; الملتقى الأردني لحق العودة يرفض «مخطط التوطين» | مجلة المجتمع

العنوان الملتقى الأردني لحق العودة يرفض «مخطط التوطين»

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-أغسطس-2009

مشاهدات 65

نشر في العدد 1867

نشر في الصفحة 8

السبت 29-أغسطس-2009

عمان: خاص – المجتمع

دعا إلى التمسك بجميع حقوق اللاجئين الفلسطينيين

د. ناصر الصانع: كل مشكلات اللاجئين في العالم يتم حلها إلا مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

نظمت الحركة الإسلامية الأردنية ممثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني ملتقى وطنيا في العاصمة عمان يوم السبت 15/8/2009م؛ حيث يُعد الملتقى الأردني الأوسع والأشمل في هذا المجال.. وفي قاعة مركز الحسين الثقافي في أمانة عمان الكبرى، احتشد مئات المفكرين والسياسيين والحزبيين والثقافيين، وحشد من المواطنين من مختلف شرائح المجتمع الأردني التي تتفاعل بينها هذه الأيام التخوفات من جعل الأردن وطنًا بديلًا للفلسطينيين وطرد سكان فلسطين الشرعيين لتحقيق مشروع يهودية الدولة، وإغلاق ملف عودة اللاجئين الفلسطينيين.

ترأس الملتقى «د. إسحاق فرحان» الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي؛ الشخصية التجميعية التي تحظى بثقة الكثيرين في المجتمع الأردني. وفي كلمته التي افتتح بها فعاليات الملتقى استذكر الدور الأردني المتواصل في الدفاع عن فلسطين وتمازج الدماء الأردنية الفلسطينية في وقت مبكر من القرن الماضي.. وذكر أن من أوائل الشهداء على أرض فلسطين الشيخ الأردني «كايد مفلح العبيدات»؛ حيث استشعر الشعب الأردني الخطر الصهيوني في وقت مبكر.

واكد د. «فرحان» ضرورة الوقوف بحزم أمام مخططات العدو الصهيوني، ومحاولاته زرع الفتنة لتصفية القضية الفلسطينية.

كما تحدث المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين «د. همام سعيد»، الذي طالب بمحاسبة بريطانيا على جريمة «وعد بلفور» وقال: «نرفض العودة المنزوعة السيادة، ولابد أن تكون بكرامة وسيادة».

كلمات متنوعة

القى «عبد العزيز السيد» كلمة الأحزاب العربية مطالبًا بعودة اللاجئين وتحريك مسيرة العودة لفلسطين.. وطالب الأحزاب العربية بأن تخصص يومًا عربيا للتركيز على هذا المبدأ.

كما شاركت المرأة الأردنية في الملتقي بكلمة ألقتها «د. عيدة المطلق» لقيت تجاوبًا كبيرًا من الحضور، وقوطعت بالتصفيق مرارا، وقالت: «إن نفرًا من بني قومنا ظهرت ضمائرهم عارية في حفلة السيرك التفاوضي الفاشل، وتعهدوا بتمرير المشروع الصهيوني والترحيب به وشيطنة المقاومة المشروعة».

وتحدث رئيس هيئة علماء فلسطين «د. عبد الغني التميمي»؛ مشددًا على أن العودة ليست حقا، بل هي فرض شرعي لا يملك أحد التنازل عنه، مؤكدًا فتوى الهيئة بتجريم وتحريم كل المحاولات للالتفاف على عودة اللاجئين إلى بيوتهم.

ثلاث رسائل: كانت الكلمة الأبرز والأوجز من خارج الأردن للنائب الكويتي السابق «د. ناصر الصانع» عن البرلمانيين الإسلاميين الذي استنكر تصريحات القادة الصهاينة المطالبين بعودة أعداد ضئيلة من اللاجئين إلى بيوتهم دون تنفيذ مشيرا إلى أن كل مشكلات اللاجئين في العالم يتم حلها إلا مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وحذر «د. الصانع» مما يُحاك في الكواليس للتخلص من مشكلة اللاجئين موجها ثلاث رسائل أولاها للرئيس الأمريكي «باراك أوباما»، طالبه فيها بعدم الرضوخ للمطالب الصهيونية.. والثانية للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مذكرًا بقوله: «لن تبقى المبادرة العربية على الطاولة إلى الأبد ... والثالثة للعاهل الأردني الملك «عبد الله الثاني»، مطالبًا إياه بالسعي والعمل على إيصال صوت اللاجئين، والتذكير بمأساتهم، والمطالبة بحقوقهم أمام كل قيادات العالم.

الدور الأردني

وتحدث في المؤتمر العديد من الشخصيات، منهم: «د. سعيد ذياب» ممثلًا للأحزاب الأردنية، و«طاهر الشخشير» عن مجلس النقابات الأردنية وعن الهيئة العربية لدعم المقاومة و «د. رياض النوايسة»، والنائب «محمد عقل» عن المخيمات وتجمعات اللاجئين.

وفي بداية الملتقى «رحب كاظم» عايش رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى بالحضور، موضحًا أن الدعوة لحضور الملتقى وُجهت إلى جميع الأحزاب والفعاليات الأردنية والعربية والدولية، ومشيرًا إلى اعتذار النائب البريطاني «جورج جالاوي» عن الحضور بسبب ارتباطاته.

وطالب «عايش» بالسماح للاجئين بالتعبير عن حقهم في العودة، وإقامة مختلف الفعاليات اللازمة، كما أشاد بالدور الأردني في هذا الشأن، وقال: «يجب أن يكون منطلق حق العودة أردنيًا وأن يكون صداه عالميًا».

بيان المشاركين

وعقد على هامش المؤتمر ندوتان؛ الأولى أدارها النائب المهندس «عبد الحميد الذنيبات» حول «البعد الشرعي والسياسي والقانوني لحق العودة»، وتحدث فيها كل من: «د. عبد الله الأشعل»، و «د. عبد الجبار سعيد» و«شاكر الجوهري» ... والثانية أدارها المهندس «علي أبو السكر»، وكان موضوعها «حق العودة في ضوء مشاريع التسوية والتوطين، وتحدث فيها «موفق محادين»، و«نواف الزرو».

وقد أصدر الملتقى بيانًا باسم المشاركين تلاه «فرج شلهوب»، شدد على حق العودة، واعتبارها واجبًا في عنق كل فلسطيني، وأكد التمسك بخيار المقاومة والجهاد باعتباره الخيار الوحيد، وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، ورفض كل المشاريع التي تنتقص من حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم... كما أكد تمسك فلسطينيي الشتات بحقهم التاريخي، مطالبًا الأمم المتحدة بالقيام بواجبها لإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم.

ورفض البيان كل المشاريع التي تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في العودة لأرضه؛ سواء أكانت توطينًا أم تعويضًا أم تجنيسًا أم وطنًا بديلًا وأيا كانت الجهات التي تقف وراء هذه المشاريع «المشبوهة».

الرابط المختصر :