتشار الفيديو، ودخول هذا الجهاز إلى غرف النوم عند الأطفال والمراهقين، بحيث أصبحنا نجد في بعض البيوت بالفعل جهازا يخص كل فرد. ومع ضعف الرقابة من جانب الوالدين أو عدم وجودها أصلًا لنا أن نتصور مدى خطورة هذا الأمر.

وإنه لما يؤسف له أن محلات بيع أشرطة الفيديو في تزايد مستمر وبلغ من اتساع نطاق انتشارها أننا أصبحنا نجد لها مواقع حتى في الجمعيات التعاونية، إلى جانب الملحمة والمصبغة والحلاق والخباز. وكأن ما تقدمه من خدمات أصبح ضرورة حياتية لا يستغنى عنها.

الآباء استقالوا تربويا. ولم يعودوا يفهمون من مهامهم تجاه الأبناء إلا مسؤولية المصرف والكسوة والأكل وتوفير أسباب الراحة المادية.

• استقالة الأم التربوية قد تحققت حين أصبحت ميري أو روزي أو جولينا هي المربية.

والظاهر أن هذا الأمر أصبح حقيقة فعلا عند البعض بدليل ما نقرأه أحيانا من إعلانات في الصحف من اشتراكات تتيحها بعض المحلات للأفراد، تمكن المشترك من الحصول على ٩٠ فيلمًا في الشهر مقابل اشتراك بسيط. يعني هذا المشترك سيشاهد فيلمين في اليوم الواحد واحد الظهر والآخر بالليل. يعني ٦ساعات فقط يوميًا، لمثل هذه الأفلام. لضياع الأوقات.

دور الجمعيات النسائية

نقف عند هذا الأمر ونقول إنه ينبغي أن يكون للجمعيات النسائية صوت مسموع في مجال الدعوة إلى مزيد من الرقابة على ما يعرض في التلفزيون من أفلام ومسلسلات مما لا يتفق مع عقيدتنا وأخلاقنا وقيمنا الإسلامية، وعلى ما يستجلبه من برامج استعراضية راقصة تشجع على انتشار المجون والميوعة بين شبابنا وعلى ما يدخل البلاد من مجلات وقصص موجهة أساسًا لشغل عقول الشباب عن دوره في مجتمعه.

 ليس هذا فحسب بل إننا نطالب بأن يكون الإعلام عونا لنا في مكافحة الانحراف، بمعنى أن يرتقي الإعلام إلى مستوى المسؤولية فيكون عنصرا فعالا في مواجهة هذه الظاهرة من خلال ما يوجهه من توجيهات وإرشادات الأسر بحماية أبنائها، ومن خلال حملة توعية للشباب بمضار الممارسات الخاطئة كالتدخين والمخدرات وينبغي زيادة البرامج الثقافية والعلمية التي تخاطب عقل ووجدان الشباب وتفتح أمام الشباب آفاقا، وتكون عونا للأسرة والمدرسة في التوجيه والإرشاد وغرس القيم الإسلامية والتنفير من الرذيلة.

 لا بد من المطالبة بمزيد من الرقابة وحملات التفتيش المفاجئة على محلات الفيديو، كما أن مما يدخل في إطار التوعية التي يجب أن تهتم فيها الجمعيات واللجان النسائية التوعية بالآثار السلبية للتلفزيون على الأطفال والناشئة، هناك دراسات علمية وأبحاث تسمع عنها كثيرا تتناول هذه الأمور بالأرقام والحقائق العلمية، لا بد هناك كثيرون غافلون، يجهلون مثل هذه التأثيرات السيئة.

الفراغ:

الفراغ يعتبر من الأسباب الرئيسة أيضًا وراء انحراف كثير من الشباب، بل إنه يعتبر العدو الأول للشباب وإذا لم يجد الشاب التوجيه السليم وأماكن اللعب واللهو البريئة والأنشطة المفيدة لصرف طاقته فإنه حتما سيتجه إلى المجالات غير الصحية التي ستجره إلى ميادين الانحراف وما أكثرها.

في دراسة عن المخدرات وظاهرة استنشاق الغازات أجريت على عينة من الشباب في دولة الإمارات المتحدة، تبين أن السبب في اتجاه ٥٠٪ من أفراد العينة إلى ممارسة هذا الأمر كان بسبب كثرة وقت الفراغ لديهم. فكان هذا السبب أول الأسباب حسبما ذكر أفراد هذا البحث ثم يأتي بعده المشاكل العائلية. كما ذكر ٨٦ % منهم أنهم يتعاطونها في محيط الأصدقاء. مما يؤكد ولا شك خطورة وقت الفراغ على الشباب من ناحية وتأثير الصحبة وكونها من العوامل المشجعة على انحراف الشباب.

وفي الكويت نجد أن الشباب يعاني فعلا من الفراغ، وأن الطريقة التي يشغل فيها الشاب فراغه قد تكون مؤشرًا لاحتمال وقوعه في الانحراف.

ففي الدراسة التي أجراها مكتب سمو الأمير حول الشباب في الكويت، وفيما يتعلق بمشكلة الفراغ لديه تبين أن ٦٥% من الشباب الكويتي يقضي وقت فراغه في التجول بالسيارة و٤٩ % كويتي يقضي فراغه في مشاهدة أفلام الفيديو الممنوعة. إن بإمكان الجمعيات واللجان النسائية أن تساهم في حل هذه المشكلة على الأقل بالنسبة للفتيات والأطفال من خلال ما تعده لهم من برامج وأنشطة تستثمر فيها أوقات فراغهم وتنمي مواهبهم وتغرس في نفوسهم الشعور بالمسؤولية تجاه مجتمعهم.

وقد كان للأطفال نصيب وافر من أنشطة اللجنة النسائية فعلى مدى أربع سنوات افتتحت اللجنة مدارس في فترة الصيف من أجل مساندة الأم في بناء شخصية الطفل وإكساب الأطفال مناعة ضد التأثر بمظاهر الانحراف وتعليم الأطفال مبادئ الحساب والكمبيوتر واللغة العربية والدين. ولعل في تجربة اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي في فتح مجال العمل التطوعي للشابات في إدارة مدارس ونوادٍ صيفية من أجل القضاء على مشكلة الفراغ وما المعارض الخيرية التي أقامتها اللجنة النسائية على مدى (۱۱) عامًا إلا نموذجًا لأعمال تطوعية تقضي فيها الشابات أوقات فراغهن في فترة الصيف يكتسبن خلالها مهارات فنية كثيرة وتوظف طاقتها فيما يعود عليها وعلى مجتمعها الكويتي والإسلامي بالخير. ولعل في تجربة إنشاء مركز الشباب في جمعية الإصلاح ما يمكن أن يجعله نموذجا يحتذى به على ما يشمله من برامج وأنشطة مختلفة لشغل وقت الفراغ لدى الشباب ويبقى مهما دور الأسرة في توجيه وتشجيع الأبناء في ارتياد مثل هذه الأنشطة والمراكز لوقايتهم من الانحراف بما توفره من الصحبة وتقضي على مشكلة الفراغ لديهم.

الخلاصة:

إن كلمتنا هذه هي نداء نوجهه إلى أخواتنا رئيسات الجمعيات واللجان النسائية بضم جهودهن وأصواتهن معنا ومطالبة جميع الأجهزة والمؤسسات المؤثرة والتي بيدها مصير شباب المستقبل بتوجيه النداء إلى:

1. كل أم وأب لإعادة النظر في دورهم التربوي داخل البيت وخارجه.

2.  إلى جهاز الأمن في تكثيف الرقابة والعمل على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه في ترويج السموم الفتاكة في شباب المجتمع وعدم الاستهانة والتساهل بهذا الجانب الخطير.

3.  نداء إلى المسؤولين في الجهاز الإعلامي في إعادة النظر فيما يقدمه جهاز التلفزيون على وجه الخصوص واستبعاد ما يؤثر سلبا على شبابنا ويوقعهم في المهالك كما نوجه نداء إلى تكثيف وتركيز الرقابة على محلات بيع أشرطة الفيديو وتشديد العقوبة على المخالفين والحد من جلب الأفلام والمسلسلات التي تعطل أوقات أبنائنا وشبابنا.

4.  نداء إلى المسؤولين في الجهاز التربوي بضرورة استخدام أساليب وقائية تقي أبناءنا من الانحرافات.

جمعية الإصلاح الاجتماعي وإغاثة السودان:

إن من أهداف جمعية الإصلاح الاجتماعي نجدة المسلمين في أي مكان في العالم ومساعدتهم، والدفاع عن قضاياهم وأن تكون هي صلة الخير بينهم وبين إخوانهم الآخرين ممن أفاء الله عليهم بالنعمة والخير. لتوصيل الصدقات والخيرات والتبرعات والزكوات للمستحقين، وإيمانًا من الجمعية أن هذا أساس البنيان المرصوص والمتين الذي يؤدي إلى وحدة الأمة الإسلامية، لذلك فقد قامت الجمعية بإنشاء لجان الزكاة المختلفة في أنحاء الكويت لتغطية حاجة المحتاجين، حيث بلغت عشر لجان هي:

1.  لجنة الزكاة والخيرات والمقر الرئيسي-الروضة.

2.  لجنة الحمضان-العمرية.

3.  لجنة مسجد فاطمة الوقيان-بيان ومشرف.

4.  لجنة الربيعان-النزهة.

5.  لجنة مسجد الشيخة فاطمة-ضاحية عبدالله السالم.

6.  لجنة مسجد الشيخ فهد السالم-السالمية.

7.  لجنة مسجد الدوحة-الدوحة.

8.  لجنة مسجد الجامعة-الخالدية.

9.  لجنة فرع الجمعية-الجهراء.

10.   لجنة فرع الجمعية-فيلكا.

11.   لجنة الإمام مالك-الدعية.

أما على مستوى العالم العربي والإسلامي فقد أنشأت جمعية الإصلاح الاجتماعي عددا من اللجان العاملة لتحقيق الهدف نفسه. وهذه اللجان هي:

‌أ-   لجنة الدعوة الإسلامية وهي مختصة بإغاثة اللاجئين الأفغان.

‌ب- لجنة المناصرة الخيرية لشعبي فلسطين ولبنان.

‌ج- لجنة العالم الإسلامي وهي مختصة بمنطقة جنوب شرق آسيا وسواها، ولقد بادرت جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى الاستجابة لنداء كل مؤسسة إسلامية في التعاون من أجل نجدة البلدان المنكوبة من الأمطار والفيضانات أو الزلازل والجفاف، ولا أدل على ذلك من استجابة الجمعية لنداء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت. لنجدة الإخوة في بنغلاديش، وها هي اليوم تستجيب لنداء الهيئة الخيرية لنجدة الفقراء والمتضررين من الفيضانات في جمهورية السودان الشقيقة حيث قامت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدعوة الجمعية لتكون عضوا في اللجنة المشتركة لإغاثة المتضررين في السودان والتي تتكون من:

1.  الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.

2.  اللجنة الشعبية لجمع التبرعات.

3.  بيت الزكاة.

4.  جمعية الهلال الأحمر الكويتي.

5.  جمعية الإصلاح الاجتماعي.

6.  جمعية إحياء التراث.

7.  جمعية النجاة الخيرية.

8.  لجنة مسلمي أفريقيا.

9.  لجنة الفلاح الخيرية.

10.   جمعية الشيخ عبدالله النوري.

11.   جمعية المعلمين الكويتية.

وقد عقدت اللجنة ثلاثة لقاءات للتنسيق والتخطيط لهذا العمل الخيري الجاد حيث تم الاتفاق على الآتي:

1-  القيام بحملة دعائية لبيان طرق جمع التبرعات مع توزيع المسؤوليات بهذا الصدد.

2-  إرسال وفد استطلاعي للسودان ينقل تقريره للجنة بعد ذلك.

3-  تكوين وفد شعبي يقوم بالإشراف الإداري والفني على التوزيع داخل السودان. وقد باشرت جمعية الإصلاح الاجتماعي باستقبال التبرعات النقدية في اليوم الأول وذلك لأن الاتفاق قد تم على أن التبرعات العينية توجه إلى جمعية الهلال الأحمر الكويتية هذا وقد تلقت جمعية الإصلاح معونات مالية طيبة من المحسنين من أجل شعب السودان الشقيق.

على أنه في اليوم الثاني ولتوسط مبنى جمعية الإصلاح الاجتماعي بالروضة ولكثرة المواطنين المتوجهين إليها بالتبرعات العينية، فقد فتحت ساحتها لتجميع المواد العينية المتبرع بها، والجمعية تطلب من المتبرعين الكرام أن تكون تبرعاتهم من شنط وعبوات نظيفة مغلفة لا أن تكون في أكياس ضعيفة، أو عبوات سهلة التلف، كما تطلب من المتبرعين الكرام أن يتمثلوا قول الله سبحانه ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: 92].

هذا وبعد أن عادت اللجنة التي أرسلت للاستطلاع أفادت بأن أولويات التبرعات العينية الآن للأطعمة والخيام.

ومن ناحية أخرى فإن شباب جمعية الإصلاح الاجتماعي قاموا بتغطية جمع التبرعات بعد صلاة الجمعة ٢٦/٨/۸۸ في سبعة وتسعين مسجدا، هذا هو العدد المحدد للجمعية من قبل اللجنة المشتركة لإغاثة السودان، وحيث أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد قامت مشكورة بتعميم إذن جمع التبرعات على المساجد المقصودة وعلى خطباء الجوامع لذكر ذلك ضمن خطب الجمعة وحض المصلين على مساعدة إخوانهم في السودان.

وختامًا فإن الجمعية تشكر كافة الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الكويت.

ونسأل الله جلت قدرته أن يكفل جهود أهل الخير بالتوفيق لإغاثة إخوانهم في السودان وفي كل مكان من أرجاء العالم الإسلامي.

الرابط المختصر :