; المقامة القذافية | مجلة المجتمع

العنوان المقامة القذافية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-أبريل-2011

مشاهدات 62

نشر في العدد 1947

نشر في الصفحة 31

السبت 09-أبريل-2011

حدثنا همام بن سلام، قال: سألت أبا الطرائف عن القذافي، أشخص يرى أم كائن خرافي؟ صف لنا أحواله، وشمائله وأطواره.

فقال أبو الطرائف

له شعر كثيف، وعقل خفيف مصغر الخد ليس لكلامه حد يعشق الهذيان وتحرسه النسوان له كتاب أخضر، وولد أسمر وآخر أبيض، أطول وأعرض فيه إسراطين، ووحي شياطين كثير البجح، قليل النجح حمقه طفح عتهه رجح، سيان بسم أم كلح تتبعه خيمة وترهبه غيمة.

إذا خلا صرخ، وإذا نازل رضخ عالم تحرير بكل أمر بصير يترنح كسكران، أو كشارب شوكران واعظ خطيب، بيطري طبيب سياسي أريب، كاتب أديب فنان حكيم خبير عليم إذا حدث أطال، وإذا صمت جلى وجال كلامه ريح في قفص، فعله جرب على برص كلام كالعسل، وفعل كالأسل.. حديث لين وظلم بين إذا رضي أنال، وإذا سخط أقال!

يحكم بلا حكومة

زعيم ثائر، رئيس حائر قائد فاتح، ثور جامح يبيع النفط، إذا تكلم عفط يحكم بلا حكومة أبوة وأمومة ليس له وزير لا نائب ولا أمير حل البرلمان أرضه أمان له مؤتمرات ولجان، وإنس وجان معشوق الجماهير، صاحب المناكير غريب الزي، يداوي بالكي يغلبه العي فيبرم الحي عارض أزياء، واند أحياء لا راد لحكمه، يموت بسمه كثير السقط سريع الشطط يقدم كعنتر، ويتبخر كزعتر يثنى عليه ويمدح لا يشار عليه ولا ينصح يفخر بالعرب، ويمجد النسب، ومنهم هرب وعنهم غرب إلى حيث «بامبارا و باسا»، و«الزولو و الهاوسا رتبته عقيد دماغه حديد، على أهله شديد، وفي الجد رعديد حكم فوق الأربعين أحمق من راعي ضأن ثمانين.. سرق الكرسي، من عند السنوسي!

ثالثة الأثافي

أحتج مع الناس مرفوع الراس «لإسقاط القذافي» ثالثة الأثافي قاتل بنغازي واستقبل التعازي ضرب وبكى، سبق وأشتكي أدين فأنكر لوكيربي، وقال لست أنا يا ربي (!) لكن دفع العوض، سخاء بلا مضض صارع ريجان بكلام رنان ووعيد وخطب، وسب وصخب بقبقة في زقزقة، أحمق من هبنقة  أسكتته قنبلة، فانحنى كسنبلة استقدم المرتزقة من بلاد الأفارقة ليحارب ابن البلد بصبر وجلد واستقوى به سيف الإسلام، بيده السيف والإعلام وابنه هانيبال، هانى البال قبيح الفال، يبذل المال ليسترق الناس على رقص وكاس يمرضه الأكران، مع الشقراء نشوان قلبه في كوبا، أحب إليه من طوبي  أضل من ضب، ألسع من عقرب أغشم من السيل، أفظع من الويل أخبط من حاطب ليل، يتمايل كالذيل أغدر من غدير باللعن جدير أخف من الهباء يتلون كحرباء!

البادي والخافي

يصمت دهرًا، وينطق كفرًا يهرف بما لا يعرف يبذر ويسرف يحلق بنظراته كفيلسوف في خلواته تارة مع العرب، ثم تراه هرب وطورًا مع الأفارقة، ولو في شمس حارقة فالإخوان زنادقة، والطائفة مارقة (!) أهل اليسار عار واليمين شنار مجدد الإسلام، ومصلح الأنام يفخر ب المختار، والمعمر أسرار وأني لمعمر أن يدرك عمر؟ وهل يحجب نور الشمس قمر ؟! يسعى إلى حكيه سعيا، وهل يبلغ  الثرى الثريا ؟! يطلق على رعيته الرصاص، وينادي القصاص القصاص (!) خطب فقال: أيها الفئران يا قطط يا جرذان إما هلك وإما ملك أقاتلكم حتى آخر رصاصة، وأمص دمكم وليس بي خصاصة !!قال همام بن سلام حسبك حسبك أهذا القذافي ؟ وغير خرافي ؟! قد حيرت أرباب القوافي اشفنا يا شافين نسألك العوافي قال أبو الطرائف فهذا البادي والخافي في وصف القذافي قال همام بن سلام الله درك والله ما رأيت إنسيا كهذا قط، يعدو وحده ثم ينط أسد تارة وطوراً قط أخس من الذر وأحط ثم أنشأ يقول:

هذا القذى في عينه                                لا يرتجى رد الردي

خذ قبضة من طيننا                                اضرب بها رجع الصدى

اقذف به وجه الذي                                من جوره جاز المدى

مستكبر مستقبح                                    أقبح به أعدى العدى

عبد الرحيم صادقي – المغرب

الرابط المختصر :