العنوان النفوذ الإيراني في العراق بعد الانسحاب الأمريكي
الكاتب سارة علي
تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2011
مشاهدات 47
نشر في العدد 1977
نشر في الصفحة 40
السبت 19-نوفمبر-2011
ما إن أعلن الرئيس الأمريكي، أوباما. عن تحديد زمن الانسحاب من العراق بنهاية هذا العام، وتقليص عدد القوات الأمريكية هناك حتى ازدادت مخاوف الكثيرين من توسع النفوذ الإيراني في الساحة العراقية بعد خلوها من القوات الأمريكية، بحيث تبسط إيران سيطرتها على العراق، خاصة وأن حكومته الحالية هي رهن الطاعة والولاء لإيران، ولذا سارعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للتصريح بأن على إيران عدم توسيع نفوذها في العراق.
لكن لماذا يتم توجيه الإنذار للحكومة الإيرانية الآن؟ وهل تغفل أمريكا حجم النفوذ الإيراني في العراق؟
حين وجهت كلينتون تحذيرها لإيران في حوار مع قناة إن بي سي»، قالت: يجب إلا يسيء أحد تقدير عزم أمريكا والتزامها بالمساعدة في دعم الديمقراطية العراقية.. لقد دفعنا ثمنا غاليا لمنح العراقيين هذه الفرصة.
وأضافت كلينتون يجب ألا يساور أحد أي شك في الالتزام الأمريكي تجاه العراق خاصة إيران المجاورة.
وقالت «كلينتون»: ستكون إيران مخطئة في حساباتها بشدة إذا لم تنظر للمنطقة بأسرها ولوجودنا في العديد من دول المنطقة.
الواضح من خلال تلك التصريحات أن كلينتون تريد توجيه رسالة مفادها أن التدخل الإيراني في العراق كبير، وعلى نطاق واسع، ويمكن أن يتزايد بعد انسحاب القوات الأمريكية.
الجانب الإيراني يتهيأ من جهته، سواء داخل إيران أم بالتغيرات التي يحدثها في العراق وقد احتشد الكثير من ساسة العراق وذهبوا لإيران لوضع الخطط لما بعد الانسحاب الأمريكي، إضافة إلى موافقة المالكي على وضع ۳۵۰ من أعضاء ميليشيا جيش المهدي (المعروف بولائه لإيران) كقياديين عسكريين في الجيش العراقي الحالي، وفي أماكن حساسة من الشرطة والاستخبارات العسكرية، إضافة إلى أن العراق شهد مؤخرا حملة واسعة ومكثفة من الاعتقالات شملت مجموعة كبيرة من السنة تحسبا للانسحاب، ولتمهيد سيطرة إيران على مفاصل الدولة العراقية.
الرئيس الإيراني «أحمدي نجاد علق على أمر الانسحاب الأمريكي من العراق قائلا: إنه يتوقع تغييرا سيحدث في العلاقات بين طهران وبغداد، مشيرا إلى أن البلدين لديهما علاقات خاصة.
أحد الجنرالات الأمريكيين حذر من خطورة هذا الأمر ووصفه بالكارثة فعقب تصريح «كلينتون» اعتبر الجنرال الأمريكي المتقاعد جون كين قرار سحب القوات من العراق كارثة، كون العراق يفتقر في الوقت الحاضر إلى القدرات الكافية لحماية نفسه مؤكداً أن الانسحاب سيؤدي إلى إعطاء إيران فرصة لخنق العراق.
● رأي الجمهوريين بالانسحاب
أما الجمهوريون، فقد صعدوا من انتقاداتهم لقرار «أوباما» بسحب كل القوات وهو القرار الذي قالوا عنه : إنه سيشجع إيران على المزيد من التحدي.
وقالت السيناتور ليندسي جراهام العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية والشؤون العسكرية لقناة فوكس نيوز» إن «أوباما» أخطأ بعدم استكمال الاتفاق مع العراق على إبقاء قوات بصفة مدربين في العراق بعد نهاية العام، وقالت: «لقد أنهى الأمر في العراق بشكل هزيل.
وقالت جراهام: العراقيون لا يمتلكون قوات جوية ليست لديهم قدرة على جمع معلومات المخابرات، ويحتاجون إلى دعم في مكافحة الإرهاب، هناك مهام لا يستطيع غيرنا القيام بها، وفي رأيي أن العراقيين كانوا متفتحين في هذا الشأن، هذا فشل من إدارة «أوباما» في عقد الاتفاق.
التحذيرات من الانسحاب الأمريكي أيضاً برزت من خلال تقرير معهد الأبحاث القومي التابع لمجلس الأمن القومي الأمريكي الذي أكد أن القادة الأمريكان الذين خدموا في جنوب العراق شاهدوا دفع إيران لعناصر من قوة القدس بلباس مدني عملهم جمع المعلومات الاستخبارية وإجراء اتصال بعناصر موالية لإيران، وتجنيد محاربين عراقيين وتدريبهم وتنظيم انتقال آمن للناشطين والوسائل القتالية بين العراق وإيران ومساعدة العصابات المسلحة في العمليات الإرهابية وأبلغت الاستخبارات الأمريكية أن إيران مستمرة في ذلك أيضا بواسطة ناشطي حزب الله الذين يتحدثون العربية ويعدون ذوي خبرة ولما كانت الحدود بين إيران والعراق مخترقة فإنه يمكن لإيران أن تدخل مزيدا من الناشطين لجنوب العراق لتثبيت تأثيرها وبحسب بعض التقديرات اجتاز الحدود بين الدولتين ومنذ سنة ۲۰۰۳م أكثر من مليون ونصف مليون شخص، منهم أفراد من الحرس الثوري الإيراني.
وقد أكد ريدار فيسر رئيس تحرير gulfanalysis. wordpress.com صحيفة سيطرة إيران على ساسة العراق اليوم بالقول: نجحت إيران في تحديد معالم السياسة العراقية من خلال رئيس وزراء يعتمد على تحالف شيعي طائفي.