; في ذكرى الهجرة | مجلة المجتمع

العنوان في ذكرى الهجرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1980

مشاهدات 62

نشر في العدد 505

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 18-نوفمبر-1980

سُلَوا الْغَارَ عَنْ أَسْمَى رَفِيقَيْنِ، بَارَكَا 

                            بِهِ المَنْزِلَ الْخَالِيَ، سُلَوْا أم معبد

أَكَانَتْ يَدُ التَّارِيخِ تَحْفَظُ مِنْهُمَا 

                            صُنْيعَيْهِمَا؟ لَوْلاَ زِيَارَةُ أَحْمَدَ

وَلاَ تَسْأَلُوا عَنْ مُعَجِّزَاتٍ تَعَدَّدتْ

                            فَفِي الْهِجْرَةِ الْفِرَّاءِ مُغَنًّى الْمُعَدِّدِ 

بِهَا كُلُّ مَعْنَى خَالِدٍ لَيْسَ يَنْتَهِي

                            وَقَدْ غَنَّى الْمَعْنَى بِألطفْ مورد

يُعَلِّمُنَا أَنَّ الْحَيَاةَ عَقِيدَة

                            نَفَتْ عَنْ نَقَاءِ الْفِكْرِ كُلَّ مُعَقَّدٍ 

فَمَجْلَى عِبَادَاتٍ وَمَسْرَحُ حِكْمَةٍ

                            وَمُعَرَّجُ إلهَامٍ وَفَطَنَةِ سَيِّدٍ

وَمَاذَا جَنَّاهُ الْمُرَجِّفُونَ بِمَكَّةِ؟! 

                            سَوَى الْخِزْيِ وَالْخُسْرَانِ فِي كُلِّ مَحْشَدٍ 

تَخَلَّفَ أَرْكَانُ الضَّلَالِ وَرَأْسُهُ

                            وَعَادُوا بِأَدْنَى مِنْ نُوَالٍ مُبَدِّدٍ

وَكَذَلِكَ شَانُ الْمَارِقِينَ وَدَأبَّهُمْ 

                            إلَى أَنْ يَسُودَ الْكَوْنُ هُدَى مُحَمَّدٍ!!

من معاني الهجرة 

 مضى أربعمائة وألف سنة على هجرة النبي الأعظم -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة، ونحن لا نملك منها إلا الأحاديث العذبة والاحتفالات الرسمية التي جرت العادة في إقامتها، ولست أدري فيما إذا كان يحق لنا أن نحزن أو نفرح؟ فكيف نفرح بالهجرة وقد ضيعنا معناها، وتناسينا كل ما جاء به صاحبها -عليه الصلاة والسلام- من أوامر علوية؟ إن علينا أن نبكي دمًا بدل الدمع لما يلاقيه المسلمون من قتل وتشريد ومحاصرة، ونحن غافلون، ونأتي بعد ذلك للاحتفالات بكل مناسبة دينية، مع أن هناك مقدسات إسلامية مغتصبة؟! هذا هو واقعنا الإسلامي بعد مرور (١٤٠٠) سنة على الهجرة الكريمة، هجرة من قلب مفاهيم العالم المادي وحول مجرى التاريخ من سيطرة الدولتين العظميين ورفع راية الحق والمساواة بين الناس جميعًا. 

 وليت المسلمين يعلمون أنهم لو ساروا على النهج القويم لصاحب الهجرة عليه السلام لسيطروا مرة ثانية على الدولتين العظميين، روسية وأمريكة اللتين تخافان هذه العودة وتعملان معًا، على منعها بضرب المسلمين في كل مكان. 

 عذرًا رسول الله في ذكرى هجرتك الكريمة، عذرًا لما آل إليه المسلمون الآن.

الأخت/ ن. حسن– الكويت

معرض الكتاب

إعادة النظر 

لا شك أن الكتاب -مهما كان يستحق مهرجانًا من أجله- أليس هو النديم الذي لا تمل منادمته، والصديق الذي لا تخشى جفوته، والأمين الذي لا تخاف خيانته؟!، ولكن المعرض الذي اعتاد المجلس الوطني للثقافة أن يقيمه كل عام يحتاج إلى إعادة نظر بسيطة فيما يجري فعلًا داخل صالة العرض، فهناك ظواهر تعود إلى طبيعة الزائرين التي لا ترى للكتاب حرمة، وهم على كل حال قلة، ولكنها تسيء إلى الغاية التي يقام من أجلها المعرض، هذه الفئة جاءت لمجرد «العرض والاستعراض» في أساليب بعيدة عن الخلق القويم، وهذا ناتج بالطبع عن اختلاط الحابل بالنابل كما يقال، وعدم تخصيص أيام معينة لزيارة النساء مثلًا؟ وهنا مسؤولية المجلس.

 وهناك ملاحظة حول طبيعة التاجر عند بعض العارضين، فرغم وجود السعر الأصلي للكتاب قبل الخصم في الفهرس وفي البطاقات الخاصة بكل كتاب- تجد بعض البائعين يزيدون في أسعارهم عما هو مقرر، وهذا ليس من مسؤولية المجلس بالطبع، ولكنه يستطيع بالمتابعة حصر هذه الظاهرة في أضيق حدودها ومحاسبة أصحابها.

 وهناك ملاحظة أخرى تستدعي إعادة النظر بشكل جدي وعاجل في نوعية بعض الكتب، حتى لا تتسرب إلى المجتمع الكويتي بعض الأفكار والمذاهب الهدامة التي تحملها هذه الكتب جرثومة فتاكة في داخلها، إن مراقبة الكتاب، واختيار الصالح، وإبعاد الفاسد منه- ليس عملية إرهابية ضد الفكر وحرية التعبير، ولكنها عين ساهرة على سلامة المجتمع وحسن سيره.

 يبقى ملاحظة أخيرة وهي أن المعرض مناسبة طيبة للاطلاع على آخر ما أنتجته المطابع العربية خاصة من تأليف وتصانيف، إنه مؤشر حضاري لمسيرة الثقافة عامة، وهذا يستدعي جعل مدة العرض أطول، لتتاح الفرصة لأكبر عدد من الناس لريادته، وخاصة أن ظروف بعضهم قد تكون ضاغطة لدرجة تمنع من زيارته.

 عمومًا، فإن المعرض لا بأس به، ويكفي أنه يعيد الثقة عند القارئ بالكتاب، باعتباره وسيلة حية لنقل الثقافة عبر الأجيال، وإذا كان على الجهات المعنية واجب، فهو إعادة النظر في تحسين الأسلوب الذي يقدم من خلاله الكتاب على أنه خير جليس في الأنام، والسلام.

ناظر.

•إصدار جديد:

 صدر -في حلة أنيقة، وبجهد طيب مبارك- كتاب الدكتور ماجد راغب الحلو، أستاذ القانون العام المساعد بكلية الحقوق بجامعتي الإسكندرية والكويت، عن «الاستفتاء الشعبي بين الأنظمة الوضعية والشريعة الإسلامية» وهو من منشورات مكتبة المنار الإسلامية بالكويت.

 ويعالج الكتاب موضوع الاستفتاء الشعبي، من زاوية المقارنة بين قوانين الأرض وقانون السماء، وهو جدير بالمطالعة.

في آفاق التعاليم:

 «إن تكوين الأمم وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ يحتاج من الأمة التي تحاول هذا، أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل، إلى قوة نفسية عظيمة، تتمثل في إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ، وإيمان به، وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه، والمساومة عليه، والخديعة بغيره» أترى أن مثل هذا الكلام يصلح غيره لتأسيس عمل إسلامي معاصر؟! أو ترى أن مثل هذا الكلام يجوز أن يفرط فيه إلا جاهل بالقيمة الحقيقية للأشياء؟! 

«سعید حوى»

قبس:

حصوننا مهددة من داخلها:

 يظن بعض الناس أن الدول القوية هي التي تملك عددًا ضخمًا من عدد القتال وآلاته، وتنتج مقادير هائلة من الصناعات التي تغمر أسواق العالم، وحقيقة الأمر أن هذه الدول لا تتاح لها القوة حتى يكون من وراء كل هذه العدة الهائلة، وذلك الإنتاج الضخم خلق متين يجمع أهلها، ويشد بعضهم إلى بعض، ويعطف كل واحد منهم على أخيه، ويمنع عناصر الفساد وأسباب الفرقة والخلاف أن تتسرب إلى صفوفهم، وتنخر عظامهم.

د. محمد محمد حسین

نشيد إسلامي

للشباب المسلم

نهوضًا إلى المجد يا أمتي                   وصَبْرًا على السير للقمة

مُضِيًّا مع الحقِّ والقوَّة                      وصولًا إلى النصر والعزة

فَرَبِّي الشَّبَابَ عَلَى النَّجْدَةِ «2»

شبابيك يا أمتي سائِرٌ                                  إلى غده وله صابر

إذا هُزَّهُ سالِفٌ غابِرٌ                                   تراءى له مجده الحاضر

فَقَامَ بهِ عزمه الهادر «2»

شَبَابٌ عَلَى الدَّرْبِ يَهُوى الخلودَ              يرى الحق أولى له أن يسودَ 

إذا صالَ دالَتْ لَدَيْهِ الأسودَ                        وإن شدَّ إلى بالٍا يعودُ 

إلى الدارِ إلا بمجدِ الجدود «2»

أختنا الرسالة عن جدنا                              ونسلِمُها الحر من جندنا

سنمضي إلى مرتقى مجدنا                   ونفني فتحيين من بعدنا

وموعدنا مشتهى خلدنا «2»

     ننشر هذا النشيد تلبية لرغبة الأخ الكريم نجيب الشريف- تونس، وهو مأخوذ من كتاب دليل الكشاف المسلم الذي أخرجته جامعة الإمام محمد بالرياض.

زلزال الأصنام

أحزانك توقظ أأحزاني 

                           زلزالك يوقد بركاني 

وأری أشباحًا سارية 

                           تجتث جذور الإنسان 

وهواجس تملأ أعصابي 

                   وخيالات وصدی أصوات

 أصوات تتبعني 

                  وصراخ يسري عبر الليل

                ***

لو أعرف كيف أمد إلى القتلى جسرًا 

يحملني في رحلة رعب 

عبر اللحظات القدرية 

في نصف دقيقة

تنهار الحقيقة

يتجمد فكرك قلبك كفك كلك 

تصبح قطعة ثلج كتلة خوف 

قبضة طين 

هبة ريح

                 ***

وأردد عبر الطرقات المكتظة بالأنات  

وصدى الآهات 

زلزال الأصنام أتاها 

ولكل منا زلزال

                    *** 

شعر مأمون فریز جرار 

«من وحي زلزال مدينة الأصنام».

الرابط المختصر :