; الهند تطلب جائزة على جريمة الإبادة الجماعية للمسلمين! | مجلة المجتمع

العنوان الهند تطلب جائزة على جريمة الإبادة الجماعية للمسلمين!

الكاتب عصمت الله

تاريخ النشر السبت 31-أغسطس-2002

مشاهدات 57

نشر في العدد 1516

نشر في الصفحة 39

السبت 31-أغسطس-2002

  • وسط المذابح الوحشية للمسلمين.. الهند تكرر محاولة الإنضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي!

  • من الذي يقف وراء ذلك؟ وما مغزاه في هذه الآونة؟

نشرت الصحف الباكستانية مؤخرًا أن إقتراح منح العضوية للهند في منظمة المؤتمر الإسلامي فشل تمريره في مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء بالعاصمة السودانية الخرطوم.

وقد أعاد هذا الخبر إلى الذاكرة دعوة الهند لحضور أول مؤتمر لملوك ورؤساء الدول الإسلامية، ووجهت الدعوة إلى الهند فاحتج وفد باكستان، وبذل الإمام أبو الأعلى المودودي-  يرحمه الله- الذي كان حاضرًا ضمن الوفد مساعيه لشرح الموقف الذي يجب أن يقفه المؤتمر تجاه إخوانهم المسلمين الهنود، وقدم المؤتمر تفصيل الإضطرابات الطائفية في إقليم جوجرات الهندي التي وقعت آنذاك وراح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين الأبرياء.

 والآن وبعد أكثر من ثلاثين عامًا، يعيد التاريخ نفسه فتتكرر المواقف، إضطرابات ضد المسلمين، وقتل وتعذيب وحشي وتنكيل بربري على أيدي الجيش الهندي الغاصب في أراضي كشمير الإسلامية، وقد كان الضحايا المسلمون في جوجرات وكشمير يتطلعون إلى إخوانهم المجتمعين في الخرطوم أن يدينوا بشدة الموقف الهندي الظالم للمسلمين والداعم للهندوس المتطرفين الذين نهبوا وسلبوا ودمروا وأحرقوا أموال وعقارات ومصانع المسلمين في جوجرات.

نعم.. لم يتوقعوا شيئًا أكثر من الاستنكار، إذ هم قد إعتادوا من المنظمة في مثل هذه المواقف قرارات الشجب والإستنكار فقط، ولكن إنقلب الوضع هذه المرة رأسًا على عقب فها هم يفاجأون بإقتراح منح العضوية للهند في مؤتمر «إسلامي» ينص نظامه الأساسي في مادته الثانية على أن من الأهداف والمبادئ التي من أجلها أسست المنظمة هو «دعم كفاح جميع الشعوب الإسلامية في سبيل المحافظة على كرامتها وإستقلالها وحقوقها الوطنية»، كما ينص في مادته الثامنة على أن العضوية تكون بطلب رسمي من دولة إسلامية يتضمن رغبتها في الإنضمام، ورغم فشل الإقتراح إلا أن أسئلة كثيرة معلقة تظل تطرح نفسها وتتطلب الإجابة:

- ما «معايير منح العضوية الكاملة بمنظمة المؤتمر الإسلامي»، وتحديد مدلول «الصفة الإسلامية» كشرط أساسي لاكتساب العضوية؟ وهل الهند دولة إسلامية؟

- وما الرسالة التي وجهتها أو أرادت أن توجهها المنظمة إلى إخوانهم المظلومين المضطهدين في کشمير، والمتطلعين إلى إخوانهم مستصرخين مستغيثين؟ هل هي الخذلان، لا خذلهم الله، وتسليمهم فريسة للوحوش الهندوس المتطرفين؟

- وهل هناك ضغوط صليبية خارجية وراء مثل هذا الإقتراح لخلق حالة اليأس في صفوف الشعب الكشميري ليتنازل عن حقه أو يقبل الأطروحات التي تخدم مصالح أمريكا؟

- وقد تكون الرسالة موجهة إلى الهند أن الدول مقترحة منح العضوية لها تتضامن معها ولا تلقي بالًا ولا تصغي لصرخات المسلمين الهنود والكشميريين، وأنها مع الهند واقفة حتى ولو إقترف جزاروها المتطرفون مجازر وحشية لذبح المسلمين؟

- وما الهدف الحقيقي وراء إختيار هذا التوقيت بالذات لتقديم مثل هذا الإقتراح؟ هل هو صرف أنظار المجتمع الدولي والإسلامي عن مجازر جوجرات الوحشية على أيدي الهندوس المتطرفين؟

- وقد يكون الهدف الحقيقي هو الضحك على الدول أعضاء المؤتمر فترتكب أبشع الجرائم بحق المسلمين في جوجرات ثم تأتي لتضحك عليهم، طالبة منهم منحها العضوية في مؤسسة أمتهم «منظمة المؤتمر الإسلامي» وكأنها تطلب جائزة أو وسامًا على الجريمة، وأيًا كانت الجهة التي دعمت هذا الطلب وكذلك الجهة التي وجهت إليها هذه الرسالة ومغزاها، فإن جهاد الشعب الكشميري وصموده مستمران، والله معهم ثم شعوب الأمة الإسلامية.

الرابط المختصر :