العنوان دفاعًا عن شرعية سلاحها.. المقاومة الفلسطينية.. الانتصار أو الشهادة
الكاتب د. أحمد يوسف
تاريخ النشر السبت 12-نوفمبر-2005
مشاهدات 59
نشر في العدد 1676
نشر في الصفحة 21
السبت 12-نوفمبر-2005
■ كل حركات المقاومة عبر التاريخ.. لم تلق السلاح إلا بعد الحصول على استقلال حقيقي.. فلماذا يطالبون بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية ولم يحصل الفلسطينيون على شيء بعد؟!
■ واشنطن حاولت وقف مقاومة ثوار فيتنام والدخول في مفاوضات للخروج بحل سياسي.. لكن ثوار الفيت كونج، ردوا لن تتوقف المقاومة حتى خروج آخر جندي أمريكي.
■ أمريكا تحررت من الاحتلال البريطاني فيما كان السياسيون يتفاوضون.. والمقاومة على كل الجبهات تقاتل.
■ نقترح إنشاء جيش شعبي تكون عمادته من كوادر حركة حماس والجهاد الإسلامي ضمن هيئة أركان فلسطينية واحدة.. وذلك كي تنتهي مقولة سلاح المقاومة وفوضى السلاح.
لم يمض إلا يوم واحد على التصريحات التحريضية التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس، حتى وقعت الاشتباكات بين الشرطة الفلسطينية وبعض وحدات كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس..!! لقد حاولت رايس من خلال محاضرتها التي ألقتها بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٠٥ في مركز ودرو ولسون - جامعة برنستون تلقين الفلسطينيين والعالم درسا وعظيا في السياسة والأخلاق!!
لكنّ الدرس الذي قدمته كان من السطحية بشكل يتناقض مستواه مع شخصية لها هذا الوزن السياسي والأكاديمي، حيث تحمل وزيرة الخارجية درجة الدكتوراه في العلوم السياسية !! لقد أشارت رايس في كلمتها إلى أنه لا يحق لمن يريد العمل بالسياسة أن يمارس العنف. وأن حركة حماس التي تحمل مشروعًا لإزالة إسرائيل من الوجود ليس لها الحق في امتهان السياسة والمشاركة في الانتخابات مطالبة بنزع سلاح المقاومة باعتباره شرطا في خريطة الطريق.
إن وزيرة الخارجية على علم بحقائق التاريخ ومسيرات الشعوب النضالية لنيل استقلالها، ولا يحتاج منها الأمر إلى كثير من الوعي والفطنة إذ كان يكفيها تقليب بعض صفحات هذا التاريخ، ومنها ، على وجه الخصوص تاريخ بلادها، لتدرك أن أمريكا تحررت من نير الاحتلال البريطاني فيما السياسيون كانوا يتفاوضون والثوار على كافة الجبهات يقاتلون..
العقدة الفيتنامية
وإذا كانت هذه الصفحات من التاريخ تعود أحداثها إلى أبعد من قرنين من الزمان ربما تحاول وزيرة الخارجية تجاهلها أو عدم تذكر تفاصيلها!!
فقد شهدت - وهي طالبة جامعية - خلال عقد السبعينيات كيف كانت تتفاوض بلادها مع ثوار «الفيت كونج» بهدف إنهاء الاحتلال الأمريكي لفيتنام، والخروج بحل سياسي يحفظ ماء الوجه للجيش الأمريكي الأعظم. الذي تمرغت هيبته على ضفاف نهر الميكونق، وفي الأوحال والمستنقعات والأدغال المحيطة به.. لقد حاولت أمريكا الضغط والمناورة - بكل مهارات عرّاب دبلوماسيتها هنري كيسنجر - لكي يوقف الثوار عملياتهم العسكرية ضد قواتها خلال جولات الحوار والتفاوض السياسي، ولكن الرد جاء من طرف الثوار بأن المقاومة لن تتوقف، وسوف تستمر حتى خروج آخر جندي أمريكي من البلاد.
وفعلًا ظلت القوات الأمريكية تتلقى ضربات ثوار الفيت كونج، حتى اللحظات الأخيرة، وقد شاهدنا عبر شاشات التلفزة كيف كان التزاحم والتدافع من الأمريكيين وعملائهم على مبنى السفارة الأمريكية في سايجون الذي تحول سطحه إلى مهبط الطائرات الهليوكوبتر التي شاركت في عمليات الإجلاء. للهروب السريع قبل وصول الثوار والتعرض لضرباتهم، وتحررت فيتنام ليس مع التوقيع على اتفاقية السلام بل في اللحظة التي دخلت فيها قوات الثوار معاقل السيادة الأمريكية أي مبنى سفارتها في سايجون وثكنات جيشها العظيم الذي ولى مدبرا ولم يعقب. يجر أذيال الخيبة والعار. لتبقى أمريكا بعد هذه الإهانة الموجعة. والتي أصبحت تعرف بـ «العقدة الفيتنامية»... تعيش تسعة عشر عاما منغلقة على نفسها. وبعيدة عن الحرب والعدوان.
أما الدرس الآخر، فهو كذلك ليس بعيدًا عن الساحة الغربية.. فلقد ظل الجيش الجمهوري الأيرلندي يقاتل البريطانيين والحكومة الموالية لهم على أرضه، وقد توسعت عمليات الثوار بعد ذلك لتشمل العاصمة لندن، والتي تمثل هيبة الإمبراطورية التي كانت. لا تغيب عنها الشمس.. وبالرغم من أن مشاريع التسوية السلمية للصراع بين بريطانيا العظمي والثوار الأيرلنديين قد بدأت في مطلع العشرينيات، إلا أننا لم نسمع أحدا يطالبهم بوقف عملياتهم وإلقاء السلاح قبل أن يمتثل البريطانيون لشروط التسوية، ويلتزموا بفرض استحقاقاتها على حلفائهم البروتستانت في بلفاست وغيرها من المدن الواقعة تحت سيطرتهم.. لم نسمع إلا مؤخرًا ، نهاية سبتمبر ٢٠٠٥ - أن الثوار قد ألقوا سلاحهم فعلًا، حيث وقعت الحكومة البريطانية على اتفاقيات دولية. وشرعت في اتخاذ خطوات في هذا المجال. بضمان حقهم في الاستقلال والعيش بسلام في بلادهم.
اتفاق الثوار: وسؤالي للأنسة رايس كم من مرة تم توقيع اتفاقيات سلام مع البريطانيين على مدار الخمس وثمانين سنة الماضية.. فهل انخدع الثوار بألاعيب البريطانيين وتطمينات الوسطاء الأوروبيين؟ وهل استجابوا لنداءات ووعود تاتشر وميجر وبلير؟ لا.. لم ينزع الجيش الجمهوري سلاحه، وكان هذا السلاح هو الذي يعيد بريطانيا إلى رشدها كلما أخلت حكومتها باتفاقياتها مع الثوار. ولقد قامت أمريكا. في عهد إدارة بيل كلينتون. بعدة مبادرات لتحقيق تسوية سلمية بينهم، ولم تضع شرط نزع سلاح الثوار قبل أن يتحقق الاتفاق على سلام عادل وشامل.. لم يتكلم أحد بالطريقة التي تتكلم بها رايس لأن ما تطالب به الفلسطينيين هو الجهل بعينه.
لقد كان بالإمكان أن نتفهم تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية لو أن الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة كان نتاج اتفاق وتفاوض مع الفلسطينيين، وبشهود من اللجنة الرباعية وعبر اتفاقيات دولية موقعة مع الأمم المتحدة، أما وأن الانسحاب جاء من طرف واحد، ولا يمكن فهمه إلا في إطار ما يسميه الكيان الصهيوني بسياسة إعادة الانتشار العسكري لقواتها، وهو شبيه بذلك الذي حدث بعد توقيع اتفاقية أوسلو. حيث قام جيش الاحتلال بإخلاء ثكناته داخل المدن الفلسطينية الكبرى في الضفة الغربية وقطاع غزة.. ولكن عندما فشل هذا الكيان في تطويع السلطة الفلسطينية وتحويلها بالشكل الذي يريد إلى جهاز أمني لحمايتها، قام بمداهمة هذه المدن واقتحامها وارتكاب المجازر الدموية داخلها. كتلك التي وقعت في مخيمي جنين ونابلس في الضفة الغربية، وكذلك في بيت حانون وجباليا وحي تل السلطان في رفح.. لقد عمل الاحتلال على تدمير البنى التحتية وترويع الآمنين بأساليب لا تقل همجية ووحشية عما تقوم به القوات الأمريكية. حاليا - في المدن والقرى العراقية السنية..!!
التجربة الجزائرية
لقد ذكرتني تصريحات رايس بموقف سمعته من عبد الحميد مهري، أحد القادة التاريخيين لجبهة التحرير الوطني وأبرز زعمائها السياسيين المعاصرين - عند زيارتي له في شهر أبريل الماضي، حيث طرحت عليه سؤلًا يتعلق بحالة الفتور التي انتابت علاقات الجزائر بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية أوسلو. فأجابني بتعبيرات تحمل الكثير من الحزن والشفقة، قائلًا: إن القضية الفلسطينية لاتزال في الاهتمام الرسمي للدولة الجزائرية، لكن نظرتهم للقيادة الفلسطينية لم تبق بذاك الحماس، وأظن أن هذا راجع لاختلاف في التجربة، ربما هناك مبررات لتبني الفلسطينيين أساليب خاطئة في المواجهة، لكن من وجهة نظري فإن التجربة الجزائرية في مواجهة الاستعمار يجب أن تدرس جيدًا.. فنحن مثلًا اعتبرنا - ومنذ قيام الثورة - أن الكفاح المسلح والكفاح السياسي والمفاوضات كلها أسلحة في معركة واحدة، وأنها تبقى عاملة حتى يتحقق النصر.. أما عن الفلسطينيين فهم يقولون إن الكفاح المسلح هو الحد، فإن عجزوا رجعوا للمفاوضات فالمفاوضات تعتبر بديلًا، نحن في الجزائر قلنا في بيان أول نوفمبر ١٩٥٤ إن الكفاح مسلح ومستعدون للتفاوض، ففي سنة ١٩٥٦ - أي بعد سنتين من الثورة عرضت علينا فرنسا حلًا: وقف القتال، وإجراء انتخابات ثم التفاوض مع من يختاره الشعب في الانتخابات.. نحن رفضنا ذلك، وقلنا لهم بل نتفاوض دون وقف القتال، فإذا وصلنا إلى نتيجة توقف القتال وتجري الانتخابات... نفس المطالب التي كانت هذه. تقريبا. هي عرضوها علينا ولكن الترتيب مختلف.. وفي اتفاقيات إيفيان الأولى، وقبل دخول الوفد أعلن أن فرنسا قررت إيقاف القتال من جانب واحد، وأنها تطلب من الجزائر أن تحذوا حذوها، حتى يتسنى إجراء المفاوضات في جو هادئ، لكننا قلنا: «إذا اتفقنا نوقف القتال، وإلا فلا».
وفعلًا نجحت الجزائر في فرض شروطها. ولم تجد فرنسا بدأ من الانصياع للإرادة الجزائرية، وكان أن تزامن وقف إطلاق النار مع توقيع وثائق الاستقلال عام ١٩٦٢.
إن الفلسطينيين يدركون - اليوم - أنهم أخطأوا حينما راهنوا على وعود أمريكا وحلفائها من حكام العرب، وسلموا أمرهم لمن قاموا بترويضهم سياسيا وأمنيا لحساب الكيان الصهيوني.. فوقعت الكارثة التي حسبها البعض تسوية سياسية ستحقق للفلسطينيين عودة ظاهرة لحقوقهم، وإذا بهم يكتشفون. بعد فوات الأوان أنهم كانوا ضحية تواطؤ شارك فيه إخوة لهم من دول الجوار العربي، كان هدفهم الإسراع بإجهاض الانتفاضة قبل أن تنكشف عورة تخاذلهم، وعمالتهم للعم سام الراعي التاريخي للمشروع الصهيوني، وربما لتحقيق مصالح ومآرب أخرى من وراء هذه التسوية أو الفخ الذي تم استدراج الفلسطينيين إليه.
السلطة وحماس: هناك خطوتان متلازمتان يتوجب على السلطة وحماس القيام بهما والتعاطي معهما لفض إشكالية الثنائية القائمة التي تفتح الباب واسعا للجدل والتحريض والتربص، وتسهيل عملية الإيقاع والتنافر بينهما.. فالسلطة تتعرض الضغوط صهيونية وأمريكية وحتى أوروبية لتجريد المقاومة من سلاحها، والدفع بها للدخول في مواجهة مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، باعتبار أن ذلك هو أحد استحقاقات الانسحاب من غزة وضرورة للمضي قدما في استكمال خريطة الطريق !! وهي القراءة الخاطئة التي يروج لها البعض، حيث إن الكيان الصهيوني لم يعترف أصلًا بخريطة الطريق، ولم يذكر لا من قريب ولا من بعيد أن هذا الانسحاب الأحادي الجانب هو خطوة على هذا الطريق!.. ولكننا نحن الذين بقينا نردد. في محاولة لخداع الذات. أن هذا الانسحاب هو جزء من خريطة الطريق !! أما حركة حماس التي قدمت التضحيات الجسام من خيرة قياداتها وكوادرها على درب التحرير والشهادة، والتي ما يزال يقبع في سجون الاحتلال أكثر من ثلاثة آلاف سجين من مناضليها، إضافة إلى تبعات المسؤولية الأخلاقية والمالية للآلاف من الجرحى والمعتقلين من أنصارها، فالمطلوب منها أن تستسلم وتلقي سلاحها، وأن تقبل بما تتفضل به السلطة من فتات سياسي ودعائي كصدقة. مغموسة بالمن والأذى ، جراء تضحياتها وجهادها!!
إن المسألة لم تكن ولن تكون بهذا المستوى من السطحية والبساطة، بحيث يطلب البعض من حركة حماس نزع سلاحها فيما قادة العدو الصهيوني على أبواب غزة يتوعدون شعبها بالويل والثبور وعظائم الأمور، وفيما الطائرات الحربية ومدافع الهاون تستبيح بصواريخها وقذائفها حرمات بيوتنا وأجسادنا في جنح الليل ورائعة النهار وفيما باقي الوطن ترزح مدنه وقراه وسفوحه ووديانه تحت الاحتلال، ويتهدد القدس خطر التهويد والوعيد بهدم المسجد الأقصى مسرى رسولنا الكريم ومعراجه إلى الرفيق الأعلى، وفيما الضفة الغربية تزحف عليها المستوطنات. من كل جانب، كالنبت الشيطاني، ويشرذم وحدتها جدار الفصل العنصري على شاكلة وحدات وتجمعات سكانية محاصرة ومعزولة «بانتوستانات» أشبه بما كان قائما في جنوب إفريقيا إبان حكم «الأبرتهايد» لها، والذي كان يشكل قمة الظلم والاضطهاد والعنصرية.
في ظل هذه الأوضاع القائمة، تبقى خريطة الطريق معالمها مضللة وأضواؤها معتمة، ولا تهدي إلى غاية وقرار يتحقق معه سلم واستقرار.
من هنا، يبقى السؤال الأكثر مشروعية كيف نحفظ سلاح المقاومة؟ وكيف نلجم الأفواه وتقطع الألسنة التي تتطاول عليه؟
إن من حق شعبنا أن يشعر بالأمان وبأن هناك عيونا ساهرة على مصالحه لا تنام...
ولذلك، فإننا نشير على قيادة السلطة أن تتفهم مخاوف وحسابات الطرف الآخر من المجاهدين وأن تحترم تضحياتهم، كما أن عليها أن تعرف بأن الوطن هو أكبر من الجميع، وهو أغلى من كل التنظيمات والفصائل، وأن النظر إلى حركة حماس باعتبارها شريكا يتطلب أن يكون عرض السلطة سخيًا.
إن المشهد الذي يمكن لحركة حماس أن تقبل أن تكون جزءا منه ويحفظ للسلطة هيبتها ومكانتها، كما يبقي لحماس قوتها وحضورها: هو الأخذ بأحد هذين الخيارين، وهما:
-إنشاء جيش شعبي تكون عمادته من كوادر حركة حماس والجهاد الإسلامي، وله معسكراته الخاصة وقيادته العسكرية المستقلة والممثلة في هيئة الأركان الفلسطينية العامة، وبالتالي يصبح سلاح المقاومة داخل ثكنات تابعة لهيئة الأركان وتنتهي بذلك مقولة: سلاح المقاومة وفوضى السلاح... وتوكل لهذا الجيش مهمة الدفاع عن الوطن إذا ما تعرض لعدوان صهيوني غاشم أو محاولة لإعادة احتلاله من قبل العدو الصهيوني إذ إنه ليس من النباهة والحكمة تسريح المقاومة فيما العدو يتهددنا بالاجتياح، ويقطع عنا منافذ التواصل والعيش مع محيطنا الخارجي من خلال تمسكه وإصراره - حتى اللحظة - بالتحكم في المعابر الأرضية والبحرية والجوية.
إن بقاء أيدينا على الزناد وتطوير قدراتنا القتالية سوف يمنحنا إمكانات أفضل للتفاوض من موقع القوة والاقتدار من أجل استعادة الحقوق والديار.
-تكوين جيش شعبي عام تلتحق به كل الفصائل الإسلامية والوطنية الجهادية من كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب أبو الريش.. وتقام معسكرات مشتركة لهذه القوات، ويتم تطوير مهاراتها القتالية وتحديث أسلحتها، وتكون لها نفس المهمة في الدفاع عن المناطق التي تم تحريرها من أرض الوطن.
إن فكرة جمع الفصائل الجهادية الإسلامية والوطنية داخل ثكنات المؤسسة العسكرية الفلسطينية هو الحل الذي يجعل كلًا من كتائب الشهيد عز الدين القسام «حماس» وكتائب شهداء الأقصى «فتح» تطمئن بأن أحدا من السياسيين لن يتجرأ على المتاجرة بدماء الشهداء وتضحيات مئات الآلاف من المعاقين والجرحى والمعتقلين والأسرى ومثلهم من الأمهات الثكلى.. وأيضا سوف يضمن عدم تغول فصيل على فصيل آخر فهم جميعا شركاء في التضحية والوطن، وإن الجميع سينال حظه من السلطة، بما تمثله من نفوذ وامتيازات وقرار تحرر من الوطن كان بجهد الجميع فما وسوف يبنيه جهد وعرق الجميع».
إن علينا أن نعلم عدونا بأننا شعب جدير بالحياة، ويستحق وجودًا وراية تمثل كيانه وسيادته فوق أرضه، فنحن - كما قال الشهيد عمر المختار للجنرال الإيطالي غرزياني - لن نستسلم تنتصر أو نموت.