العنوان وزير استخبارات جنوب إفريقيا: المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2007
مشاهدات 67
نشر في العدد 1773
نشر في الصفحة 21
السبت 13-أكتوبر-2007
رغم أنه يهودي، إلا أنه تحدث عن نضال الشعب الفلسطيني، وانتقد ممارسات الاحتلال وجرائمه بقوة، وأكد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة لنيل حريته. التقت "المجتمع" وزير استخبارات جنوب إفريقيا كاسرلز ودار معه الحوار التالي:
كيف ينظر شعب جنوب إفريقيا إلى القضية الفلسطينية؟
نظرًا للتاريخ النضالي للشعبين ضد النظم العنصرية، يهتم شعبنا بمصير الشعب الفلسطيني، ويتابع ما يتعرض له في ظل سياسات الاحتلال منذ تأسيس دولة إسرائيل.
وفي الستينيات، وبعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، كانت العلاقات وثيقة الصلة بين الحركات الشعبية المناوئة للنظام العنصري بجنوب إفريقيا، ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل الحرية.
وتم التوصل إلى كثير من التفاهمات مع نيلسون مانديلا، الذي قام بزيارته التاريخية لغزة بعد إطلاق سراحه، والتقى الرئيس عرفات.
ولذلك فأغلبية شعب جنوب إفريقيا تفهم التحديات والصعوبات التي تواجهكم، ونحن نعلم مدى عدالة قضيتكم وندين المعاملة المشينة التي تقوم بها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة.
وماذا عن الدور الرسمي؟
تركز على تلك الإدانة من خلال البيانات التي تصدرها في الأمم المتحدة، وندعم كذلك قرارات الأمم المتحدة الداعمة للشعب الفلسطيني بحل القضية، وانسحاب الاحتلال، وحل عادل للاجئين، وتسوية القضية في مفاوضات مع حضور ممثلين عن الشعب الفلسطيني.
كما أدانت جنوب إفريقيا توسيع المستوطنات، وإقامة الجدار، والعقوبات الجماعية من خلال الحصار المفروض، وهي نفس الإجراءات الوحشية المميزة لنظام الفصل العنصري الذي كان سائداً في جنوب إفريقيا.
ونحن نتعامل بجدية مع عدم قانونية الجدار حسب قرار محكمة لاهاي الدولية.
المقاومة حق مشروع
تتهم بعض الأطراف الدولية المقاومة الفلسطينية وتصفها بالإرهاب كيف ترى الأمر؟
في تاريخنا ونضالنا من أجل الحرية، ومن خلال القانون الدولي الذي يضمن لمن سلبت حقوقهم الحق في مقاومة الاحتلال الأجنبي، أو الفصل العنصري المذل الذي يحدث، ولذلك نحن ندعم أعمال المقاومة لأنها تنطلق لدعم قضية عادلة.
ومن خلال تجربة جنوب إفريقيا، تتعدد أشكال المقاومة ما بين السياسي والعسكري والاقتصادي.
وكما قال مانديلا: إننا لن نهاجم المدنيين، ولن نقوم بأعمال التمييز العنصري.. وصارت المقاومة تستهدف الجيش والشرطة والعملاء والحكومة.
وأوضحنا بنضالنا بهذا الشكل مطالبنا، ولم نتراجع أو نتوقف عند من ينتقدنا فعلى المقاومة أن تعرف عدوها، وإلى من توجه سلاحها.
العلاقات مع «إسرائيل»
وماذا عن العلاقات السياسية بين جنوب إفريقيا وإسرائيل؟
العلاقات طبيعية كباقي الدول تتضمن التبادل الدبلوماسي لكننا ننتقد ممارساتهم ودائمًا نقول للإسرائيليين: إن ما تقترفونه ضد الفلسطينيين خطأ وغير مقبول.
كما لا تتضمن العلاقات القائمة أي علاقات ذات طابع عسكري مع إسرائيل.
كما لوحت جنوب إفريقيا سابقًا بسحب سفيرها، وبالمقاطعة نتيجة الممارسات الإسرائيلية.
سوف تنتصرون بتوحدكم
من واقع خبرتكم في مقاومة النظام العنصري هل من رسالة توجهها للشعب الفلسطيني؟
القوة الحقيقية ليست القوة العسكرية، بل قوة الجبهة الداخلية، وأذكركم بمقولة الزعيم الفيتنامي هوشي منه: بقدر ما لديكم من الوحدة يتحقق لكم النصر وكلما تعمقت الوحدة سوف تحصلون على نصر أكبر وأسرع. وقد جربنا درس الوحدة الداخلية في نضالنا ضد التمييز العنصري، وكان أحد أسباب النجاح والتحرر الوطني.
وعلى القيادة الفلسطينية أن تتوخى الحكمة في قيادتها للمقاومة، مع ضرورة الاعتماد على شكل واحد من المقاومة مع تفعيل المقاومة الشعبية، واعتماد سلاح المقاطعة، وتطوير أساليب الاستفادة من الدعم الدولي، لأنه من المهم الحصول على التأييد الدولي لقضيتكم العادلة وحتى التفاوض مع الخصم جزء من أشكال النضال.
وفي تلك المرحلة، الحكومة والشعب والرئاسة، الجميع مطالب بتوفير الأمن، ووقف الاقتتال الداخلي؛ لأن أسوأ وأخطر ما يمكن أن يواجهه الفلسطينيون في نضالهم ضد الاحتلال هو الانفلات الأمني.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل