العنوان المستشار المأمون الهضيبي للمجتمع: سيعلن حزب الإخوان المسلمين في الوقت المناسب
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1990
مشاهدات 59
نشر في العدد 960
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 27-مارس-1990
القاهرة - من مراسل المجتمع:
دعا المستشار محمد المأمون الهضيبي، رئيس المجموعة البرلمانية للإخوان
المسلمين في مصر، إلى حل مجلس الشعب وقال إن قانون الانتخابات الذي بمقتضاه تمت
انتخابات سنة 1987 مطعون في عدم دستوريته وأن هيئة المفوضين لدى المحكمة الدستورية
العليا تقدمت بتقرير طويل مفصل، انتهت فيه إلى عدم دستورية ذلك القانون، فأصبح
هناك احتمال قوي جدًّا أن تحكم المحكمة بعدم الدستورية، فكيف يكون الموقف بناء على
ذلك؟
المجتمع: أرجو أن توضحوا لنا رؤية الإخوان
المسلمين في قضية احتمال حل مجلس الشعب بناء على الدعوى المرفوعة بعدم دستورية
قانون الانتخاب الذي جرت على أساسه الانتخابات خاصة وأن هيئة المفوضين قد أكدت صحة
الطعن في تقريرها المقدم للمحكمة.
المستشار الهضيبي: لا أتصور أن يستمر المجلس في تشكيله
الحالي وهو يمثل إحدى السلطات الثلاث الأساسية في الدولة: التنفيذية والتشريعية
والقضائية. فإذا حُكم بأن القانون الذي بمقتضاه تم تشكيل السلطة التشريعية
القائمة، قانون غير دستوري فمن الوجهة الأدبية يكون الأمر غير مقبول أن يستمر هذا
التشكيل في العمل بعد الحكم، هذا بصرف النظر عن الجدل القانوني حول آثار الحكم وهل
ينسحب على الأثر الماضي أم لا؟ إلى آخر هذه الاعتبارات... بالإضافة إلى ذلك فإن
هذا المجلس التشريعي سبق أن قضت محكمة القضاء الإداري بأن 78 عضوًا فيه ليسوا
أعضاء حقيقيين، وأن قرار وزير الداخلية الذي صدر بأحقيتهم في العضوية هو قرار باطل
وأن هناك 78 آخرين خارج المجلس هم الأعضاء الحقيقيون وهم أصحاب الحق في مباشرة
العمل داخل المجلس وترتب على ذلك أن المحاكم الآن يُطعن أمامها بانعدام أعمال
المجلس وأن القوانين التي تصدر عن المجلس الذي فيه 78 نائبًا ليسوا أعضاء في
الحقيقة، يترتب عليه بطلان الأعمال التي يقومون بها، والمحاكم بدأت تعتبر هذا
طعنًا في عدم الدستورية، وهناك الكثير من القضايا أمام آلاف المحاكم بهذا الشكل
وهذا بالتالي يؤدي إلى اضطراب غير مقبول... وأعتقد أنه لا بد وأن ينتهي الأمر إن
عاجلًا أو آجلًا إلى ضرورة حل المجلس خلال بضعة شهور على أكثر تقدير.
الإخوان مستعدون دائمًا
المجتمع: هل استعد الإخوان لخوض الانتخابات
الجديدة في حالة حل مجلس الشعب؟
المستشار الهضيبي: من ناحية الاستعداد نحن نستعد دائمًا، ولا بد أن نكون مستعدين لمواجهة كل
الاحتمالات ولكن هل استقر الرأي على خوض المعركة الانتخابية القادمة؟ نحن نفضل أن
نؤجل الحديث في هذا الشأن إلى حين صدور قرار الحل فعلًا وتقدير الموقف من جميع
جوانبه، والمسألة تكتنفها ظروف مختلفة داخلية وخارجية، وبيننا وبين الأحزاب الأخرى
نوع من الاتصالات ومحاولات التنسيق وكل ذلك يؤخذ في الحسبان والدراسة عند صدور
القرار تكون متبلورة والقرار النهائي متروك لوقته.
المجتمع: متى يعلن حزب الإخوان؟ وأين؟ وكيف تم
التغلب على المشكلات القانونية؟ وتذليل العقبات التي توضع في الطريق؟
المستشار الهضيبي: لقد أجرينا الدراسات القانونية وخلصنا منها إلى أن قانون الأحزاب القائم هو
قانون منسوخ أو على الأقل نسخت منه أكثر الأحكام، خصوصًا المواد التي تشترط الحصول
على موافقة لجنة الأحزاب، وما دامت هذه اللجنة قد نسخت، والقيود على إعلان قيام
الأحزاب تكون قد نسخت فمن حقنا أن نعلن عن قيام حزب للإخوان المسلمين، والحكومة
بالطبع لا توافق على هذا الرأي القانوني الذي نراه، وفي حال رفض قيام الحزب سوف
نعرض الأمر على القضاء، ليقول كلمته في الموضوع، ونحن نستعد، أما عن توقيت إعلان
الحزب، فإن ذلك يتوقف على ظروف كثيرة مختلفة، داخلية وخارجية، ونحن لا نرغب في أن
نظهر بمظهر الخارجين على القانون أو من يريدون منابذة الدولة والسلطة، وبالتالي
نتلمس السبل للوقت الملائم من أجل أن يظهر الحزب بأدنى حد ممكن من عدم التعارض وفي
جو هادئ فهذه سياستنا.
المجتمع: كيف ترون الجو السياسي في مصر؟ وهل يسمح
هذا الجو بإنشاء حزب للإخوان؟
أدعو إلى حل مجلس الشعب وإجراء انتخابات
جديدة.
المستشار الهضيبي: هذا ما نريده، نحن نريد أن تكون لنا
مظلة قانونية معترف بها من الدولة، ونحن طوال المدة الماضية نعمل بدون مظلة
قانونية، ولا ندري إلى أي اتجاه تسير قوانين الانتخابات القادمة هل تستمر القوائم
الحزبية، وهل سيكون هناك حَجر على غير الحزبيين أن يشاركوا في الانتخابات.... هذه
مسائل تحتاج إلى أن تكون لنا مظلة قانونية... وبالطبع فإن المظلة القانونية تعطينا
الحق في إصدار الصحف والمجلات كحزب من الأحزاب بينما نحن محرومون في الوضع الحالي
من هذه الحقوق.