; الهربس | مجلة المجتمع

العنوان الهربس

الكاتب الدكتور جاسم البحوه

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1992

مشاهدات 67

نشر في العدد 1018

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 29-سبتمبر-1992

الهربس التناسلي: الأسباب، الأعراض، والمضاعفات

مقدمة تاريخية وانتشار المرض

الهربس مرض معروف منذ مئات السنين، إلا أن السبب لم يعرف إلا عام [1940]، حيث تم اكتشاف الفيروس المسبب له، ووجدوا أن هناك نوعين من هذا الفيروس: النوع الأول وهو المسؤول عن معظم الحالات التي تصيب الوجه، خاصة حول الفم، والنوع الثاني وهو الأخطر والمسؤول عن الهربس التناسلي.

والهربس التناسلي لا يصيب البشرة والأعضاء التناسلية فقط، وإنما يصيب كذلك الأغشية المخاطية في مجرى البول والقولون، وكذلك المهبل وعنق الرحم، وبعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة للإباحية الجنسية فقد زادت نسبة الأمراض التناسلية، ومن ضمن هذه الأمراض الهربس التناسلي، ويقدر مركز طبي أمريكي أنه أكثر من [10] مليون مواطن أمريكي مصاب بهذا الهربس، وأنه في كل سنة يزداد عدد المصابين ما بين [100] - [200] ألف حالة سنويًا.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية تقدر حالات التهاب الدماغ الناتجة عن الهربس بحوالي [4000] حالة سنويًا، علاوة على حالات الإجهاض التي تحدث بسبب المرض.

أعراض المرض وأنواعه

يوجد نوعان، وهي الحالة الأولية، وعادة تكون شديدة سواء كانت بالوجه أو بالأعضاء التناسلية، وتكون نتيجة عدوى من شخص آخر، والنوع الثاني وهي الإصابة المتكررة، وهذه تكون خفيفة، وتشفى في مدة أقصر، ويمكن حدوثها تلقائيًا ومن غير عدوى، عندما تضعف مقاومة الشخص لأي سبب، وتؤدي إلى ضعف المناعة.

وتبدأ فترة حضانة المرض من [3]-[10] أيام، يشعر المريض خلالها بحكة، ثم تظهر بثور في مجموعات مملوءة بسائل أصفر على الجزء المصاب، سواء بالوجه أو بالأعضاء التناسلية أو حتى على عنق الرحم، وبعد أيام تتقرح البثور، وتكون قروح صغيرة، وتكون مؤلمة جدًا خاصة عند المرأة، وإذا كانت قريبة من مجرى البول؛ فإن ذلك يؤدي إلى آلام شديدة أثناء التبول، وأحيانا تؤدي إلى احتباس بولي، وتؤدي كذلك إلى تضخم في الغدد اللمفاوية، وعادة يتم التئام القروح خلال أسبوعين في حالة الوجه، أما الهربس التناسلي، فيلتئم خلال [4]  أسابيع بسبب العدوى الثانوية بالجراثيم، وهربس عنق الرحم والمهبل عند النساء عادة يكون بدون ألم أو أعراض سوى وجود بعض الإفرازات البسيطة.

وبعد شفاء القرحة تماما، فإن المريض عادة لا ينقل العدوى، ولكن احتمال العدوى لا يزال واردا، لأن الشخص يصبح حاملا للفيروس، ويمكن أن ينتقل الهربس من الجزء المصاب لجزء آخر بالاحتكاك أو الهرش؛ نتيجة وجود خدوش بالجلد، وكذلك قد تنتقل إلى العين.

وإذا أصيب الشخص بهذا المرض؛ فإنه يصبح حاملا للفيروس، ويظل كامنا في جسمه، وقد يعاوده المرض من تلقاء نفسه عند وجود أي ضعف في المقاومة لأي سبب، وقد لا يتكرر ثانية، فليس هناك قاعدة معينة.

الهربس والحمل والمضاعفات

إن إصابة الحامل في الشهور الأولى من الحمل قد تؤدي إلى الإجهاض، والإصابة في الشهور الأخيرة من الحمل قد تؤدي إلى ولادة قبل الأوان.

والولادة مع المرض تؤدي إلى إصابة كثير من المواليد بالمرض، مما يؤدي إلى وفاة نصف هؤلاء الأطفال المصابين، أو يصابون بمرض في الأعصاب، أو تخلف عقلي، ولذلك ينصح بعمل ولادة قيصرية إذا كانت الأم مصابة أثناء الولادة، والفيروس موجود بالمهبل.

أسباب الانتشار وضعف المقاومة

الإباحية الجنسية المحرمة، كذلك ليس هناك علاج شاف للمرض، وإنما العلاج الموجود للتعجيل بالتئام القروح، ولذلك فاحتمالات العدوى في زيادة مستمرة.

ومن أسباب ضعف المقاومة التي تؤدي إلى تكرار الهربس الإصابة بالنزلات البردية، والتهاب الجيوب الأنفية أو الحلق، والدورة الشهرية عند النساء، والاتصال الجنسي، والقلق، والاضطراب النفسي.

طرق العدوى والمضاعفات

طرق العدوى:

[1]- الاتصال الجنسي المباشر.

[2]- الطرق غير المباشرة، وبالرغم من أنه قليل الحدوث، إلا أن احتمال الإصابة به وارد، وهو استعمال أدوات الشخص المصاب الملوثة، أو ملامسة الجزء المصاب باليد، خاصة مع وجود خدوش بالجلد تسهل دخول الفيروس.

[3]- انتقال المرض في نفس الشخص من الجزء المصاب لجزء آخر بواسطة الهرش، وكذلك إلى العين.

مضاعفات مرض الهربس:

[1]- التهاب الدماغ أو الالتهاب السحائي، وعادة ينتشر الفيروس إلى الدماغ عن طريق الأعصاب أو الأوعية الدموية.

[2]- إصابة الأم الحامل بالهربس ومضاعفاته على الجنين.

[3]- مضاعفاته على العين مثل قروح العين، وربما يؤدي إلى فقد البصر.

[4]- وجود علاقة بين سرطان عنق الرحم وإصابته بالهربس.

[5]- الإرهاق الصحي والنفسي.

طرق الوقاية والعلاج

[1]- اتباع الطريق المستقيم، وتعاليم ديننا الحنيف، والبعد عن أماكن الفساد.

[2]- الزواج المبكر.

[3]- النظافة الصحية والجنسية.

[4]- غسل اليدين بالماء والصابون عند الاشتباه بأي تلوث.

(توصيات طبية للوقاية من الهربس)

أما بالنسبة للعلاج فهو يعجل بالتئام القروح والبثور، وهو عبارة عن مراهم وحبوب.



 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1487

80

السبت 02-فبراير-2002

بريد القراء (العدد 1487)

نشر في العدد 614

50

الثلاثاء 29-مارس-1983

المجتمع الدولي