العنوان المنظمات الدولية تحذر: العنصرية تسيطر على أوروبا في ظل تراخي الحكومات
الكاتب خميس قشة
تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2007
مشاهدات 57
نشر في العدد 1757
نشر في الصفحة 35
السبت 23-يونيو-2007
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنصرية، وجهت منظمة العفو الدولية رسالة للبرلمان الأوروبي عبرت فيها عن قلقها من تنامي العنصرية بحدة، مذكرة إياه بما خلفه التمييز العنصري من ويلات في الماضي بأوروبا، وكشفت عن تعرض الكثير من المهاجرين في أوروبا للعنف اللفظي والجسدي، ويعيشون حياة صعبة لا يجدون عملًا ولا سكنًا، بسبب اختلاف شكلهم ولون بشرتهم.
وأرجعت «العفو الدولية» ذلك إلى عدم وجود آليات لتطبيق القوانين التي تمنع العنصرية وتدين أصحابها وتحمي المتضررين..
حرب جديدة ضد المسلمين
كما دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحكومة الهولندية إلى المضي قدمًا في الدفاع عن حقوق الإنسان التي تتعرض لانتهاكات جسيمة، منذ انطلاق ما يسمى «الحرب على الإرهاب».
تزامن ذلك مع تواصل الجدال حول التصريحات المسيئة الصادرة من عضو البرلمان الهولندي «خيرت فيلدرس» التي طالب فيها المسلمين بالتخلص من نصف القرآن إذا كانوا يرغبون في البقاء بهولندا.
ويتزعم فيلدرس «حزب الحرية» ذا الميول اليمينية المتشددة ضد الأجانب المسلمين، الذين شبههم في تصريحات سابقة له به تسونامي يجتاح هولندا بهدف أسلمتها، وقد استطاع إثارة مخاوف الهولنديين؛ مستثمرًا حالة الاحتقان والخوف من الإرهاب التي شملت العالم الغربي بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، واستشرت أكثر عقب مقتل المخرج السينمائي الهولندي «تيو فان جوخ» على يد شاب هولندي من أصل مغربي، فحصل حزبه على تسعة مقاعد في الانتخابات التشريعية، وخوله نجاحه هذا إلى نقل جداله إلى الساحة السياسية، فطالب بحجب الثقة عن وزيري دولة في الحكومة الجديدة لأنهما من أصول أجنبية «مغربية وتركية» ويحملان جنسية مزدوجة، مشككًا في ولائهما لهولندا، وكذلك فعل مع النائبة «خديجة اعريب» المغربية التي انضمت إلى لجنة استشارية تهتم بحقوق المهاجرين المغاربة في أوروبا، واعتبره يتعارض مع عضويتها في البرلمان الهولندي، وباءت مطالبه بالفشل، وتعرض لانتقادات من الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة، حيث تبرأت الحكومة من تصريحاته المسيئة، وأبقت على الوزيرين في الحكومة، وسمحت للمغربية بمواصلة عملها في اللجنة الاستشارية المذكورة.
سلبية الحكومات
أما في الندوة التي نظمها مركز الدراسات «كيركبوش» واشترك فيها عدد من الباحثين البارزين بهولندا، ليتبادلوا تجاربهم مع بعض المدرسين ورجال الشرطة والمختصين في رعاية الشباب، فقد عبروا عن تخوفهم من تنامي ظاهرة التطرف، وأكدوا على توخي سبل الحوار والنقاش عوضًا عن التجريح والاستفزاز الذي يغذي العنف، ويؤدي إلى صراعات ليست في صالح المجتمع.
وفي ظل هذا الاتجاه المعادي للأجانب لا نستغرب أن تستمر وتنمو العنصرية بأشكالها المتنوعة، وتبقى الأقليات والأجانب عرضة للاستفزاز والإساءة، مادامت الحكومات والأنظمة لم تحسم أمرها وتقوم بدورها في تطبيق القوانين التي تحد من هذه الظاهرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل