; المعرض الخيري الذي أقامته اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي | مجلة المجتمع

العنوان المعرض الخيري الذي أقامته اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1984

مشاهدات 65

نشر في العدد 688

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 23-أكتوبر-1984

لاعتقاد اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بأهمية دور المرأة في تنمية وتطوير مجتمعها، ولإبراز عطاء المرأة الكويتية منذ الماضي، وحتى وقتنا الحاضر، ولحثها على مزيد من العطاء لخدمة المرأة والمجتمع.. أقامت اللجنة المعرض الخيري في الفترة ما بين ٦- 8/ 10/ ١٩٨٤م ووجهت دعوات إلى كافة اللجان والجمعيات النسائية للمشاركة في برنامج المعرض الخيري، وهي: اللجنة النسائية بجمعية الهلال الأحمر الكويتي، الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، جمعية الرعاية الإسلامية، جمعية السدو، جمعية بيادر السلام، جمعية المعوقين، جمعية إحياء التراث، لجنة المرأة العاملة، اللجنة النسائية بجمعية المعلمين، لجنة الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، نادي الفتاة.

وقد افتتح المعرض في يوم السبت الموافق 6/ 10/ 1984م برعاية الدكتورة الفاضلة وسمية المنصور التي أشادت بهذا العمل الخيري وبهذا التجمع النسائي الفعال، والذي هو بادرة طيبة من اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي.. وألقت مي السعد عضوة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح كلمة اللجنة قالت فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسولنا الكريم

يسر اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي أن ترحب بالضيوف الكرام، وتمد يدها لتحي كل جمعية ولجنة نسائية شاركت في هذا البرنامج، وبادرت إلى غرس نبتة خير في مجتمعنا، فحصاد ذلك الخير يتمثل لنا من خلال معرض الصور الذي يسجل لحظات العطاء لكل تجمع نسائي في الجمعيات واللجان التي بلغ عددها اثني عشرة جمعية ولجنة. 

إن لقاء اليوم هو لقاء تعارف وتواد.. إنه لقاء عمل وتعاون على البر والتقوى.. إننا نلتقي اليوم لنعرف ونتعرف على ما بذلته المرأة الكويتية في مسيرة العطاء، فلقد أعطت المرأة الكويتية الكثير في الماضي وما زالت تعطي لمجتمعها عبر قنوات ومجالات كثيرة.

إنه لقاء من أجل دفع المرأة الكويتية الأمية والمتعلمة والمثقفة لمزيد من العطاء، ولفتح أبواب المشاركة لها في أي تجمع نسائي يسعى لخدمة هذا المجتمع.

إن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن طاقات وإمكانيات المرأة الكويتية كبيرة مقارنة بأختها في أي قطر عربي أو إسلامي؛ إلا أن فعاليتها في المجتمع قليلة لا تتناسب مع ما وهبها الله إياه من قدرات علمية ومادية.. إذن لا بد من وقفة تأمل لمسيرتها نحو العطاء.. ولا بد من دور جديد تلعبه المرأة للمساهمة في تنمية وتطوير مجتمعها.. دور أكثر فعالية، وبحجم معاناة مجتمعها وبقدر ما تتعرض له أمتها الإسلامية من تحديات حضارية. 

إن حركة أي تجمع نسائي لا بد لها من وضوح في الرؤيا.. ولا بد لها من تحديد الهدف والغاية، لهذا فإن منطلق العمل النسائي لا بد أن يرتكز على حقائق من واقع المجتمع الكويتي. 

إن تحديد الهدف والغاية والمنهج في أي حركة لأي تجمع نسائي يعتبر أمرًا هامًّا لحفظ الطاقات والأموال بدلًا من هدرها، ولذلك نحن ندعوكن من على هذا المنبر لمزيد من العطاء ومزيد من البذل في إطار الفهم الإسلامي لدور المرأة والتصور الذي وضعه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتأصلت في ذلك مسيرة المرأة المؤمنة عبر التاريخ وفي المستقبل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وفي خاتمة كلمتنا هذه لا يسعنا إلا أن نشكر كل من ساهم في هذا البرنامج من الجمعيات واللجان النسائية، مع شكرنا الجزيل لجامعة الكويت التي وفرت لنا مكان هذا اللقاء الكريم، مع تقديرنا لكل من حضر هذا البرنامج وساهم في بنائه.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أجنحة المعرض:

وضم المعرض عدة أجنحة من نتاج الأخوات خلال العطلة الصيفية، برزت فيها المواهب الفذة والقدرات الكبيرة التي ظهرت حين وجدت متنفسها وأظهرتها أجنحة المعرض الذي حوى جناح جهاز الطفل.. جناح المعلقات.. جناح الكوشيات.. جناح الزهور.. جناح الزينة.. جناح الملابس الشعبية.. وخصص جناح لإبراز عطاء المرأة الكويتية من خلال الأنشطة التي قامت بها في اللجان والجمعيات النسائية.. وجناح «ساعد أخاك المسلم في كل مكان». وكان اليوم الأول والثاني للعرض فقط. أما بيع محتويات المعرض فقد كانت في اليوم الثالث والأخير الموافق 8/ 10/ 1984م.

طبق الخير

ودعي الجميع للمشاركة في طبق الخير، والذي خصص اليوم الأول من المعرض الخيري لبيعه، إلا أنه نظرًا للإقبال الكبير من الجمهور للمشاركة، سواء في طبق الخير، أو في شرائه، فقد مدد البيع لليوم الثاني.

معرض الصور لأنشطة اللجان والجمعيات النسائية في الكويت

وتم تخصيص جزء كبير من المعرض لاستعراض أنشطة وعطاء المرأة الكويتية في الجمعيات واللجان النسائية العشرة المشاركة من خلال الصور، وتم تجميع الصور التي تبين أنشطة الجمعية في بوسترات، مع محاولة وضع شعار الجمعية ليحوي أنشطتها. ولقد لقي معرض الصور إعجاب الحضور من سيدات المجتمع الكويتي، اللواتي حضرن ومن بينهن السيدة فضة الخالد، ونعيمة شعيب، وموضي السلطان، والدكتورة موضي الحمود، وليلى الدوسري.

مشروع ساعد أخاك المسلم في كل مكان

كما تم تخصيص ركن لمشروع «ساعد أخاك المسلم في كل مكان»، الذي تبنته اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي منذ الملتقى الأسري الأول؛ إذ قامت ببيع صناديق ساعد أخاك المسلم في كل مكان على الأطفال ليقوم بتوفير جزء من مصروفه اليومي في هذا الصندوق مشاركة منه ومساعدة لإخوانه الأطفال المسلمين في كل مكان، وفعلًا تم تجميع هذه الصناديق في نشاط لاحق للجمعية، وهي مسرحية «بشائر رمضان». وكانت حصيلة هذه الصناديق ما يقرب من الـ«1700» دينار. تم تخصيصها للأطفال المسلمين في السودان بالتعاون مع مشروع كافل اليتيم في بيت الزكاة.. والعمل جار على هذا النحو لغرس مبادئ الصدقة والعطاء في نفوس الأطفال، ولتدريبهم على تحمل مسئولية ما يجري لإخوانهم المسلمين في كل مكان، وتنمية الشعور الإسلامي النبيل الذي لا تحده حدود ولا تقطعه المسافات البعيدة.

ندوة المرأة الكويتية ومسيرة العطاء

وكانت رحلة اللقاء والتعارف والتواد والعطاء في ندوة المرأة الكويتية، والتي أقيمت بمناسبة المعرض الخيري وشاركت فيها معظم اللجان والجمعيات النسائية، وكانت فرصة طيبة لالتقاء عضوات اللجان والجمعيات النسائية في مكان واحد للتعارف والتعاون من أجل العطاء.

وقد ألقت الأخوات ممثلات الجمعيات واللجان النسائية كلمات في هذه الندوة، بين فيها نشاطات الجمعيات واللجان التي ينتمين إليها.

واختتمت الندوة بكلمة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح، ألقتها سهيلة المضف، تحدثت عن نشاط اللجنة في سنتها الأولى ابتداء من الملتقى الأسري الأول الذي أقيم في الربيع الماضي لتوعية المرأة بضرورة ترشيد الإنفاق. وضم الملتقى طبق الخير الذي خصص ريعه لصالح المعوقين، وطرحت اللجنة مشروع صندوق ساعد أخاك المسلم في كل مكان الذي تتلخص فكرته في غرس مبادئ الصدقة والعطاء في نفوس الأطفال؛ حيث يضع الطفل جزءًا من مصروفه اليومي في الصندوق، وذلك للمساعدة في إنقاذ الأطفال المحرومين في كل مكان. وأضافت أن اللجنة أقامت البرنامج التثقيفي الأول في المناطق النائية «الرابية- العمرية- خيطان- جليب الشيوخ»، وقد تضمن البرنامج محاضرات توجيهية وإرشادات عملية، ومعرضًا للتوعية الصحية، إلى جانب حفل للأطفال. وأقامت هذا البرنامج «المعرض الخيري» بهدف مشاركة الأخوات في جميع الجمعيات واللجان النسائية للتعريف بأعمالهن الخيرية، وللمساهمة في مسيرة العطاء كبداية طيبة لمزيد من اللقاءات الخيرة المثمرة.

وعقبت الدكتورة موضي الحمود على حديث المندوبات، وطالبت بمزيد من العطاء الصادر عن تحسس مشاكل الواقع وإيجاد الحلول لها. أما السيدة إقبال الغربللي فطالبت بحل مشاكل المرأة التي نطالبها بالعطاء.

هذا وقد أصدرت اللجنة النسائية بمناسبة إقامة المعرض الخيري نشرة المرأة الكويتية ومسيرة العطاء، استعرضت في النشرة أنشطة اللجان والجمعيات النسائية في صور.. وفي تقرير لاحق مقابلات مع سيدات المجتمع الكويتي اللواتي حضرن المعرض الخيري وشاركن فيه.

الرابط المختصر :