; الملك المخلوع ظاهر شاه في محاولة جديدة للعبث بالقضية الأفغانية | مجلة المجتمع

العنوان الملك المخلوع ظاهر شاه في محاولة جديدة للعبث بالقضية الأفغانية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يوليو-1984

مشاهدات 50

نشر في العدد 678

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 10-يوليو-1984

القوى المعادية التي تريد أن تسرق ثمرة انتصارات المجاهدين الأفغان تعاود الكرة مرة أخرى هذه الأيام ضمن لعبة جديدة مكشوفة، لا تخرج عن مظان اللعبة القديمة التي حيكت في شهر رمضان من العام الماضي، والتي أفشلها صمود ووحدة المقاومة الأفغانية، وسيكون الفشل بإذن الله مصير هذه المؤامرة الجديدة ومصير كل مؤامرة قد تدبر مستقبلًا للإيقاع بالمجاهدين الحقيقيين بزعامة الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان.

جولات جديدة مشبوهة:

اللعبة المؤامرة الحالية ينسج خيوطها ويلعب الدور الرئيس فيها الملك المخلوع ظاهر شاه الذي اتفق الشرق والغرب على عودته حاكمًا لأفغانستان في إطار تسوية سياسية تقوض العمل الجهادي من ناحية، وتبقى أفغانستان تدور في الفلك الاستعماري من ناحية أخرى.. تقول الأنباء الجديدة أن الملك المخلوع ظاهر شاه يقوم حاليًا بجولات مشبوهة التقى خلالها مع بعض الأفغانيين المنشقين عن اتحاد المجاهدين الأفغان، في محاولة منه لإيجاد وسيلة لإعلان تعاون بينه وبين تلك الفئات المنشقة. هذا التعاون مخطط له من الدوائر المعادية للجهاد الأفغاني وفي مقدمتها روسيا المعتدية والدوائر الغربية الأخرى. والغريب في المحاولة التضليلية الجديدة أن ظاهر شاه دعا لهذا اللقاء في مدينة جدة والجميع يعرف أن ظاهر شاه هو أساس البلاء الذي حل بأفغانستان ففي عهده الفاسد نمت الشيوعية الملحدة وترعرعت حتى استولت على الحكم وطردته من أفغانستان، وجاءت بالغزاة الروس وفي عهده جمدت العلاقات مع الدول الإسلامية، وفي عهده راجت الرذيلة وعم الفساد في المجتمع الأفغاني المسلم، وفي عهده أسيء للإسلام وتعاليمه وعلمائه..

موقف ثابت:

لقد غاب عن ذهن الملك المخلوع موقف المملكة العربية السعودية التي يحاول أن يدعو أعوانه ويجمعهم على أرضها... وغاب عن باله أن المملكة أعلنت موقفها بصراحة ذلك الموقف الثابت القائم على دعم قيادة الجهاد الأفغاني من خلال زعامته الشرعية المتمثلة بالاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان الذي أميره عبد رب الرسول سياف. 

من هنا فإننا على يقين تام ودون أن يراودنا أدنى شك أن المملكة لن تسمح لذلك الملك المخلوع أن يمارس تضليله على الرأي العام الإسلامي والعالمي على أراضيها، بعد أن أعلنت موقفها الصريح والمؤيد للاتحاد الذي يمثل الشعب الأفغاني المسلم، والذي أعلنت عنه الصحف السعودية مؤخرًا، ولن تدع هذا اللقاء يتم على أراضيها، وإننا واثقون بعون الله أن ظاهر شاه العميل وأعوانه الخونة سوف يمنون بالفشل الذريع أمام تصميم الشعب الأفغاني الذي لن يلقي السلاح قبل أن يطرد آخر جندي محتل وعميل من أرض أفغانستان المسلمة، وستقف شعوب العالم الإسلامي جميعها مع الشعب الأفغاني الصابر المجاهد إلى أن ترتفع راية لا إله إلا الله خفاقة في ربوع أفغانستان، وسيظل الجهاد ماضيًا في أفغانستان حتى يقام حكم الله فيها، سواء ذهب الروس أم بقوا، وسواء أتى الأمريكان أم الإنجليز، وسواء كانت الدمية كارمل أو ظاهر شاه أم حفيظ الله أم غيرهم، فهل يعي الخونة والعملاء هذه الأمور أم على قلوب أقفالها؟

عمليات بطولية:

في غضون ذلك صعّد المجاهدون الأفغان عملياتهم الحربية ضد الغزاة الروس وعملائهم فقد أسقط المجاهدون الأفغان طائرة ميغ روسية خلال عملياتهم في ولاية جوزجان الغنية بالموارد المعدنية. وخلال هذه العمليات أبادوا أكثر من 50 جنديًا كارمليًا- روسيًا وجرحوا نحو 21 منهم. 

وتقول الأنباء الواردة من مدينة شابارغان- عاصمة الولاية- أن المجاهدين نفذوا هجومًا مفاجئًا على كوكبة من جنود العدو كانت مكلفة بحماية أنابيب النفط في منطقة فتح آباد بمديرية ماردين، فدمروا دبابة للعدو. ودمر المجاهدون، كذلك آلية مدرعة في قرية اليم ليك في المنطقة نفسها. 

ومن جهة أخرى، دمر المجاهدون شاحنة عسكرية في منطقة «يتيم طاق» القريبة من تشابارغان.

وقصفت الطائرات الروسية مواقع المجاهدين في منطقة البوريز الجبلية بالولاية فتصدى للطائرات المجاهدون وأسقطوا طائرة ميغ بواسطة مدفع مضاد للطيران.

وعلم كذلك أن المجاهدين، بقيادة صوفي عناية الله والدكتور يوسف أبادوا أكثر من 40 جنديًا کارمليًا وبعض مسؤولي الإدارة الكارملية، وجرحوا (21) من جنود العدو وأسروا 19 منهم. وكانت القافلة العسكرية الكارملية التي هاجمها هؤلاء المجاهدون قادمة من تشابارغان متجهة إلى مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، كما دمر المجاهدون كذلك آليتين مدرعتين. واستشهد قائد المجاهدين صوفي عناية الله خلال هذا الهجوم، وانسحب المجاهدون إلى مواقعهم الآمنة مع الأسرى من جنود النظام الكارملي العميل.

كما لقي أكثر من 105 جنود سوفييت ورسميًا مصرعهم نتيجة لعمليات فدائية ثلاث في محافظتي غزني وهرات، بينما دمروا 4 دبابات وشاحنتين عسكريتين وسيارة جيب. واستولى المجاهدون خلال الغارات على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة الحربية.

وتفيد مصادر الأنباء من غزني أن المجاهدين هاجموا مؤخرًا قافلة عسكرية قرب غزني بقذائف الصواريخ. ودمرت خلال الاشتباك دبابة وشاحنتين عسكريتين وسيارة جيب.

ولقي 25 جنديًا كارمليا مصرعهم، ومن بين القتلى المدير الإقليمي للقسم السياسي. وقد استشهد مجاهدان وأصيب 13 بجروح. ثم رجع المجاهدون إلى قواعدهم سالمين قبل أن تصل للقافلة تعزيزات جديدة.

بينما لقي 28 جنديًا كارمليا مصرعهم خلال اشتباك بين المجاهدين والقوات السوفيتية والرسمية في غابة كرمو بمنطقة قرة باغ والجدير بالذكر أن هؤلاء الجنود أتوا هنا لجلب الضرائب.

وتقول المعلومات أن طائرات الهليكوبتر قصفت قصفًا وحشيًا ثلاث قرى وحولتها إلى أنقاض، ولقى عدة أفراد مصرعهم، وفي هرات هجم المجاهدون على قافلة عسكرية كانت قادمة من الاتحاد السوفيتي وقتلوا أكثر من 52 جنديًا سوفيتيًا ورسميًا وكانت خسائر المجاهدين 5 شهداء و9 جرحي.

محاولات يائسة:

وردًا على الهزائم التي مني بها الغزاة الروس في هرات قام الروس بقتل 11 جنديًا أفغانيًا بإطلاق النار عليهم، كما قصفت طائرات الهليكوبتر المناطق الريفية، وقتلت عدة ريفيين كما استخدمت القوات الروسية الغاز الكيماوي في بنجوائي مما أصاب مئات المدنيين بأمراض عصبية.

هجوم ناجح:

وكان الهجوم الذي شنه مجاهدو الاتحاد الإسلامي في بداية شهر رمضان الماضي على مطار «البغرام» العسكري الذي يعتبر أكبر مطار عسكري في أفغانستان، وتستفيد منه قوات الغزو الروسي من أنجح العمليات البطولية، حيث تم فيه تحطيم أكثر من سبعين طائرة ميغ وهليكوبتر، كما قتل فيه أكثر من مئتي ضابط وجندي روسي، وقد قال دبلوماسيون غربيون: إن هذا الهجوم يعد أكبر هجوم على مطار بغرام بعد هجوم عام 1980م.

استياء شعبي:

هذا ولا يزال الشعب الأفغاني يبدي استياءه من محاولات السلطة الكارملية العميلة في فرض التجنيد الإجباري على المواطنين فقد أفادت تقارير الأنباء أن الشعب الأفغاني في سبين بلدك قام بإضراب كامل ضد التجنيد الإجباري وأوقفت المرور لمدة ثلاثة أيام على الطريق الدولي التي تقع عليه المدينة مما دفع حاكم المنطقة إلى التصريح بأن حملة التجنيد الإجباري ستوقف فورًا، ويطالب الناس بإطلاق سراح المجندين إجباريًا والحد من حملة التجنيد.

إن هذا الواقع الذي يعيشه الروس في أفغانستان يفسر لنا لماذا هم يبحثون عن طريق يخرجهم من المأزق الذي وقعوا فيه، ولماذا هم يحاولون إعادة ظاهر شاه إلى الحكم في أفغانستان. إنهم يبحثون عن البديل غير المسلم، إنهم يسعون وبالتنسيق مع أمريكا إلى إيجاد قوة غير مسلمة تأخذ بزمام الحكم في أفغانستان بعد إسقاط عميلهم بابراك.

 

من أخبار الجهاد الأفغاني

قام الروس قبل هجومهم الغاشم السابع على وادي بانجشير بتخطيط اغتيال المجاهد الكبير المهندس أحمد شاه مسعود أمير المجاهدين في محافظتي بروان وكابيسا، إلا أنهم فشلوا في هذه المؤامرة بفضل الله تعالى بعدما قبض على المتآمرين وحكم عليهم بالإعدام.

ثم قام الروس بالغارات الجوية في تاريخ 18 أبريل على وادي بانجشير ورش الغازات السامة لمدة ثلاثة، أيام إلا أن الأخ أحمد شاه مسعود قبل هذه الهجمة الوحشية قد علم عن هذه الغازات وأصدر قرارًا بتفريق قواته إلى مناطق في وقت واحد. وأيضًا أصدر قرارًا آخر لقواته الثقيلة حتى تأخذ مواقع ثابتة في مرتفعات استراتيجية من الجبال لتهجم على القوات الروسية، وأمر جنوده أن يقضوا مدة الغارات ورش الغازات السامة داخل ثلوج فوق الجبال حتى لا يتأثروا من تلك الغازات واختاروا موقعًا آمنًا مركزًا له لقيادة قواته داخل الوادي وخارجه. 

هذا وأن القوات الروسية عندما تحركت نحو الوادي قام مجاهد وبانجشير الذين أخذوا مواقع استراتيجية خارجة عن الوادي بالهجوم على القوات الروسية في مناطق مختلفة في ليلة واحدة حسب قائدهم ودمروا 14 من الجسور التي كانت تعبر عليها قوات الروس من الحدود السوفيتية إلى وادي بانجشير.

الهجوم على وادي بانجشير:

قام الروس بالهجوم على وادي بانجشير بالقصف ورش الغازات السامة الشديدة، كانت المنطقة خالية من السكان تمامًا ولم يتأثر بعملهم الوحشي البربري إلا الحيوانات والمواشي. تربص المجاهدون مدة ثلاثة أيام في تلل الجبال بعد قصف الروس المنطقة ورشهم بالغازات السامة حتى بطلت مفعولية الغازات. هذا وقد كان المجاهدون قد زرعوا في المناطق المختلفة حول معسكرهم 1200 قنبلة مضادة للإنسان و300 قنبلة للدبابات، وبعدما انتهى الروس من القصف ورش الغازات أنزل قواته الكوماندوز للسيطرة على المنطقة والمعسكرات، لأنهم كانوا يظنون أن المجاهدين قد أبيدوا بالقصف والغازات، ولم يبق منهم أحدًا إلا أنهم عند كل قدم كانوا يرفعونه كانوا يفقدون حياتهم وأطرافًا من أبدانهم بواسطة القنابل المزروعة وكذلك الدبابات، وحسب التقارير الموثوقة التي وصلت من تلك المراكز بوادي بانجشير، أن أكثر من 2000 جندي روسي الذين أصيبوا قد نقلوا إلى العاصمة كابل، وأن أكثر من 3000 جندي روسي قد قتلوا إثر هذا الهجوم الوحشي، وأن الروس قد فوجئوا بموتاهم في تلك المناطق بفضل الله تعالى بدلًا عن المجاهدين وسكان المنطقة الأبرياء. 

وبعد انقضاء ثلاثة أيام نزل المجاهدون إلى مراكزهم، وابتدأت المعارك الشديدة بين الطرفين وحسب التقارير الواردة من مراكز بانجشير، أن المعارك الشديدة مستمرة بين الطرفين وإن الروس قد تحملوا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وإنهم بدأوا بالانسحاب من آخر مركز داخل وادي بانجشير. ورغم أن الإمكانات العسكرية والمالية للمجاهدين بالنسبة للقوات الروسية قليلة إلا أن المجاهدين بفضل الله تعالى وبقوة إيمانهم استطاعوا أن يقاوموا همجية الروس ويكبدوهم أكبر خسائر في الأرواح والعتاد. 

مكتب الاتحاد الإسلامي 

لمجاهدي أفغانستان - فرع الكويت - اللجنة الثقافية

الرابط المختصر :