; المعادلة الثورية بين المفاهيم المغلوطة والمغالطات المفهومة | مجلة المجتمع

العنوان المعادلة الثورية بين المفاهيم المغلوطة والمغالطات المفهومة

الكاتب عوض منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1985

مشاهدات 33

نشر في العدد 739

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 29-أكتوبر-1985

    • أكثر الناس ثراء وأرصدة في بنوك الغرب هم أكثر الناس تشدقًا بالاشتراكية.
    • أول من أدخل اصطلاح الثورية والتقدمية واليسار واليمين إلى العالم العربي إيللي كوهين.

    بعد أن فشلت جميع الحملات الصليبية، ومن بعدها حملات المستعمرين الغربيين على الشرق الإسلامي في صورتها العسكرية، عمد المستعمرون إلى وضع خطة خبيثة أدهى من الاحتلال العسكري وأشد مكرًا، وذلك عن طريق الغزو الفكري والثقافي، ورسموا بذلك سياسة عنوانها «واحتلوا القلوب والعقول، تخضع لكم الجبال مع السهول، وانصرفوا عن معالجة الشرق بالتي هي أخشن، إلى التي هي أحسن وألين..»، ولقد حقق الغرب في هذا المجال انتصارًا أيما انتصار، إذ أصبح له في كل بلد من بلادنا «وكلاء» معتمدون وموزعون لأفكاره، وبعض هؤلاء يقوم بهذا العمل لقاء «عمولة» معينة، بينما يقوم بعضهم الآخر بذلك تطوعًا وإيمانًا واحتسابًا!!

    ومن أشهر «منتجات مصانع الفكر الغربي» الذي استورده «الوكلاء المعتمدون» لأمتنا، جهاز خاص لتغيير «المصطلحات السائدة» إلى مصطلحات عصرية «ملونة» «ومتطورة»، ومن ذلك تسميتهم ما سماه الله ربا «بالفائدة»، وتسميتهم القمار «باليانصيب الخيري»، وتسميتهم الدعارة «فنًا»، والاختلاط المحرم «انفتاحًا اجتماعيًا»، والخمر «مشروبات روحية»، والخوف من الأعداء «حكمة وعقلانية»، والنفاق «تكتيكًا وحنكة»، وتقليد الغرب «تقدمًا اجتماعيًا»، والولاء لأفكار ماركس وآنجلز ولينين «تقدمية وثورية»، إلى آخر هذه المصطلحات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

    ونتوقف هنا لحظات لإلقاء بعض الأضواء الكاشفة الفاضحة على حقيقة اصطلاح «الثورية والتقدمية»، ومن محطات «توزيعه وتسويقه» في العالم العربي:

    • كان أول من أدخل اصطلاح «الثورية والتقدمية» و«واليسار واليمين» - إلى العالم العربي- اليهودي إيللي كوهين، عميل المخابرات الإسرائيلية في سوريا قبل عام 1967، "انظر كتاب إيللي كوهين من جديد لمحمد جلال كشك".
    • كان أشد دعاة التقدمية والثورية حماسًا واندفاعًا في العالم العربي ضد الرجعية هم أكثر الناس تورطًا في خدمة مصالح «الغرب»، سواء كانوا من قادة الدول أو المنظمات، وعلى سبيل المثال- لا الحصر- نذكر قائد مصر صاحب الكامب، وقائد السودان صاحب الفلاشا، ونترك الباقي للقارئ اللبيب؛ لأن توضيح الواضحات من المعضلات!!
    • كان أكثر الناس ثراء وأرصدة في بنوك الغرب هم أكثر الناس تشدقًا بالاشتراكية والتقدمية ضد الإقطاع والبرجوازية في العالم العربي، وسل بنوك وفلل وشركات وفنادق بريطانيا، وفرنسا، وسويسرا، وأمريكا عن ذلك.. ولقد وزع أولئك الفقر على شعوبهم بالتساوي!! وقد كشفت بعض الإحصاءات أن مراكز القوى العسكرية الحاكمة في سورية هم في قائمة أثرى أثرياء العالم.
    • كان أشد الناس ظلمًا وتسلطًا على شعوبهم في العالم العربي هم الثوريون، الذين ملأوا الدنيا عويلًا وصراخًا منادين بالأفكار الاشتراكية والعدل الاجتماعي، فوزع أولئك الظلم على شعوبهم بالتساوي، وساموهم سوء العذاب!! وحسبك أن تسأل أطفال المدن العربية التي مسحها الحكام الثوريون من الوجود!!
    • إن الأفراد الذين آمنوا بأفكار «الاشتراكية والتقدمية» عن طريق الكتب والنظريات فقط، ولم تتح لهم أية فرصة للوصول إلى سدة الحكم والقيادة في العالم العربي، نسوق لهم التصريحات الرسمية لزعيم «التقدمية» والاشتراكية في العالم- ميخائيل غور باتشيف- وهو يطلب إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دولة العدو الإسرائيلي، يقول: «إن الاتحاد السوفييتي قد اشترك في إقامة دولة «إسرائيل»، واعترف بسيادتها وبحقوقها وبمصالحها الأمنية!!» «انظر جريدة الدستور، السبت 1985/10/5، ص1»، وهو مستعد للتعاون وإعادة العلاقات معها بشرط أن تتخذ خطوات نحو تحقيق تسوية شاملة للنزاع في الشرق الأوسط!! ونحن بدورنا لا نعقب على هذه التصريحات إلا بقول الصدق، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قول الله تبارك وتعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82)، وقوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120)، ودروس لبنان ستظل تقرع أذن الإنسان، وأذن... على مدى الأزمان.
    • نحب أن نقول لمن آمنوا بالثورية والاشتراكية كنظريات في الكتب: انظروا إلى زعمائكم تجدوهم «متمركسين في النهار» أمامكم، «ومتأمركين في الليل» من ورائكم، ولا تخدعنكم الكلمات الرنانة الكاذبة، فإن لم تسمعوا هذه النصيحة، فستعلمكم تجارب الحياة، وستذكرون ما أقول لكم، وإنا لمنتظرون..
    • كما نحب أن نقول لأولئك وهؤلاء، ممن أعطوا أنفسهم حق تصنيف الإسلام تحت راية معسكر اليمين: إن رسالة الإسلام قد نزل بها الوحي الأمين رحمة للعالمين جميعهم، من لدن ربهم الذي لا يحابي أحدًا من خلقه، فلا ينحاز إلى يمين أو يسار مما تواضع عليه البشر بأهوائهم، وأخضعوه لمصالحهم الآنية.
    • إن التاريخ الإسلامي الناصع بالأمثلة البشرية السامقة التي أخرجها الإسلام وبشهادة علماء الغرب المنصفين، يصفع جميع المحاولات المشبوهة، والمغالطات «المفهومة» التي تدعي أن «السلفية» الإسلامية تؤدي دورًا مهمًا في إبقاء الوضع العربي على ما هو عليه من تخلف وتجزئة وتبعية، وإفساد أي تحرك «ثوري» جماهيري ضد هذا الوضع، «أقول: إن هذه المقولة ادعاء جائر بحق الإسلام، وكلمة جاهل بطبيعة الإسلام حاقد عليه، أو خائف منه، وحسبك أن تسمع رئيس تحرير مجلة التايم الأمريكية، وهو ينصح حكومته أن تنشئ في البلاد الإسلامية دكتاتوريات عسكرية للحيلولة دون عودة الإسلام للسيطرة على الأمة الإسلامية، وبالتالي الانتصار على الغرب وحضارته »انظر كتاب جلال العالم: قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله»، إذن فالغرب لا يخشى إلا الإسلام، والإسلام وحده دون سواه، والأسباب الكامنة وراء الخوف والرعب من الإسلام يمكن إجمالها بما يأتي: انظر كتاب الخائفون من الإسلام لماذا؟ لمحمد نعيم ياسين.
    • أولًاإنهم يخافون الإسلام.. لأنه يصنع أمة واحدة قال عنها ربها: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: 92)، أمة ذات أهداف واحدة، وأحكام واحدة، ولغة واحدة، وقيادة واحدة، فلا تقسيم للأرض الإسلامية إلى دويلات.. فهم يخافون من الإسلام أن يصنع مثل تلك الأمة التي بسطت سلطان العدل على معظم بقاع الأرض في قرونها الأولى.
    • ثانيًاوهم يخافون من الإسلام؛ لأنه ينفث في روع أبنائه روح القيادة والأستاذية على العالم كله، ويحلي أمة الإسلام بجميع مؤهلات قيادة العالم: مؤهلات العدل، ومحاربة الظلم والفساد، والجرائم، حسب وصية الله لهذه الأمة ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110)، وحسب وعده المشروط للأمة ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 41).
    • ثالثًاوهم بعد يخافون من الإسلام؛ لأنه يقيم على الأرض نظام الحكم الرباني المتحرر من أية تبعية لأي نظام من صنع البشر؛ لأنه نظام رب البشر المنزه عن أية تبعية.
    • رابعًاوبعد هذا وذاك يخافون من الإسلام؛ لأنه يصنع قادة لا يمكن خداعهم، كما لا يمكن أن يكونوا أحجارًا من الشطرنج يحركها الأعداء وهم يلعبون لعبة السيطرة على الأمة، فهم لا يصدرون إلا عن قول الله تعالى لهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ...﴾ (الممتحنة: 1)، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (سورة المائدة: 51).
    • خامسًاوهم يخافون من الإسلام؛ لأنه يصنع قادة أمناء على مقدرات المسلمين، ومقدساتهم، وأعراضهم، وأموالهم، وأنفسهم، سماهم الإسلام «خيار الأئمة» حيث قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عنهم: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم» (صحيح مسلم جـ 12، ص245).
    • سادسًاوهم يخافون الإسلام؛ لأنه يربي الأمة على الولاء لله وحده، وللمؤمنين، وهذا يرعبهم، وكيف لا يخافون دينًا يأمر أتباعه بقتال المشركين وملاحقتهم، وحصارهم والتضييق عليهم ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ (التوبة: 5)، وكيف لا يخافونه، وهو يحرر أتباعه من العبودية لزينة الأرض وشهواتها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (التوبة: 38)؟ وكيف لا يخافون من عقيدة تحرر أهلها من الخوف من الموت أو على الرزق، حيث إنهما بيد الله وحده، لا يملكهما سواه من المخلوقين ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (الذاريات: 22)، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ (النساء: 78)؟

    وكيف لا يخافون من الإسلام وهو يصنع رجالًا سيوفًا مصلتة على الكافرين هوايتهم ملاحقة الظلم والظالمين؟!

    بعد هذا البيان المختصر، أظن أننا كشفنا عن السر الكامن وراء ذلك الرعب الشديد الذي ينتاب الشرق والغرب من الإسلام، ونستطيع الآن أن نفهم سر النداءات الكثيرة التي أطلقها- ومازال يطلقها- قادة الشرق والغرب محذرين من عودة المسلمين إلى الإسلام، والتي نذكر للقارئ بعضها في هذا المقام:

    • قدم الدكتور كاسترو الزعيم الشيوعي الكوبي لدبلوماسي إسرائيلي- كما جاء في جريدة «جراما» الكوبية، وفي مجلة كوبا سوشاليستا- نصيحة قال فيها: «يجب على إسرائيل ألا تترك حركات الفداء الفلسطيني تتخذ طابعًا إسلاميًا؛ لأن اكتساب هذه الحركات هذا الطابع العقائدي سيجعل منها شعلة من الحماس الذي هو مألوف في المجتمعات الإسلامية، وإن هذا الحماس الديني العربي سيستقطب جماعات إسلامية أخرى، مما يجعل من المستحيل على إسرائيل أن تصون كيانها!! وعلى إسرائيل أن تسعى لجعل كل دولة عربية في جوارها دولة اشتراكية الجذور؛ فإن منتهى المطاف لأية حركة مقاومة عربية ذات طابع اشتراكي هو التعايش السلمي الاشتراكي العربي مع الاشتراكية الإسرائيلية»، عن مقال لعمر حليق في جريدة الحياة اللبنانية، نقله محمد محمود الصواف في كتاب معركة الإسلام ص 203/1969.
    • ولابن غوريون تحذير معروف ومشهور من الإسلام، حيث يقول: «إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم محمد جديد»!! من كتاب جلال العالم آنف الذكر.
    • وهذه مجلة جويش كرونيكال البريطانية تحذر من يقظة الشباب الإسلامي في الجامعات فتقول في مقال افتتاحي: «إن خبراء السياسة الغربيين سوف يثبتون قصر نظرهم السياسي إذا ما تجاهلوا النداءات المتزايدة التي توجهها الأكاديميات والجامعات القوية في العالم الإسلامي من أجل إعادة النظر في المنافع المزعومة للتدين والعودة إلى الإسلام».. ومضت تقول: «لا العالم الغربي ولا الاتحاد السوفييتي يستطيعان أن يرقبا هادئي البال هذه اليقظة، وهذه النهضة لعالم إسلامي، لو أسيء توجيهه فإنه يستطيع أن يزعزع استقرار جزء كبير من العالم «انظر جريدة الدستور الأردنية العددين بتاريخ 1979/12/4 و 1979/12/5.
    • يقول لرونس براون: كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة، لكننا بعد الاختبار لم نجد مبررًا لتلك المخاوف، كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي، والخطر الياباني، والخطر البلشفي، لكنه تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا، والبلاشفة الشيوعيون حلفاؤنا، وأما اليابانيون فإن هناك دولًا ديمقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم، لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع، وفي حيويته المدهشة!!
    • وهذا قول لمورو بيرجر في كتابه «العالم العربي المعاصر»: "إن الخوف من العرب واهتمامنا بالأمة العربية ليس ناتجًا عن وجود البترول بغزارة عند العرب، بل بسبب الإسلام، يجب محاربة الإسلام للحيلولة دون وحدة العرب التي تؤدي إلى قوتهم؛ لان قوة العرب تتصاحب دائمًا مع قوة الإسلام وانتشاره"!!
    • ويقول المستشرق الفرنسي كيمون في كتابه «باثولوجيا الإسلام»: «وأعتقد أن من الواجب إبادة خمس المسلمين، والحكم على الباقي بالأشغال الشاقة، وتدمير الكعبة، ووضع محمد وجثته في متحف اللوفر»!!؟

    وبعد، فإن اتهام الإسلام بأنه «أفيون الشعوب» و «ركيزة للاستعمار» اتهام داحض باطل، لا يأتي إلا من جاهل، أو حاقد يسمي الأشياء بغير مسمياتها، لصرف الجيل عن مصدر قوته وعزته، ولا نعقب عليه إلا بقول ربنا عز وجل: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ (البقرة: 217)، وقوله: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ (البقرة: 109)، وقوله أيضًا: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ (النساء: 89).

    ختامًا، وحسبنا إزاء ألوان المكر والحقد على الإسلام أن نردد قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (النساء: 76)، وهو نعم المولى ونعم النصير.

     

الرابط المختصر :