; المجتمع الإسلامي العدد 1536 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي العدد 1536

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-يناير-2003

مشاهدات 62

نشر في العدد 1536

نشر في الصفحة 14

السبت 25-يناير-2003

 

وأينما ذكر اسم الله في بلد                      عددت أرجاءه من لب أوطاني 

الهند تُحضّر لعمل عسكري جديد ضد باكستان

ذكر مراقبون عسكريون في جنوب آسيا أن الهند عادت إلى إرسال قواتها المسلحة إلى الحدود مع باكستان من دون الإعلان عن ذلك. 

وذكرت مصادر عسكرية أنها لاحظت أن دبابات ومدرعات تحمل الجنود بدأت تتجه إلى مناطق حدودية على مقربة من خط الهدنة في إقليم كشمير المحتل، للتحضير لعمل عسكري جديد ضد باكستان. كان وزير الداخلية الهندي قد هدد باكستان بحرب جديدة معها ويقول المراقبون إن الرئيس الباكستاني الجنرال مشرف عاد ليرفع من حدة اللهجة ضد الهند والتهديد بإلحاق الهزيمة بها، بعد أن بلغه أن الهند بدأت تخطط من جديد لعمل عسكري ضد باكستان بحجة دعمها للمقاومة في کشمیر.

تحالف ثلاثي جديد في القرن الإفريقي

فيما يبدو أنه تحالف جديد لمواجهة الأخطار الإريترية والتهديدات الأمريكية في المنطقة اختتمت في العاصمة السودانية الخرطوم اجتماعات وزراء خارجية كل من السودان واليمن وإثيوبيا في الفترة من ١٠-١٢ يناير الماضي.

وقال د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني في تصريحات صحفية عقب انتهاء المباحثات إن الدول الثلاث استطاعت في أقل من ثلاثة أشهر تكوين نواة تجمع جديد يقع في أهم منطقة استراتيجية تسهم في الحركة التجارية العالمية، وكانت موضع اهتمام بعد أحداث 11 سبتمبر، مما يستوجب من تلك الدول الحفاظ على أمنها واستقرارها عبر التنسيق بينها وحفظ أمنها من التدخل الغربي، والتصدي للكوارث الطبيعية كالجفاف والتصحر.

وعن تجاهل إريتريا في هذا التجمع الثلاثي قال سيوم مسفن وزير الخارجية الأثيوبي إن إريتريا هي التي عزلت نفسها بالممارسات العدوانية ضد دول الجوار وبالتالي ليس هناك حوار معها مع الإقرار بوجود روابط بين شعوب المنطقة وإريتريا.

وأشار د. أبو بكر عبد الله القربي وزير الخارجية اليمني إلى لجنة أمنية شكلت من الدول الثلاث ستعمل على تدريب قوات الأمن في تلك الدول حتى تصبح قادرة على

محاربة الإرهاب وإزالة دواعي الوجود الأمريكي في القرن الإفريقي وقال: إذا استطاع هذا التجمع أن ينجح فسيقدم نموذجاً للمقدرة على حماية الأراضي بدون قوى أخرى، وفتح الباب أمام انضمام دول أخرى للتجمع طالما شاركت في أهدافه لإحداث الاستقرار والتنمية في المنطقة. 

وأكد وزراء الخارجية الثلاثة في ختام مباحثاتهم التزامهم بتحقيق السلام والاستقرار في القرن الإفريقي وجنوب البحر الأحمر، والتزامهم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والسعي سلمياً لحل نزاعات المنطقة. 

كما تعهدت الدول الثلاث بترقية الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلدانهم خاصة وفي الإقليم عامة.

مجمع الفقه الإسلامي يرفض فتوى الأزهر بإباحة ربا البنوك 

أكد مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي- الذى اختتم أعماله مؤخراً في قطر- رفضه لفتوى شيخ الأزهر ومجمع  البحوث الإسلامية بإجازة الفوائد البنكية، ودعا الأمين العام المساعد لجمعية الدعوة الإسلامية الدكتور إبراهيم بشير الغويل إلى كتابة رد موضوعي على الفتوى، وإجراء حوار علني مع شيخ الأزهر، أو اللقاء معه لمناقشته في الموضوع على أمل أن يتراجع عن فتواه. 

وتساءل أحد المشاركين عن سبب عدم مراجعة شيخ الأزهر للمجمع قبل إصداره فتواه بإباحة الفوائد الربوية، خاصة أن المجمع أصدر فتواه بالتحريم منذ عام ١٩٨٥م. 

وكان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر قد أجاز وبموافقة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي استثمار الأموال في البنوك مع تحديد العائد «الفائدة» مقدمًا!.

اقرأ ص٤٢- ٤٤

هولندا على خطی فرنسا في منع الحجاب

منذ بروز قوة اليمين المتطرف في هولندا بدأت المشكلات تحاصر المسلمين هناك فقد فرضت الحكومة الهولندية سلسلة من الإجراءات والقوانين بدءاً بمراقبة المساجد وفرض إلقاء الخطب باللغة الهولندية واعتقالات بالجملة في صفوف المسلمين من أصول مغاربية، بيد أن التطور الخطير يتمثل في منع ارتداء الحجاب في المدارس وقد قررت فاندير هوف وزيرة التعليم أن من حق المدرسة منع دخول المحجبات وعدم السماح لهن بالدخول إلا بعد خلع الحجاب، وطالبت هوف أولياء أمور الطالبات المعارضين للقرار بسحب أوراق بناتهم والبحث عن مدارس أخرى تقبل الحجاب مثل المدارس التركية والمغربية. يأتي قرار الوزيرة الهولندية في أعقاب قيام مدرسة تايموسيوس للتعليم الأساسي بمنع طالبة مغربية من دخول المدرسة إلا بعد خلع الحجاب.

شينوي.. حزب علماني لكنه أشد تطرفاً وعنصرية من شاس

 عاطف الجولاني

jolani_atef@maktoob.com

يصنفونه في الساحة الصهيونية كحزب وسطي ليبرالي علماني، لكنه عنصري يميني متطرف شديد العداء حين يتعلق الأمر بالفلسطينيين والعرب. 

وسط ذهول مختلف الأحزاب تقدم شينوي بسرعة البرق ليخطف الأضواء في استطلاعات الرأي التي رشحته لاحتلال المركز الثالث في انتخابات الكنيست التي ستجرى في ٢٨ يناير الحالي مخلفاً وراءه حركة «ميريتس» اليسارية التي انشق عنها، وحزب «شاس» التلمودي الذي تراجع إلى موقع متأخر، بعد أن كان في المركز الثالث بعد «الليكود» و«العمل».

عداؤه للمتدينين اليهود قوي وليس له حدود، فقد جعل من محاربة هيمنتهم على الحياة العامة في الكيان الصهيوني قضيته المركزية، ولم يجد حرجاً في سبيل مواجهتهم من التحالف مع الشيطان، أو حتى مع الشواذ جنسياً.

ففي المهرجان السنوي الذي عقده آلاف الشاذين جنسياً في تل أبيب، خطب زعيم الحزب تومي لابيد بالمحتشدين وأكد لهم أن شينوي وجماعات الشاذين جنسياً «حلفاء طبيعيون»، ووعدهم بمساندة مطالبهم في مواجهة المتدينين: «نعدكم بدعم نضالكم ضد «التيار الديني».

وفي إحدى المرات عبر لابيد عن موقفه من المتدينين فقال: «آن الأوان لكي ندوس لحاهم وهاماتهم بالنعال يجب أن نحطم الأسطورة التي كانوا يمثلونها بالنسبة لقادة الدولة». ولكن حقد «شينوي» لا يقتصر على المتدينين اليهود فهو يشمل الفلسطينيين أيضاً.

قبل نحو شهرين، وإثر عملية نوعية نفذها مجاهدون فلسطينيون في مدينة الخليل قتل فيها أكثر من عشرة جنود صهاينة، وصف لابيد الفلسطينيين بأنهم كـ«العقرب» و يفهمون لغة القوة فقط. 

وكان قد دعا في وقت سابق إلى تفجير عشر حافلات فلسطينية مقابل كل عملية تفجير تقوم بها حركة حماس أو الجهاد الإسلامي من أجل ردع الفلسطينيين، وإجبارهم على وقف عملياتهم.

وحين وصف أحد النواب العرب في الكنيست المقاومة التي أبداها مخيم جنين في مواجهة اجتياح الجيش الصهيوني في أبريل الماضي بـ«البطولية» شن عليه حزب شينوي هجوماً كاسحاً، وطالب بطرده من الكنيست، لأنه «انضم إلى العدو تماماً وشجعه على قتل الجنود الإسرائيليين»! 

أحد المحللين السياسيين أبدى استغرابه من تصنيف شينوي رسمياً كواحد من أحزاب الوسط في الخريطة الحزبية الصهيونية وقال إن هذا التصنيف ينطلق– على ما يبدو- من خصومته مع الأحزاب الدينية، فهو على الصعيد السياسي عنصري ومتشدد جداً. وأضاف: «شينوي حزب يميني متطرف وأخطر من(حزب) شاس». 

وكان حزب «شينوي، الذي يعني اسمه الـ«تغيير» تأسس كحزب علماني عام ١٩٧٤، وانضم إلى حركة ميرتس عام ١٩٩٢، ثم انسحب منها عام ۱۹۹۹ احتجاجاً على ما وصفه بالسياسة المهادنة التي اتبعها زعيم الحركة يوسي سارید تجاه الأحزاب الدينية.

وخاض الحزب الانتخابات الماضية بصورة منفردة وفاجأ الأوساط السياسية بحصوله على ستة مقاعد، وحصلت «ميريتس» على عشرة مقاعد. 

وتوقع الكثيرون أن تتوقف قوة شينوي عند ذلك الحد، لكن استطلاعات الرأي أظهرت تزايد أسهمه بصورة كبيرة على حساب «العمل» و«ميرتس» ثم الليكود.

في أضخم مظاهرة تشهدها واشنطن منذ ربع قرن

الشعب الأمريكي يهتف بأعلى صوته: لا للحرب من أجل النفط

واشنطن: عارف المشهداني

almashhadani@yahoo.com

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن يوم ١٨ يناير، وللمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر أضخم تظاهرة مناهضة للحرب منذ حرب فيتنام، فقد تجمع زهاء ٣٠٠ ألف أمريكي من مختلف الولايات منذ شروق شمس ذلك اليوم رغم برودته قرب مبنى الكونجرس في ذكرى زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كنج للإعراب عن سخطهم وغضبهم العارم ضد توجه الإدارة الأمريكية إلى دق طبول الحرب ضد العراق، وما سيجلبه ذلك من كوارث ومآسٍ لا على الشعب العراقي وشعوب المنطقة فحسب وإنما على الشعب الأمريكي ففي كلمته أمام الجماهير المحتشدة، أكد عضو الكونجرس جون كونيرز عن الحزب الديمقراطي، أن الإدارة الأمريكية بتصرفاتها تزرع الكراهية لأمريكا والشعب الأمريكي لدى شعوب العالم الذي لا يتفق بغالبيته مع مطامع محور النفط المتمثل بـجورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزیر دفاعه رامسفيلد وأن الإدارة الأمريكية ستنفق ٢٠٠ مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لزيادة كراهية الشعوب الأخرى لنا وبالتالي زيادة الإرهاب داخل مدننا. مؤكداً أن لا أحد يريد الحرب ولا نريد تكرار مأساة حرب فيتنام وموضحاً «إننا كأمريكان قادرون على تجنب اندلاع الحرب قبل بدايتها بالتحرك الإيجابي الفعال وقبل فوات الأوان». 

فيما أدان زعيم الحقوق المدنية جيسي جاكسون تهور الإدارة في سياستها الخارجية والتي تتعارض مع رغبات ومصالح الغالبية من الأمريكيين، ففي الوقت الذي تقدر نفقات هذه الحرب بأكثر من ۲۰۰ مليار دولار، فإن الآلاف من المشردين يبيتون في الشوارع والأنفاق من غير مأوى.. أما الناشط الإسلامي مهدي بري مدير مؤسسة الحرية التابعة للجمعية الإسلامية الأمريكية فقد أشار إلى أن مارتن كنج أدرك الصلة بين الإمبريالية الأمريكية خارجياً والسياسة العنصرية داخلياً وأن أمريكا الحقيقية ترفض هذه وتلك وأن هذا التجمع الحاشد جاء ليعلن بوضوح أن لا للحرب ضد المسلمين في العراق وفلسطين وضد المسلمين في أمريكا نفسها، موضحاً أن المسلمين يتعرضون يومياً لإساءات وانتهاكات صارخة من قبل أجهزة وزارة العدل ودائرة الهجرة، ولا سبيل لإيقاف ذلك إلا بتضافر جهود المسلمين مع باقي أفراد الشعب لإيجاد العدل والمساواة والديمقراطية داخلياً وسياسة عادلة خارجياً أما المتحدث باسم مجموعة الأصوات السود. 

فقد أكد أن بوش وتشيني ورامسفيلد يمثلون محور الشر وعلينا التحرك الفوري وتنظيم أنفسنا رجالاً ونساء ومن كل الألوان والأجناس والأديان لإيقاف هذه الحرب، لأن الإدارة الأمريكية تريد عسكرة المجتمع من أجل الحرب في حين أشار رئيس اتحاد الطلبة الأمريكان مايك سولي إلى أن الطلبة سينظمون ساعة احتجاج يوم ٢٧ يناير في كل المدارس والجامعات الأمريكية «لكي نُري بوش معارضتنا للحرب التي يريد خوضها باسمنا». الجالية المسلمة شاركت بفاعلية في تنظيم المظاهرة فقد أكد الإمام عبد العليم موسى إمام مسجد الإسلام في واشنطن أننا لا نطالب بتغيير الإدارة الأمريكية الحالية فحسب وإنما نطالب بتغيير السياسة الأمريكية ككل القائمة على التوسع والهيمنة، فشعوب العالم تريد أن نقدم لها العلم والتكنولوجيا لا الاحتلال!! في حين قال إسماعيل كمال ممثل اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا: «كفى قتلاً لأطفال العراق على مدى اثنتي عشرة سنة.. إننا نطالب برفع الحصار اللاأخلاقي عنهم وليس قتل المزيد منهم، وإن كل الأمريكان اليوم يقولون: لا حرب من أجل النفط وكفى انتهاكاً لحقوق المسلمين وليسمع البيت الأبيض والبنتاجون أننا لسنا معهم لحرب العراق». 

أما الداعية جوهري عبد المالك المرشد الإسلامي لجامعة هاوارد في واشنطن، فقد أكد أن تجمع اليوم من كل الأجناس والأديان والألوان والتوجهات السياسية هو أبلغ رسالة للحكومة بأن الشعب الأمريكي ضد الحرب على العراق ويعارض التمييز العنصري ضد المسلمين وضد العدوان على الضعفاء في كل مكان وأننا بتجمعنا هذا إنما نريد سلاماً للجميع. هذه المظاهرة تزامنت مع مظاهرات مماثلة شهدتها مدن سان فرانسسكو ونيويورك وفلوريدا ومينيسوتا ونيفادا وميسوري وأوريجون وفيرمونت وماساشوستس وأريزونا ولوا ومدن أمريكية أخرى وهي تؤكد نمو وعي شعبي أمريكي وخاصة لدى الشباب وطلبة الجامعات، بدأ يدرك أخطار التدخل الأمريكي في شؤون الشعوب الأخرى، وخاصة شعوب العالم الإسلامي، وانعكاساتها السلبية على الشعب الأمريكي.

يذكر أن ۳۰ مدينة كندية شهدت أيضاً مظاهرات في الأسبوع الماضي ضد الحرب على العراق .

أكاديميون سويديون يطالبون بمقاطعة الكيان الصهيوني

وقع ٧٣ أكاديمياً وشخصيات سويدية بارزة على بيان طالبوا فيه المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الكيان الصهيوني لوقف تجاوزاته الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني واعتبر هؤلاء أن استمرار الاحتلال الصهيوني هو الذي ولد العنف في الأرض المحتلة وطالبوا بإخلاء المستوطنات وإقامة دولة فلسطينية. ولتحقيق هذه المطالب طالب الأكاديميون السويديون بمقاطعة البضائع الإسرائيلية وعدم بيع الكيان المحتل أي بضائع بما في ذلك الأسلحة. 

ولأول مرة يوقع هذا العدد الكبير من شخصيات المجتمع المدني على مثل هذا البيان في السويد ومنهم الكاتب أندش إهمارك وزعيمة حزب اليسار غودرون شيمان ورولف السينغ رئيس تحرير جريدة أفتون بلادت الذائعة الصيت وإيلفا جونسون الوزيرة السابقة وإيفون هيردمان أستاذ التاريخ في الجامعة وكارل تام سفير السويد في ألمانيا وشخصيات عديدة من الوزن الثقيل في المجتمع السويدي. البيان الذي وزعه هؤلاء الأكاديميون ونشرته جريدة أخبار اليوم (الصحيفة الأولى في السويد) كان صريحاً وفي غاية الوضوح، إذ حمّل الموقعون الاحتلال مسؤولية المجازر في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

وزير الخارجية الألماني:

مأساة كبيرة تجري في الشيشان

بون: خالد شمت

khaleds@web.de

قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إنه سيتولى شخصياً التحقيق في قيام السلطات الروسية باحتجاز ثلاثة من الشخصيات الألمانية البارزة في مطار موسكو ومنعهم من دخول روسيا وإعادتهم إلى ألمانيا وأضاف فيشر أمام إحدى جلسات المؤتمر العام للهيئة البرلمانية لحزب الخضر الذي ينتمي إليه: إن كل البشر مطالبون بالمشاركة عبر الوسائل القانونية وبذل كل ما في وسعهم لوقف المأساة الكبيرة الجارية في الشيشان، وأوكل الوزير الألماني إلى أحد مسؤولي المكتب الخارجي «وزارة الدولة للخارجية» استدعاء السفير الروسي لدى برلين لإبلاغه انزعاج حكومته من الحادث، وكان «المكتب الخارجي» قد أصدر بياناً عبر فيه عن غضبه وعدم تفهمه لمنع الأجهزة الأمنية الروسية لوزير العمل الألماني السابق نوربرت بلوم والصحفي جونتر فالراف ورئيس منظمة كاب أمور للإغاثة الإنسانية روبرت نويدك من دخول روسيا وإعاقة رحلتهم لتقصي الحقائق عن انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان وعبرت كريستا نيكلس رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني عن صدمتها من المسلك الروسي مع الشخصيات الألمانية ووصفته بالفضيحة الحقيقية، واعتبرت أن روسيا تمضي من خلال ممارساتها في الشيشان في طريق خطرة ستؤدي إلى جعلها مفضوحة عالمياً .

... وعضو في البرلمان الألماني

استكانة ألمانيا أمام أمريكا ستكلفها غالياً

طالب السياسي الألماني البارز يورجن موليمان الأمم المتحدة بإصدار قرارات عقابية ضد «إسرائيل» ومعاملتها بنفس ما تُعامل به العراق وفي إشارة إلى عدم تأثره بفصل الحزب الديمقراطي الحر له من منصب رئيس الحزب (بعد وصفه الصيف الماضي لـ«إسرائيل» بالدولة الإرهابية وتأييده للعمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة) أوضح موليمان أن دعوته للمنظمة الدولية تأتي بحكم وضعه السياسي كنائب في البرلمان الألماني «البوندستانج» وبرلمان ولاية شمال الراين ورئيس للجمعية الألمانية- العربية، وأكد موليمان أن الحرب ضد العراق واقعة لا محالة بعد أن خططت لها الحكومة الأمريكية منذ وقت طويل ووصف موليمان- الذي كان وزيراً للاقتصاد والمواصلات في حكومات كول السابقة- التحركات الأمريكية المكثفة على الصعيدين السياسي والعسكري بمسرحية محكمة الإتقان تهدف إلى بسط النفوذ الأمريكي وتسويق أنظمة التسلح الأمريكية المتطورة، واعتبر أن استمرار حكومة المستشار شرودر في استكانتها وتذبذبها تجاه الإدارة الأمريكية سيرغم ألمانيا على دفع القسط الأكبر في فاتورة إعمار العراق إذا ما وضعت الحرب أوزارها.. على صعيد ذي صلة زعم برنامج بثته قناة تلفاز ألمانية أن تقرير التسلح العراقي المقدم إلى الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي كشف قيام ۹۸ شركة ألمانية بتصدير أسلحة مختلفة إلى العراق منها معدات يمكن استخدامها كمكونات أسلحة للدمار الشامل، وأشار برنامج تقرير من ميونيخ الذي بثته قناة ARD شبه الرسمية إلى أن مجموع ما صدرته الشركات الألمانية من أسلحة إلى العراق منذ الثمانينيات فاق ضعف ما صدرته الشركات العالمية مجتمعة .

 

في مؤتمر مصري بمشاركة الإخوان: المطالبة بعقد مصالحات داخلية عربية

نظمت نقابة المحامين المصرية مؤتمرًا جماهيريًا في الأسبوع الماضي، طالب فيه ممثلو الأحزاب والقوى السياسية والنقابية وفي مقدمتهم المستشار محمد المأمون الهضيبي- المرشد العام للإخوان المسلمين- بأن تعقد الأنظمة العربية مصالحة داخلية مع شعوبها لمواجهة العدوان الخارجي بإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، وتصفية الخلافات البينية حتى تسقط الدعاوى الأمريكية للتدخل في الشأن الداخلي.

وفند المستشار الهضيبي القول إن أمريكا تحارب من أجل تحرير الشعوب، موضحًا أن هذا الادعاء يتنافى تمامًا مع السياسات التي تنتهجها، مشدداً على ضرورة التصالح بين نظام الحكم والقوى السياسية بإلغاء قوانين الطوارئ والمحاكم العسكرية.

وأضاف: إن الإمبريالية الغربية تعادي الإسلام؛ لأن به الوقود الذي يحرك الشعوب، لذلك فهي حريصة على تغيير المناهج التعليمية، وانتزاع كل ما يحض على الجهاد من آيات قرآنية وأحاديث شريفة تربي على الدفاع عن الدين والوطن والكرامة. 

وحول تعاون جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر مع القوى السياسية الأخرى، أكد الهضيبي أن الإخوان المسلمين على استعداد تام للتعاون مع كل القوى الأخرى لوضع خطة يمكن بها إحداث الضغوط السلمية على النظام الحاكم للحصول على بعض الحقوق السياسية، كحق الاجتماع العام، وحق الاتصال بالجماهير، داعيًا إلى ضرورة عدم الالتفات إلى خلافات الماضي والنظر إلى المستقبل بصورة أكثر فاعلية للتنسيق بين مختلف التيارات السياسية.

وقال أحمد سيف الإسلام حسن البنا الأمين العام لنقابة المحامين: إن الدول العربية تكون مخطئة إذا ظنت أن الولايات المتحدة سوف تدافع عنها في يوم من الأيام فالأخيرة تريد دولاً بلا شعوب وبلا حكومات، حتى يحدث فراغ سياسي فيسهل لها الاستيلاء على هذه البلاد. 

ولذلك فليس لنا سبيل سوى تحقيق وحدة عربية فاعلة يكون دعامتها التعاون الحقيقي الجاد، مطالباً الأنظمة العربية بأن تغير سياساتها الخارجية، فقد جربت الحلول السلمية والدبلوماسية، وفشلت جميعها، وليس لهذه الأنظمة من مفر سوى اللجوء إلى شعوبها، باعتبارها ملاذها ومصدر حمايتها وقوتها. أما ضياء الدين داود- رئيس الحزب العربي الناصري- فقد استنكر موقف الحكام العرب واصفاً تصريحاتهم بأنها خلت من أي رأي صريح، فلم يتفوه أي حاكم عربي حتى الآن بكلمة واحدة دفاعاً عن العروبة والإسلام، مشيراً إلى أنهم لا يمتلكون حتى القدرة على الاجتماع فقد فشلوا في أن يعقدوا قمة.

ودعا سامح عاشور- نقيب المحامين المصريين- المحامين إلى قيادة حملة تطالب بانسحاب مصر من اتفاقية كامب ديفيد التي وصفها بأنها «أضعفت قدراتنا في تنفيذ كل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك».

رفض طعناً مماثلاً لطعن حشمت:

مجلس الشعب المصري يواصل الكيل بمكيالين

في تناقض فج مع نفسه، وكيل واضح بمكيالين رفض مجلس الشعب المصري الطعن المقدم من زهدي الشامي مرشح حزب التجمع في نتيجة مقعد العمال في دائرة دمنهور وبرر رئيس اللجنة التشريعية قرارها بأن حكم محكمة النقض قال: إن هناك خطأ عينيًا في الانتخابات، وإنها- أي اللجنة التشريعية- لم تفهم المقصود بالخطأ العيني، فرفضت الطعن وهو ما قابله الدكتور محمد مرسي المتحدث باسم نواب الإخوان المسلمين في المجلس برفض قاطع مؤكدًا أنه إذا كان رئيس اللجنة- وهو مستشار متخصص في القانون- لم يفهم المقصود من الخطأ العيني فكيف يصدر قراره على شيء لم يفهمه من الأساس؟! الدكتور مرسي أكد أيضاً أن اللجنة انتهجت سياسة الكيل بمكيالين لأن الطعن الذي يناقشه المجلس يتشابه مع الطعن الذي قدمه نائب حزب الوفد لكي يعيد الانتخابات مع الدكتور جمال حشمت، ووافق عليه المجلس، وهو ما يؤكد أن المقصود بقبول الطعن كان هو الدكتور حشمت، وإخراجه من المجلس بأي وسيلة، وليس تنفيذ حكم محكمة، بدليل أن اللجنة رفضت حكمًا للدائرة نفسها، وبعد أقل من شهر على الحكم السابق. 

وعرض د. مرسي ما حدث في انتخابات دمنهور والتصرفات الأمنية غير المسبوقة، وغلق الدائرة ومنع الناخبين من الاقتراب من صناديق الانتخاب، بل ومنع الدكتور حشمت نفسه من الإدلاء بصوته في لجنته، مشدداً على أن «ما حدث أبعدنا كثيرًا عن طريق الديمقراطية الذي بدأته مصر في انتخابات ۲۰۰۰م».

الشيشان: المجاهدون يقتلون قوات روسية خاصة
تمكن المجاهدون الشيشانيون في العاصمة جروزني مؤخراً من تفجير شاحنة «أورال» كانت تقل مجموعة من القوات الروسية الخاصة في الطريق الرئيس لمنطقة كاليننسكي، حيث كان المجاهدون يترصدون لمجموعة من القوات الروسية. 

أسفرت العملية عن مقتل جميع الجنود الروس بعد الانفجار القوي الذي أدى إلى احتراق الشاحنة وهرعت على إثر ذلك مجموعة من الجنود الروس بصحبة آليات مدرعة، لكن المجاهدين انسحبوا بسلام من المنطقة، ولم يصب منهم أحد. وعلى صعيد موازٍ وقعت مناوشات بين مجموعة من المجاهدين وعدد من الجنود الروس قرب أحد المراكز الروسية في العاصمة الشيشانية، استطاع المجاهدون بعدها قتل هؤلاء الجنود ومن بينهم زوجة القائد الروسي التي كانت تشارك في القتال ضد المجاهدين وفي المنطقة نفسها من العاصمة، تمكن المجاهدون من تصفية أربعة من المنافقين العملاء الموالين للقوات الروسية الذين كان لهم أثر كبير في اعتقال عدد من المجاهدين والمدنيين.

هل ترحل المؤسسات الغربية عن أفغانستان؟

بعد سقوط نظام طالبان في أفغانستان وجدت المؤسسات الغربية فرصتها الذهبية في العمل الحر داخل أفغانستان، في ظل حكومة ترتكز أساساً في وجودها على القوة الأمريكية.

وقد بلغ توسع أعمال هذه المؤسسات مبلغاً إلى درجة أن البيت الذي كان يؤجر في العاصمة كابل بمائة دولار في وقت طالبان أصبح يؤجر اليوم بـ ۳۰۰۰ دولار.

وتؤكد مصادر مطلعة أنه رغم التسهيلات التي تجدها هذه المؤسسات من حكومة حامد قرضاي إلا أن عوامل أخرى بدأت في الظهور جعلت عدداً كبيراً من هذه المؤسسات يعيد حساباته من جهة أو يفكر في الرحيل من جهة أخرى ومن هذه العوامل: 1- الخوف من تأثير غبار اليورانيوم المنضب: فعدد كبير من العاملين في هذه المؤسسات بدأ يخشى على نفسه من تأثير اليورانيوم المنضب، والمسبب لسرطان الدم والتشوهات الخلقية، ويأتي مصدر هذا الخوف بعد تقارير نشرت مؤخراً تؤكد استخدام الولايات المتحدة له في حملتها الأخيرة على أفغانستان.

فقد ورد في تقرير مثير للفزع استناداً إلى بحث أجري في أفغانستان أن أسوأ التوقعات قد يحدث بالفعل، وتشير الدراسة التي أجراها مركز أبحاث اليورانيوم الطبية UMRC إلى احتمال تعرض عدد هائل من السكان في أفغانستان- ولا سيما كابل وجلال آباد- لغبار اليورانيوم وبقاياه.

2- تدخل الجيش الأمريكي في شؤون بعض المؤسسات: وردت أنباء عن تدخل للجيش الأمريكي في تفاصيل أعمال كثير من المؤسسات الأوروبية، ومن ذلك طلب الجيش الأمريكي غير الرسمي من هذه المؤسسات أن تقوم عناصره بالمشاركة في توزيع مساعدات المؤسسات من باب تحسين صورة الولايات المتحدة أمام الشعب الأفغاني، الأمر الذي تعتبره بعض المؤسسات يسيء إلى سمعتها هي. 

3- انتشار فتاوى تبيح دم الغربيين: فقد كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة توزيع منشورات تدعو إلى قتل وطرد الأجانب من أفغانستان، وخصوصاً في المناطق الشرقية التي تنتمي أغلبيتها إلى عرقية البشتون والتي ما زالت على ود مع عناصر طالبان، بل وصل الأمر إلى ظهور إذاعة متنقلة لا يعرف مصدرها تبث في أوقات مختلفة تدعو الشعب الأفغاني إلى إنهاء حكم قرضاي وطرد القوات الأجنبية.

معظم قبائل البشتون الأفغانية- رغم انتشار الأمية بين أفرادها- تدرك أن ما تقوم به المؤسسات الغربية في أفغانستان إنما هو عمل تنصيري لا علاقة له بالعمل الإنساني، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يزيد من هذه المخاوف ضعف الأحوال الأمنية في أفغانستان وكثرة انتشار الأسلحة بيد العامة.

 

الرابط المختصر :