; المعاهدة السورية والخليج العربي | مجلة المجتمع

العنوان المعاهدة السورية والخليج العربي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1980

مشاهدات 80

نشر في العدد 501

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 14-أكتوبر-1980

التأثير المباشر للمعاهدة التي عقدت بين سوريا وروسيا!! يقع على كاهل الشعب السوري المبتلى بعصابة الحكم المتسلطة. ولكن المراقب المطلع على جوهر الأمور لن يستطيع الفصل بين ما يقع على شعب عربي وغيره من بقية الشعوب!! وخاصة أن الأطماع الروسية في المنطقة العربية قديمة منذ عهد القياصرة الاستعمارية.

فالروس عندهم طمع قديم في أن يصلوا إلى المياه الدافئة المتمثلة في الخليج العربي حيث تقبع أكبر ثروة نفطية في العالم، احتياطية.

وكيف سيكون التأثير على الخليج؟! لا شك أن الحرب الإيرانية العراقية قد فتحت الأبواب مشرعة لدخول الرياح الأجنبية وعليه فإن أي تدخل من أي طرف سيجعل بقية الأطراف تلعب لعبتها.

ويتعجب بعض المراقبين متسائلا من سرعة توقيع المعاهدة في هذا الوقت بالذات حيث لا تزال الحرب دائرة!! ومع الإعلان عن تعاون عسكري بين سوريا وإيران!! إنه مما لا شك فيه أن توريد السلاح إلى سوريا سيزداد بعد توقيع المعاهدة وربما يجري إرسال قوات سوفياتية لترابط في العمق السوري بحجة الدفاع عن النظام المنهار ضد هجوم مزعوم من قبل الإسرائيليين. 

وقد ورد في الأنباء أن مصطفى طلاس تأخر في موسكو مع ۳۰ ضابطًا!!! لاستكمال إجراءات عسكرية تتعلق بالمعاهدة وربما لتوريد أسلحة جديدة منها طائرة مينغ ٢٧؟! كل هذه الأسلحة ستكون مهيأة لاستخدامها في حالة التدخل، أو للضغط والتلويح بالتهديد على دول المنطقة للاعتراف بحصة مماثلة للدب الروسي بمعنى أن الروس لن يتخلوا عن حصتهم في نفط الخليج حسب اتفاقيات الوفاق الدولي المعروفة. إن المدى القريب قد لا يكون كافيًا للرؤية المستقبلية، ولكن الدلائل تشير إلى المستقبل إلا بعد سيكون زمانا للصراع العنيف حول منابع الطاقة التي ستنفد في الثمانينات عند الغرب والشرق على على حد سواء.. ولذلك فإن الروس الآن يحضرون قواهم التي ستطوق المنطقة لإيقاعها في سلتهم، فمن أفغانستان إلى اليمن الجنوبي والآن سورية وغدًا في إيران سيكون لهم النفوذ الكافي لحصار مناطق الطاقة. والله أعلم..

مواساة بكارثة الزلزال بالجزائر

تلقت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت ومجلة المجتمع نبأ الزلزال المفجع الذي حل في القطر الجزائري الشقيق وأصاب مدينة «الأصنام» مسببًا العديد من الضحايا والآلام. 

وإننا لنتقدم من الشعب الجزائري الشقيق ومن أهالي المدينة المنكوبة بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة والمشاركة القلبية، راجين المغفرة والرحمة للموتى والصبر والسلوان لأهليهم ومواطنيهم، ونوصيهم بتقوى الله -عز وجل- والقبول بقضائه وقدره بقلب مؤمن صابر، وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الرابط المختصر :