العنوان شهر القرآن.. المسجد الأقصى الشريف في شهر رمضان المبارك.. المرابطون من أهله شرايين حياة فى مواجهة الاحتلال
الكاتب رأفت مرة
تاريخ النشر السبت 11-أغسطس-2012
مشاهدات 47
نشر في العدد 2015
نشر في الصفحة 10
السبت 11-أغسطس-2012
عدد المقتحمين للمسجد من المستوطنين في الأشهر الستة للعام الجاري وصل إلى ٢٧٢٢ مستوطنا .. أي ما معدله ٤٥٠ مستوطنا في الشهر الواحد.
سعداء هم الفلسطينيون باحتضان وطنهم وأرضهم للمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
سعداء هم الفلسطينيون بهذا المسجد وما يمثل من قيمة دينية وحضارية وتاريخية وثقافية، ومن رمزية وطنية وسياسية باتت هي عنوان
فلسطين وسر بقاء القضية وديمومتها، سعداء هم الفلسطينيون وهم يأتون المسجد الأقصى المبارك من كل الجهات والمسالك والدروب ليصلوا فيه، وليفطروا في شهر رمضان المبارك في ساحاته وليقيموا الليل في أركانه.
شرايين من البشر تمتد لتصل إلى المسجد الأقصى المبارك، في رحلات دينية وسياسية، ليعلن الفلسطينيون من خلالها تمسكهم بحقيقة الإسراء والمعراج وليعلنوا من على الأرض التي صلى عليها الأنبياء والرسل أن القدس إسلامية، وأن لا اعتراف بهذا الاحتلال، وأن الدم الفلسطيني جاهز كي يسيل كل يوم للدفاع عن المسجد ضد كل هجمة إسرائيلية.
مخططات لمحاصرة المسجد مكانة الأقصى هذه تدفع الاحتلال الوضع مخططات لمحاصرة المسجد الأقصى والاعتداء عليه، في محاولة لفرض السيطرة وتهويده، فأين المسلمون مما يحصل لقبلتهم الأولى؟
من هذه الإجراءات، ما حدث في ٩ فبراير ۲۰۱۲م، حيث أعلن أعضاء في حزب الليكود نيتهم اقتحام المسجد الأقصى بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه حيث سبق ذلك إعلانات باسم الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو، ويتزعم هذه الحملة موشيه فيجلين الذي نافس «نتنياهو» على رئاسة الحزب قبل أيام.
في اليوم ذاته، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يتاح بموجبه لليهود الصلاة في المسجد الأقصى، وذلك بعد التماس قدمه جرشون سلمون يطلب فيه السماح له بدخول المسجد الأقصى.
وفي ١٢ فبراير ۲۰۱۲م، مرابطون داخل الأقصى يحبطون محاولات اقتحام المسجد الأقصى من قبل قيادات «حزب الليكود» الصهيوني.
من هذه الإجراءات ما يحدث للقدس، إذ تقوم بلدية الاحتلال يجعل حوالي ثلث منازل القدس المحتلة بدون ترخيص، وتتعمد عدم تنظيمها أو إصدار تراخيص لما هو قائم، وكذلك خنق الأحياء والحارات العربية فيها بالمشاريع والبؤر الاستيطانية التي يتم بناؤها في محيط مركزها كحي رأس العامود والصوانة والشيخ جراح ووادي الجوز بالإضافة إلى إهمالها خدمات الصيانة والتطوير، فالبنية التحتية لا يتم تجديدها أو تطويرها، بعكس ما تقوم به في القدس الغربية.
فمن يدخل شوارع فرعية في الأحياء العربية يدرك أنه لم يتم تعبيدها منذ عام ١٩٦٧م، فلا تتوقف عند هذا الحد لتتجاوز الملاحقات المتعلقة بالبناء والتوسع والحركة والتعليم والصحة وفرض ضرائب باهظة على التجار تفوق الخيال.
ومن هذه الإجراءات ما خلصت إليه دراسة إحصائية ميدانية أعدتها مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بالتعاون مع مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات من أن الاحتلال الصهيوني يحاول فرض أمر واقع في المسجد الأقصى، يقضي بتواجد يهودي يومي فيه على ثلاثة محاور أولها: اقتحام المستوطنين وجولاتهم شبه اليومية في المكان يتخللها أداء صلوات يهودية وطقوس تلمودية.
المحور الثاني: اقتحام الجنود بلباسهم العسكري وجولاتهم الاستكشافية والإرشادية.. أما المحور الثالث: يتمثل باقتحامات لمجموعات المخابرات وجولاتهم في أنحاء أبنية المسجد.
وجاء في الدراسة الإحصائية والميدانية التي أحصت عدد المقتحمين للمسجد خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في عامي ۲۰۱۱ و ۲۰۱۲م، أن عدد المقتحمين للمسجد من المستوطنين في الأشهر الستة للعام الجاري وصل إلى ۲٧٢٢ مستوطناً، مقابل ۲۷۷۲ مستوطنا في ذات الأشهر من العام الماضي أي ما معدله ٤٥٠ مستوطناً في الشهر الواحد.
أما عدد المقتحمين من الجنود بلباسهم العسكري وعناصر المخابرات فوصل إلى النصف الأول من ۲۰۱۲م١٩٥٣ جنديا في أي ما معدله ۲۰۰ جندي وعنصر.
ومن هذه الإجراءات، ما دعا إليه النائب اليميني في الكنيست الصهيوني أربيه الداد من كتلة الاتحاد الوطني، لإزالة المسجد الأقصى المبارك من مكانه من أجل بناء الهيكل المزعوم.
ما الرد؟!
الرد جاء على لسان مؤسسة الأقصى التي قالت: إن نشاطات إحياء المسجد الأقصى والتواصل معه يوميا تمنع الاحتلال. من رفع سقف التواجد اليهودي اليومي فيه وتقلل بشكل نسبي من حدة توغله واعتداءاته عليه، مؤكدة أن رفده بالمصلين والمرابطين خاصة في الفترة الصباحية الباكرة هو صمام الأمان وخط الدفاع الأول عنه.