العنوان الوثائق.. فضيحة جديدة لسلطة «عباس - فياض»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-يناير-2011
مشاهدات 88
نشر في العدد 1937
نشر في الصفحة 5
السبت 29-يناير-2011
ذاب الثلج، وبان المرج.. هذه عبارات قصيرة تختصر قضية خطيرة، إنها فضيحة الوثائق التي أصابت سلطة «عباس - فياض»، التي باتت تنوء بها بعد أن أثقلتها الفضائح السابقة وكلما خرجت من فضيحة أصابتها فضيحة أخرى! إنه العقاب الإلهي الذي لا يمكن أن يتأخر عن الذين يشاركون في التآمر على قضية الآخرة.
لقد أزكمت فضائح سلطة عباس - فياض الأنوف خلال الأعوام الأخيرة ولكننا إزاء فضيحة ليست ككل الفضائح، فإذا كانت فضائحها السابقة مالية وأخلاقية وسياسية فإن هذه الفضيحة هي فضيحة وطنية وقومية و إسلامية بامتياز!.. إنها فضيحة لا تتعلق بحقوق أشخاص، أو جماعات أو منظمات، وإنما تتعلق بحقوق شعب وحقوق أمة إنها تتعلق بالقدس، التي فيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.. تتعلق بالقدس التي وصفها الشاعر العربي المعاصر بأنها عروس عروبتنا، فإذا بها تصبح عروس يهوديتهم.
إنها تتعلق بحقوق أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني ينتظرون منذ أكثر من نصف قرن حلم العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.. إنها تتعلق بـ الدولة الفلسطينية المستقلة.. التي حولها أصحاب نهج المفاوضات حياة إلى كيان مسخ لا حول له ولا قوة إن الوثائق التي كشفتها فضائية - الجزيرة - مشكورة - لم تضف جديدًا إلى معلوماتنا، حيث كنا نعرف ظنًا لا يقينًا أن سلطة عباس - فياض، بلغت مبلغًا صعبا من الذل والضعف والهوان، ما يجعلها تساوم على الحقوق والثوابت ويصدق عليها مصطلح القابلية للاستعمار الذي نحته المفكر الإسلامي الكبير، مالك بن نبي: - يرحمه الله - إن قيادة السلطة التي تضم إلى جوار عباس بطانة فيها فياض، وعبدربه وعريقات، ومن لف لفيفهم، لا يمكن أن تكون مؤتمنة على حقوق الشعب والأمة، لذا فإن ما فعلته، الجزيرة، هو كشف المستور، وفضح المخبوء والإعلان عن الموت المعنوي، لهذه السلطة المتهالكة، قبل أن تموت عمليا!
لقد أصابت هذه الوثائق بوضوحها وصراحة مضامينها وعدم القدرة على نفيها، أو إنكارها السلطة في مقتل»، حيث فضحتها على رؤوس الأشهاد و عزتها بشكل يفوق تعرية أجهزة الماسحات الضوئية في المطارات الغربية للمسافرين..
سلطة عباس - فياض التي كانت تتفاخر شرفًا وكرامة، وكان رموزها ومنظروها يتحدثون عن الحقوق والثوابت ويهاجمون المقاومة ويلعنونها، هؤلاء جن جنونهم، وأصيبوا ب سعار أفقدهم توازنهم، فلم يجد كبيرهم، و رأسهم غير إصدار قرار بمقاطعة الجزيرة.. ناسيًا أو متناسيًا أن، ناقل الكفر ليس بكافر..! ولكنها محاولة يائسة للتغطية على حجم الفضيحة، التي رزنت سلطتهم بها.
أما قولهم - وبئس القول: إنهم يطلعون العرب، على تفاصيل مفاوضاتهم فهو عذر أقبح من ذنب، فهو لا يعفيهم من الإثم ولا المسؤولية عنه، وهم الذين لم يتوقفوا عن إصابتنا بالملل الدائم، وهم يعزفون على مسامعنا نغمة شعار القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وخاضوا باسمه وتحته حروبا مع جهات عربية عديدة.
نحن لن نعفي الدول العربية المعنية من مسؤولياتها، فهي شريكة في التفريط والتنازل، ولكن المسؤولية الأولى تقع على عاتق هذه السلطة التي تريد ستر عوراتها بالعرب، وهي لا تريد منهم سوى دور المحلل، لكل الجرائم التي ترتكبها.
لقد أن أوان رحيل هذه السلطة، التي عليها أن تولي مدبرة قبل أن تدور الدوائر عليها، ويصبح مصير عباس وفياض وبطانتهما كمصير بن علي!
﴿ولا يتحد الْمُؤْمِنُونَ الكافرين أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذلك فليس من الله فِي شَيْءٍ إِلا أَن تَقُوا مِنْهُمْ تُقَاةَ وَيُحَذَرَكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّه الْمَصِيرُ. قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمُهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَالله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بينها وبينه أمَدًا بعيدًا وَيُحذَرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾(سورة آل عمران: 28,29,30)
الرابط المختصر :