; د. صلاح على رئيس مجلس إدارة جمعية المنبر الوطني الإسلامي بالبحرين: المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة تدعم البرامج والإصلاحات السياسية في البلاد | مجلة المجتمع

العنوان د. صلاح على رئيس مجلس إدارة جمعية المنبر الوطني الإسلامي بالبحرين: المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة تدعم البرامج والإصلاحات السياسية في البلاد

الكاتب بدر علي قمبر

تاريخ النشر السبت 05-أكتوبر-2002

مشاهدات 55

نشر في العدد 1521

نشر في الصفحة 36

السبت 05-أكتوبر-2002

  • شارك أعضاؤنا في الانتخابات البلدية لتأييد (٥) مرشحين فكان الفوز حليف (١٣). 

  • نسعى لخدمة الإسلام بعيدًا عن المذهبية الضيقة والحزبية المنغلقة.

الدكتور صلاح على من الشخصيات البارزة في الساحة البحرينية لما له من مساهمات كبيرة في مجالات العمل الوطني والإعلامي والطبي، وما يتعلق بالأسرة وصحتها ومستقبلها، كما أن له نشاطًا واسعًا في العديد من الجمعيات الطبية الإرشادية في مجالات الإرشاد والتوعية في البحرين والعالم العربي، أيضًا هو استشاري طب العائلة والصحة العامة، ونائب رئيس قسم التثقيف الصحي ورئيس برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة البحرينية، ورئيس مركز المشورة في الصحة الإنجابية والجنسية ومع هذا وذلك هو رئيس جمعية المنبر الوطني الإسلامي أحد الكيانات الوليدة في مرحلة ما بعد ميثاق العمل الوطني البحريني، تلتقي به في هذا الحوار متناولين العديد من قضايا الساحة السياسية البحرينية.

  • في البداية من أين أنتم وأي التيارات تمثلون؟

_ نحن جماعة من مواطني البحرين من الرجال والنساء شبابًا وكهولًا، اجتمعنا على الخير في جمعية المنبر الوطني الإسلامي من حيث النشأة هي جديدة، أنشئت عام ٢٠٠٢م. ومن حيث الفكر هي جمعية قديمة مرتبطة من حيث الجذور بجمعية الإصلاح، وإن كانت جمعية المنبر الوطني، تمتلك إدارة مستقلة ومنفصلة عن جمعية الإصلاح، ولكن هناك ارتباطا فكريًا وروحيًا بين الجمعيتين، أما فيما يتعلق بارتباط جمعية المنبر الوطني الإسلامي بفكر جماعة الإخوان المسلمين، فهي جمعية منفتحة على كل التيارات الإسلامية المعتدلة، ومنها فكر الإخوان، وفكر الإخوان المسلمين هو أحد الأفكار المطروحة في الساحة الإسلامية، وهو تيار يحمل المنهجية الوسطية الشمولية المعتدلة التي يؤمن بها المنبر الوطني الإسلامي، إلا أن المنبر يتقبل ويتسع فكره وصدره للعديد من التيارات الإسلامية التي تسعى لخدمة الإسلام، بعيدًا عن المذهبية الضيقة والحزبية المنغلقة، وما دام هذا التيار الإسلامي يسعى إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين، فإن المنبر الوطني الإسلامي يحتضنه ويدعمه.

  • كيف حصلتم على النتيجة الكبيرة في انتخابات المجالس البلدية؟

_شارك أعضاؤنا في الانتخابات البلدية لدعم (٥) مرشحين فقط بحسبان أن التجربة جديدة ووليدة، ولا نعرف هل سننجح فيها أم لا؟ ولكن بفضل الله تعالى ثم بفضل أعضاء المنبر والجماهير المسلمة، حصلنا على ١٣ مقعدًا في الانتخابات البلدية: ٥ مقاعد لأعضاء المنبر، و٨ مقاعد لمستقلين، قام المنبر بتشجيعهم، وهذا في الواقع أعطانا مؤشرًا طيبًا ومبشرًا بالخير، إذ كشف لنا عن القاعدة الشعبية الواسعة للاتجاه الإسلامي الوطني الذي يمثله المنبر، ونحن نثمن ثقة المواطنين الذين وقفوا مع هؤلاء المرشحين وساندوهم، وهنا لا بد من القول إن أعضاء المنبر انتهجوا منهجية واضحة فيما يختص بالترشيح، حيث اعتمدوا على آلية واضحة في اختيار من هو أصلح وأكفأ، ولذلك لم تؤيد أعضاءنا فقط وكانت لدينا قناعة بأن الأشخاص الذين أيدناهم هم ممن يمتلكون كل المواصفات والمعايير في تمثيل الناخب على أفضل وجه.

  • حتى الآن لم ير الناس برنامجكم، الذي يوضح وجهات نظركم في الاقتصاد والتنمية وفي حل قضايا المجتمع البحريني، وفي القضايا الآنية الملحة؟

تبنى المنبر الوطني الإسلامي المشروع الإصلاحي المتكامل الذي أطلقته جمعية الإصلاح وهو مشروع كامل غطى كل جوانب الحياة اقتصادية وسياسية واجتماعية وتعليمي وصحية... إلخ، وهذا المشروع قدمناه لكم المرشحين الذين قمنا بتشجيعهم وأيضًا قدمنا كبرنامج عمل لكل مرشح يريد أن يتبنى المشروع الإصلاحي للمنبر، وهذا البرنامج فيه الخطوة العريضة لكل النواحي الإصلاحية ووضعناه بين يدي عضو المجلس البلدي الفائز حتى يقتبس منه بعض الأفكار ويحولها إلى برامج عمل في مسيرته العملية بالمجلس البلدي، كما أننا قمنا بتشكيل فرق مساندة للمرشحين لتقديم الدعم اللازم عند تنفيذ المشاريع.

  • لكن هذه المشاريع لم تسلط عليه الأضواء ولا يعرف الناس في البحرين عنه شيئًا؟

صحيح لم تطرح هذه المشاريع عبر الصحافة وأجهزة الإعلام لحداثة التجربة الانتخابية، ولذا أقول إن الأيام المقبلة ستكشف عن برامج تفصيلية للمنبر الوطني الإسلامي، أن مشروعنا الإصلاحي المتكامل مطبوع ويمكن الحصول عليه من مقر المنبر.

  • كيف تنظرون إلى مستقبل التيار العلماني واليساري في البحرين بعد النتيجة التي حصل عليها في الانتخابات البلدية؟

 أعتقد أن تجربة البلديات أفرزت بعد النتائج الواضحة التي صارت معلومة لكل الناس أن التيار العلماني واليساري لم يكن له نصيب في هذه التجربة، وأنا بالتحديد ذكرت أن نتائج الانتخابات البلدية كانت متوقعة إلى حد كبير فاز التيار الإسلامي في أغلب الدوائر، وهذا الفوز لأن التيارات العلمانية واليسارية لا وجود لها بل هي موجودة عند بعض النخب فقط، لكن هناك صحوة إسلامية برزت في السنوات الأخيرة لا على مستوى البحرين فحسب ولكن علی مستوى العالم، هذه صحوة توجه فيها الناس جميعًا إلى دينهم رجالًا ونساء، شبابًا وكهولًا، وأصبحوا أكثر قربًا والتصاقًا بدينهم ومعتقداتهم، وهذه الصحوة ساهمت في فوز التيار الإسلامي، الأمر الثاني الذي يجب أن نأخذ في الاعتبار أن شعب البحرين شعب يتمسك بدينه وبهويته، هذا التمسك هو الذي جعل المواطنين يصوتون لمن هو أصلح وأكفأ من تزمين بهذه الهوية، واضعين نصب أعينهم القوى والأمانة والمسؤولية.

  • ماذا عن الانتخابات النيابية لمشاركة المنبر الوطني فيها؟

في اجتماع الجمعية العمومية للمنبر الوطني الإسلامي اتخذنا القرار، بِحَثّ أعضائنا على المشاركة في الانتخابات النيابية البرلمانية، نحن نرى أن المشاركة تصب في المصلحة الوطنية، حيث نعلم أن هناك العديد من الجمعيات السياسية لديها تحفظ أو ممانعة في مشاركتها الانتخابات النيابية، وهذا التحفظ قد أشرنا إليه في أحد بياناتنا السابقة، فيما يتعلق بصلاحيات المجلس التشريعي بشقيه المجلس المعين والمجلس المنتخب وكنا نأمل كغيرنا أن تكون صلاحيات المجلس المنتخب من قبل الشعب مفتوحة أكثر من المجلس المعين، ولكن الذي حدث أن هناك تساويًا (٤٠ مقعدًا لكل مجلس)، لكننا نرى أن المصلحة الوطنية والحفاظ على اللحمة الوطنية يجعلنا ترتفع قليلًا عن هذا الإشكال، ولذلك رأينا أنه من المصلحة الوطنية المشاركة في الانتخابات النيابية تأكيدًا على دعم المسيرة التي أطلقها الملك منذ توليه مقاليد الحكم في نقل المملكة من حال إلى حال أفضل، وإرساء الدعائم الأولى للديمقراطية. 

ولا شك أن انتخابات المجالس البلدية أعطتنا العديد من الدروس والتي تحاول معها ترتيب وإعادة الصفوف والأوراق لخوض تجربة الانتخابات النيابية، ونحن نعد ونتمنى أن يكون الذين يمثلون التيار الإسلامي في المجلس البرلماني شخصيات تمتلك قدرات كبيرة في التفاعل مع أمهات القضايا الوطنية، ولديها قدرة على التفاوض والمناقشة، إضافة للصلاح والنزاهة وبراءة الذمة، والقدرة على التواصل مع المجتمع والتفاعل مع قضاياه، والمعرفة بالقوانين والسياسة والموضوعات الشرعية، وقد اتخذنا قرارًا بتأييد أي مرشح مستقل ممن هم غير أعضاء في المنبر الوطني الإسلامي، ما داموا يمتلكون الكفاءة الكاملة والأمانة والنزاهة والإخلاص في خدمة المجتمع. 

ونتطلع ونأمل من كل القوى السياسية في بلادنا، والمستقلين الذين يرغبون في حوض انتخابات المجلس النيابي، أن تكون الشخصيات التي تدخل حلبة المنافسة شخصيات قوية، وأن يكون التنافس تنافس الأقوياء، حيث نهدف أن يكون المجلس النيابي مجلسًا قويًا يمثل الشعب بكل أطيافه وتياراته، وأيضًا يستطيع أن يشرف هذا الشعب في المحافل الكبيرة عند مناقشة القضايا المصيرية على المستوى المحلي أو الخليجي أو الإقليمي، ويثري ويسهم في خدمة الدين والوطن.

  • كيف تنظر إلى مستقبل الديمقراطية في البحرين وتأثيراتها على الخليج والمنطقة العربية؟

إذا كنا سنقارن بين ما مضى وما نحن فيه الآن، فلا شك أننا خطونا خطوات كبيرة في مسألة الحرية والديمقراطية، فمثلًا في السابق كانت المسيرات والتجمعات محظورة، والآن ويحكم الميثاق والدستور، فهي مكفولة ما دامت تتماشى مع الوحدة الوطنية وتراعي الأمن الوطني، ومصالح البلاد العليا، وكذلك حرية التعبير وإبداء الرأي، أصبحت اليوم متاحة بشكل كبير في الصحافة وكل وسائل الإعلام، ونرى كل الأطياف السياسية تعبر عن رأيها ومواقفها وهذا لم يكن في السابق، وفي مجال الصحافة كان في البحرين صحيفتان هما أخبار الخليج والأيام، وقد صدرت الآن صحيفة الوسط وقوبلت بحفاوة من القمة والقاعدة، وهي نتاج حقيقي للتطورات التي حدثت، والثانية صحيفة الميثاق من المؤمل صدورها في القريب تأكيدًا على أنه ليس هناك احتكار للصحافة، وفتح الباب واسعًا أمام الجمعيات السياسية التي أصبحت في ازدياد يومًا بعد يوم، فنتمنى أن تستمر هذه الحركة الإصلاحية، وأن تستمر العطاءات، وأن يكون حاضرنا أفضل من ماضينا، وأن يكو مستقبلنا أفضل من حاضرنا... وتؤكد أن الحرية والديمقراطية التي تنعم بها الآن هي مسؤولية ينبغي أن نحافظ عليها، ولا ينبغي أن نفرط فيها الحرية في مفهومنا لا تعني الإساءة للآخرين، ولا تعني الإساءة للمسؤولين المسالمة شيء، والإساءة شيء آخر، المساءلة والمحاسبة مطلب ديمقراطي نطالب به بالوسائل الحضارية وبتقديم الحقائق والأدلة والبراهين، ولكن التشهير والسباب والإساءة للآخرين دون وجه حق ودون دليل أمر ينبغي أن تتوقف عنده، ويجب علينا ونحن نستظل بالحرية، أن نحافظ على وحدتنا الوطنية، بمعنى أن تترفع عن بعض الأمور للحفاظ على الوحدة الوطنية، وبعيدًا عن مسألة المذهبية أو الطائفية أو الحزبية.

كما نعتقد أن العلاقة بين الحاكم والشعب ينبغي أن تكون علاقة تناصحية تكاملية، وليس كما في الديمقراطيات الغربية التي تقوم على أساس الصراع بين الحكم والمعارضة، وأتوقع بالنسبة للإصلاحات السياسية الحاصلة عندنا والانفراجات والعفو العام، وإلغاء قانون أمن الدولة أن تكون أنموذجًا يحتذى، لا سيما أن الفترة التي تمت فيها هذه الإصلاحات قصيرة جدًا.

الرابط المختصر :