; الهتاف المحبب لكل فلسطيني: الانتقام.. يا كتائب القسام | مجلة المجتمع

العنوان الهتاف المحبب لكل فلسطيني: الانتقام.. يا كتائب القسام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2001

مشاهدات 62

نشر في العدد 1464

نشر في الصفحة 22

السبت 18-أغسطس-2001

الكتاب حققت توازن الردع مع الصهاينة.. وهو ما فشلت فيه جيوش عربية!     

قوافل جديدة من الاستشهاديين تنتظر دورها تحت راية: «إنه لجهاد.. نصر أو استشهاد»

الجناح العسكري لحماس: جاهزية عالية وضربات موجعة في العمق الصهيوني

مخيم النصيرات في قطاع غزة أكبر مركز إعداد لأبطال القسام

عبد العزيز الرنتيسي:

برنامج تربوي كامل لكل مجاهد ينضم إلى الكتائب

اطلق مجرم الحرب الصهيوني شارون كلابه المتوحشة على الشعب الفلسطيني الأعزل فمارست معه كل أنواع القتل والدمار مسلحة بأحدث الأسلحة الأمريكية وعندما تطالب الحشود الغاضبة من الفلسطينيين بالثأر من الاحتلال؛ فإن هتاف «الانتقام يا كتائب القسام»، يكون التعبير الأكثر بلاغة عن ذلك، كما يتردد في العادة بأرجاء المدن الفلسطينية والمخيمات. كتائب القسام أوفت بالوعد دائماً وذلك ما جعلها محطه ثقة وأمل الفلسطينيين بعد ثقتهم وأملهم في الله نصير المستضعفين وجاءت عملية القدس الأخيرة لتؤكد للفلسطينيين أن ثقتهم كانت في محلها. ولا يقلل ذلك من جهود منظمات أخرى وبصفة خاصة حركة الجهاد التي أصبحت استشهاديوها يتنافسون مع استشهادي حماس في التنكيل بالمحتل وكانت آخر عمليات الجهاد تلك التي نفذها الاستشهادي محمد محمود نصر في أحدى مقاهي حيفا يوم الأحد الماضي.

أصبح هتاف «الانتقام .. يا كتائب القسام»، معتادًا في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أن نشط الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، في تنفيذ عمليات مدوية ضد أهداف حيوية صهيونية ابتداء من مطلع التسعينيات وفي أعقاب المجزرة المروعة التي ارتكبها مستوطن الحرم الإبراهيمي بالخليل في فبراير عام ١٩٩٤، وراح ضحيتها عشرات المصلين الفلسطينيين، وصولًا إلى انتفاضة الأقصى وما تخللها من نشاط واسع لهذا الجهاز ذي الفاعلية الميدانية الكبيرة.

يرتبط نشاط الجهاز الذي يحمل اسم «كتائب الشهيد عز الدين القسام» بالظاهرة الاستشهادية في الأراضي الفلسطينية؛ بقدر ما يعيد إلى الأذهان بطولات الشيخ القسام الذي يمثل رمزًا تاريخيًا للمقاومة الفلسطينية المسلحة.

وكان القسام قد عمل جاهدًا لتحرير فلسطين من الاحتلال البريطاني والاستيطان الصهيوني، لكن ثورته أحبطت قبل انطلاق شرارتها الأولى، بعد أن دهمت القوات البريطانية في عام ۱۹۳٥ المعاقل السرية لقواته في أحراش قرية «يعبد » القريبة من مدينة جنين في الضفة الغربية.

وأسفرت المواجهة المسلحة غير المتكافئة عن سقوط القيادي المعمم ورفاقه، بعد أن أصر على المقاومة ورفض الاستسلام حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ولكن الحادثة لم تكن نهاية المطاف إذ كان المجموعة القسام الدور الريادي في إشعال ثورة عام ١٩٣٦ الشعبية في عموم فلسطين التي واصلت تأججها قرابة ثلاثة أعوام، ليحظى القسام خلال ذلك برمزية مهمة في الوعي الجمعي الفلسطيني كانت تتعاظم توهجًا جيلًا في إثر آخر. 

وبرز «نموذج الشيخ المجاهد»، مع الصعود السياسي والعسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» مع اندلاع الانتفاضة الشعبية في نهاية عام ۱۹۸۷ ، فأصبحت كلماته التي تمجد المقاومة، وتحض على الاستبسال شعارات تزين الجدران في الشوارع الفلسطينية، ويجري ترجمتها إلى وقائع ملموسة في الشوارع ذاتها خلال المواجهات الضارية مع قوات الاحتلال. ومع تشكيل الجهاز العسكري الجديد ل «حماس» الذي حمل اسمه اصبح نداره الشهير ، «إنه لجهاد... نصر أو استشهاد»، شعارًا للجهاز في بلاغاته الرسمية.

كان الجناح العسكري الأول للحركة التي تقاوم الاحتلال الصهيوني، يحمل اسم ، «حماس» المجاهدين، ويعتبر الأكاديمي الشيخ «صلاح شحادة» هو المؤسس لهذا الجهاز الذي قام يتعقب جنود الاحتلال، وتنفيذ العمليات ضدهم. 

واشتهر من بين عملياته اختطاف ومقتل الجنديين الصهيونيين آفي ساسبوراتس وإيلان سعدون منتصف عام ١٩٨٨م. 

وعلاوة على المؤشرات المبكرة للنشاط العسكري والأمني لحماس، والتي تعود إلى عام ۱۹۸۳ على أقل تقدير – عندما جرى اعتقال الشيخ أحمد ياسين على خلفية النشاط المسلح لتنظيمه الإسلامي – فقد واصل هذا الجهاز عمله بصمت إلى أن تمكنت السلطات الصهيونية في منتصف عام ۱۹۸۹ من كشف قيادة تنظيم حركة «حماس»، حينما اعتقلت الشيخ «أحمد ياسين» مؤسس الحركة مع معظم قادتها، فيما اعتبر أكبر ضربة توجه لحركة «حماس» حتى حينه. 

واستغرق الأمر حيزًا من الزمن قبل أن تتمكن «حماس» من استعادة بنيتها بشكل أكثر مناعة بعد الضربة الكبرى التي وجهتها إليها السلطات الصهيونية. ومنذ ذلك الحين اتضحت بجلاء قدرة الحركة على التجديد الذاتي والنمو السريع وبعث المزيد من الصفوف القيادية من رحمها التنظيمي. 

فمع مطلع عام ١٩٩٠ كان الجهاز العسكري الجديد لحماس ينتصب على الأرض حاملًا اسم كتائب الشهيد عز الدين القسام. ومع هذا التطور عرفت الحركة قفزات متلاحقة في – العمل الميداني في مواجهة قوات الاحتلال إلى – جانب نشاطها السياسي والاجتماعي في فلسطين وخارجها، والذي حقق تقدمًا كبيرًا .

وتميزت كتائب القسام عن سلفها «حماس المجاهدين» بالاستقلالية عن الأداء السياسي للحركة، إذ عملت في إطار التوجهات العامة له «حماس»، بينما كان عليها أن تتولى القيام مرحلة بالأداء المناط بها ضمن الخطوط العريضة لكل مرحلة. 

أفواج المهندسين

مع تزايد فاعلية الكتائب في العمل العسكري ضد الصهاينة عامًا في إثر آخر كانت تبزغ أسماء من الشبان القياديين في الجهاز لتغدو رموزًا بطولية في عيون المواطنين الفلسطينيين، وليتحولوا من خلال براعتهم في الأداء الميداني في مواجهة جيش الاحتلال ونشاط المخابرات الصهيونية إلى حديث الشارع الفلسطيني.

وقدمت كتائب القسام في الأعوام التي أعقبت تشكيلها حالات انتزعت الإعجاب الفلسطيني والعربي بقدر ما أثارت حنق الصهاينة، الذين كانت مشاعر العجز تداهمهم إزاء «الأساطير الفلسطينية» المتجددة بضراوة – أكبر، خاصة أن الأمر لا يتعلق بأساطير وإنما  بحقائق ماثلة أمام العيون ومؤلمة كأقصى ما يكون الألم.

ولم تنبع الظاهرة من فراغ؛ إذ إن إخفاق  القوات الصهيونية في الإمساك بشاب مثل «عماد عقل» برغم حملاتها المتواصلة لاعتقاله والتقارير المكثفة لمخابراتها عن تحركاته كان مثارًا لإعجاب الجماهير الفلسطينية وأما «المهندس» فهو لقب اختص به صانع عبوات التفجير الفعالة في حماس فخريج كلية الهندسة بجامعة بيرزيت «يحيى عياش» بقي السنوات على رأس قائمة المطلوبين للقوات الصهيونية، وكانت أنباء تحركاته بين أرجاء الضفة والقطاع برغم الملاحقات الصهيونية المشددة له بمثابة إسدال الستار على البطولات الأسطورية التي صنعتها سينما هوليوود على الشاشة.

أما المفاجأة فقد تمثلت في أفواج «المهندسين» من قيادات الكتائب الذين تدافعوا إلى خطوط المواجهة واحدًا في إثر آخر من خلال العمليات المدوية، ليكتشف الصهاينة أن المهندس عياش كان الأول من نوعه بالفعل ولكنه لم يكن الأخير في القافلة الطويلة.

الجاهزية العالية

مع اندلاع انتفاضة الأقصى في نهاية سبتمبر الماضي كان الجناح العسكري لحركة «حماس» على موعد مع مرحلة جديدة بعد مضي عشر سنوات على تأسيسه إذ ضاعف الجهاز من تحركاته بما يتماشى مع تأجج التحركات الجماهيرية الفلسطينية. 

وأبرز ما كشفت عنه الأشهر العشرة الماضية هو الجاهزية العالية لكتائب القسام في الأداء الميداني النوعي، ورصيدها الكبير من الاستشهاديين الذين قدمت أفواجًا منهم في عمليات عسكرية مدوية ومتلاحقة، إلى جانب نمو القدرات العسكرية والفنية للكتائب في الميدان، إذ باشرت عناصر الكتائب القيام بعمليات قتالية حققت حالة من توازن الخوف مع الجانب الصهيوني ويطال الأمر إطلاق المئات من قذائف الهاون على أهداف صهيونية محددة، واستخدام أساليب هجومية جديدة مثل توجيه القوارب المحملة بشحنات ناسفة وتفخيخ السيارات الصهيونية وزراعة الألغام والعبوات الجانبية بمهارة كبيرة مع توثيق الخسائر الصهيونية بالفيديو كما كسرت الكتائب من احتكار الصهاينة للقتل باستخدام الهواتف المفخخة عندما استخدمت في الهواتف النقالة في عدد من عملياتها وراء الخط الأخضر كأدوات التفجير عن بعد وكعبوات ناسفة. 

ولم تكن انتفاضة الأقصى سوى جولة جديدة للجهاز الذي لم ينقطع عن العمل العسكري النوعي طوال السنوات السبع الماضية، رغم تسليط الأضواء على عملية التسوية السياسية وصعود شعارات السلام وخياراته في الأوساط الرسمية الفلسطينية فمن المفاجآت المتجددة التي رافقت نشاط عناصر كتائب القسام تمكن القيادي العسكري البارز فيه «محمود أبو هنود» من الإفلات من طوق مشدد فرضته عليه تعزيزات من وحدة «دفدفان» الصهيونية المختارة شمالي الضفة الغربية، وقتله ثلاثة من حدود النخبة خلال ذلك، قبل أسابيع قليلة من اندلاع انتفاضة الأقصى.

قوافل الاستشهاديين

الأكثر إثارة أن الجناح العسكري لحركة «حماس»، بقي محتفظًا بالنوعية العالية لعناصره إذ إنهم يشتركون في العادة في جملة من الخصائص على رأسها السيرة الحسنة والسمعة الطيبة، والالتزام بالواجبات الدينية والكتمان الشديد، والتوازن العاطفي إلى جانب استعدادهم الكامل للاستشهاد حينما تحين ساعة الصفر. 

ومن المؤكد أن ذلك تطلب مجهودًا مركزًا من جانب حركة «حماس» إذ يقول «الدكتور عبد العزيز الرنتيسي» الناطق الرسمي باسم الحركة «نحن نمتلك برنامجًا تربويًا كاملًا تبدأ به مع الشباب على اختلاف أعمارهم وأول عنصر في هذا البرنامج هو القرآن الكريم حفظًا وتفسيرًا، وكتب السنة والسيرة النبوية، والدراسات الإسلامية، وكذلك هناك كتب حركية ترسم لهم الخطوات التي يجب أن يخطوها، فتقوليهم قولية اخلاقية تتماشى مع القيم والمفاهيم الإسلامية، وفي مقدمتها العزة والباء والكرامة بالإضافة إلى كافة الأخلاق الحميدة

 ويضيف الرنتيسي قائلًا: «هناك تربية إسلامية لهؤلاء الشباب، وهذه التربية لا تعتمد شيئًا غريبًا عن منهاجنا الإسلامي، فهي وفق ما جاء في كتاب الله والسنة النبوية والسيرة». وأكد الرنتيسي: « أن أكبر محرض يدفع الشباب للوصول إلى ذروة الإيمان، والإقدام على العمل في الجهاز العسكري، أو ليقوموا بتنفيذ عمليات استشهادية ؛ هو القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة». وقال «من تربى في هذا المحضن ونهل من هذا النبع يصبح جاهزًا ويأتي هنا دور الجهاز العسكري لانتقاء من يمكن أن يقبل بالإقدام على هذا العمل، وعادة ما يكون الانتقاء عبر الإلحاح الشديد من الشباب أنفسهم».

وكشف من جانبه عن أن «العديد من الشباب يلحون على القيادة السياسية لحركة حماس لينضموا للجهاز العسكري للحركة ونحن نعتذر لهم، ونقول لهم نحن لسنا العنوان». 

وعن الشروط المطلوبة لمن يعمل في الجهاز العسكري أو لمن تنطبق عليه مواصفات الاستشهادي؛ أجاب الرنتيسي بالقول: «إذا ما أصبح الشاب عضوًا في الحركة العامة، وبعد أن يمر بمراحل التربية الخاصة بها التي تحببه في الجهاد، وتجعله يعتبر الانضمام للجهاز العسكري تكريسًا للجهاد، يصبح بالتالي مهيئًا  للعمل في الجهاز العسكري الذي يتولى بعد ذلك عمله في هذا المجال».

خيار الاستشهاد

من الواضح أن «خيار الاستشهاد» يستميل أعدادًا غفيرة من الفلسطينيين، وهو ما يتضح من خلال أفواج الاستشهاديين الذين برزوا من خلال عملهم في كتائب القسام في عموم الأراضي الفلسطينية. 

ويمكن لمخيم يشهد على المعاناة الفلسطينية طوال العقود الماضية، مثل مخيم النصيرات، أن يكون نموذجًا جديرًا بالاهتمام في هذا المجال. فالمخيم المكتظ الذي يقع وسط قطاع غزة لم ينقطع عن تغذية الجناح العسكري لـ «حماس» بالاستشهاديين، ومن المرجح أن الشاب ذا السيرة الحسنة «مهند جمال سويدان» (عامًا۲۰) لن يكون آخرهم. 

وقد استشهد سويدان فجر السبت ٢٣ يونيه برصاص القوات الصهيونية وأصيب معه اثنان آخران خلال اشتباك على الحدود الشرقية لقطاع غزة، خلال محاولته اجتياز الحدود للوصول للأراضي المحتلة عام ١٩٤٨. بغية تنفيذ عملية استشهادية في قلب إحدى التجمعات الصهيونية.

وكللت الحادثة تسعة أشهر من العمل السري المميز للشهيد سويدان في الوحدة (۱۰۳) من كتائب القسام، وهي التي اشتهرت بتفجيرها للدبابات الصهيونية في محيط مستوطنة «نتساريم»، التي تقع شمالي المخيم. 

ويقول ، «هاني»، صديق سويدان إن الشهيد كان يعيش لحظات الانتصار بعد. مشاركته في عملية مستوطنة «دوغيت» التي سبقت استشهاده بيوم واحد، التي سقط فيها جنديان صهيونيان وأصيب ثالث بجراح خطيرة، بعد أن فجر زميله في كتائب القسام «إسماعيل المعصوابي» (۲۳ عامًا) جسده في دورية صهيونية في المستوطنة.

 ويضيف «هاني» موضحًا: إن سويدان توجه هو واثنان من رفاقه لاجتياز الحدود الشرقية لقطاع غزة من أجل الوصول إلى إحدى المدن وراء الخط الأخضر لتنفيذ عملية استشهادية هناك، إلا أن اكتشاف القوات الصهيونية لأمرهم أفضل المخطط، دون أن يمنعه ذلك من تحقيق امنيته في الشهادة. ففضل عدم الانسحاب، وقرر الاشتباك مع هذه القوات في معركة كبيرة استمرت . حسب شهود عيان – ساعات عدة إلى أن استشهد وقد أصيب جسده بأكثر من عشرين عيارًا ناريًا، فيما أصيب زميلاه قبل اعتقالهما، بحسب المتحدث

معقل المقاومة

امتاز مخيم النصيرات بحضوره القوي في مجال المقاومة المسلحة للاحتلال  الصهيوني، سواء بالنظر لنوعية شبانه المختارين للعمل لدى كتائب عز الدين القسام أو بالنسبة لجرأة العمليات العسكرية التي نفذوها بدقة واختيارهم للأهداف المناسبة والتخطيط الجيد. فمن شبان هذا المخيم تشكلت طلائع المجموعات العسكرية للكتائب. وكانت عناصرها من أوائل شهدائه خلال الاشتباكات مع القوات الصهيونية.

وكان على رأس مؤسسي كتائب القسام شاب من المخيم يدعى «خميس عقل» الذي يعتقله العدو الصهيوني منذ أكثر من عشرة أعوام، كما كان من قادته شاب آخر يدعى «ياسر حماد الحسنات»، الذي استشهد في مايو من عام ١٩٩٢ في معركة كبيرة في غزة قتل فيها قائد الوحدات الصهيونية الخاصة . وهو برتبة كولونيل - وخمسة آخرين من أفراد هذه الوحدة، وشقيقه «زياد» الذي فر إلى إحدى الدول العربية بعد مطاردته من قبل القوات الصهيونية إثر اكتشاف أمره.

كما برز من المخيم أعضاء ناشطون في هذا الجهاز، مثل طارق عبد الفتاح دخان الذي استشهد قبل شهر واحد فقط من استشهاد الحسنات، وذلك خلال محاولته اجتياز الحدود مع مصر، بعد أن نسب إليه قتل حاخام مستوطنة «كفار داروم» اليهودية وسط القطاع، وقائد شرطة الاحتلال في غزة، كما برز شقيقه «محمد» المعتقل في السجون الصهيونية منذ ثماني سنوات لنشاطه العسكري، إلى جانب اخرين ممن اعتقلوا وفروا إلى دول عربية. 

العطاء المتجدد

عندما تحدث «الشيخ عبد الفتاح دخان» عن خلفيات العطاء المتجدد الذي عرف به مخيمه «النصيرات» في السجال الدامي مع الاحتلال فقد أتاح الوقوف على جوانب مثيرة ليس أقلها أن «دخان» ذاته الذي جاوز الخامسة والسبعين من العمر لم يكتف بالمشاركة في تأسيس حركة حماس، بل وقدم نجله «طارق» في قافلة شهداء كتائب القسام بينما يقبع نجله الآخر «محمد» في أقبية السجون الصهيونية. 

ويشير الشيخ «دخان»، الذي يعد من القادة التاريخيين لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين، إلى المسيرة الطويلة التي قطعتها الحركة الإسلامية في مخيم النصيرات فالتوجه الإسلامي حاضر بقوة فيه منذ بداية الخمسينيات، منوهًا إلى أن «الدعوات لا تستمر ولا تمتد إلا بالثبات والقدرات والقدوات الحسنة».

وأوضح «دخان» أن الناشطين الإسلاميين في المخيم عانوا الكثير من الملاحقات في المعتقلات الصهيونية، وقدموا التضحيات الجسام، وجادوا بأبنائهم شهداء في الانتفاضة الشعبية (۱۹۸۷ – ۱۹۹۳) بقدر ما يفعلون الأمر ذاته اليوم، بينما يعزز ذلك من مواصلة الشباب الصاعد للمسيرة ذاتها .

ولا يغفل «دخان»، الذي يبرز بوصفه مرشدًا لشباب المخيم عن الإشارة إلى «إدراك شباب حماس بأن لهم قضية وطنية مقدسة فهم يعانون صباح مساء من التشرد والضياع ويرون بأم أعينهم المغتصبين اليهود، وهم يسرحون، ويمرحون في أرضهم بدون حق اكتسبوه وأمام هذه المشكلات التي يعيشها الشباب لا يمكن إلا أن يقف مدافعًا عن أرضه وحقه في الحياة الكريمة على أرضه، باذلًا كل ما يستطيع في سبيل تحرير وطنه وطرد المحتلين عنه». 

اقتصاد الاحتلال تراجع بحدة جراء الانتفاضة

 أعلن صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الصهيوني سجل العام العالي تباطؤًا كبيرًا وأن نسبة النمو الإجمالية العام الجاري عن ١,75 ٪ مقابل 6,2٪ العام الماضي وأرجع الصندوق هذا الأمر بشكل رئيس إلى الأوضاع الأمنية في فلسطين المحتلة. 

وقال الصندوق إن نسبة التضخم ستبلغ العام الجاري ما بين ٢,٥-3,5٪بعدما انعدمت في العام الماضي. ويقدر الصندوق أن «مدى ومدة التباطؤ الحالي سيرتبطان بتطورات الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية» .

اعتذار منقوص من النائب الأمريكي

تحت ضغط الاف المكالمات والرسائل اعتذر عضو مجلس النواب الأمريكي «توم لانتوز» للمسلمين على ما بدر منه من تصريحات مسيئة لهم في خطابه أمام أكبر جماعات اللوبي الصهيوني بأمريكا، لكنه لم يتراجع عن اتهامه للرسولﷺ  بالغدر في معاهدة الحديبية «المجتمع – العدد الماضي»!. 

جاء اعتذار لانتور المنقوص في خطاب بعث به إلى مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير»، أعرب فيه عن ندمه على أي إساءة للمسلمين قد تنجم عن تصريحاته لكنه لم يتراجع عن اتهامه للرسول ﷺ  بالغدر في معاهدة الحديبية، لذا طالب كير المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها بالاستمرار في ضغطهم على عضو الكونجرس المسيء ومطالبته بسحب تصريحاته حول مقاصد الرسول ﷺ من صلح الحديبية بشكل كامل .

الكنيسة الأرثوذكسية العربية الأمريكية : سندافع عن الأقصى

أكد المتربوليت «فيليب صليبا» رئيس الكنيسة الأرثوذكسية العربية الأمريكية تمسك كنيسته بما وصفه بـ «مسلمات الدفاع عن كل المقدسات الإسلامية والمسيحية في قدسنا الشريف».

جاءت كلمة صليبا اللبناني الأصل خلال المؤتمر الأرثوذكسي الخامس والأربعين التابع للكنيسة الأرثوذكسية العربية الأمريكية. الذي عقد في لوس أنجلوس مؤخرًا، وحضرة أكثر من ٤٠٠ قس من المنطقة العربية وشمال أمريكا وجنوبها، إضافة إلى المئات من أبناء الطائفة الأرثوذكسية هناك .

 

 

 

الرابط المختصر :