العنوان في حوار مع المدير التنفيذي للجمعية السورية للإغاثة الإنسانية والتنمية أنس الحاج أحمد: النظام السوري يعاقب العاملين في العمل الإغاثي ويغتال أفراده!
الكاتب حاتم إبراهيم سلامة
تاريخ النشر السبت 27-يوليو-2013
مشاهدات 78
نشر في العدد 2063
نشر في الصفحة 22
السبت 27-يوليو-2013
- أكثر من 8 ملايين سوري بحاجة ماسة وعاجلة للإغاثة كما أن ٥٠% من البنية التحتية تعرضت لتدمير ممنهج
- ساهمنا ب ٤٠ سيارة إسعاف وأكثر من١١٤حقيبة طبية ميدانية و ٥٠ نقطة طبية 3 مشافٍ ميدنية.
- قمنا بتوزيع 50 ألف سلة غذائية و 650 طنًا من التمر و 2000 طن من الطحين و 3500 أضحية.
يحاول المخلصون من أبناء سورية تخفيف معاناة أهلهم وإخوانهم مما يلاقونه من بطش النظام وعسفه الذي لا يمر عليه يوم إلا ويهلك من شعبه المئات والعشرات، ويخلف بينهم أعدادًا من هائلة من الجرحى والمصابين الذين يحتاجون المساعدة ويتلمسون من يخفف عنهم الامهم وجراحهم، وفي السطور التالية نعرض الجهود واحدة من تلك الجمعيات التي نظمها أبناء سورية لغوث أهلهم واخوانهم الذين شردهم النظام، وصب عليهم حممه وحقده في حوار مع »د. أنس الحاج أحمد «المدير التنفيذي للجمعية السورية للإغاثة الإنسانية والتنمية.
- بداية كيف تأسست الجمعية السورية للإغاثة والتنمية؟
-تحظر السلطات السورية أي عمل إنساني أو إغاثي داخل التراب السوري، وعندما اندلعت الثورة وظهرت الحاجة الشديد للأعمال الإغاثية تطفو على السطح، بات الزامًا علينا تلبية حاجات أهلنا وإخوتنا المنكوبين، ونتيجة لهذا الوضع الحرج قمنا مع بعض المخلصين من أبناء الوطن بإنشاء الجمعية في تركيا، وتمكنا من الحصول على الإذن الرسمي والترخيص من حكومتها، للعمل ضمن أراضيها لتكون منطلقًا للإغاثة عبر الحدود التركية إلى الداخل السوري.
- ما أبرز ما قدمتم من إنجازات؟ وما أهم احتياجات اللاجئين؟
-قامت الجمعية السورية للإغاثة والتنمية بمشروعات عديدة ومتنوعة منذ تأسيسها وحتى الآن، حيث تصدت للعمل الطبي ورعاية الجرحي في تركيا منذ البدايات الأولى للأزمة، وحصلت في ذلك من مديرية الصحة في أنطاكية، على إذن الدخول الأطباء السوريين إلى المشافي الحكومية التركية لمتابعة أحوال الجرحي السوريين صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتسهيل التواصل بينهم وبين الأطباء الأتراك وحل مشكلاتهم إداريًا، وقدمت الجمعية أكثر من ٤٠ سيارة إسعاف تنتشر في معظم الأراضي السورية، علاوة على أكثر من ١١٤ حقيبة طبية ميدانية، و ٥٠ نقطة طبية للإسعاف الأولى و ٣ مشاف ميدانية متكاملة، كما أنشأت الجمعية مخيم لقاح، على الحدود السورية - التركية، والذي يتسع لـ ٥٠٠ خيمة في مرحلته الأولى، وزودته بالفرش والحرامات والمرافق العامة.
كما ساهمت بـ ٢٥٠ خيمة في »مخيم باب« السلامة وقدمت أكثر من ٥٠ ألف سلة غذائية، وأكثر من ٦٥٠ طنًا من التمر، و ٢٠٠٠ طن من الطحين، وأكثر من ٢٥٠٠ أضحية هذا بعض الإنجازات التي تم توزيعها من خلال الشبكة الخاصة بالجمعية المنتشرة في معظم مناطق سورية. .
- ما حجم الاحتياج الإنساني داخل سورية؟
-حجم الاحتياج الإنساني أكبر من أن يحصى، حيث تشير المنظمات الدولية كمنظمة الطفولة العالمية »اليونسيف« والأغذية العالمية »الفاو« إلى أن أكثر من 8 ملايين سوري بحاجة لإغاثة ماسة وعاجلة، بحيث لا يمكنهم توفير حد الكفاف من الغذاء لهم.
ولأولادهم، فيما تم تدمير أكثر من ٥٠٪ من البنية التحتية، في حين فاق النازحون داخل سورية واللاجئون إلى خارجها 6 ملايين وعليه فالاحتياج يفوق المتوافر والمقدم من الإعانات والإغاثة بأضعاف مضاعفة لما تقدمه جميع الدول والمنظمات والجمعيات المانحة.
- وماذا عن العالقين على الشريط الحدودي السوري مع تركيا، هل تقومون تجاههم بشيء؟
-فقط على الشريط الحدودي المقابل المنطقة باب الهوى بجوار قرية »أطمة« يوجد هناك ١١ مخيمًا للنازحين السوريين، يضم أصغرها 3 آلاف شخص وأكبرها يصل إلى ۱۸ الف شخص، والأعداد بازدياد يوميًا.
ويعاني النازحون خاصة أن غالبيتهم العظمي من النساء والأطفال والمرضى وكبار السن أشد المعاناة لافتقارهم لمعظم مقومات الحياة الكريمة والأساسية من غذاء وماء ومأوى ودواء أو تعليم لأبنائهم ولجميع الخدمات الإنسانية الأخرى كالمرافق الصحية أو الخدمية الأخرى، حيث تركوا هكذا ليواجهوا قدرهم ومصيرهم.
من جانبها، تقوم جمعيتنا الجمعية السورية للإغاثة والتنمية، ببذل كامل جهدها لخدمة هؤلاء المساكين عبر تقديم الغذاء والدواء والكساء وغيرها من الخدمات التي يحتاجونها، كالسلال الغذائية، والطحين المخبز أطمة، ليقوم بإنتاج الخبز الذي يوزع على المخيمات.. وقدمنا الكثير من الخيام التوسعة هذه المخيمات.
وذلك كله بالتعاون مع الجمعيات العربية والإسلامية الأخرى وفاعلي الخير، ولاسيما من دول الخليج العربي وتركيا ومصر.
- ويمكننا تقديم الأفضل، بل والكثير، في حال توافر الدعم والإمكانات.. هل لكم تعاون مع الجمعيات والمنظمات الخيرية الأخرى؟
-لولا دعم أهل الخير والجمعيات الخيرية لما استطعنا تقديم ما قدمنا ولا كانت المشروعات العديدة والكبيرة التي نقذناها، ومازال التعاون معها مستمرًا وفي مقدمتها منظمه «IHH » التركية، وجمعية قطر الخيرية، وجمعية النجاة الخيرية ومؤسسة الرحمة العالمية الكويتية، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية من الكويت والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وجمعية الإصلاح البحرينية، ولجنة دعم الثورة في هولندا، والجالية السورية الحرة من رومانيا، وجمعية الرحمة بالترويج، ونقابة الأطباء المصريين واتحاد الأطباء العرب، ومؤسسه لجنة الإغاثة الإنسانية للعون في فلسطين وغيرها من الجمعيات المميزة.
- آلاف السوريين فقدوا أطرافهم بسبب القصف والقتل، فهل ساهمتم في علاجهم؟
-نعم، بحمد الله حيث قامت الجمعية ومنذ تأسيسها بتبني مشروع لتجهيز الأطراف الصناعية، وقد تمكنا من علاج العديد من المصابين، وعلى سبيل المثال تم تصنيع طرفين علويين متحركين لأحدهم بقيمة أكثر من ٣٥ ألف يورو، لكننا لا نستطيع تلبية جميع الحالات الإنسانية المؤلمة، بسبب قلة الموارد لهذا المشروع، وارتفاع التكلفة لهذا النوع من التعويضات وتتمنى أن يزداد الدعم بشكل أفضل وبالتالي تتمكن من خدمة شريحة أوسع من هؤلاء المساكين، فالكثير الكثير من هؤلاء ينتظر بفارغ الصبر من يمد لهم يد العون، ويساعدهم في التخفيف من مصابهم ومساعدتهم في استعادة بعض ما فقدوه من قدرات على العيش الكريم بالاعتماد علىقمنا بتوزيع ٥٠ ألف سلة غذائية و ٦٥٠ طنًا من التمر و ٢٠٠٠ طن من الطحين و ٣٥٠٠ أضحية أنفسهم وخدمة أنفسهم بأنفسهم.
- مع صعوبة الأوضاع والتنقلات هل تجدون متطوعين لتفعيل عملكم الإنساني هذا ؟
-بلدنا معطاء بشبابه ورجاله ونسائه، فلا يبخل أحد علينا بتقديم يد العون ومساعدتنا، ومساعدة فروعنا المنشرة في معظم مناطق سورية المحررة، وكم فقدنا منهم في الاعتقالات والقصف رحمهم الله وفك أسرهم، وكما يعلم الجميع فإن العمل الإغاثي والإنساني داخل المناطق الخاضعة للسلطات السورية بعد خطرًا كبيرًا على عامليه تعادل خطورة العمل العسكري، حيث يلاحق النظام هؤلاء الناشطين الإنسانيين وزجهم في السجون، ويعرضهم للتعذيب الوحشي الممنهج الذي غالبًا ما يؤدي لاستشهادهم، لا بل وفي كثير من الحالات يتم قتلهم وتصفيتهم فورًا وميدانيًا.
- ما أبرز جهودكم الصحية؟
-إن مشفى الأمل، الذي سنفتتحه قريبًا في منطقة الريحانية التركية إن شاء الله، بعد العمل الأضخم والأكبر على مستوى العمل الإغاثي الطبي في تركيا عامة، والذي حصلنا فيه على رخصة العمل للطبيب السوري على الأراضي التركية، ليفتح باب الأمل والعلاج للكثير من الحالات الصعبة والباردة التي تحتاج إلى عمليات معقدة ودقيقة، والمشفى مؤلف من 3 غرف عمليات متكاملة، و ١٠ أسرة للعناية المركزة، و ٢٥ سرير تنويم، بالإضافة إلى المخير والأشعة بأنواعها والمطعم على مساحة بناء ١٢٥٠ مترًا وبتكلفة تصل إلى مليون وستمائة ألف دولار.
- هل هناك شيء لأعياد الفطر؟ خاصة تجاه الأسر والأطفال؟
-من خلال الخطة المرسومة للشهر الفضيل رأينا أن تخصص سلة رمضان الأخيرة للعيد المساعدة إخواننا ولو بالقليل لإدخال السعادة في قلوبهم، لما تحتويه من العاب للأطفال ونسعى لتقديم كسوة العيد كذلك، حيث إن هذا المشروع معتمد من قبل مجلس الإدارة من المشاريع الدورية للجمعية حيث إنه في العيد الماضي تم تقديم كسوة الأكثر من ٣٥٠٠ طفل طبية و ٣ مشافٍ ميدانية متكاملة.