العنوان المسلمون في جمهورية مالي ينشدون السلام في رمضان
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2012
مشاهدات 55
نشر في العدد 2013
نشر في الصفحة 20
السبت 28-يوليو-2012
- شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة: نناشد المجتمع الدولي مساعدة اللاجئين الماليين والمجتمعات المضيفة في كل من موريتانيا والنيجر.
قال العديد من الأئمة والعلماء بجمهورية مالي: إنهم يتمنون من جميع الأطراف المتصارعة في البلاد أن تدخل في هدنة لأسابيع قليلة، حتى يتسنى للمسلمين صوم رمضان في جو من السلم والهدوء وبعيداً عن أصوات المدافع، وحديث الموت، الذي طغى على المشهد في هذه الجمهورية الأفريقية منذ شهور، ورغم النداءات التي أطلقها الأئمة والعلماء، لم تلح في الأفق بعد بشائر تهدئة، بل إن مخاوف التصعيد في تزايد مستمر حيث تصر دول غرب أفريقيا (إيكواس) فيما يبدو على حسم الأمور في الشمال المالي عسكريا، عبر تعزيز الوجود العسكري، وتنفيذ ضربات مشتركة بالتعاون مع الجيش المالي.
قال محمد آغ مصطفى الشيخ في اتصال هاتفي مع المجتمع»: «الوضع لم يهدأ بعد، والجميع هناك باتوا يشعرون بالضيق والخوف، لكننا نأمل أن يتقي الجميع الله فينا أقول للجيش المالي وللجيوش الأفريقية وللمسلحين من حركة «أنصار» و الحركة الوطنية لتحرير أزواد احقنوا دماء المسلمين في هذا الشهر الكريم، قدموا التمور والحليب للصائمين بدل الرصاص والقذائف أنفقوا على الأطفال بدل إجبارهم على حمل السلاح.
لعنة الحرب
ويأتي رمضان هذا العام، بعد أشهر من إعلان دولة إسلامية في إقليم «أزواد» بشمال مالي، وذلك بعد أن بسطت حركات إسلامية بينها حركة أنصار الدين وغيرها النفوذ على الإقليم وإعلانه كياناً مستقلاً تحكمه مبادئ الشريعة الإسلامية وتنفذ فيه الأحكام».
ووسط احتقان غير مسبوق بين حركة «أنصار الدين» والحركة الوطنية لتحرير «أزواد»، يبدو أن شمال مالي لن يستريح من لعنة الحرب التي دمرت كل شيء تقريبا في الإقليم الفقير أصلا، والذي تستهوي واشنطن وباريس اللتان تسعيان الموطئ قدم في القارة السمراء لكي تقيما عليه قواعد عسكرية تكون قادرة على مراقبة كل ما يتحرك في منطقة الساحل الأفريقي.
وفي خضم الاتهامات المتبادلة بين الطرفين باتت الدهشة بادية على وجوه من حلموا بالراحة لدى إعلان الدولة الجديدة في شمال مالي.
لاجئون على الحدود
وعلى الحدود مع موريتانيا، يواصل آلاف اللاجئين الماليين التدفق إلى الأراضي الموريتانية بحثا عن سكن يأويهم، وكسرة خبز، وكوب ماء.
وتقول السلطات الإدارية في مدينة «باسكنو» الموريتانية: إن الأسبوع الماضي شهد عمليات نزوح جماعي بالمئات، وإن مخيمات اللجوء المقامة في «باسكنو» الموريتانية لم تعد تتحمل المزيد من الوافدين مضيفة أن الأسر النازحة تتجمع في أماكن ضيقة وتفتقر لضروريات الحياة.
وقال نازح مالي وصل الحدود الموريتانية قبل أيام في حديث لـ«المجتمع»: «إن أوضاع اللاجئين ستكون صعبة خلال الشهر الكريم مضيفًا أن العديد من الناس قرروا عدم صوم شهر رمضان بسبب عدم توافر ما يلزم من طعام وشراب أنت تعرف أن رمضان في هذه المنطقة يتزامن مع فترة إرتفاع درجات الحرارة.
من جهته، ناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «أنطونيو غوتيريس» المجتمع الدولي مساعدة اللاجئين الماليين والمجتمعات المضيفة في كل من موريتانيا والنيجر، مشيرًا إلى الحاجة الملحة من أجل التوصل إلى حل سياسي للحيلولة دون تحول الوضع في منطقة الساحل إلى أزمة عالمية.
ورغم الحروب والنزاعات التي تنخر جسد المواطن المالي، إلا أن السكان هناك خصوصًا في الأقاليم الجنوبية وفي العاصمة «باماكو» يحرصون على الاحتفال بالشهر الكريم بطرق مختلفة كما يحرص الناس في هذا الحيز الجغرافي على التمسك بمجموعة من العادات والطقوس التي تعتبر جزءاً من الحياة اليومية خلال الشهر الكريم حيث يبدأ الماليون كغيرهم من شعوب القارة السمراء الإستعداد لشهر رمضان قبل شهر من حلوله، أي مع بداية شهر شعبان من خلال تنظيف المساجد، وإصلاح مكبرات الصوت وتبادل الزيارات.
ويجتمع السكان في الحي الواحد في منزل أحدهم كل يوم بالتناوب خلال الشهر الكريم، ويحرص الكبار والصغار على الذهاب إلى كتاتيب حفظ القرآن الكريم، ويهتم الأطفال الماليون بشراء الفوانيس المصنوعة من نوع من الثمار يشبه القرع العسلي ويجوف لوضع الشمعة.
كما يتجول الأطفال في الشوارع فجرًا وهم يضربون الطبول، وذلك من أجل أن يستيقظ الصائمون لتناول وجبات السحور ومن ثمة أداء الصلاة في المساجد قبل الانطلاق في يوم من العمل الشاق في المزارع والورشات الصغيرة.
ومن أهم العادات الإسلامية الراسخة لدى الماليين عادة استقبال الصائمين ممن يحل عليهم وقت الفطور ولم يصلوا بيوتهم حيث يحرص رب الأسرة هناك على قضاء وقت طويل أمام المنزل حتى يستقبل كل من يدرك وقت الفطور، من أجل تناول الفطور.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل