; المسلمون في أوروبا.. اندماج ومواطنة.. أم عزل ومطاردة؟- هل أوروبا عنصرية؟ | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون في أوروبا.. اندماج ومواطنة.. أم عزل ومطاردة؟- هل أوروبا عنصرية؟

الكاتب عبد القادر طاش التركستاني

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1998

مشاهدات 80

نشر في العدد 1307

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 07-يوليو-1998

مازال السؤال الحائر يتردد كل يوم.... هل ينجح مسلمو أوروبا في مجتمعاتهم أم تنجح الضغوط في عزلهم بعيدًا عن تيار الحياة هناك؟ .. عوامل كثيرة ومتجددة تزيد من حيرة السؤال كل يوم.... أبرزها الأجواء التي يعيشها المسلمون في حالة من «اليتم السياسي» بين الحقوق الاجتماعية، وحالة إعلامية تغذيها أجواء نفسية ترفض وجودهم وتحيطهم بنظرات السخرية... واتهامات بالإرهاب .... وكلها مؤشرات تنُم عن، دخيلة ما يضمره الغرب تجاه المسلمين... وتفسر حملات العنف العنصري التي يتعرض لها المسلمون بين الحين والآخر في كثير من البلدان.

في البدء.... فتحت أوروبا أبوابها لأجيال سابقة من العرب والمسلمين وقدمت لهم التسهيلات ليستقروا على أرضها، وذلك لأن حاجتها إليهم كانت بلا حدود لاستخدامهم في تنفيذ مشاريع نهضتها الكبرى، وبخاصة الأعمال الشاقة في المحاجر والمناجم والمصانع والشوارع ... واليوم... وبعد أن استقرت الحضارة ونضجت الثمرة يأبى الغرب إلا أن يتذوقها وحده... أما هؤلاء المسلمون الذين ولد آباؤهم على هذه الأرض والذين بذلوا فيها زهرة شبابهم فلا حق لهم... لكن في مقابل هذا التيار تصدر أصوات لمثقفين كبار تشهد للإسلام بأنه يحمل كل مقومات التعايش مع الآخرين وفي الوقت نفسه لا يألو قطاع كبير من المسلمين- حاملي الجنسية والمواطنة- جهدًا في السعي نحو الاندماج والمواطنة مع الحفاظ على هويتهم. ووسط التدافع بين عوامل الطرد والدفع وجهود التمسك بالأرض والوطن والمواطنة، يظل السؤال يتردد.... ويظل الملف مفتوحًا للمزيد ... ولذا كان لا بد لنا من قراءة ميدانية لهذا الملف.

ازدیاد موجة «التمييز العنصري» و«كراهية الأجانب» و«التطهير العرقي» في المجتمعات الأوروبية يطرح أسئلة عديدة منها:

-هل تعد هذه الوقائع وما تمثل من اتجاهات عنصرية تعبيرًا عن ظاهرة أوروبية عامة أم هي مجرد حالات محدودة النطاق يمكن السيطرة عليها؟

-ما الأسباب والدوافع الحقيقية وراء هذه الموجة العنصرية وهل هي ذات طابع اقتصادي وسياسي أم أنها أوسع من ذلك ولها صلة باعتبارات وأسباب فكرية وأيديولوجية؟

-هل الأجانب المقيمون في المجتمعات الأوروبية والعرب والمسلمون منهم بخاصة. هم حقًا «بؤر للفساد والشرور» كما تصورهم وسائل الإعلام الغربية، وأنهم يعملون على تلويث «نقاء» تلك المجتمعات، ويسعون إلى القضاء على «القيم» الغربية ومن ثم فإن «تطهير» أوروبا منهم يحفظ لها نقائها العرقي والقيمي.

-ألا توجد في تلك المجتمعات أصوات عاقلة تستنكر هذه الهجمة العنصرية وتنصف الأجانب وتفكر بعقلانية وبصيرة في المصالح المشتركة؟ وما موقع هذه الأصوات في النسيج الثقافي والسياسي الغربي؟ وما مدى تأثيرها ونفوذها؟

-ما الذي ينبغي علينا فعله لمواجهة الظاهرة العنصرية في أوروبا؟ وهل يسهم المندفعون من العرب والمسلمين الذين يؤججون نار الصراع مع الغرب ويدفعون بأبناء الجاليات العربية والمسلمة إلى العنف المضاد هل يسهم هؤلاء في علاج المشكلة وتخفيف وطأتها أم يعملون على تعقيدها، وتصعيد مشاعر الحقد والكراهية والعدوان العنصري على الملايين من الأبرياء؟

من الصعوبة بمكان الجزم بأن التمييز العنصري، الذي يرافقه أحيانًا العنف الدموي ظاهرة عامة في أوروبا، ولكن مؤشرات كثيرة تؤيد الاتجاه إلى وصفها بأنها كذلك أو الخشية من تحولها إلى ظاهرة عامة إذا لم تعالج أسبابها ودوافعها.

إن الملاحظ أن هذا التمييز لا يقتصر على دولة أوروبية بعينها، بل تكاد تعم أوروبا كلها مع فوارق نسبية في حدة الظاهرة وبروزها، وبخاصة في صورتها العنيفة من دولة إلى أخرى.

كما يلاحظ أن العرب والمسلمين هم أكثر الجاليات تعرضًا للتمييز والعدوان، إذ يذكر أحد الباحثين أن استطلاعًا للرأي العام في فرنسا أظهر أن العرب هم أكثر الأجانب المكروهين بين أفراد المجتمع الفرنسي، والأمر قريب في مجتمعات أخرى، فالهنود والباكستانيون يتصدرون قائمة الأجانب الذين يكرههم البريطانيون أكثر من غيرهم وقل مثل ذلك بالنسبة إلى وضع الأتراك في ألمانيا، ويورد استفتاء فرنسي آخر أن ٨٠% من المشاركين فيه يصفون الإسلام بالتعصب والرجعية وإيثار العنف واضطهاد المرأة كما أن 6٦% منهم يعترضون على إعطاء المسلمين والأجانب عامة حق التصويت في الانتخابات البلدية، وأن ٦٦ % منهم أيضًا اعترضوا على منح المسلمين حقهم في إنشاء مدارس خاصة بهم.

ولعل مما يؤكد المخاوف من انتشار المشاعر العنصرية أن الأشخاص والجماعات العنصرية في بعض الدول الأوروبية تزداد عددًا ونفوذًا، كما أن أعمالها الإرهابية تلقى تشجيعًا متناميًا أو تلقى ردعًا على أقل تقدير، ولذلك يقال إنه بالرغم من أن عدد المتطرفين الألمان المستعدين لممارسة أعمال العنف ضد الأجانب لا يتجاوز بضعة آلاف شخص فإنهم يحظون به إعجاب أعداد تتزايد من الشعب الألماني ولعل هذا هو ما يفسر لنا عدم رغبة الكثير من السياسيين المتنفذين الألمان في التعاطف العملي مع ضحايا العنف العنصري في بلادهم.

أما البحث في أسباب «التمييز العنصري» الأوروبي ودوافعه فهو أمر أكثر صعوبة، والذين يحصرون هذه الأسباب أو الدوافع في النطاق الاقتصادي والسياسي ينظرون إلى الظاهرة بمنظور ظرفي محدود لا يراعي السياق الفكري والأيديولوجي للظاهرة، كما أنه لا يأخذ في الحسبان العوامل النفسية والتاريخية التي تحكم العلاقة بين الغربيين والأجانب من عرب ومسلمين على وجه الخصوص. ويبدو لنا أن الأقرب للصواب أن ينظر إلى ظاهرة التمييز العنصري الأوروبي ضد العرب والمسلمين في سياق أوسع وأشمل حتى يمكن للتحليل الموضوعي أن يتناول مختلف العوامل التي أسهمت - وما تزال تسهم- في تشكيل الظاهرة واستمرار بقائها، وربما ازدهارها ونمائها!

إن تفسير الظاهرة بأنها تعبير عن تفاقم المشكلات الاقتصادية وازدياد البطالة بين الأوروبيين. وغضبهم من استئثار الأجانب بجزء من الفرص المتاحة قد يسلط الضوء على بعد واحد من أبعاد المشكلة، ولكن بالتأكيد لا يقدم تفسيرًا مقنعًا تمامًا، فكثير ممن يمارسون التمييز العنصري يعملون ذلك عن قناعات راسخة، فهم يعتنقون فكرًا عنصريًّا له منظوره ويستند أصحابه والمؤمنون به والمروجون له إلى تراث ثقافي عريق، ويجدون تأييدًا مجتمعيًا له وزنه واعتباره، لذلك لا ينبغي إقصاء الاعتبارات الثقافية والأيديولوجية في محاولة تفسير الظاهرة العنصرية الأوروبية، وواضح للعيان أن هذه الاعتبارات مرتبطة ارتباطًا رئيسًا بمحورين رئيسين في التراث الثقافي الأوروبي «أو الغربي بعامة» أحدهما عقيدة تمجيد «الذات» وتحقير الآخر، وهي عقيدة تأسست عليها نظرية الشعور بالتفوق، واعتبار الغرب مركز العالم، واعتبار حضارة الرجل الغربي الأبيض في الحضارة الأرقى، والرجل الأبيض هذا هو الذي ينتمي إلى عرق معين، ويعتنق «منظومة دينية معينة».

الخوف من الإسلام:

أما المحور الآخر فهو الخوف الأوروبي العميق من الإسلام دينًا وثقافة، وهو خوف قديم، ولكنه يتجدد مع بروز عوامل سياسية واجتماعية تستدعي المخزون الغربي لكراهية الإسلام في العقل الجمعي الأوروبي، وتستشهد هذا بما قاله الدكتور عثمان الرواف إذ ذكر أن بعض المختصين بدراسة الهجرة في مثالها الفرنسي، يرون أن تصريحات بعض المسؤولين الفرنسيين وتوجهات أجهزة الإعلام ومعظم المؤسسات الحكومية في السبعينيات كانت كلها توحي بأهمية حماية المجتمع الفرنسي من الثقافة الإسلامية 

ويضيف الرواف أن غالبية الباحثين العرب والفرنسيين الذين درسوا الهجرة المغاربية إلى فرنسا يؤكدون أن أحد الدوافع الرئيسة للممارسات العنصرية المجتمعية يتعلق بتخوف المجتمع الفرنسي من ثقافة المهاجرين المغاربيين الإسلاميين، ويمكن أن ننظر إلى رغبة الفرنسيين في إيجاد ما أسموه بـ «إسلام فرنسي» في إطار محاولات التذويب التي تعبر عن التخوف من الإسلام، كما أن تلميحات النائب البريطاني «دونستون تشرشل»، قبل سنوات حول تهديد الطقوس الدينية الإسلامية لـ «الديمقراطية الليبرالية» تصب في المجرى نفسه!

ويصور المهاجرون العرب والمسلمون المقيمون في الغرب الآن بوصفهم الملوثين، لنقاء المجتمعات الأوروبية، وأنهم مصادر الفساد والجريمة والتهديد الأخلاقي، وقد يكون هناك من ينطبق عليه هذا الوصف ولكن التعميم ظالم ومجحف بحقوق الكثيرين من العرب والمسلمين الذين أسهموا وما يزالون في بناء تلك المجتمعات ويشاركون في صناعة تقدمها ونمائها في مختلف المجالات وليس من الإنصاف في شيء أن ينسى الأوروبيون حقائق التاريخ، فقد جاء معظم هؤلاء المهاجرين إلى أوروبا أو جلبوا إليها قسرًا لإعادة بنائها وتعميرها. فخلال سنوات الحرب العالمية الأولى فرضت فرنسا الهجرة الإجبارية على أبناء المغرب العربي وبخاصة الجزائريين منهم، حيث استقدمت مجموعات كبيرة منهم إجباريًّا للعمل في المناجم وحفر الخنادق في جبهات القتال، ولسد النقص في المصانع الفرنسية التي تعطلت عن الإنتاج بسبب التحاق أعداد كبيرة من العمال الفرنسيين بالقوات المسلحة المحاربة، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية كانت فرنسا بحاجة ماسة إلى العمالة الأجنبية لإعادة بناء اقتصادها فجلبت العمالة المغاربية الرخيصة بدلًا من العمالة الأوروبية الغالية.

عمالة عربية ضخمة:

وتوجد في فرنسا الآن عمالة عربية ضخمة تدير المصانع والخدمات، فـ ٦٠٪ من عمال صناعات مرسيليا هم من العرب، ونحوهم كذلك في مصافي النفط وفي مصانع شركة «رينو» للسيارات -وحدها- ١٥ ألف عامل عربي يمثلون٧٠ % من اليد العاملة وفي فرنسا طبيب عربي واحد «أو من أصل عربي» بين كل خمسة أطباء فرنسيين ومهندس عربي واحد من كل عشرة مهندسين فرنسيين ومحام عربي واحد من كل ثلاثة محامين فرنسيين ويمثل العرب نصف عدد عمال السكة الحديد، و٦٠% من عمال التنظيفات، و٧٠% من عمال الخدمات الأخرى.

ويقترب وضع الأتراك في ألمانيا من وضع العرب في فرنسا، وهم الذين أسهموا في إعادة بناء الاقتصاد الألماني، وهم يدفعون للخزينة الألمانية من الضرائب نحو 4 مليارات من الماركات الألمانية، ولكن هؤلاء يجدون أنفسهم اليوم منبوذين بعد أن بذلوا زهرة شبابهم وعطاءهم للمجتمع الألماني، وهم يعاملون بوصفهم أجانب، فيحرمون من حقوقهم الاجتماعية والسياسية، فلاحق تصويت لديهم ولا حق مواطنة، وهم يشعرون، كما قال أحد الصحفيين الغربيين، بـ «اليتم السياسي» ومع ذلك فهم يواجهون أخطار الاعتداء على أرواحهم وممتلكاتهم كل يوم، فيعيشون في رعب مستمر وخوف دائم.

وإذا كانت الأصوات العاقلة والمنصفة ترتفع وتتعالى بالاستنكار في وجه هذه الرياح الملوثة بالتعصب والكراهية العنصرية إلا أنها لاتزال ضعيفة الجانب وقليلة التأثير، ففكرة -هاينز جايسلر- عضو الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني – له التعايش مع عناصر غير ألمانية، ودعوة رئيسة البرلمان «ريتا زوسموث» إلى الألمان ليتعلموا التعايش مع الآخرين، تجد - على ما يبدو - صدى محدودًا، ولذلك فهي ضائعة وسط صيحات أكثر جلبة وقدرة على النفاذ يمثلها العنصريون والمتبنون لفكرة «التطهير العرقي والديني».

ومع تقديرنا الجم لأصحاب هذه الأصوات والثناء على شجاعتهم الأدبية، إلا أننا نعتقد أن ذلك وحده لا يكفي، ولابد من توسيع دائرة هذه الأصوات واستقطاب مزيد من عقلاء القوم، من مفكرين ومثقفين وسياسيين وإعلاميين ومتنفذين في الدوائر الاجتماعية والقانونية والتشريعية، وذلك بهدف تكوين جبهة عريضة أو تيار واسع من المتعاطفين والمؤيدين للحقوق المشروعة للجاليات العربية والمسلمة، والذين يمكن أن يسهموا في توثيق العلاقة المستقبلية بين الغربيين والمسلمين انطلاقًا من القيم الإنسانية التي توفر للأمم والشعوب الإطار المشترك للتعايش السلمي والتعاون فيما بينهم لتحقيق المصالح ودرء المفاسد التي تحيط بالبشرية من كل جانب.

«الخوف الأوروبي العميق من الإسلام دينا وثقافة هو خوف قديم يتجدد مع بروز عوامل سياسية واجتماعية جديدة.. وذلك من الأسباب الرئيسية للظاهرة»

ماذا تفعل؟

ذلك هو السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف يواجه المهاجرون العرب والجاليات المسلمة في المجتمعات الأوروبية هذه المحنة التي تشتد عليهم وطأتها يومًا بعد إن الاندفاع الأهوج وراء العواطف يجدي نفعًا، بل إنه بالتأكيد سيزيد الأزمة تعقيدًا ويعمق المأساة، ولذلك لا ينبغي الإصغاء لتلك الدعوات الشاذة التي تعمل على تأجيج نار الصراع، وتدفع بالأبرياء إلى أتون معارك خاسرة. وكم جنت أمتنا من المآسي بسبب انسياقها وراء أولئك المندفعين الذين يسوقون الأمة إلى حلبات صراع لا يمكن لهم أن يكسبوا فيها، ولذلك ينبغي عزل أولئك المندفعين سواء أكانوا أشخاصًا وهيئات ودولًا من خارج مجتمعات المهاجرين أم كانوا زعامات أو جماعات قصيرة النظر محدودة البصيرة في داخل هذه المجتمعات؟

إن المرتكز الأساسي المتين في مواجهة الجاليات العربية والمسلمة لهذه المحنة يكمن في الصبر على الأذى، والصبر فضيلة صعبة التحصيل ولكن عاقبتها عظيمة وغالية ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ (آل عمران:200)، وبالصبر ومدافعة السيئة بالحسنة ينال الإنسان مراده ويحقق بغيته.

ومع الصبر على الأذى لا بد من التحرك الجاد والفعال لتمكين أفراد الجاليات العربية والمسلمة المقيمة في الغرب من التكيف، وليس الذوبان، مع أنظمة الحياة الغربية وقوانينها وآليات التعايش مع الآخرين فيها، ومن جهة أخرى تشتد الحاجة إلى حركة منظمة واسعة النطاق مدروسة الخطى التوظيف تلك الأنظمة والقوانين والآليات الخدمة مصالح هذه الجاليات وتحصيل حقوقها المشروعة، وحشد أكبر قدر ممكن من التأييد الرسمي والشعبي لهذه الحقوق والمصالح.

وواضح هنا أننا نحمل الجاليات نفسها: أفرادًا وقيادات وجماعات وهيئات المسؤولية كاملة، وتوجد -ولا شك- بين هذه الجاليات قيادات وهيئات مؤهلة للقيام بهذا الدور الإيجابي الذي يخدم الحاضر والمستقبل، ويقتضي ذلك -بالطبع- تغييرًا جذريًّا في طرائق التفكير وأساليب المعالجة لدى القيادات والهيئات بما يتناسب مع الواقع المعيش وينسجم مع الأطر القانونية والاجتماعية التي تحكم الحياة الغربية.

وسينعكس هذا التغيير في الجانب العملي على قدرة هذه القيادات والهيئات على رسم إستراتيجيات جديدة للنشاط القانوني والسياسي والثقافي والاجتماعي لأفراد الجاليات العربية والمسلمة، مما ينتقل بهم من كونهم مجرد حفنة من المهاجرين واللاجئين المستضعفين الذين يعيشون في «جيتو» معزول إلى كونهم كتلة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية لها دورها المميز في الحياة الغربية، ولها ثقلها المعتبر في ميزان القوى السياسية والاجتماعية في الغرب.

(*) رئيس قناة اقرأ الفضائية

الرابط المختصر :