العنوان المنتدى الثقافي-العدد 512
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1981
مشاهدات 82
نشر في العدد 512
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 20-يناير-1981
مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
يوم كانت «مكة» ترتجف كالمحموم، وصوت «هبل» يعلو في أرجاء «مكة» هذه.. كان الزمن مثقلًا فجاءه المخاض ليلد يومًا لم تر البشرية أعظم منه، ولم يحمل الزمن كل الزمن في أحشائه كالوليد هذا.. إنه اليوم الذي ولد فيه محمد عليه الصلاة والسلام... فأخرس صوت «هبل» لتعود الطمأنينة إلى قلب «مكة» وينتفض الحق المصلوب على قرن الشيطان.
ميلاد «أحمد» سابق الأياما *** فبدا على هام الزمان إمامًا.
ميلاد «أحمد» رحمة وهداية *** نور وقد كان الوجود ظلامًا.
يوم به الإسلام أشرق وجهه *** سمحًا عطاء فرحة إنعامًا.
إیوان کسری انشق يوم مجيئه *** وهوی رداء جبينه وترامی.
وهناك نار الفرس جز لسانها *** حتى استحالت في الجحور ظلامًا.
واللات والعزى وتسر تصدعت *** ما أتعس الأنصاب والأصناما.
يا من عن الحق المبين رأيته *** يقضي ومن هذا الضياء تعامى
والسحت كل السحت ملء کیانه *** ومضى ليزرع في الدني الآثاما.
صر ما تريد وكن هرقل زمانه *** وانظر أتخرق هذه الأكاما؟.
هذا سبيل الله أكبر نعمة *** فاسلكه تلق سعادة وسلامًا.
هذا هو الإسلام هذا ديننا *** لن يخفض الإسلام يومًا هامًا.
هذا هو الإسلام بالجلالة *** كم مجد التعليم والأقلامًا.
هذا هو الإسلام دين دولة *** باللسني ما أعظم الإسلاما.
هذا هو الإسلام فانظر تلقه.*** حبًا سلامًا رحمة ووئاما.
علمًا فضائل شرعة وطريقة *** منهجًا ضياء عزة أحكامًا
يمحو الشقاء عن الوجوه وقد بدا.*** أملًا رجاء مأمنًا ودعامًا.
فالجد في أعراف ديني منهج *** ويرى التواكل سبة وحرامًا.
ما كان دين الله عارًا، ذلة *** ضعفًا هوانًا .. عالة أوهاما.
ما كان دين الله إلا رحمة *** للعالمين وعزة وسلاما
شعر
محمود زيدان سفاريني الأردن
رؤية
إني لألمح من وراء الأفق فجرًا أحمديًا
بطلائع الثوار والدم والضحايا الحمر يحيا
ومواكبًا تترى على التاريخ باسمة المحيا
هبت فكل مهند فيها يعانق سمهريًا
أترى صلاح الدين؟ إني استشف له دويًا
بعثت به الأقدار أن للنَّارِ هَيا
حث العزيمة يا صلاح أما ترى بلدي سبيًا
وحطم عروش المارقين، وهاته نصرًا فتيًا
إني لأطرب للفتوح البكر تقرع مسمعيًا
لمواكب الإسلام والتحرير تلهب جانبيًا
حتى يرفرف في السما علمي عليًا
حتى أرى الثارات تزحم مفرقيًا
حطين بورك في حماك الزحف جبارًا عتيًا
يا موطن الإسراء. يا حلمًا حلم يطيب له لقائي
أن عز في الساح الشباب إليك أرخصها دمائي
لا، لن تروعني المنون، ولا متاهات الفناء
مرني تر الفرسان يوم الروع يرهبها حدائي
مرني على التاريخ أسقَ لَهَاتَهُ حَر الدماء
مرني أضفر من فروع الغار إكليل الفداء
مرني أخلف راسيات البغي أشلاء ورائي.
لي موعد في القدس أرقبه، يا طيب اللقاء!
شعر: حمزة عباس
الاحتفال بالمولد النبوي
لهذه المعاني الكثيرة يحتفل المسلمون بالمولد النبوي الشريف، وهذا الاحتفال، وإن جاء متأخرًا ورأى فيه بعض العلماء رأيهم إنكارًا لكونه بدعة في الدين، ولما يحصل في بعض المناطق الإسلامية من منكرات إلا أن الاحتفاء بالمعاني السامية النبيلة لهذا المولد لا بأس بها ما دام المحتفلون لم يتجاوزوا حدود الله فيه، ولكن الذي يجب إعادة النظر فيه مع ذلك هو القيمة الحقيقية المستفادة من هذا الاحتفال والمحصول الفكري النافع الذي يفترض أن يجنيه المحتفلون، وإلا فإن كل جهد يبذل، وكل نقد يصرف سيكونان هباء في الشمس أو صرخة في واد.
إن على المسلمين –وهم يحتفلون بهذا المولد الكريم–أن يعيدوا النظر في احتفالاتهم ويجددوا العهد ثانية، لكي يكونوا على مستوى هذا الميلاد الشريف، فيولدون من جدید أمة حرة كريمة هادية مهدية والسلام.
آيات السجود «٦»
«سجود المؤمن»
السجدة
﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (السجدة: ١٥)
السجود بمعنى الخضوع والخشوع لله في آياته القرآنية والكونية هو دليل على الإيمان وعلامة على اليقين، وقد ساق القرآن الكريم قبل ذلك صفات المشركين المستكبرين والمؤمنين الخاضعين.
أضواء على الآية الكريمة:
بعد أن وصف الله سبحانه وتعالى حال المشركين يوم القيامة:
1- الندم على عنادهم واستكبارهم. ومن ثم نراهم وقد نكسوا رؤوسهم يوم القيامة يودون العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحًا فيها.
٢- تيقن المشركون من وعد الله لهم ووعده للمؤمنين يوم القيامة بعد ذلك يوازن القرآن بين المشركين هؤلاء وبين المؤمنين ويميز المؤمنين بصفات منها:
١- التصديق بآيات الله القولية والعملية، والإقبال على الله وتسبيحه وتحميده في خشوع وخضوع وتبتل وإنابة واثقين بما عند الله.
٢- يقومون ليلهم في عبادة الله ونهارهم في طاعته، يدعون ربهم خوفًا من عذابه، وطمعًا في ثوابه، وينفقون من أموالهم بسخاء.
٣ -النتيجة أن الله سبحانه وتعالى أخفى جزاءهم لتذهب فيه النفس كل مذهب روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في فجر يوم الجمعة سورة «ألم تنزيل» السجدة.
بقلم: مصطفى عبد المهيمن
ذكرى المولد
يوم أطل بحسنه مختالًا *** عبق الشذى أنواره تلالًا
بمحمد ملأ الوجود جماله *** وتلألأت آفاقه استقبالًا
شاء الإله بأن يكون هو الذي *** يغني الظلام وينقذ الأجيالًا
هي ليلة يا حسنها من ليلة *** كرمت وشرفها الإله تعالى
العدل فيها قد سمت أركانه *** والظلم زلزل عرشه زلزالا
والكفر وجه كالح مسودة *** وجناته متهجم إذلالا
صبح الهداية أشرقت أنواره *** تمحو الغموض وترفع الأشكالًا
والذكر معجزة الزمان تفجرت *** آياته وتدفقت إقبالا
انهض أخي فاصدع بذكرى دعوة *** قد نورت أفق الحياة جمالا
هي دعوة للحق أمست قوة ***.تغني الفساد وتسحق الضلالا
قامت فأحيت أمة من رقدة *** غطت على أفهامها إضلالا
وأدوا البنات وهن في عز الصبا *** لم يرحموا من جهلهم أطفالا
عبدوا الحجارة قربة وتزلفا *** يا ويحهم... أيعي الجماد مقالا
حتى أطل محمد فسمت به *** هذي الدنا فضحكت آمالا
يبني العدالة والحضارة للورى *** والوحي ينزل راشقًا سلسالا
تتلألأ البسمات فوق شفاهه *** مستلهمًا نصر الإله تعالى
قاد السفينة والخضم عواصف *** والموج يهدر والرياح توالى
ووراءه جند الإله تماسكوا *** صفًا فصاروا قدوة ومثالا
الله شدد أزره بصحابة *** كانوا إذا حضر لوغي أبطالا
إن قال هيا للجهاد. تتابعوا *** يمشون خلف ألوائه إرسالًا
يا مرسلًا بالحق في كل الورى *** تحيي القلوب وتبعث الأمالًا
أنت الذي لك الحصون حصينة *** للشرك فانصدم البنا وإنهالا
وطويت عهدًا قد مد أناخ بذله *** قهرًا على جسم الورى أجيالا
ونشرت بين العالمين هداية *** فسمت بفضلك وحدة تتعالى
قامت على القرآن وهو شريعة *** الله خلدها لنا أفضالا
وسموت بالخلق العظيم وبالهدى *** تلت المكارم مبدأ ومالا
وعصمت من زلل فكنت مظهرًا *** وسموت عن صفه فصرت مثالا
صلى عليك الله كل صلاته. *** ما هب من نسم وغصن مالا
وافتر ثغر بالازاهر أبلج *** وانساب ماء (م) العيون زلالا
كنت الختام فكنت أفضل خاتم *** للمرسلين ففقتهم أحوالا
أحمد راشد السعيد
جامعة الرياض- كلية الآداب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل