العنوان الهجوم النهائي الأخير: اختراق المخابرات المركزية الأمريكية للصحافة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1997
مشاهدات 51
نشر في العدد 1261
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 05-أغسطس-1997
تتميز السنوات التي أعقبت انتهاء الحرب الباردة بأنها لم تأت بخيال جديد لروايات التجسس المثيرة التي وجدت نفسها فجأة أنها محرومة من عدو محتمل رهيب تصفه بأنه يهدد العالم، الأمر الذي دفع بروائي موهوب متخصص في هذا المجال- مثل جون لاكاريه إلى الكتابة حول تجارة المخدرات والمافيا الروسية، غير أن هذا لم يمنع ديفيد إجناطيوس- المحرر البارز في صحيفة واشنطن بوست– من إصدار رواية مثيرة جديدة تحت عنوان «هجوم نهائي أخير» تدور أحداثها حول قوة الصحافة واختراق المخابرات لها.
ويروي أحداث القصة التي يتضمنها الكتاب صحفي شاب، وتدور حول جهود وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه» الناجحة في نشر فضائح ووقائع في الصحيفة التي يعمل فيها، تلحق الضرر بأعداء الولايات المتحدة، والأعداء في هذه الحالة دول مثل فرنسا والصين اللتين تبدوان في الرواية كبلدين تحكمهما العصابات، وحيث تسود الرشوة والفساد.
وكان المؤلف قد عمل مراسلًا متجولًا في الخارج لصحيفة واشنطن بوست، ويتولى الآن منصب مساعد مدير التحرير لشؤون الأعمال والتجارة في الصحيفة، وهذه الرواية هي الرابعة التي يكتبها حول قضايا التجسس والجاسوسية، وينسج في روايته الجديدة تفاصيل حقيقية عن عالم الصحافة وهندسة الجينات وعالم المال.
وطبقًا لأحداث الرواية فإن الصحفي الشاب موضوع الرواية يصبح واحدًا من العاملين لصالح الـ «سي آي إيه» وهو ما لم يكن يريده لنفسه، إذ ينشر معلومات تريد المخابرات تعميمها، وينسج إجناطيوس القصة بطريقة ذكية، فالصحفي لم يتخذ أبدًا قرارًا بالتعاون مع المخابرات، ولكنه يدخل في ذلك العالم رويدًا رويدًا.... شيئًا فشيئًا... ليس خطوة خطوة، بل نصف خطوة إثر نصف خطوة أخرى.
ويقول الصحفي عن نفسه وعن مسؤول المخابرات الذي لقيه: «عندما دخلت بيته ذلك اليوم كنت أعتبر نفسي صحفيًّا فقط، وبعد نهاية لقائنا كنت أعلم في قرارة نفسي أني لم أعد مستقلًا».
ويرى إجناطيوس أن التعاون مع المخابرات في هذه الحالة جريمة لا تغتفر.
ويحصل الصحفي وفق أحداث الرواية على خبطات صحفية ناجحة وأغلبها نتيجة تعاونه مع المخابرات، أدى بعضها إلى استقالة وزير دفاع فرنسا، وأخرى أدت بمرشح انتخابي إلى الانسحاب من المعركة الانتخابية، ويرى نقاد أن صعود الصين يجعلها في هذا النوع من الروايات الجاسوسية المثيرة بديلًا ملائمًا للاتحاد السوفييتي... العدو السابق القديم للروايات الأمريكية.
نظرية التآمر تسيطر على عقول الأمريكيين
استطلاع أمريكي للرأي: حكومتنا متآمرة
تزداد شكوك الأمريكيين في حكومتهم إلى حد الاعتقاد بأنها تقوم بأعمال القتل الجماعي، وتتاجر بالمخدرات، وتتآمر لقتل رئيسها، فقد أشارت نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤخرًا جامعة أوهايو الأمريكية إلى أن ٥١٪ من الأمريكيين يعتقدون أن من المحتمل أو شبه المحتمل أن يكون مسؤولون حكوميون متورطون بشكل مباشر في اغتيال الرئيس الأسبق جون كنيدي.
كما يعتقد أكثر من ثلث الذين أجري الاستطلاع معهم أن البحرية الأمريكية قامت بطريق الخطأ أو بشكل متعمد بإسقاط طائرة «تي دبليو إي» في أجواء نيويورك العام الماضي، فيما أعرب نحو ٤٠% عن اعتقادهم بأن رجال مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي أي» أشعلوا النيران التي أدت إلى مقتل ٨١ من اتباع ديفيد كورش في ويكو بتكساس قبل أربع سنوات.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن أغلبية الأمريكيين يعتقدون أن وكالة المخابرات المركزية «سي أي إيه» قد سمحت لتجار المخدرات من أمريكا الوسطى ببيع الكوكايين في المدن الأمريكية للأطفال السود.
ويقول كيرتس جانس– المدير التنفيذي للجنة دراسات الانتخابات الأمريكية بواشنطن–إن كل ذلك بدأ باغتيال الرئيس كنيدي، وكان جانس لحظة اغتيال كنيدي يعمل مراسلًا لإحدى وكالات الأنباء في دالاس بتكساس حيث اغتيل كنيدي، وأضاف أنه قضى وقتًا عام ١٩٦٣م مع والدة أزوالد المتهم بقتل كنيدي، وأنه قضى وقتًا كافيًا لدراسة التقرير الذي وضعته لجنة إيرل وارن- الذي كان رئيس المحكمة الأمريكية العليا آنذاك- وقد رأس لجنة التحقيق في اغتيال كنيدي، وقال إنه يشك في ذلك التقرير، وأوضح جانس أن التماسك يتضاءل في المجتمع الأمريكي، «ويعشعش الخوف في عقول مواطنينا».
ومن بين النتائج التي توصل إليها الاستطلاع أن الناس من جميع الأعمار والمستويات الاقتصادية والتعليمية والتوجهات السياسية، يعتقدون بالنظريات التي تقول بقيام الحكومة الأمريكية بالتآمر، وأن أغلبهم في ذلك من الشباب والفقراء والسود، فيما يشير الاستطلاع إلى أن أكثر من ثلث البالغين الأمريكيين يعتقدون بذلك أيضًا.
ويذكر أن نظرية المؤامرة في تفسير كثير من الأحداث في الولايات المتحدة تجد لها أرضًا خصبة في أوساط الأمريكيين يسبب تقارير الأنباء المتضاربة وانتشار مجموعات المصالح وجماعات الضغط، ويشار في هذا الشأن إلى كذب الحكومة بشأن الوضع في حرب فيتنام، حيث بقيت تنكر وجود قتلى من قواتها، فيما كان القتلى بالآلاف، ثم تعزز عدم ثقة الأمريكيين بحكوماتهم بفضيحة ووتر جيت التي انتهت باستقالة نيكسون قبل أن يلجأ الكونجرس إلى إدانته وعزله، ثم أعقبها فضيحة إيران- كونترا التي أظهرت مدى كذب رجال حكومة ريجان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل