; المجتمع الإسلامي.. عدد 977 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد 977

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 24-نوفمبر-1991

مشاهدات 55

نشر في العدد 977

نشر في الصفحة 47

الأحد 24-نوفمبر-1991

المصري بين «مدريد» و«البرلمان»

 

على الرغم من التحسن الذي طرأ على العلاقات الأردنية الخارجية بعد حضورها مؤتمر السلام، حيث أعلن وزير الخارجية الهولندي أن المجموعة الأوروبية وافقت على زيادة مساعداتها للأردن، ومن جهة أخرى فقد سمحت الحكومة السعودية بمنح سائقي الشاحنات الأردنية تأشيرات دخول للسعودية وتأشيرات مرور إلى دول الخليج العربي الأخرى، فإن الحكومة الأردنية الحالية برئاسة طاهر المصري، معرضة للتعديل أو السقوط بسبب مشاركة الأردن في مؤتمر مدريد، حيث قدم 50 نائبًا في البرلمان الأردني مذكرة تضمنت سحب الثقة من حكومة المصري والمطالبة بإسقاطها. وسيحاول المصري تعديل حكومته للمرة الثالثة على التوالي منذ توليه رئاسة الحكومة خلال فترة لا تتجاوز السنة، وذلك بتغيير خمسة وزراء من حكومته محاولًا تجاوز مذكرة النواب، ويعتبر الدكتور عبد السلام المجالي الذي تولى رئاسة الجانب الأردني في مدريد أقوى بديل للمصري.

وهكذا تستمر الحكومات البعيدة عن طموحات شعوبها في مسلسل الترقيع وتجاوز رأي الأغلبية، وهذا يتعارض مع طبيعة الوضع «الديمقراطي» الذي يعيشه الأردن، والسؤال إلى متى تستمر هذه الأحوال في عالمنا العربي؟

 

محادثات المجاهدين في موسكو


وصل وفد المجاهدين الأفغان برئاسة الأستاذ برهان الدين رباني إلى موسكو، يوم الإثنين «11/11/1991»، وفور وصوله عقد الجولة الأولى للمفاوضات مع القيادة الروسية. وتأتي هذه المفاوضات في أعقاب ثلاثة عشر عامًا من الحرب بين الطرفين، وذكرت وكالة الأنباء السوفيتية «تاس» أن الأستاذ رباني صرح بأن المحادثات كانت بناءة ومشجعة، ولكنه لم يعطِ مزيدًا من التفاصيل.

ومن الجدير بالذكر أن الوفد المرافق للأستاذ رباني يضم ممثلين عن أربعة أحزاب أفغانية تتخذ من مدينة بيشاور الباكستانية مقرًا لها، إضافة لممثلين عن الأحزاب الشيعية التي تتلقى الدعم من إيران، وقد قاطعت القيادات الأفغانية المتبقية المحادثات وهي: «الشيخ عبد رب الرسول سياف، والمهندس قلب الدين حكمتيار، ومولوي يونس خالص».

وردًا على أكثر من مائة رجل وامرأة تجمعوا وهم يحملون صورًا لأسرهم لدى المجاهدين، قال رباني: «إن أسلحة الدمار السوفيتية قد سببت لنا معاناة أكبر من معاناتكم، وخلّفت عندنا أكثر من مليون ونصف المليون شهيد، وأكثر من ستة ملايين مشرّد»، وعرض عليهم بعض الصور لأطفال أفغانيين وقعوا ضحايا للألغام والقصف الروسي.

فيما أفادت الأخبار بأن المجاهدين الأفغان قد استولوا على مقاطعة «دولتي آباد» في ولاية «بلخ» المحاذية للحدود الروسية. وهذا النصر له أهمية كبيرة للمجاهدين وهم يخوضون المحادثات مع القيادات الروسية.

 

«حماس» تدعو لرص الصفوف

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» نداءً حثت فيه جماهير الشعب الفلسطيني بمختلف فصائله وتنظيماته وقواه الشعبية على التمسك بالوحدة الوطنية، والصيغ الديمقراطية في الحوار واختلاف الآراء، ونبذ الفتنة، ومقاطعة مثيريها.

وقال النداء الذي وُزّع في جميع أنحاء الأرض المحتلة: إن وحدة الشعب الفلسطيني وتكاتفه وتلاحمه وتعاونه هي الصخرة القوية التي تحطمت عليها مؤامرات الأعداء.

وأضاف: «إن الاختلاف في الرأي وتباين المواقف والاجتهادات السياسية أمر طبيعي، وظاهرة صحية موجودة عند جميع شعوب الأرض، وإن من حق أي طرف كان أن يعبر عن موقفه ورأيه واجتهاداته ومعتقداته بالوسائل التي يراها مناسبة ما دامت هذه الوسائل حضارية بعيدة عن الصدام والتشنجات».

وشددت حركة «حماس» في ندائها على رفضها القاطع لمنطق استخدام العنف أو القوة أو اللجوء إلى الصدام والاقتتال كوسيلة من وسائل فرض الآراء والمواقف.

وعبرت الحركة عن رفضها لنهج الطعن أو التشهير بالأفراد والجماعات، داعية إلى التزام الموضوعية والأمانة في طرح الآراء وتفنيدها.

وفي إشارة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، قال النداء: إن حركة «حماس» ليست موجهة ضد أحد، ولن تكون منافسًا له أو تسعى لأخذ مكانه.

وجدد النداء التزام «حماس» بوثيقة الشرف التي صدرت عن حركتي «فتح» و«حماس»، والتي تنظم العلاقة بين الجهتين، مشيرًا إلى أن يد الحركة ممدودة لجميع القوى والاتجاهات والفصائل العاملة على الساحة الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين.

ويأتي هذا النداء في أعقاب توتر ساد بين حركتي «فتح» و«حماس» على خلفية الإضراب الذي دعت له عشرة فصائل فلسطينية من بينها حركة «حماس» للاعتراض على مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط.

 

علماء الأقصى يحرمون الصلح مع «إسرائيل»

 

القدس المحتلة- خاص

عقد عدد من كبار علماء فلسطين المحتلة مؤتمرًا في المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي «1/11»، ناقشوا خلاله أبعاد المشاركة في مؤتمر السلام بمدريد، والمبدأ المطروح لعقد صلح مع «إسرائيل».

وصدر عن مؤتمر «علماء فلسطين» فتوى تضمنت الإجابة على ذلك، جاء فيها بالنص: «يحرم شرعًا المشاركة في مؤتمر مدريد، لأن من أهدافه التوصل إلى صلح مع إسرائيل، وبالتالي إسباغ الشرعية على وجودها في أرض فلسطين المباركة وإقرارها على عدوانها واغتصابها لأرض المسلمين وديارهم ومقدساتهم وأموالهم، ومن ثم مساعدتها على تحقيق أهدافها العدوانية.

وأوردت الفتوى عشرة أدلة من القرآن الكريم والحديث الشريف، وفتاوى العلماء السابقين التي تحرّم الصلح مع العدو، ومن بينها: «إذا اقتضت ظروف المسلمين إيقاف القتال جاز ذلك مهادنة لا سِلمًا ولا صلحًا».

وأكد العلماء الذين اختاروا المسجد الأقصى مكانًا لاجتماعهم، أن «عقد الصلح باطل شرعًا، ثم عقلًا، ثم أخلاقًا، ثم عرفًا دوليًا، والأمة غير ملزمة به، ولا تتحمل مسؤولياته، ولها الحق في التعامل معه بالوجه الذي تراه مناسبًا، حاضرًا ومستقبلًا».

ووصف علماء فلسطين «السلام» الذي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه بأن هدفه دمج إسرائيل في المحيط العربي والإسلامي، وفك الطوق من حولها، والسعي لحل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وجعل إسرائيل شريكًا لنا في ثرواتنا، وتجريد العرب من أسلحتهم، واستمرار تهجير يهود العالم، من أجل خلق واقع جديد، وتأمين المصالح الاستعمارية في بلاد العرب والمسلمين.

وأبدى هؤلاء العلماء استياءهم من السياسة الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووصفوها بأنها لا تملك قرارها بعد أن «تمت محاصرتها واستدراجها». أما أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض، فإنهم «سيفاوضون وحراب العدو فوق رؤوسهم».

ووصف العلماء «إسرائيل» بأنها تمثل خنجرًا في قلب الأمة، وقناعًا تختبئ وراءه كل قوى الشر والباطل، ونقطة التقاء المصالح الاستعمارية والمصالح الصهيونية.

 

أطماع اليهود التوسعية

في ظل القصف «الإسرائيلي» المتواصل لجنوب لبنان، وجهت القوات «الإسرائيلية» إنذارًا عبر مكبرات الصوت من التلال المشرفة على مقربة من كفر رمان الواقعة إلى الشرق من بلدة النبطية، وعلى مسافة قصيرة من الحزام الأمني الذي تحتله «إسرائيل» بضرورة مغادرة الجيش والأهالي خلال «12» ساعة، وهددت بإطلاق النار على كل من يتحرك بعد هذا الإنذار، مما أثار هلع المواطنين وهجرتهم للمناطق المجاورة. فيما قدم وفد لبنان في مؤتمر «مدريد» احتجاجًا لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة على القصف «الإسرائيلي» لجنوب لبنان.

فيما حث وزير الإسكان «الإسرائيلي» آرييل شارون على توسيع المنطقة الأمنية التي أعلنتها «إسرائيل» من جانب واحد في جنوب لبنان إلى الضعفين تقريبًا، لتصل إلى نهر الليطاني شمالًا، مع مهاجمة قواعد المقاومة إلى الشمال من النهر.

 

مصر تعتقل «18» إسلاميًا

أعلن وزير الداخلية المصري محمد عبد الحليم موسى أن عدد الذين اعتُقلوا من الرافضين لمؤتمر السلام بلغ «18» شخصًا، وهم ينتمون إلى «الإخوان المسلمين» والجماعات الإسلامية الأخرى، وقد تم اعتقالهم بموجب قانون الطوارئ لأنهم وزعوا منشورات على المنازل والمساجد. وذكر الوزير أن رجال الأمن لم يتعرضوا للطلاب الذين تظاهروا داخل الجامعة لأنهم يعبرون عن رأيهم في مكان شرعي.

 

الرابط المختصر :